وردة الحب وسيول الكذب ( 1/2 ) .
55
الإستشارة:

في البدايه احب ان اخبركم باني محتاج للرد لمساعدتي فانا تعرفت علي فتاه في الجامعه احببتها حتي الجنون ظروفي لم تكن تسمح لي بان ارتبط بها فكذبت عليها كثيرا كثيرا الي ان اكتشفت باني كاذب

هي تحبني جدا جدا ولكنها للاسف عرفت حقيقتي لقدت دمرتها فمنذ عرفت حقيقتي وقد تغيرت مع اني اقسم بالله باني تبت لله توبه بجد بسببها بس انا مكنتش بلعب بمشاعرها انا فعلا احبها حتي بعد ان عرفت حقيقتي اختي الكبيره كلمتها وطلبت منها تسامحني لكنها رفضت المشكله باني احمل وذر تغير شخصيتها فاصبحت تقف مع شباب كثير لتغظيني مع انها خجوله جدا جدا جدا ومحترمه وبدا لبسها يتغير هي اتدمرت بسببي حتي قالت لاختي كده في المكالمه التليفونيه

 انا دمرتها وبحبها ومش قادر اعيش من غيرها  لو اتخطبت اظنني هنهار نفسيا لا ااعلاف ماذا افعل  احبها بجننون اريدها زوجه ادعو في صلواتي من الله ان تجعلها زوجه لي مع اني اعلم بانه شئ محال لكن اظن بالله خيرا لاني اريد خيرا كل المعاناه عندي باني اريدها واشعر بانني سبب في تدميرها فاقسم بانها تدمرت بسسبي حتي امسيت احس بانها ليست البنت التي عشقتها  اريد حلا ارجوكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي الكريم أحمد :

مرحبا بك، ونشكرك على ثقتك بنا، ونسأل الله أن يوفقنا لمساعدتك، وبعد .

فحكايتك أخي أحمد حكاية الكثير من شباب هذا العصر، الذين يفتحون على أنفسهم أبوابا لا يستطيعون تحمل تبعات فتحها، وفي نفس الوقت لا يقدرون على غلقها!!.

وأقصد بذلك إقبال الشباب والفتيات على إجراء علاقات مع الجنس الآخر، بدعوى الحب والرغبة في الارتباط، وهم يعلمون جيدا – كما قلت صراحة في رسالتك – أن هذا الارتباط لن يحدث يوما بسبب ظروف تتعلق بهم وبإمكاناتهم، أو بمن يقيمون معه العلاقة، أو حتى بالبيئة المحيطة المتحكمة في غالب الأحيان.

يدرك كل منهم هذا جيدا، ومع ذلك الإدراك وهذا الوعي إلا أنهم يتعامون عنه ويغفلونه عمدا، لما يلاقونه من لذة آنية ومتعة حاضرة من هذه العلاقات، من نظرات ولقاءات وأحاديث وأحلام ومشاعر وخيالات، وقد يتعدى الأمر أكثر من ذلك في كثير من الأحيان، ويصل إلى كوارث من الناحية الشرعية والأخلاقية، يجرهم إليها اندفاع الشباب، وطغيان الشهوة، وغياب الرقيب.

كل هذا أصبح من سمات مرحلة الشباب (أو المراهقة) في هذا العصر، وربما لا يروقك أن أصف مشاعرك التي عبرت عنها في الرسالة بأنها مشاعر مراهقين، إلا أني أقدِّر ذلك جدا، فكل مَن في عمرك، ويعيش تجربتك، يعتقد مثل ما تعتقد، ويردد نفس ما تردده، من عبارات غارقة في المبالغة يراها هو واقعية وحقيقية، من أمثال: "أحبها بجنون"، "لا أستطيع العيش بدونها"، "لو تزوجت غيري سأنهار"... إلخ، إلا أنه بعد فوات المرحلة، ومرور التجربة، وعند تذكر هذه الأحداث وهذه العبارات، يضحك الفرد منها، ويسخر من نفسه حينها، ويتعجب من حاله إبان هذه المرحلة، وهذا ما ستتيقن منه مع الوقت.

إلا أنه حتى يحين وقت الإفاقة هذا، فلا بد من مسكِّن، ولا بد من علاج، وبداية الشفاء هو معرفة المرض، والسعي في التداوي، وهو ما يسره الله لك أخي أحمد.

في الحقيقة كانت رسالتك مبهمة بعض الشيء، فلم توضح أشياء كثيرة، مثل مدى تدينك وارتباطك بخالقك ومولاك، وحفاظك على شعائره، وكذلك تلك الفتاة التي تقول إنك أحببتها، ما أخلاقها، وما مستوى تدينها، وكيف تم التعارف بينكما، وما طبيعة العلاقة التي جمعتكما، وكيف كانت تدار، وما الأمور التي كذبت عليها فيها.. كل هذه أمور لم تذكرها، إلا أنه من خلال بعض التفاصيل التي ذكرتها في رسالتك، ومدار الأحداث نستطيع أن نستشف بعضا مما لم تذكره.

أخي أحمد :

اعترفت في رسالتك أنك تعرف جيدا أن زواجك من هذه الفتاة محال، وجيد أنك وصلت لهذه النتيجة، وطالما أنت تعرف ذلك، فعليك أن تتحمل نتيجة خطئك في الاندفاع في مشاعرك وتوجيه عواطفك نحوها، واختلاقك الأكاذيب، وأنت من البداية تعرف ظروفك جيدا كما قلت، وأنه من المحال الارتباط بها، فضع هذه الحقيقة التي أعرف أنها مؤلمة أمام عينيك، وتعامل مع الموقف بهذا الأساس، فلا داعي للتمادي في الألم والندم والبكاء على شيء ليس لك ولن يكون.

إن ما يجب عليك فعله الآن، أن تقطع علاقتك بهذه الفتاة فورا، ودون إبطاء أو تأجيل أو مماطلة، وتقطع كل سبل الاتصال بها، ولا تذل نفسك لها أكثر من ذلك وقد رفضتك وأهانتك، والتفت إلى مستقبلك، ونحِّ عواطفك جانبا، حتى لا ترديك وتضيع عمرك فيما لا يفيد، وحكِّم عقلك واحرص على ما ينفعك، والفتيات غيرها كثير، وستجد بينهن من تقر عينك وتملأ قلبك وتسعدك، وذلك حين تتيسر ظروفك وتصبح قادرا على الزواج، وهذا ما ينبغي أن تسعى فيه بجدية، أن تكمل تعليمك، وتأخذ مكانك في الحياة العملية، وتثبت ذاتك، لتكون جديرا بأية فتاة تريدها بعد ذلك، دون أن تضطر للكذب عليها.

حاول أخي أحمد أن تتعرف على رفاق صالحين، يعينونك على أمور دينك ودنياك، وينسونك همومك ويصبرونك، ويشغلون وقتك بالأمور النافعة، وتشترك معهم في أنشطة وهوايات مفيدة، وصدق جلا وعلا حيث قال في سورة الكهف: (( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا)) .

أما بالنسبة لها هي، فربما تكون أحد المسئولين عن تغير شخصيتها، لكن واضح جدا من كلامك، ومما ذكرته من وقائع أن هذه الفتاة في الأساس لا تقف على أرضية صلبة من عمق التدين، وحسن الأخلاق، وربما هي في الأصل سيئة الأخلاق، وكانت تظهر أمامك بمظهر مختلف، ثم اتخذت كذبك عليها ذريعة للخروج من هذا الدور الذي كانت تلعبه.

ولا أعرف كيف تصفها بأنها "خجولة ومحترمة"، وهي تقف مع الشباب وتحادثهم وتضحي بسمعتها وأخلاقها لمجرد إغاظتك، وأنها أيضا أصبحت لا تحافظ على الاحتشام في زيها، ثم تلقي اللوم كله عليك، وتدعي أنك دمرتها، وتصدق أنت يا مسكين هذا وتظل تجلد ذاتك، وتعذب نفسك بتحمل مسئولية إضاعتها!!!! أين مسئوليتها هي نحو نفسها؟؟ أين أسرتها؟؟ أين أهلها؟؟.

كفاك يا أحمد، كفاك جلدا للذات، وكفاك بكاء على الأوهام، واعلم أن المقابر ملأ بأناس ظنوا أن الدنيا لا تسير بغيرهم، وظن البعض أنهم لن يعيشوا بدونهم، ومع ذلك فقد سارت الدنيا، واستمرت الحياة من بعدهم، وعاش هؤلاء الباكون عليهم من بعدهم كثيرا، متمتعين بالحياة وطيباتها، وغدا هؤلاء الراحلون مع الوقت مجرد ذكرى في طي النسيان.

وأولاً وأخيرًا، أنصحك أخي بأن تستعن بالله ولا تعجز، وأن تلزم عتبة ربك، تائبا ومستغفرا، وأن تحافظ على فرائضه وشعائره، فهو سبحانه وتعالى القادر على أن يخرجك مما أنت فيه، وينسيك هذه الفتاة، ويخلع حبها من قلبك، ويرزقك خيرا منها إن شاء الله.

وفقك الله وأعانك، وتابعنا بأخبارك.

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات