لا إحراج في قرار الزواج .
20
الإستشارة:


السلام عليكم و رحمة الله,

انا شاب في التاسع و العشرين,لطالما عشت في جو عائلي مضطرب و لم ارى الأمان يوما و تحملت على هذا النحو و لا ابوح بأسراري حتى لأعز اصدقائي لأنني اشعر بالخجل و لأنني شخص ناجح و الجميع يرونني شخصا فريدا من نوعي لذلك افضل ان لا يعرف احد ما يجول بي و بجوى العائلى!

قبل سنتين تعرفت على فتاة عن طريق العمل و التقينا مرتين و بعد ذلك اصبحنا صديقين نتحدث و نتبادل الأفكار و الأمور يوميا.
قبل بضع شهور اخبرتني الفتاة بأن شخصين طلبوا يدها للزواج, و نصحتها انا بالتفكير و التحدث قبل ان تقررحيث لم يكن لدي اى شعور تجاهها.و لدهشتي وجدت بأن الفتاة انفعلت و اخبرتنى بحبى له!

كانت ذلك صدمة لي و اخبرتها بأنني لا ابادلها المشاعر و لحبها العميق لي وافقت و اخبرتني بأنها لا تلح علي و كل ما تريده هو اسعادي و لا تقبل ان تكون سبب تعاستي.
و اقفلنا الموضوع ولم اكن مرتاحأقط حيث كنت اشعر بذنب كبير, امضيت ليال بطولها افكر فيها و بكل صفاتها الحميدة و حبها الصادق نحوي و بدأت اشعر بشىء نحوهاو اخبرتها بذلك و قلت لها بانني بدأت اشعر بشيء ما لكنني لست واثقا من ذلك ففرحت كثيرا و طلبت مني ان اخذ كل الوقت الذي احتاجه و عدم التسرع.

امضينا شهرين على هذا النحو و كنت اشعر بأنني احبها و اريدها ان تصبح زوجتي بأقرب وقت ممكن و هي التى سوف تسعد حياتي المضطربة. ذهبت رسميا لخطبتها و وافق اهلي عليها الأ ان بسبب بعض المشاكل العائلية بدأ الامر يطول و بدأت انا يوما بعد يوم اشعر باننى ربما اتخذت القرار الخاطيء(المشكلة الكبرى كانت شكلها) فهي لم تكن جميلة للدرجة التي كنت اريدهاو بدأت اشعر بسوء و كانت الفتاة تشعر بذلك. بدات بوضع الشروط و سرد القصص المزعجة و الوضع الذي لا يحتمل في جونا العائلى لها لكنها قبلت بكل شيء و قالت بأنها تقبل بالعيش في اى مكان و ظروف و ان هدفها هي اسعادي (مع العلم بأنها كانت تنتمي لعائلة ميسورة الحال و هي متعلمة و اصغر مني بأربع سنوات و عندها الكثير من المعجبين الذين طلبوها للزواج),

بعد ان قبلت بجميع شروطي و احسست بأن الأمر على وشك الحصول و بأنها سوف تصبح زوجتى كنت اشعر بكابة شديدة و حزن بأن لا اكون سعيدا معها فتدهورت حالتى النفسية و في اخر المطاق قررت الانفصال عنها و تركتها في حالة لايحسد عليها.
و الان و بعد ان تركتها اشعر بتأنيب الضمير و لا اريد العودة لهامع انني اشعر بالحاجة لها في بعض الاحيان! لكنني اريد الزواج من فتاة تفوقها جمالا!

اريدكم ان ترشدوني,
هل كنت صائبا في قراري؟
و ماذا كان علي ان افعل الان؟؟
و ما هي تحليلكم لحالتي هذه, هل هي طبيعية؟؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخ خالد :

ما حصل معك هو نتيجة اتخاذ قرار بارتباط بفتاة أنت لست واثقا من مشاعرك تجاهها، قد يكون ارتباطك بها بسبب تعلقها بك وبالتأكيد تسرعت وربما كان ارتباطك هذا نتيجة مشاعر عابرة بوجود رغبة لديك في الارتباط ، لكن مشاعرك تلك لم تكن حبا بالتأكيد، لأن الحب لا يخضع للمقاييس كما أنه يجعلك في حالة لا تعود فيها قادرا على رؤية نواقص الشخص الذي تحب ، لو كنت تحبه فعلا لما شعرت بالكآبة التي ذكرتها في فترة الخطوبة، ولو أحببتها لرأيتها أجمل فتاة في العالم بنظرك، تلك كانت مشاعرك التي لا يحق لأحد محاسبتك عليها .

 أنت تسأل هل كان قرارك صائبا؟ وأقول لك : نعم كان قرار الانفصال صائبا وكان قرار الارتباط بمن أنت ليس متيقنا من مشاعرك تجاهها خاطئا، أنت تتحمل بعض الذنب تجاهها لأنها تحبك لكن أن تنفصل عنها في فترة الخطوبة أفضل بكثير من الانفصال بعد الزواج وأفضل من التفكير بزوجة أخرى بعد زواجك منها كما هو شائع حاليا، أن تتركها لتجد لها شريكا آخر أفضل من أن تدعها تواصل ارتباط وعاطفة من طرف واحد.
 
استغربت اشتراطك الجمال في الزوجة التي تريد أن ترتبط بها وأنا أؤيدك ومن منا لا يحب الجمال؟ لكن هل الجمال وحده كاف لارتباطك بشريكة المستقبل وهل يقي الجمال المؤسسة الزوجية من أي اعتلالات؟ ما ألفت انتباهك إليه هو أن لا يشغلك الجمال عن أمور أخرى أهم بكثير لاستدامة الحياة الزوجية .

مع تمنياتي لك بارتباط يتوفر فيه الحد الأعلى من الاشتراطات والمواصفات والكمال لله .
 

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات