فراغي العاطفي وفقاعات الاستقرار
25
الإستشارة:


انا فتاة تبلغ من العمر 24 عامااعانى من شبه تفتت اسرى لدى الكثير من الزملاء ولا اعتبر ان لى اي صديق لى اخ واخت علاقتى باخى اصبحت الأن عاديه فعندم اعود من عملى لا يهتم بان يجلس معي اوان يعرف اخباري علاقتى بأختى سيئه جدا فهى سبب لكثير من المشاكل لاسرتنا من بداية سلوكها المعوج انتهاءا بزواجها المفاجئ والذى لم اعلم عنه شيئا سوى بعدها وبفترة وقد علم والدى وخبأ عنى حتى لا اغضب فقد عرضت لكثير من الصدمات بسببها وقد كنت اشغل نفسي دائما بالمذاكره ومستقبلى العلمى فقد كنت اريد ان اعمل في مجال البحث العلمى اما علاقتى بابي وامي فهى جيده مع تحفظى على سلبيتهما وانه عندما احتاج اليهما بجانبي فى اى ازمه او مشكله اجدهما يقفان موقف العاجز

ومنذ عام تقريبا بدأت العمل فى مركز بحوث مرموق والذى اقوم فيه ايضا بالماجيستير وكنت اتوقع ان هذا العمل سيحقق لى السعادة التى افتقدهاولدى كان لدى فى هذا العمل مجموعة من الزملاء والزميلات ولاسباب مختلفه تركت الفتيات المعمل وبقيت انا وزملائي الرجال فى المعمل والذين يصغروننى سننابعضهم بعام والبعض بعامين ولأننى مغتربه عن اهلى وكذلك باقى زملائي فى المعمل فقد اعتبرتهم اهلى وتقاربنا كثيرا ونظرا لفارق السن يبدوا اننى لم اكن حريصه فى التعامل ولكن هذا من من اعتبارى لهم كاخوه او ربما اننى احتاج فعلا الى صديق او لا اعرف سببا

وبعد فترة بدأ التقارب يزيد بينى وبين احد منهم بصفه خاصه ربما بحكم ان عملنا مرتبط جدا ببعض او لأننى وجدته شخصا مختلفا ربما او غامضا وفى بعض الجوانب اكبر من سنه واعتقد اننى كنت اعامله معامله خاصه ولكننى دائما اذكره باننى مثل اخته الكبيره ولكننى اعرف اننى ارتاح له اكثر من الباقين بل واقبل منه ما لا اقبله من الاخرين واقبل نقده وكلماته الحادة احيانا وبدأ الآهتمام يزيد اكثر عندما يجدنى متضايقه فلا يتركنى حتى يعرف ما يضايقنى(مع انه بطبعه يبدوا عقلانى فى تصفاته) او اذا تأخرت فى العمل احيانا يسهر معى وانا ايضا كنت لا افوت فرصه يكون متعبااو متضايق فيها حتى اسأله واحاول ان اخرجه من حالته

وقد خرجنا من العمل سويا فى احدى المرات وفى احدى المرات كنا نسهر فى العمل وكنت متضايقه وسألته عن رأيه فى موضوع وقال لى نتمشى شويه بعد الشغل واقول لك رأيي والغريبه اننى لم اقبل ولم ارفض ولكنى صمتا رهيبا ويبدوا انه اعتبرها موافقه ولكن الحمد لله ظهر احد اصدقائه واضطر ان يظل معه وهربت انا مسرعة وشعرت بحاله غريبه من عدم التصديق والذهول وشعرت بحاله شديده من الارتباك والتباس والمعايير  فأنا دائما غير مؤمنه بالصداقه بين الرجل والمرأه ولكننى فجأه يبدوا اننى اسقط فيهاوفى هذا اليوم ذهبت الى السكن وحالة من الصمت تسودنى ولا اعلم هل انا غاضبه ام اننى اتمنى ان اكسر كل القيود الاجتماعيه وقيود الزمن وان اشعر بحريه مطلقه لأفعل ما اريد خاصة اننى اعتبر نفسي مسئولة عن تصرفاتى ولست مراهقه

ثم عاد زميلى هذا وسألنى ان كنت سأكون موجوده فى يوم عطله فقلت له نعم فقال لى انه يريد التحدث معى مع العلم انه شخص كتوم فقلت له قول الذى تريده هنا فنحن نجلس سويا فى اوقات كثيرة فقال لى انه يريد ان يكون براحته فى الوقت فكنت اكثر شجاعه هذه المره وقلت له انا آسفه مش هاقدر فوجدته ينظر لى بحده وقال لى براحتك واخذت ابرر له ان هناك قيود اخلاقيه واجتماعيه تحكم تصرفاتنا وانه يجب ان يكون حريصا على مثل اخته وقد اصبت بحاله من الارهاق والتعب فى هذا اليوم لأننى شعرت اننى اغضبته حتى اننى لم استطع الاستمرار فى العمل هذا اليوم وبأفى اليوم التالي يعاملنى بجفاء وتجاهل وبعد مرور يوم الاجازه حاولت التكلم معه وافهم سبب  غضبه وقلت له انه اختلاف فى الرأى واننى لا استطيع ان افعل شيئا لايمكن ان اخبر اهلى به قال لى يعنى هو مافيش ثقه الا تثقين بى هو انت عارفه انا عايز اأخذ رأيك فى موضوع انا امامى الكثير من الناس ممكن اتكلم معهم ولكننى قلت لكي اننى اريد ان اتكلم معك فتقولين ببساطه مش هاقدر فقلت له ان الموضوع لا يتعلق بالثقه

ولا اعلم ماذا افعل فأنا لا اريد ان اخسره ولكننى ايضا اريد ان احافظ على قيمى ومبادئى ولا اعرف لماذا اشعر بهذا الضعف امامه ربما لننى احتاج اليه كصديق او اكثر من ذلك مع العلم اننى امر بمرحلة فراغ عاطفى وادعوا الله ليل نهار ان يرزقنى زوجا صالحا مع العلم انه لم يتقدم احد لخطبتى

           

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

الحمد لله رب العالمين والصلاة على الحبيب الأمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد:

عزيزتي السائلة :

 أولا: أحيي فيك المحافظة على القيم والمبادئ التي تؤمنين بها ، وهي مصدر العزة والشموخ في شخصيتك الكريمة -كما بدا لي-.

ثانيا: يا أخية : الابتلاء بمخالطة الرجال في العمل في كثير من الأعمال، يؤول بالمرأة العفيفة إلى التنازل عن بعض مبادئها، لكن عليك بالصبر وتشجيع من ترين من زميلاتك النساء الثقات للالتحاق بهذا العمل الجليل ،لكي تكفي شر مئونة الاختلاط أو يأذن الله لك برزق واسع بعيدا عن هذا المنكر.

ثالثا: يظهر من موقفك مع هذا الرجل أنك مقبلة عليه بعاطفة رصينة لكن الحذر الحذر من هذه العاطفة لأنها أحيانا تصبح عاصفة هوجاء لا ترحم فتفقدي المبادئ والقيم بل وأعظم من ذلك دين المرء وعفته وطهارته.

رابعا: قد يكون هذا الموقف إشارة صريحة لقيم هذا الرجل ومبادئه ،وهو رجل غريب بكل الأحوال ،وهذه أخوة مصطنعة لا تحل في ديننا الحنيف وكما قال صلى الله عليه وسلم:(( ما خلا رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما )) فموقفك جميل ولا تعاتبي نفسك بل عززي هذا الموقف بحزم في المعاملة وسلوك قويم. وإذا كان هذا الرجل يبادلك العاطفة فسيقدم على خطوة جريئة وصحيحة -بإذن الله- ترضي ربك ونفسك،أما إذا كان غير ذلك فلا يصح أن تكوني امرأة لعوبا محلا لأهوائه ومطمعا لشهواته، ومثل هؤلاء لا يستحق التفكير فيه، فاقلبي صفحته وعامليه بأدب وحزم، وتجاهلي أمره، وابتعدي عن كثرة الجلوس معه بأي حال من الأحوال، وأصري على مبادئك التي تحفظ لك دينك وطهارتك وسمعتك.

خامسا: الأرزاق بيد الله عزوجل،فعليك اللجوء إليه بضراعة ليرزقك رزقا واسعا من الزوج الصالح والعمل الهادئ والعلم النافع.

وفقك الله ورضي عنك ووقاك من الفتن ما ظهر منها وما بطن. والسلام عليكم.

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات