لماذا يحرمني من الأمومة ؟
12
الإستشارة:


متزوجه من قريبي ونعيش بمنزل اهله لدينا ببداية زواجنا رزقنا بطفل وعمره الآن 5 سنوات ظروفنا الماديه جيده ولكن زوجي لا يريد الأنجاب الآن مع العلم باننا بالثلاثينيات من العمر ولسنا بصغيرين ولكنه رافض الفكره تماما واذا ناقشته بالأمر يقول امن مستقبلي ثم نفكر بالأولد ومنذ ان تزوجته تحسنت الأمور قليلا ولكن الوضع مثل ماعليه ودخله محدود و لااعلم ما حجته بهذا طلبت منه الأنفصال ان لم يجعلني انجب اطفال طلب مني الصبر قليلا ولكنني لم اعد احتمل

 صرت ابكي ان رايت طفل رضيع حتى ولو كان بالتلفاز يرفض زوجي ان اناقشه بالأمر او ان بناقشه احد ما مهما كانت صلته به
ولولا طفلنا لنفصلت منه فعلا ارجو ان تساعدوني بايجاد حل لهذه المشكلة التي دمرت نفسيتي تماما ..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم

أختي الفاضلة ، السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

أعلمي أختي الكريمة أن لكل من الزوجين حقوق على الآخر يأثم بمنعها مع القدرة، ومن ذلك حق الزوجة في الإنجاب، ، ولها المطالبة بهذا الحق، وإذا منعها الزوج منه يأثم ، نظراً لما في عدم الإنجاب من حصول الضرر، وفوات أعظم المقاصد من الزواج،  ولا يجوز للزوجة أن تمنع زوجها حقه، وإن منعته أثمت، واستحقت المنع من النفقة.

وعليه فإن الإنجاب من أهم مقاصد النكاح لتعليل النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بالنكاح بالمكاثرة كما في الحديث : ( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم. )  رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه العراقي والألباني.

أما بالنسبة لموضوع رفض زوجك للإنجاب فإني أوصيك بما يلي :
1. لا تستعجلي بموضوع الطلاق ولا تطالبي به زوجك لأن الطلاق ليس هو الحل المناسب لهذه المشكلة ، واحذفيه من تفكيرك تماماً ، ولكنني أنصحك  ‏بالصبر والتأني في معالجة هذا الموضوع واحتساب الأجر، فأنت مأجورة على صبرك على هذا الزوج، وسوف يجعل الله لك فرجاً ومخرجاً.

2. رفض زوجك للإنجاب قد يكون إما بسبب ( قناعة ) أو بسبب ( ظرف معين )
 - فإذا كان بسبب قناعة من خلال البيئة التي تربى فيها قبل الزواج فالحل طويل ولن اتطرق له لأن زوجك ليس رافضاً للموضع بسبب قناعة لديه.
 - وإنما رفض زوجك للإنجاب في الوقت الراهن هو بسبب ظرف معين يمر به زوجك – وهذا الغالب -  ، وهو شعوره أن الوقت غير مناسب الآن للإنجاب بسبب أوضاعكم المادية ، والدليل على ذلك عندما طلبت منه الطلاق بسبب موضوع الإنجاب طلب منك الصبر قليلاً ، ولعله يشعر بالضيق من هذا الموضوع ويسبب له حيرة شديدة في كيفية التوفيق بين الإنجاب والوضع المادي الذي تمرون به لذا رفض التحدث في الموضوع معه تماماً وعدم مناقشته مرة أخرى

3. حاولي ان تساعدي زوجك في تجاوز وضعكم المالي ، ولا بد من التعاون بينكما لتجاوزه ، وأبواب الرزق كثيرة، منها التجارة، وغيرها من الأنشطة التي ربما تتيح وضعًا أفضل، ودخلاً أعلى لكما، وقد يقتضي الأمر أن يتعلم زوجك صناعة أو حرفة أو مهارة تُدِرُّ عليه ربحًا أكبر من مهنته الحالية، وينتظر منك أن تساعديه على ذلك بحكمتك وعزيمتك وتشجيعك.

4. حاولي أن تكون علاقاتك طيبة ورائعة مع زوجك ليستجيب لك، ولا بأس أن تبحثي أنت أيضًا عن نشاط تتكسبين منه؛ فتساعدي زوجك، وربما تدخرين منه شيئًا للقادم من الأيام، ولا يعيبك العمل بل يزيدك خبرة ونضجًا.

5. حاولي معرفة مفاتيح شخصية زوجك، لأنه سيسهل عليك إقناعه بالإنجاب من خلال هذه المفاتيح التي تعتبر المدخل الى قلبه وعقله .

6. التمسي دائمًا الوقت المناسب والأسلوب المناسب للحديث معه حول ما تريدين منه، ولا تتوقفي أبدًا عن مدح خصاله وأعماله وأقواله، فإنه إن رأى منك ذلك أَكْثَرَ من الطيب، وحاولي بلطف أن يزداد إيمانه وتقواه؛ فإن هذا من شأنه تهدئة مخاوفه فيما يخص الرزق والمعيشة والمستقبل، ومن شأنه أن يُشيع جوًّا من التفاهم المشترك حول اهتمام مشترك بينكما.
والناس تختلف؛ فمنهم من يتأثر أكثر بالصحبة الطيبة، ومنهم من يتأثر بالعبادات والإكثار من الطاعات، ومنهم من يتأثر بسلوك زوجته المحبة له حين يرى منها كل خير وإحسان، وحسن معاشرة، وعون ومواساة، والتماس للعذر مع رقة في النصح، ولطف في الطلب، وهو يتأثر حين تعلن هي دائمًا أنها تفعل ذلك بسبب أنها تخاف الله في زوجها وبيتها، فيرتبط الإيمان عنده بكل جميل.

7. لابد أن يعرف زوجك من خلالك أو من خلال غيرك ممن يثق ويسمع لهم أن الأبناء يأتون ورزقهم معهم ، فقد كان من عادة أهل الجاهلية أنهم يئدون بناتهم إما لوجود الفقر ، أو خشية وقوعه في المستقبل ، فنهاهم الله تعالى عن الأمرين
 - بقوله ( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ) الأنعام /151
والإملاق هو الفقر ، والمعنى : لا تقتلوا أولادكم لفقركم الحاصل فإن الله متكفل برزقكم ورزقهم

 - وقوله: ( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ) الإسراء/31
أي : لا تقتلوا أولادكم خشية أن تفتقروا أو يفتقروا بعدكم ، فإن الله يرزقهم ويرزقكم وقد بدأ بالأبناء قبل الآباء في الرزق. فلعل مثل هذه المعلومات تجعل زوجك يطمئن قليلاً بان الأمور كلها بيد الله تعالى  

8. أكثري من الاستغفار فبه يكثر الرزق وتفرج الكروب ، وترزقين الولد فلعل الله يفتح على قلب زوجك ، وعلميه الإكثار من الاستغفار لزيادة الرزق فقد قال الله تعالى:
{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا}.

9. دوام التعلق بالله ودعائه، ورجائه، فإن الأمور بيده – سبحانه وتعالى- وهذا مجرب، ونفع الله به، فأوصيك بقرع أبواب السماء.

ختاماً : أسأل الله عز وجل أن يشرح قلبك وقلب زوجك لما فيه الخير والصلاح لكم في الدنيا والآخرة ...آمين

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات