زوج المستقبل ومعيار الطموح .
7
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
اساتذتي ..
اولا: اود ان اتقدم لكم بالشكر والعرفان لما تقدمونه في نفع الامه جعله الله في موازين حسناتكم .

وبعد
انا فتاة ابلغ من العمر 23 عاما تقدم لي في الفترة الأخيرة شاب على خلق ودين وهو من معارفنا .
قد تتسائلون مالمشكله في ذلك ؟!

المشكله هي انني لا اجد في نفسي اي دافع او قبول او حتى رضا به
 هو شاب لا يعيبه شيء في نظر والدي
و انا ارى انه شاب تقليدي عادي  متخرج بكالوريس منذ 5 سنوات ويعمل مدرس ( وتراءى لي انه ليس لديه طموح من ناحيه علمية)
وانا قد انهيت دراستي في مجال علوم الحاسب وكان بودي ان يوافقني زوجي مستقبلا في طموحي او حتى في مجال دراستي او على الاقل علميا .

اضافه الى انني اجد بعض الحرج في كون وظيفته نوعا ما متواضعه عيشتي معه قد لا تكون كعيشتي في بيت اهلي او بالصراحة قد لاتكون كما تمنيتها .

لا اجد في نفسي اي قبول وفي نفس الوقت اشعر بتأنيب الضمير اذا لم اوافق عليه لانه لا يعيبه شيء شرعي .

هل اقنع نفسي (بالغصب) واقبل به على مضض وهذا مالا أوده لأن الحياة الزوجيه يجب أن تبني على تفاهم وتكافؤ و موده ؟؟
ام اميل لما يميل اليه قلبي وأرفضه عل الله ان يرزقني بما يناسبني ؟؟

اتمنى من الله لي ولكم كل التوفيق والسداد .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

والشكر موصول لك على ثقتك بالموقع وحسن ظنك بالقائمين عليه، ودعائك، ثم حقاً كم هو جميل أن يتقدم أحدنا بطلب الاستشارة ممن يطمئن إلى رأيه ويأنس بكلامه في كل أمر يتردد ويحتار بشأنه، حتى إذا قدم على الأمر كان قدومه بعد روية وتفكير وحسن اختيار، ولا ريب أن من أعظم ما يجب على المرء أن يتريث فيه ويستجمع له جل تفكيره أمر الزواج؛ لأنه انتقال من حياة إلى حياة أخرى؛ تعني المسئولية والقيام بالحقوق وتكوين أسرة جديدة.
   
أيتها الأخت الفاضلة: سأطرح عليك نقاطاً تعينك بإذن الله على الوصول إلى قرار تطمئنين إليه في هذا الموضوع المهم وهو القبول بهذا الشاب زوجاً لك، أو رفضه:

1- الزواج ليس صفقة تجارية يسعى فيها التاجر إلى تحصيل الأرباح المادية، وليس كذلك مؤسسة علمية ينظر فيها إلى المماثلة بين تخصصات العاملين فيها، بل هي حياة وشراكة بين رجل وامرأة تنساب فيها جداول الحب، وتفيض بين جنباتها مشاعر المودة والألفة بين الزوجين.

2- التوافق بين الزوجين في التخصص العلمي ليس مطلوباً، بل لعل في اختلاف التخصصات ما يساعد على استقرار الحياة الزوجية، وقولي مثل ذلك في الطموح العلمي والرغبة في الاستزادة من المعرفة، وإطلاق وصف التقليدي والعادي على الرجل لمجرد اختلاف التخصص العلمي ليس كافياً.

3- من الصعب أن تتماثل حياة الفتاة قبل الزواج وبعده في الأمور المادية وغيرها، بل في الغالب لابد أن يحصل شيء من الاختلاف؛ مثل أن تنتقل الفتاة من بيت أبيها الواسع إلى شقة صغيرة تتناسب وحجم الأسرة، وليس في هذا ما يدعو للقلق، بل هذه طبيعة الحياة.

4-  اجتماع صفتي الخلق والدين في الرجل كفيل بإذن الله بأن تجد المرأة في حياتها معه الأنس والسعادة، وأن تطمئن إلى أبنائها بعد ذلك وقضية النشأة والتربية الصالحة.

5-   ذكرت أنك لا تجدين أي دافع أو قبول أو رضا به زوجاً، فأنصحك بأمرين: الاستخارة، والأمر الثاني : استشارة أحد أقاربك ممن له علاقة واتصال بالشاب في هذا الموضوع وخاصة أن الشاب من معارفكم.

أسأل الله تعالى أن يمنحك السداد، ويهديك سبيل الرشاد.

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات