من التصوف إلى الشك بالله !
19
الإستشارة:


أعاني من عصاب نتيجه التزام بإحدى الطرق الصوفيه منذ 5سنوات (قلق-أرق- ارتجاف باليدين- خوف شديد -اكتئاب- خوف من اصلاة وقراءة القرآن ودخول المسجد)راجعت أكثر من شيخ ولا فائدة فذهبت منذ2سنه الى طبيب نفساني ووصف لي زولام 3مرات في اليوم وسورمونتيل 3حبات مساءًً تحسنت حالتي  بعد ذلك و تركت الطريقه الصوفيه  ولكن ومنذ اسبوعين عاودتني نفس الأعراض السابقه من قله النوم والتفكير بالخالق وسبب عدم إجابته لدعائي مع العلم أنني غير مقصر بالصلاه ودعوته وبكيت ولكن دون تحسن   فهل التفكير بالله يؤدي للجنون  أم الرب يريد منا أن نعبده دون معرفته ودون وجود دليل قوي على وجوده وهل أنا من الناس الذين كتب عليهم الإكتئاب طوال العمر لمجرد بحثهم على دليل  لوجود الله  

أريد أن أعيش حياتي الطبيعيه كباقي البشر فقد خسرت كثيراً بسبب مرضي هذا تركيزي معدوم - دائم الشرود-خوفي كبير-إيماني ضعيف- شخصيتي مهزوزه -----
فهل هذا يرضي الرب وما لم أترك باب من أبواب الله إلا وطرقته  من صلاه وأدعيه وأعمال وكل هذا دون فائدة حتى بدأت أشك0000بربي ولماذا يفعل بي كل هذا
فهل لديكم حل لمشكلتي  بعيداً عن الأدويه النفسيه الغاليه الثمن
وأشكر لكم  إهتمامكم واعذروا جرأتي

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم , وبه نستعين .

الأخ الفاضل مالك :

شفاك الله وعافاك من مرضك . وتذكر كل عبد مبتلى ويبتلى العبد على قدر دينه فإن كان في دينه صلابة زيد له فيه . هذا معنى من معاني حديث نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم.

فان كان الله ابتلاه بذلك فانتظر رحمته التي وسعت كل شيء وكم من مريض بمثل حالتك شفاه الله  ولا تقلق من ذلك .

أرى مشكلتك آخى في عدة نقاط :

1- قلقك من الطرق الصوفية .
2- بعض أعراض القلق وملازمته لك .
3- لماذا تركت الأدوية .
4- التفكير الشديد في الخالق وكثرة الدعاء .
5- ماذا جنيت من التفكير .

ولنحلل مشكلاتك أما عن الأولى :

في الطرق الصوفية ليست كل الصوفية مصيبة وليست الصوفية كما تسمع هي لبس القديم والتقشف الشديد إنما الصوفية الحق هي شدة القرب من ربك والزهد مما في أيدي الناس ويمكنك أن تكون من أغنى الناس وأنت زاهد فليست المشكلة في الزهد والطرق الصوفية وإنما أيها نتبع هل ما تقربنا إلى ربنا أم التي تبعدنا عنه فبالله عليك أي تصوف وأنت بعيد عن ربك .
 
فنصيحتي أن ترى علماءنا الأجلاء الآن يلبسون أفضل الثياب ويعيشون في أفضل حال وهم أقرب الناس إلى ربهم فأرجو أن تختار الطريق الصحيح ولا تنس أن الإمام أبو حامد الغزالي من رواد التصوف . فان أردت التصوف فاسأل العلماء الأتقياء عن التصوف وليس التصوف الذي يذهب بك إلى غيابات لست تعرف أولها من آخرها .

2- أما عن الأعراض التي تشكو منها فإنها  نابعة من القلق الذي يسيطر عليك وربما تكون (أعراض خاطئة تعلمتها سلوكيا من ممارستك الخاطئة للتصوف ) التي أودت بك حتى عن البعد عن المسجد فهذا نذير خاطئ لك ما هذه الطريقة التي أوصلتك إلى البعد عن ربك فاتق الله يا أخي واعلم أن الصوفية أصلها القرب وليس البعد عن ربك .
أما عن علاج هذه الإعراض دون أدوية فهو ليس كافيا ولكن عليك أن تتذكر  أن هذه أعراض تهيؤات  من كثرة التفكير  بطريقة خاطئة في ربك فماذا تريد ؟

إذا عليك أن تتذكر أن الله خالقنا وهو يستجيب الدعاء متى شاء وإنما القضية فيك أنت تستعجل الإجابة وكأن الله لا يستجيب لالالا يا أخي الله سبحانه يمكن أن تدعوه ويرفع عنك بلاء بدلا من إجابة دعوة محددة فليست القضية إجابة فورية وإنما حضور القلب الذي يدعو فأنا ممكن أدعو وقلبي غير خاشع فكيف يستجيب ربي ومن علامات الإجابة هو سكون القلب لقضاء الله وأنت أراك ير هذا أنت ناقم عما يفعله الله بك ولذا عليك أن تمسك ورقة واكتب نعم الله عليك واقرأها عدة مرات يوميا وقل الحمد لله على كل نعمة وحاول أن تؤدي شكر كل نعمة إن استطعت!!!!
فهل هذا ليس نعم تستحق التفكير والانشغال بها بدلا من التفكير في ذات الخالق؟
3- أما عن ترك الأدوية فهذا خطأ وإن كانت غالية الثمن عليك بحل آخر وهو الذهاب إلى مستشفى نفسي وافتح ملفا وخذ الأدوية من غير فلوس لكن ترك الأدوية في الوقت الحاضر هذا خطأ شديد فما خلق الله داء إلا جعل له دواء .

4- أما التفكير الشديد في الخالق فأنت تبحث عن دليل لوجود الله هل هذا يحتاج إلى حيرة :

أولا : أسألك هل نظرك القصير يستطيع أن يرى الله الذي هو أكبر من كل شيء بمعنى آخر لو قلت لك هناك نملة خلف الحائط هل تراها  !!!!أكيد لا إذا نظرك قصير والله أكبر من أن يحيطه بصرك فهو يرانا ويسمعنا وهو رحيم بنا لكن قلوبنا الضعيفة هي التي لا تعي .

ثانيا قالوا البعرة تدل على العير وهل هذا الكون ونظامه خلق عبثا ! هل دقة الكون لا تدل على الله , هل القران وإبداعه يستطيع أن يأتي به بشر ؟ .

أخي الآيات كثيرة وقلوبنا غلف فاستغفر ربك كثيرا ولا أود الإطالة في ذلك وإن شئت فاقرأ كتاب الشيخ الشعرواي بعنوان" أدلة على وجود الله " وأرجو أن تتوقف عن طرح الأسئلة على نفسك فالله أمرنا أن نتفكر في خلقه وإبداعه بدلا من ذاته  وهذا رحمة لنا وليس لأن الله يريد أن يختفي عنا .

وأخيرا قنوتك من رحمة الله سيؤدي بك إلى المهالك ولذا عليك بالصحبة الصالحة الحق وسؤال العلماء الأجلاء وإلا سوف تبقى هكذا مهزوزا الشخصية وإنني أرى أن كل هذا نتيجة بعدك عن ربك وثق أن الله لا يكتب على أحد الاكتئاب وإنما جفاء القلب والبعد عن ربك فأكثر من الاستغفار بقلب واع وحاضر وليس استغفار يحتاج إلى استغفار .
 هناك إجراءات أن تفعلها سلوكية إذا جاءك القلق :

1- خذ نفسا قليلا وأخرجه طويلا لمدة أربع مرات .
2- استرخ على ظهرك وفم بشد عضلاتك يدك وقدمك ثم أرخها عدة مرات .
3- ولا تنس أخيرا كثرة الدعاء بالشفاء .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات