بحثا عن التوازن بين المظهر والمخبر .
23
الإستشارة:


أنا فتاة في 18 بدأت مشكلتي عندما كنت في عمر 5 سنوات عندما كانت لدي خادمة فعلمتني كيف أمارس العادة السرية  علمت أمي بالأمر و طردتها و لكن العادة السرية استمرت معي على الرغم من كوني طفلة و كنت أمارسها باستمرار

و عندما أصبحت في سن البلوغ وكنت في 12 بدأ جدي يمارس الجنس معي و رآه أخي مرة –و هو يكبرني بسبع سنوات _ و بدلاً من أن يبعدني عن ذلك فقد أعان جدي و أصبح هو أيضاً يمارس الجنس معي لكن دون أن أفقد عذريتي و أحضر لي أفلاماً و بقي الأمر كذلك 4 سنوات ثم توفي جدي بكيت كثيراً لوفاته و سافر أخي بعد ذلك و كنت بلغت 16 عاما فلم أستطع أن أعيش دون جنس فأصبحت أمارسه مع صديقتي ثم تعرفت إلى شاب لكنني لم أفقد عذريتي و شاء الله أن يهديني فارتديت الحجاب الشرعي و تركت ذاك الشاب و أصبحت أعيش حياة سوية لولا العادة السرية فأنا أمارسها 5-6 مرات يومياً لكن دون أن أصل إلى الذروة و لم أجد لها حل حاولت التخلص منها و لم أستطع

و ظهرت لدي مشكلة أخرى هي أنني أتعلق بسرعة بالناس فلا أتعرف إلى صديقة حتى أحبها جداً و أغمرها بالرسائل و أحادثها طويلاً بالهاتف كل ذلك و لم تتأثر دراستي فأنا الأولى في المدرسة و كذلك فإنني حافظة للقرآن و أحفظه لأطفال في مسجد و لدي شخصية قوية جداً و عدد لا يحصى من الصديقات و فائض من الغرور و موهبة في الشعر و الكتابة و القراءة لكن ألمي الشديد هو في العادة السرية و التعلق الشديد و الذكريات المؤلمة

لا تسألوا عن دور أمي فهي إنسانة رائعة و متفهمة و أنا و هيأصدقاء كما أنها مثقفة جدا وتخاف علينا كثيرا و بخاصة أنها مطلقة من أبي و لم نعرف عنه شيئاً منذ 9 أعوام_ و لربما هي سر تفوقي لكنني لم أستطع و لن أستطيع أن أخبرها بما جرى فهي واثقة بنا ثقة مطلقة و تارة لنا حريتنا لأبعد الحدود فصورة جدي ستتحطم أمامه و كذلك أخي الذي أصبح الآن مهندسا في الخارج و مرة أخبرتها بجدي فقالت أني أتخيل بسبب الروايات التي أقرأها

كلما أريده هو أن تساعدوني على النسيان فأنا ممزقة من الداخل على الرغم من قوتي في الخارج كما أنني أريد أن أتوقف عن العادة السرية حتى و إن اضطر الأمر إلى أخذ الأدوية و كذلك التخلص من تعلقي الشديد بالناس أريد أن أرتاح أن يكون هناك توازن بين حياتي الخاصة و حياتي الاجتماعية بين نظرة الناس لي على أنني متفوقة و متدينة و رائعة و بين نظرتي لنفسي , أرجو أن ترشدوني إلى حل و لا تقولوا لي استشيري طبيبا لان ذلك محال فمستو عائلتي الجتماعي لا يسمح بذلك فأنا من عائلة مترفة و ذات مكانة و إذا كنتم تريدون القول بأن أتقرب إلى الله فدلوني على الطريق لا تستغربوا هذا التنماقض و لكن هذا الواقع  

أعتذر على الإطالة و لكن لابد أن أذكر لكم كل تفاصيل مشكلتي حتى تستطيعون مساعدتي و إذا كنتم ترون أن ألجأ إلى طبيب نفسي فعن طريق الإنترنت  فقط لا تذكروا بيانات عني و لكم جزيل الشكر و الثواب

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

   الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ، والصلاة والسلام على خير البرية ومعلم البشرية المعلم الأول والمربي الأمثل محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه , وبعد .

الابنة الحائرة :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

   بداية أود أن أشكرك على رغبتك الملحة في حل مشكلتك ، وذلك بمراسلة موقع المستشار ، والذي لا يبخل على قرائه بالردود والاهتمام بمشاكلهم المختلفة أياً كان نوعها وشدتها .

    أما بالنسبة لمشكلتك فأنت فعلاً بدأت في حلها ، فكما تقولين :

 " وأصبحت أعيش حياة سوية - و لم تتأثر دراستي فأنا الأولى في المدرسة وكذلك فإنني حافظة للقرآن ، وأحفظه للأطفال في المسجد ، ولدي شخصية قوية جداً ، وعدد لا يحصى من الصديقات ، وفائض من الغرور وموهبة في الشعر والكتابة والقراءة - وربنا منحك والدة فاضلة " لا تسألوا عن دور أمي فهي إنسانة رائعة ومتفهمة وأنا وهي أصدقاء ، كما أنها مثقفة جداً ، وتخاف علينا كثيراً ، وبخاصة أنها مطلقة من أبي ولم نعرف عنه شيئاً منذ 9 أعوام ، و ربما هي سر تفوقي لكنني لم أستطع ولن أستطيع أن أخبرها بما جرى فهي واثقة بنا ثقة مطلقة ".
   كل هذا يجعلني أؤكد لك أنك ماضية في التغلب على هذه المشكلة ، فقد أعانك الله عز وجل واستطعت التغلب على الكثير من الأمور السيئة ، وبقيت هذه العادة الرذيلة ، والتي سوف تتغلبين عليها بمفردك ودون تدخل من أحد ؛ لأني شعرت من كلامك العزيمة والإرادة رغم ما مر بك من خبرات مؤلمة ومؤثرة " الشغالة – جدك – أخوك " ، وبفضل الله وعونه أصبحت من الأوائل ، بل حافظة للقرآن والأعظم من ذلك تحفيظه للأطفال .

ابنتي هناك بعض الأمور التي تساعدك بإذن الله في التغلب على هذه المشكلة وهي :
-اللجوء إلى العزيز القدير ليعينك على هذه العادة السيئة ، والدعاء والطلب من رب العزة والجلال ولا سيما في السجود ( في صلاة نافلة آخر الليل إن أمكن) أن يعينك ويمنع عنك هذا البلاء وأن ينصرك على هذا الداء ، وأن يغنيك بالحلال عن الحرام ، وأن يغفر لك ما بدر منك في حق نفسك وفي حق الخالق سبحانه وتعالى ، وستجدين الله خير معين لك متى ما كانت النية صادقة للاستقامة.  

- هجر رفيقات السوء وقطع صلتك بهن ، وتجنب  تكوين صدقات مشبوهة .

-لابد أن تعرفي أنه قد يصيبك في المستقبل مضاعفات وخيمة قد يصعب علاجها .
-شغل وقت فراغك بالأعمال المفيدة أو بالرياضة أو المواهب مثل إتقانك للشعر (وأعتقد أنك موهوبة في هذا المجال) .
-الابتعاد عن المثيرات الجنسية ، وذلك بتحويل هذه الصور الذهنية التي تكونت لديك من الماضي المؤلم إلى صور أخرى جميلة مثل العبادة والطاعة وزيارتك لبيت الله لأداء مناسك الحج أو العمرة أو غير ذلك .

-مجاهدة النفس على أداء الصلوات الخمس وعدم التقاعس أو التأخر في أدائها ، فإن أداءها يجعلك في طهارة دائمة من الجنابة ، فستجدين أن معدل ممارسة هذه العادة قد بدأ في التناقص تلقائياً وبشكل ملحوظ .بإذن الله تعالى .

-الزواج المبكر مهم جداً لأنه عصمة لك وحفاظاً على دينك ونفسك وصحتك ومبادئك ولا ترفضي الزواج من الشاب الصالح ، حتى وإن كنت صغيرة السن بحجة إتمام الدراسة أو غير ذلك ، ولا تنساقي وراء الشعارات المنادية باستقلاليّتك وتحرّرك .

-التمسك بالجماعة الصالحة  ، فيجب الحرص كل الحرص على عدم الانفراد وحيدة بعيدة عن الناس والتمسك بجماعة الأخيار والصالحين فقد قال تعالى : (( َاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ )) (الآية 103: آل عمران) ، وجاء في معنى الأحاديث أن ( يد الله مع الجماعة ) وأن ( الذئب لا يأكل من الغنم إلا القاصية ) أي البعيدة الوحيدة ، وجاء أيضاً " أن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد" ، وهذا هو حال الشيطان والنفس مع الإنسان في الوحدة , أما إذا حرص الإنسان على التواجد مع جماعة أصدقاء خير وصلاح ،  وليسوا من دعاة الشر والفساد لن يجد الشيطان إليه طريقاً ويستطيع إن شاء الله المضيّ قدماً إلى طريق السعادة والفلاح ، والعكس تماماً لو كان وحيدا. وعليه يكون من المفيد جدا الانخراط في مجالات الخير ومساعدة المجتمع ، أو في حلقات  دروس (مثلما تفعلين في تحفيظ القرآن للأطفال) ، والتحرك دائماً في ظل الجماعة وسيبارك الله هذه الخطوات .
-أن أكبر نعمتين مغبون فيهما بن آدم هما الصحة والفراغ كما جاء في الحديث ، إياك أن تدع وقتك دون أن يكون فيها شيء مفيد ونافع لدينك ولدنياك ، وإلا سيكون هذا الفراغ نقمة عليك ، ومدعاة لدخول الشيطان إلى جوارحك مرة أخرى ، والعودة إلى مالا تحمد عواقبه  .

-لا تقلقي إذا وجدت أن هذا الأمر صعباً في البداية ، لكن في النهاية سوف تتمكنين من طرد هذه الأفكار وتلك العادة ،  فالمعركة دائرة والإقلاع عنها لن يكون إلا بالتدريج وبالعزيمة وباستخدام الخطوات السابقة  بشكل عام .

   وفي النهاية لك خالص الدعوات بالتوفيق والسداد في حياتك عامة ، وحل هذه المشكلة خاصة .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات