صمت رجولته وصراخ أنوثتي .
27
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله
الان لي متزوجة من سنتين وليس لي
منذ بداية زواجي وبدات أشعر بخيبة امل السبب ان زوجي ليس شخصا إجتماعيا بعكسي ولا يتحدث معي إلاب النادر...ولا يضحك ولا يشعرني بأي اهتمام والذي صدمني عدم مبالاته بالمبادرة بالامور الخاصة وهو لايعاني من مشكلة عضوية لكنه يخجل من المبادرة او انه بخيل بإعطاء المشاعر لنا سنتين متزوجين والله احاول إثارته بكل ما أستطيع ولكنه لايهتم ان اهتميت بنفسي او لم اهتم..

في مرة طلبت وألحيت على الطلاق ولكنه لم يوافق ووعد بانه سيتغير والوضاع للاسوء ...المشكلة ليست هنا فقط المشكلة انا هذا المر سبب لي فراغ عاطفي منذ بداية الزواج فمن خلال احد المنتديات عرضت مشكلتي وللاسف بحجة المشورة فاستغل احد الأعضاء ذلك واخذ يرمي شباكه علي بحجة انه يعاني مع زوجته بنفس المشكلة
المهم تحدثت معه عدة مرات وبعد ذلك يعلم الله انني تبت لأنني شعرت بخيانة

وإستمريت شهور احاول تقبل زوجي وإذا بي ادخل منتديات اخرى باسم آخر ومع أنها نسائية إلا انه نفس الشخص عرفني من خلال كتباباتي وطباعي راسلني وقال عرفتك خاصة أنه كان بافدارة المفاجاة الصعبة اخذ إيميلي كلمني باكثر من مرة للأسف ضعفت من جديد لأن مشكلتي مع زوجي مازالت موجودة والله أبكي ولا أستطيع النوم احس بذنب ولكن أشعر ان من دفعني له زوجي وكيف اتخلص من هذا الرجل الذي يجيد عبارات الرجاء والحب..و..ويستغل نقاط الضعف احسست انه يريد أن يجرني لحوار جنسي عبر شبكة النت وقتها أقفلت بوجهه ومن حينها ياكلني الندم فانا وربي يعلم إنسانة ملتزمة حافظة لكثير من القرآن احسب أنني عند الله كذلك..

علما انني بكل مرة كنت اطلب من زوجي الطلاق كنت أقول تزوجت لأني أريد العفاف والتحصين والشعور بالإهتمام والتقدير لذاتي وأردد عليه ذلك..والله عز وجل اعطاني جمال وولم اعد أشعر بهذه النعمة منذ تزوجت...احيانا ولا رغبة بالكل ولا الشرب...هل اطلب الطلاق او كيف اصبر او كيف انسى الذي يطاردني..كيف وكيف

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة :

السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، وبعد :

   قرأت سطورك عدة مرات ، والنتيجة التي خلصت إليها هي أن الحديث عن حل المشكلة يبدأ منك لا من زوجك ، أنت تتحدثين بنفسية الضحية سواء في تعبيرك ( دفعني زوجي لذلك ) أو في حديثك عن الخائن المتزوج الذي يطاردك ، وهذا يبدو أنه يريحك ، ويخفف إحساسك بالذنب ، والعلاج يبدأ من أن تبصري الأمور على حقيقتها ،  وتسمينها بأسمائها، ما تفعلينه مخل بالشرف فضلا عن الدين ، أنت تهدرين كرامتك أمام نفسك وأمام الله عز وجل قبل كل أحد ، وأنت مسئولة مسؤولية كاملة عن ذلك ، والظروف في حالتك لا تصلح أن تكون أبدا تبريرا للخطيئة .

أي علاج يا أختي لن يكون نافعا إن لم تعترفي بذلك ، وتواجهي نفسك بجريمتها ، لأن الأمر في حقيقته لو تأملت ليس مرتبطا بظروفك بقدر ما هو مرتبط بضعف نفسك ، وتهاونك في ضبطها ، وفي شغلها في الخير، وجديتها في إصلاح حال زواجك ، وقد لا يتغير الأمر إذا صلح حال زوجك إذا ظللت تخاطبين نفسك بهذا المنطق اللامسئول ، لأن الباطل تزينه النفس لا سيما إن كان باطلا افتراضيا ، فالعالم الالكتروني يغلفه سحر ينفي عنه نقائص الواقع ، ويجعله عالما أقرب إلى الكمال المحض . لا يرى فيه الإنسان إلا ما يحب أن يراه من الحياة التي لا تنغيص فيها ، و يتحقق فيها بمثالية لا يسمح بها عالم الواقع .

 أفيقي يا أختي ، وواجهي بشجاعة نفسك التي تلبس عليك ، فأنت لست ضحية أبدا ، والظروف التي تحيينها ينبغي أن تتعاملي معها كما تتعامل النساء الشريفات ، قد يكون كلامي قاسيا ، لكن لا بد منه لتدركي الصورة كاملة ، فإياك والاغترار بستر الله عليك ، وتذكري أنك فوت على نفسك فرصة الفضيلة التي بها تتقربين إلى الله بعمل من أعظم الأعمال ، كما أن الزنا من الكبائر المهلكة ، لكن التدارك لا زال ممكنا ، ما لم تغتري بستر الله عليك .فأري الله من نفسك خيرا .

توبي إلى الله توبة صادقة ،والتوبة الصادقة هي التي تحققك بعزم يملأ قلبك قوة وجزما على أنك لن تعودي إلى الذنب ، واستعيني على ذلك بالدعاء والاستغفار والصدقة ، والتودد لزوجك لعل الله يغفر بساعات الطاعة ساعات الذنب .
 
   وإياك أن تهني وقد كرمك الله ، بالإسلام ، والقرآن ، فلا مخرج لك إلا بالتحقق بهذين المعنيين : معنى الإدراك الكامل لمسؤوليتك عن الخيانة ، والمعنى الثاني : هو صدق التوبة التي تملأ قلبك عزما وقوة . ثم حاوري زوجك حوارا مطولا ، وناقشي معه أسباب عزوفه عنك ، ولا تكن نبرتك نبرة اتهام ، بل نبرة حب وحرص وتقدير لمحاسنه ، وقد يتطلب الأمر منكما حضور دورات في التواصل الزوجي ، أو مراجعة طبيب نفسي ، أيضا قوما سويا بقراءة الكتب التي تتناول العلاقات الزوجية ، وناقشا كيفية تطوير علاقتكما بشكل إيجابي ، ومن الممكن أن تتفقا على تأجيل الإنجاب إلى أن تتجاوزا هذه المشكلة ، فإن وفقتما إلى ذلك ، فالحمد لله ، وإن طال الوقت ، واتفقتما أنكما قد وصلتما إلى طريق مسدود ، فوازني حينئذ بين محاسن زوجك وكوامن القصور فيه ، فقد تكون له من الأخلاق الجيدة ما يجعلك ترجحين كفتها على كفة النقص في الجانب الجسدي ، فلا إنسان كامل ، وأنت أيضا لست كاملة ، أنا في هذه المرحلة  لا أدفعك إلى الإبقاء على زواجك أو العكس ، إنما أساعدك لتفكري في الأمر من جميع زواياه ، والحياة ليست نعيما محضا كما تعلمين ، كما أنها ليست جحيما محضا ،  وإنما الجنة –نسأل الله إياها -موطن النعيم الذي لا تنغيص فيه، والنار والعياذ بالله موطن العذاب الذي لا نعيم فيه.
   واستعيني على أمرك بالصبر والصلاة والدعاء وأعمال البر ، و العمل النافع ، سواء كان عملا خيريا ، أو نشاطا تجاريا أو ما شابه ، واحفظي زوجك في عرضه ، ولا تخبري أحدا بما جرى منك ، أو بما تعانينه في زواجك ، لئلا تهدمي بيتك .

   أما الخائن المتزوج الذي يطاردك ، فتذكري أنه لن يصلك منه خير ، لأنك عرفته في خيانة لله عز وجل ، ولأن البدهي أنه يحتقرك في أعماقه كما يحتقر نفسه وإن زعم لك ما زعم ، فكرمي نفسك ، واستفيقي ، وأقبلي على حياتك النظيفة بشرف ، فإذا ما اخترت الطلاق بعد المراحل التي شرحتها لك ، فثقي أن الله سيجعل لك مخرجا لأنك لزمت طريق التقوى والمجاهدة ، وسيرزقك من حيث لا تحتسبين . والله يحميك ويوفقك .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات