بين طموح الروح وإعاقة الجسد .
49
الإستشارة:


لا ادري من اين ابدأ ولكن مشكلتي انه لدي احساس داخلي بامكانتي الكبيره ولكن في الواقع اجد صعوبه من تنفيذها وخاصه انني معاق ولكن والحمد الله واصلت دراستي وتوظفت ولكن لحد الان لدي احساس انني لم احقق شيئا من طموحاتي .
لا ادري لمن الجأ وخاصه انه ينتابني شعور بعدم مقدرتي ومن داخلي اصرار على تنفيذ الشيء حتى لو كان اكبر من امكانياتي الجسديه .
لا اريد الاطاله ولكن عندي مشكله ثانية انني اثناء النوم اطبق اسناني على بعضها بقوه واقوم بتحريكها.  طبعا لا احس انني افعلها لكن عندما اصحو من النوم يخبرني من حولي .
صدقني هذا غيض من فيض لانني مليئ بالمشاكل النفسيه ولدي احساس انني وحدي ولا شخص يفهمني

ارجو انني اجد الحل الشافي لديكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه أجمعين وعلى من اقتفى أثرهم إلى يوم الدين وبعد:-
أخي ممدوح : إن لك من إسمك إشراقات وفيه ومضات وتحديات ، أول ما قرأت رسالتك أحسست بك وأنا أجاوبك الآن وكأنك معي وأتخيلك واقفاً أمامي ، أخي المبارك ( رؤيتنا السلبية لأنفسنا هي الضربة القاضية لكل إبداع بينما رؤيتنا الإيجابية لأنفسنا هي اللمسة المنجية الكاشفة لكل إبداع ) .
لو كان إحساسك متبلدا لما واصلت دراستك ونجاحك .
لو أنك كنت على هامش الصفحات لما توظفت وأصبح لك مكان تخدم فيه نفسك ومجتمعك فأنت عنصر منتج لا خامل .
لو أنك كنت فاشلا في الحياة أو متبلد الإحساس لما شعرت أن لديك طموحات كبيرة تريد أن تحققها .
أخي الكريم ليست الإعاقة الجسدية أو العقلية أو السمعية أو البصرية هي نهاية المطاف . هناك كتاب اسمه ( معاقون لكن مبدعون ) جميل أن تتطلع عليه ليكشف لك العالم من حولك ، كم من معاق قدم خدمات للعالم لم يقدمها الموهوبون ، هل تعلم أن مكتشف الكهرباء كان فاشلاً في الدراسة ومعه صعوبات في القراءة ( صعوبات تعلم ) ؟ وهل تعلم أن هيلين متعددة الإعاقات أخرجت منهجا يدرس للمعاقين الآن في العالم وهي كانت صماء بكماء عمياء .
إن ابن أم مكتوم رضي الله عنه لم يجلس في بيته وينزوي عن العالم ليكون نكرة بل كان في وظيفة يراها الكل وهو المعاق ، وأنت فعلت مثله . ولم يمنع ابن مسعود دقة ساقيه عن طلبه للعلم ، والأمثلة المضيئة في تاريخناالماضي والحاضر كثيرة وأنت اخي ممدوح من هؤلاء إن شاء الله .
أخي أمسك ورقة وقلماً واكتب إيجابياتك وابدأ بتنميتها وإثرائها وزيادتها ، فمثلاً إن كان لك صوت حسن فحاول أن تؤذن في مسجد الحي ولو متطوعاً ، أو إن كان لديكم نادٍ لذوي الاحتياجات التربوية الخاصة فاشترك معهم في النادي وكن عضواً فيه ، أو إن كان لك موهبة شعرية نبطية فوظفها في الخير والصلاح . المهم ألا تبقى بلا هدف وأنا واثق أنك تستطيع ذلك .

همسة 1 / دخل النبي صلى الله عليه وسلم على رجل أعرابي محموم - أصابته الحمى - فقال له النبي صلى الله عليه وسلم  : ( طهور إن شاء الله ) ، فقال : بل هي حمى تفور ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم  : ( كما قلت ) . فما لبث إلا ثلاث ليال حتى مات الرجل . ومن هنا أخذ الماوردي رحمه الله حين قال : البلاء موكول بالمنطق . فنحن نشكل أنفسنا بكلماتنا وكما نرسم لأنفسنا نكون . استمع إلى حلقة التفاؤل من برنامج الحياة كلمة .

همسة 2/ يمكنك أخي المبارك أن تتعرف على ذوي الاحتياجات الخاصة في منطقتكم من خلال قسم التربية الخاصة بإدارة التعليم .

همسة3/ رحل ابن لأحد أثرياء البلاد لمناطق عدة ليجلب السعادة فأرسل إليه والده ما يلي : إبني إن ما هربت منه معك أينما كنت لأنك قد حملت همومك في قلبك فكيف تجلب لك السعادة .

همسة4/ تحكم في حوارتك الداخلية ، وتحدث إلى نفسك طوال الوقت بإيجابية . ليكن القرآن زادك ومغذيك ومؤنسك وحافزك وتفكر فيما كتبه ابن القيم حيث قال :  ما ضرب عبد بعقوبة بأعظم من قسوة القلب ومن لم يلن قلبه من القرآن ذاب قلبه في نار جهنم قال سبحانه ( نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة) .
 
أخي الكريم أتمنى أن تتواصل معي بإستمرار حيث أنك من عالمي عالم المعاقين ويهمني أمرك جداً .  

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات