قيود الدونية ومفتاح الثقة .
13
الإستشارة:


السلام عليكم ...
ارجو افادتى لان مشكلتى مركبة ومحتاجة حد يسمعنى

مشكلتى كانت من البداية منذ الصغر انى انطوائية جدا مش بعمل حاجة ف حياتى غير المذاكرة وكنت متفوقة جدا وكانت ظروفنا المادية مش قوى كنت بحس بالدونية امام قرايبى كنا تقريبا اقل حد فيهم ماديا وكنت بحط كل اهتمامى بالمذاكرة علشان اقدر اغير الوضع دا
وكبرت وكبرت الاحاسيس بالنقص والحرمان جوايا ولما دخلت الكلية كانت اوضاعنا المادية احسن بكتير بس مقدرتش اتاقلم برضة المشاعر السلبية فضلت جوايا وكنت بسبب المذاكرة  بعيدة عن اخواتى بداوا هما يتاقلموا على الوضع الجديد وبدات احس جانبهم بالدونية وزاد الاحساس بالنقص  

وفى تانية كلية خالتى كانت تجيب لاختى الاصغر بسنة عرسان كتير جدا بحجة انى كلية عملية محتاجة تركيز وهى كلية نظرية (عارفة انك ممكن تقول معاها حق بس انا قبل كل شئ انا بنت) واختى دى احلى منى بكتير وهو دا السبب الحقيقى على ما اعتقد ودا اثر على نفسيتى جامد جدا

وكرهت شكلى وكرهت الكلية وكمان علاقتى باخواتى اتقطعت لللابد وحاولت كتير معاهم بس بدون فايدة وبصراحة انا بكرههم ومحاولاتى كانت علشان يكون ليا سند فى الحياة بعد كدا  وقلت تقديراتى جدا جدا كمان انا كنت امارس العادة السرية وفى الكلية درست  وقلقت على الغشاء ودلوقت للاسف برجع للممارسة وقت الشدة لما بكون متدايقة  وتراكمت جوايا الضغوط النفسية حتى انى كنت بقعد فى المحاضرة مش فاهمة حاجة ودماغى مشغول بكل مشاكلى وبالتالى ضاع حلمى فى التعيين فى الجامعة وكان دا حلم حياتى

انا كمان عندى مشاكل فى شخصيتى انا شخصية بينية اوقات اكون مقتنعة بحاجة واوقات بالعكس تماما ودايما ماما ضدى فى كل المشاكل مع اخواتى ومش بحس انها بتحبنى حتى انا اوقات بقولها انتى عاملة زى حماتى حاسة انى محطمة مفيش حاجة حلوة عايشة علشانها عايشة علشان فى روح فى جسمى وبس انا طول اليوم ادام النت او التليفزيون او فى الشغل ولاهدف من حياتى

كمان انا شخصية مهزوزة جدا مليش راى فى اى حاجة ومش بعرف اتكلم ادام الناس  واتعاملت مع كذا طبيب نفسى وللاسف بقيت بحب انى افضل متابعة مع معالج علشان بكون محور اهتمامة عارفة انة احساس كاذب وانى مجرد حالة بس بستمتع بالشعور بالاهمية وعلى فكرة محصلش قبل كدا تعلق بالمعالجواخدت ادوية كتيرة هى ويلبوترين وسيبرالكس و ايفكسور و ستابلون وكل منها لمدة شهر الى اربع شهور واخيرا اتعالجت بسيروكسات واريببركس لمدة 10 شهور وضاع الاكتئاب وتوقفت عن الدوا من حوالى 3شهور وحالتى الان كما سبق ان شرحت

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


فتاة مدمرة :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

- بداية أحييك على وصفك لمشكلتك بأنها (مركبة) فهذا تعبير علمي دقيق.

-انطوائية لا تفعلين شيئاً سوى المذاكرة (لا حرية للعب ولا للفرحة ولا للبهجة، ولا لي شيء).

-مررت بظروف مادية صعبة.

-كبرت وكبر معك إحساسك بالنقص (مرة أخرى تعبير نفسي دقيق يشرح عدم القدرة على النسيان أو التعامل مع ذلك المسمى إحساساً بالنقص نحن نتسبب فيه في ظل ظروف معينة، نبقيه معنا، ثم نكبره معنا أيضاً وكأنه جزء منا مثل أجسامنا وعمرنا؟

- لم تتأقلمي مع الظروف رغم تحسن أحوالكم المادية (كمنت المشاعر السلبية داخلك).

- زاد الإحساس بالنقص في الكلية وبعد تأقلم إخوتك معه. تشعب إلى الغيرة الطبيعية من أختك الحلوة التي جاءها ستة عرسان مرة واحدة (هناك من سيخبرك أنك حلوة وتعجبينه وسيكون بإذن الله زوجك مستقبلاً لكن عمرك ما فكرت في ذلك خالص).

-على العكس كرهت شكلك والكلية (وزاد الطين بلة أن علاقتك بإخوانك انقطعت للأبد  هل أنت متأكدة من كلمة للأبد لماذا؟) هو حد قتل حد، أم أنها صيغة أخرى (عكسية) لصلة الرحم؟!

-تقولين إنك تكرهينهم! على المستوى الواعي! لكن ما في القلب في القلب، أنت لا تدركين ما هو في العقل الباطن، هناك ما يفسر ذلك في التحليل النفسي بما يعنى (التكوين العكسي) أي أن يحس الإنسان بعكس ما تعتمل داخله وهذه حيلة نفسية دفاعية تجعله يتعامل مع واقعه بشكل ظاهري أفضل ومقبول لديه، لأن الكره هنا سيريحه لكنه عكس الحقيقة (فمن لا يحب أهله وعشيرته) ولقد قابلت يا ابنتى نماذج مثلك كثيراًَ في العيادة وتحررت من هذا الإحساس الطاغي الكاذب الذي كان (يسعدها) في وقت من الأوقات.

- ثم بعد أن كانت تقديراتك (جيد جداً) انخفضت وقلت أنك تمارسين (العادة السرية) ولقلقك على (الغشاء) فقط، توقفت لكنك عدت لممارستها (وقت الشدة ـ لما تكوني متضايقة وتراكمت داخلك الضغوط النفسية) وهي في الحقيقة ممارسة ليست للمتعة الجنسية ولكنها وسيلة ذاتية لتخفيف الضغوط (وقتياً) وأيضاً (سهلة).

-ضاع حلمك في التعيين ..

-لكن لماذا تشخصين نفسك بأنك شخصية (بينية)؟ من قال لك هذا حتى لو كانت بعض أعراضها وسماتها تنطبق عليك، لأنه حتى نحن (معشر الأطباء النفسيين) لا يجوز لنا التشخيص من أول مرّة لأن الأمور لا تسير على ما هي عليه وإنما تتبدل وتتغير وفقاً للعوامل الثلاث : البيولوجي الاجتماعي والنفسي الخاص بداخل الإنسان.

-أنت تقتنعين بالشيء وعكسه.

-وتحسين بالاضطهاد بالتحديد من والدتك .

-تحسين بأنك بالفعل محطمة.

-لا تستمعين بشيء في الحياة.

-تحسين بأنك مجرد روح في جسم فقط (عايشة لكن لا تحيين) ـ خدي بالك الفرق كبير.

-تقضين جُلّ وقتك أمام النت أو التلفزيون أو في الشغل.

-تقولين إنك بلا هدف وإنك شخصية مهزوزة (شوفي الآن أصبحت تشخصين نفسك بلا أدني حق ثلاث مرات: مركبة ، بينية ، ومهزوزة ...) ماهي الحكاية؟
- تعاملت مع أكثر من طبيب نفسي، لكنك أحببت المتابعة مع معالج حتى تكونين محور اهتمامه (رغم إدراكك أنه إحساس كاذب، وأنك مجرد حالة تستمتع بالشعور بالأهمية).

- أخذت أدوية كثيرة منها الـ Stablon  والـ Cipralex  والـ Wellbutrin والـ Seroxat والـ Aripiprex لمدة عشرة أشهر ضاع الاكتئاب وحالتك كما هي (جذورها المعشقة في شخصيتك كما هي). الأمر لم يحل ولم يحلل.

-بكل ثقة لدي ما تحتاجينه من علاج تحليلي نفسي عميق (معرفي ، إدراكي، سيكودرامي). تحتاجين إلى ترميم وتقوية الأنا، إلى نبش في أعماقك وإخراج كل ما هو مظلم وسيئ ومعكر لصفائك أنت بالفعل حالة مركبة، ركبت على نفسك أكثر مما لديك وداخلك. الأمور لن تستقيم إلاّ إذا أردت ورغبت في التغيير تحتاجين إلى معالج وطبيب ثوري في نفس الوقت يساعدك على أن تنهضي.

-لا استحالة في العلاج النفسي طالما توجهت بشكواك المفصلة بهذا الشكل.                      
                                             

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات