ابنتي تحب أباها من بعيد !
16
الإستشارة:


سلام عليكم و رحمه الله و بركاته

ابنتي عمرها 4 أعوام منذ أن كان عمرها 6 أشهر و هي لا تعرف أباها فقد كان هناك خلاف بيني و بن أباها " و قدر الله أن ننفصل "
خلال 4 أعوام كان أباها يزورها في أول زيارتين كان عمرها سنه لم يكن هناك أي مشكله الحمد لله و لكن انقطع عنها أشهر و بعد أشهر جاء ليزورها إلا أنها بدت تبكي بشكل هستيري و مخيف و ترفض الذهاب و لكن كنا نجبرها على الذهاب مع أبيها

و استمرت على هذا الحال في كل زيارة .... زيارة أبيها كانت كل شهرين أو كل 6 أشهر مرة و أحيانا يمر عام كامل لا يزورها  و بكاءها يزيد حده و أصبح يخيفني بكاءها و أصبحت أكثر خوفا من بقائها و حدها و كذلك أصبحت تكره أن تلبس الملابس الجديد إلا إذا قلت لها إننا سنذهب إلى منزل خالها ...

عندما أحدثها عن أبيها و أقول لها يوما ما سيأتي أبيك ليأخذك و ستعيشين معه فقالت : " يعني ما بيكون عندي أم ؟؟"
لا اعلم ما أجيبها... لأني أحاول أن لا ادخلها في تفاصيل فهي مازالت طفلة

في أخر زيارة له و هذا كان منذ أيام كنت أتحدث إلى أبي بالإلغاز عن قدوم أبيها إلا أنها فهمت علي و قالت لن اذهب مع أبي قلت لما انه أبيك و كل الناس يحبون أباهم فقالت : " سأحبه لكن من بعيد" قلت انظري إنا أحب أبي و أتحدث معه و لا اخف منه فقالت : " أبي له لحيه بيضاء هذا هو أبي لا أريد غيره" و تقصد جدها ....

ولكني أرسلتها إلى خارج المنزل لتنتظر أبيها و هي لا تعلم أن أبها قادم فهي تعتقد أنها خرجت لتلعب مع أبناء الجيران و لكنها فوجئت بقدوم أبيها ... هنا حاول أبوها أن يتحدث معها و هو يحمل ابنه الصغير حتى يغريها أنها ستلعب مع الأطفال إلا أن هذا لم ينفع معها فكان يسألها عن سبب بكاءها و هي تجيبه بأنها لا تريد الذهاب معه فهي تخاف منه قال لها انه سيأخذها لمركز الألعاب مع إخوتها إلا إن هذا لم يجدي معها ... المهم أنها هذه الزيارة لم تذهب
معه حتى أنها قالت له لا تأتي مرة أخرى.  

و للعلم أن جدتها أم أبيها و عماتها يعاملونها بأحسن ما يكون... و خلال فترة الزيارة " 5 ساعات " يتركها ابوها عند اهله و يذهب هو الى العمل أي انه لا يجلس معها هذا على حسب اقواله

لا اعلم ماذا افعل فانا لا أريد إن تكره أبيها من اجلي.. نعم هو مقصر معها و لكن مهما يكون فهذا أبوها... أقنعتها أن تحدث أبيها عن طريق الهاتف ولكني لم أجرب حتى لآن.

عموما أنا لا أحدثها بهذا الموضوع بشكل يومي حتى لا تشعر بان هناك أمر غير اعتيادي... و أني أرى أني اخطأ في طريقة توصيل المعلومة إليها.

هذه المشكلة بشكل مختصر فأتمنى أن تساعدوني
و أسئلتي هي:

هل سيؤثر خوفها من أبيها عليها في المستقبل ؟
ما هو دوري أنا حتى اقلل من خوفها هذا؟
هل اجبرها على زيارة أبيها ام لا ؟

و لكم جزيل الشكر ...

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم .

والصلاة والسلام على سيد المرسلين .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

الأخت أم مريم حفظها الله تعالى :

أشكر اهتمامك بالموقع وتوجيه سؤالك لي حول مشكلة ابنتك ، بارك الله فيك وفيها ، وإن شاء الله أستطيع أن أفيدك في حل مشكلة مريم.

 أود القول بداية أن سلوك مريم طبيعي جدا في عدم ميلها (بل وخوفها) من أبيها وعدم رغبتها في الذهاب للعيش معه، وذلك لعدم وجود علاقة قوية تربطهما بسبب عدم سؤال أبيها عنها في الفترة الماضية بشكل مستمر – وعدد الزيارات التي قام بها تعد على أصابع اليد! وهذا ربما يدل على أنه غير مهتم بها وبشعورها تجاهه مع الأسف (على الأقل في الماضي)، فهي بذلك لم تتعرف عليه بالشكل المطلوب لكي تتعلق به من الناحية العاطفية .

 إضافة لذلك فان الطفل في هذه المرحلة من عمره يكون منسجما ومحبا للذي يكون معه ويداري شؤونه ويعطف عليه، وألام في الغالب هي التي تكون مؤهلة للعب هذا الدور الحيوي والمهم للغاية في حياة الطفل، ولهذا يكون معظم الأطفال – سواء كانوا بنين أو بنات متعلقون بأمهاتهم أكثر من أي شخص آخر.

 وحين أحست مريم أن مجيئه إليكم قد يكون سببا في ابتعادها عنك ، أصبحت لا تطيقه أكثر من السابق ، فهو الذي سيحرمها من حنان ألام وعطفها، وهذا ما قالته بلسانها " يعني ما بيكون عندي أم ؟؟".

والحل في تصوري هو ضرورة زيادة زيارات  أبيها لها وإشعارها بحبه وعطفه شيئا فشيئا ، وبجلب الهدايا والحلوى لها ، فهذا قد يقلل من خوفها منه وشدة (حساسيتها) تجاهه ، خاصة إذا جلب معه أولاده الصغار. وعليه أيضا - إن كان يريد أن يحسن من تلك العلاقة المتوترة مع ابنته -  أن يلاطفها ويجلس معها حين تذهب إلى هناك ، لا أن يتركها ويذهب إلى أعماله.

  فكرتك في مهاتفة أبيها معقولة ، إذ قد تستلطفه وترتبط به بعض الشيء. كلامك بهدوء معها وإقناعها له أثر كبير على تفهمها للموضوع ، وإذا ما تم تطبيق ما ذكرت آنفا فسوف لن تكون هناك مشكلة في المستقبل بإذن الله تعالى .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات