معاناتي مع ضرائري .
44
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قديطول الحديث ولكن أرجو أن تتسع صدوركم لي ...
أنا إمرأة في العقد الثالث من عمري متزوجه ولدي عدد من الأطفال ..

تزوجت رجل متزوج ولديه عددكبير من الأبناء المهم أني قبلته لسببين في ذلك الوقت وهذا كان في نيتي وإن كان غير ذلك فإن الله يعلم من نفسي مالا أعلم..

السبب الأول أني أريد أن أكون أما ً والسبب الثاني أن زوجته معاقه فقلت آخذ أجر فيها ولعلها تكون سببا لدخولي الجنه ..

عشت معها تقريبا 8 سنوات بحلوها ومرها لم يأتي في بالي عندما تزوجت أني سأحب الرجل ..
المهم كان نعم الزوج بالرغم من بعض الأخطاء التي كنت أصوبها لخوفي من الحساب ـ هذا لا يعني أني لم يكن لدي تجاوزات أستغفر الله منها ..
كان الكل يقول أنه غير عادل لم يكن ظلمه ظاهريا مبيت نفقه لا بل معامله ومشاعر ..

ضع في الحسبان أن والدته هي من اختارني رغم أن زوجته الأولى تعد كأبنه لهم وتعدهم والديها وتحبهم كثيرا غفر الله لها ..
ما رأيت من طيبها جعلني أمقتهم وبشده رغم محاولاتهم التقرب مني والهدف معروف ـ لدينا إن تزوج الرجل على زوجته وهو يحبها يقوم أهله بنصب العداوة لها ومحاولة إغاضتها ـ طبعا صددتهم لأني أحببتها كثيرا بالرغم من بعض مواقف الغيرة التي تكون بيني وبينها وهذا لايمنع أني أحبها وهي كذلك تحبني ..

قدر الله لها وتوفيت ولم أخذل أبنائها أول وفاتها إكراما لها وإلا فهم لا يستحقون ..
بعد فترة وكنت كثيرة التعب حتى في حياتها أكتشف الأطباء بي مرض يؤثر علي وكنت كثيرة التعب ..
المهم قلت لا أستطيع العيش مع الأبناء رغم كبر سنهم وعدم حاجتهم ولكن يعلم الله أني خرجت منهم وأقولها بصدق سأحاسب عليها ..

لأني لا أريد أن يكون في قلب أبنائي غل لهم لما ألقى من معامله ليست طيبه ..
وكذلك والدهم يثق بي كثيرا وتركهم معي كأنهم مع أمهم لم يشعرني ويشعرهم بأنهم فقدو أمهم وأنه العوض لها لا بل كان لا يبالي وكنت أنا من يقول أذهب لهم أنظر ما يحتاجون كنت وسيطا بينه وبينهم ـ هذا طبع والدتهم غفر الله لها وعاشو معي على أساسه ..

خرجت وتزوج والدهم إمرأة أخرى تصغرني بـ 9 سنوات وكنت أصغر الأولى بـ 10 سنوات المهم المرأة وليس لأنها ضرتي التي بعدي ولكن حقا هي حمقاء وبشده لمواقف عده لست بصدد ذكرها طبعا هي بسن أبنائه ولكن قبلت أن تتزوج وتعيش مع أبنائه لأنها كانت تريدالزواج ..

المشكله حدث أول زواجه أحداث أثرت علي نفسيا ولا زالت عالقة في ذاكرتي لم أكن أتوقع أن تحدث لم يأتي بمخيلتي ذلك أبدا لظني أنه يحبني لا بل لازال يحبني ولكن لم فعل ذلك ؟؟؟
ربما كيد النساء ولكن كيف هنت عليه بهذه الدرجه ولم يذكر محاسني ..

المهم مشاكلي معه لا تنتهي وأنا السبب بذلك الماضي لم يذهب أحس بأنه جرح كرامتي وخصوصا أمام زوجته أهانني بشده لا أعترض على الزواج فأنا من قال له تزوج ولكن أعترض على ما فعل بي بعد الزواج وإلى الآن لم يستطع أن يمسح جرحي ..
يكفيني قهرا جرأة المرأه الأخرى علي وبشكل وقح للغايه تتلفظ علي الفاظ أستحي أن أذكرها ولا أستطيع قولها حتى لأبنائي .. كذلك إذا تلاقيت معها في مكان لاتسلم علي ولا تريد أن تراني وكنت إذا تحدثت مع أبنائه بالهاتف ترفع الهاتف وتبدأ بسبي أشياء وأشياء ..

المشكله كاذ بيتي أن ينهار إن لم يكن إنهار فعلا فهو يريد أن ينسى الماضي بكل أخطائه وانا لا أستطيع نسيانه لا أريد منه أن يعاقب الآن ولكن ما السبب في فعل كل هذا وكيف هنت عليه ؟؟؟؟؟
أريد النسيان ولكن ..
أخي لجأت لكم بعد الله تعالى أحس بأن الدنياضاقت بي والمرض هزمني نفسيا وكنت بحاجة لقربه ولكنه ليس معي بالفعل ..
لم أذكر إن والدته تحاول أن تقربها له وتحاول إغاضتي بالسؤال عنها وغيرة وهي سامحها الله غاضبه مني لكلام لم أتوقعه منها فكانت ردة فعلي خااااااااطئه فذهبت أعتذر لها ولم تقبل حاولت ولا فائده قبلت يديها وكانت تزداد شده وقسوه غفر الله لها وسبحان الله تسأل عن أبنائه من الأولى ومن الأخيرة ولاتسأل عن أبنائي وكأنهم ليسو أبناء ولدها كلي عجب لذلك لايهم أن تراني ولكن لم تقل أريد أن أراهم أبدا..

ماذا أفعل تجاه مشكلتي مع زوجي ..
لا أنكر أنه طيب القلب وحنون رغم قسوته الآن ويحبني رغم ما يبدي لي من كره ولكن أخشى أن يذهب الحب مع كثرة المشاكل ..

أرجو منكم سرعة الرد علي ..
وفي داخلي هم كثير أريد أن أخرجه أرجو أن تتسع صدوركم لي ..

جزاكم الله خيرا وسدد على طريق الخير خطانا وخطاكم ..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
 الحمد لله ، والصلاة والسلام على خاتم رسل الله ، أما بعد :
أختي الكريمة : لا ألومك على تأثرك بهذه الأوضاع ، وأسأل الله أن يعظم لك الأجر ، وأن يربط على قلبك ، وأن يبدل حزنك سعادة .

 - ويظهر لي من عرضك لمشكلتك أنك طيبة القلب تحبين الخير ، وتهتمين بمشاعر الآخرين ، وهذه نعمة من الله يفتقدها كثير من الناس ، وستجدين أثرها في الدنيا ، وفي الآخرة إن أنت أحسنت النية واحتسبت أعمالك ومشاعرك الطيبة عند الله تعالى .

وهذه أول خطوات الحل : أن لا تسيطر عليك مشكلة من مشكلات الحياة ، وتنسيك النعم الكبيرة التي أعطاك الله . ثم أنت محتاجة كغيرك من الناس إلى أن تحتالي على المشكلة لتهوني من ضغطها النفسي ومتاعبها ، ويكون ذلك بأمور من أهمها أن تتأملي في المشكلة فقد يكون فيها جوانب خير ، وفي ظني أن من الخير الذي في مشكلتك أنك عشت سنوات من السعادة والرضا مع زوجك ، ففتح الله لك بابا من الصبر ليعظم الأجر ، وترتفع المنزلة في الجنة ، وقد جاء في الحديث الذي أخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة فما يبلغها بعمل ، فما يزال يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها ) .

- ذكرت في عرضك عدة موضوعات تمثل المشكلة بأبعادها ، وفي ظني أن الموضوع الأهم هو تغير تصرفات زوجك بعد زواجه بالزوجة الثالثة ، لذا ينبغي التركيز عليه والبحث له عن حل ، والحل يسير إن شاء الله ، ويجب عليك أن تؤمني بأن الحل ممكن ، وأن المياه يمكن أن تعود إلى مجاريها ، والمشاعر يمكن أن تعود متدفقة بكل دفئها حين تتوكلين على الله تعالى ، وتبذلين الأسباب المناسبة ، وتتعاملين مع الأمور بواقعية ، بعيدا عن ردود الفعل الطائشة ، والتصرفات في ساعات الغضب  .  

  - يظهر لي أن زوجك مع طيبة قلبه وحبه لك ، لكنه ذو ميل للمرأة التي تمنحه متعة أكثر في علاقاته العاطفية بسبب صغر سنها ، وهذا أمر قد لا يملكه فلا تحاولي أن تخوضي معارك خاسرة في هذا الميدان بمحاسبته على حبه لضرتك ، أو سماعه لأحاديثها ، وتصديقها في وشاياتها ، ولكن ركزي على بناء جدار من الثقة بينك وبين زوجك يقلل من أضرار الوشايات ، ويساعد على هذا أن توجدي لزوجك أجواء عاطفية في بيتك ، وأنت مؤهلة لذلك فما زلت دون الأربعين من عمرك ، واكسبيه بحسن الاستقبال والتوديع ، وإظهار مشاعر الحب والشوق إليه ، والإعجاب به وبرجولته .

- حببي  بيتك إليه بحسن الترتيب ، وتوفير أجواء الراحة والهدوء ، وزيني صغارك له ، وازرعي في نفوسهم حبه ، ودربيهم على إظهار مشاعر الحب له ، والشوق إليه ، خاصة في استقباله ، وعند توديعه .

- قلت إنك لا تستطيعين نسيان الماضي بأخطائه ، ومع ذلك أنت تريدين نسيان الماضي ، ولكن كيف ؟؟
يا أختي : كل الأمور التي نراها أو نسمعها ، وكل الأحداث التي نعيشها مخزونة في الذاكرة ، ولها بصماتها في كياننا ، ومن المهم جدا أن نحسن ترتيبها كما نرتب المواد في المستودع ، وأن نتعلم كيف نستدعي الأمور التي نحتاجها ، و نترك ما لا نحتاجه .
 
أختي الكريمة : كما أنك لا تستطيعين إضافة شيء على الإناء المليء ، فلن تستطيعي إضفاء السعادة على نفس قررت أنها لا تستطيع نسيان الماضي المؤلم ، فأنت ملأت الحاضر بذكريات الماضي ، فلم تتركي للسعادة مكانا . كلامك هذا غير صحيح ، فأنت قادرة على نسيان الماضي إذا أخذت بقاعدة ترتيب المستودع ،  ومن المهم في هذا الباب أن نعلم أن المشاعر لا تذهب إلا إذا أحللنا مكانها مشاعر أخرى . ومما يوجد المشاعر البديلة : الرضا بقدر الله ، و شكر الله على النعم الكثيرة من الأولاد وغيرها ، وشغل النفس بالأعمال النافعة من أمور المنزل أو غيره .

ثم خذي هذه الهدايا :
1 -  إن من أهم قواعد السعادة أن تستثمري ساعتك التي أنت فيها ، فلا تضيعيها لأجل ماض ولا مستقبل . فإذا نجحت في تحصيل الساعة الحاضرة دائما فقد عشت زمانك كله سعادة في سعادة .
2 – حافظي على حسناتك ، وحذار أن تهديها بالغيبة لضرتك .
3 – باب الدعاء أوسع الأبواب ، ما دخله أحد فضاع ، ولا تعرض أحد لله الكريم فخاب .
4 – يقول الله تعالى : ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) ( فصلت : 34 – 35 ) .

وفقك الله ، وشرح صدرك ، وملأه سرورا في طاعة الرحمن .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات