أريد الالتزام وتريد الغرام .
20
الإستشارة:


أنا شاب مصرى أبلغ من العمر 27 عاماً لدى رغبة جامحة فى الزواج مما دفعنى للتفكيرفى الزواج بأى فتاة مهما كان شكلها  ومهما كانت ظروفها ما دام متوفر فيها شرط الدين ، ولى أبنة عمه متدينة جداً ونحسبها على خير
وهى أيضاً تحب فى ألتزامى فعرضت على بنتها وبنتها هذة عمرها 15 عام وفى المرحلة الأعدادية من التعليم وهى غير ملتزمة بالدين على الوجه الذى يرضينى لكنها تؤدى الصلاة فى وقتها حتى الفجر تصليه فى وقتها مع أمها والحمد لله لبست النقاب بعد خطبتى لها وبناء على طلب منى لكنها تشاهد التلفاز وتضع نغمات لأغانى على الجوال الخاص بها وإن قالت لى أنها لا تشاهد أو تسمع الأغانى ،

وفى يوم الرؤية الشرعية قالت لى أنها لا تحب الملتزمين ، وبعد أن تحدثت إليها بدأت الفكرة عن الملتزمين تتغير عندها ، وبعد 4 شهور من الخطبة أتصلت بى وقالت لى أنها أخبرت أمها أنها لا تحبنى وليست قادرة على أن تعرفنى وذلك بحكم أنى عندما أذهب إليهم أجلس مع أهلها ولا أجلس معها لأنها لا تزال أجنبية عنى وقالت لى هل تستطيع أن تعوضنى عن الجامعة حيث أن الزواج بعد 3 سنوات أى بعد نهاية المرحلة الثانوية وقبل الجامعة فقلت لها لا أفهم ماذا تريدين قالت يعنى أنا وأصحابى نريد أن نذهب للجامعة لنحب شباب ونعيش فترة الجامعة هكذا نحب شباب ويحبونا ولا أفكر فى الزواج قبل هذة المرحلة


المهم تعاملت مع الموقف على أنها لا تزال صغيرة ولا تعرف شىء وتريد أن تقلد زميلاتها وتقلد ما تراه فى التلفاز ليل نهار من قصص العشق والغرام
وحاولت أقناعها أنى أستطيع أن أعوضها عن الجامعة وما يدور برأسها ولكنى خائف جداً من كلامها هذا وأنا أكتب لك بعد المكالمة التى كانت بيتتا ب2 ساعة فقط وأنا فى حيرة من أمرى فأبوها وأمها وكافة أهلها متمسكون بى جداً وأنا كنت أشعر بميل تجاهها ولكنى الأن خائف أن تكون ليست الزوجة الصالحة التى عشت عمرى أحلم بها وفى نفس الوقت أقول لا تظن بها السوء فهى لا تزال صغيرة ولا تعى ما تقول

أرجو من فضيلتكم النصيحة ما أفعل لكى أحافظ على دينى مع العلم أن ظروفى المادية سيئة ولن يرضى بى أحد على وضعى هذا فهم رضوا بى لأنهم أهلى ويعرفوننى جيداً
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد :

فأسأل الله لي ولك ولكافة المسلمين بالتوفيق والسداد والرشاد في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد .

أخي الكريم : أبشر حينَ أردت إعفاف نفسك بالزواج ، و أبشر حين أخذت بوصية رسولك صلى الله عليه وسلم حين قال : (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، ومن لم يستطع ، فعليه بالصوم فإنه له وجاء )) .

بل أنتَ ممن لهم حقٌ على الله أن يعينهم ويوفقهم ، فقد جاء في سنن النسائي - (ج 10 / ص 172) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ثلاثة كلهم حق على الله عز وجل عونه المجاهد في سبيل الله والناكح الذي يريد العفاف والمكاتب الذي يريد الأداء) .

أما بالنسبة لتحيرك في أمر الخطبة من هذه الفتاة ، فلي معك عدة وقفات :

الأولى : بالنسبة لما ذكرته عن ابنة عمك فهي الآن في مرحلة مراهقة ، لذلك فهي متقلبة المزاج ، و تجدها تميل إلى مثل هذه التصرفات ، وهذا ليسَ بمستغرب ، إذا علمتَ ما هي تمرُّ فيه الآن من مرحلة عصيبة من مراحل حياتها .

الثانية : بالنسبة لما ذكرته عن هذه الفتاة من وقوعها في بعض المنكرات فهذا أمرٌ لا ينبغي سكوتك عنه ، بل تنكره على حسب الاستطاعة ، فبإمكانك – أخي الفاضل – أن ترسل مع إحدى محارمك بعض الكتيبات النافعة ، والأشرطة الجيدة ، لا سيما التي تتسم بالجانب الوعظي التي فيها التخويف بالجنة والنار والقبر ، وكذلك الأشرطة التي تحمل طابع القصص .

الثالثة : أما بالنسبة لما أخبرتك من كونها لا تحبك ، فهذا لما ذكرته لك سابقاً من التقلبات المزاجية التي تمر به هذه الفتاة في هذه المرحلة الحرجة .

ويمكنك أن تجعلها أن تتعلق بك : لا بالانهزامية والجلوس معها ، بل إذا ذهبت للسلام على والدها فابعث معه بعض الهدايا لمخطوبتك ، ويا حبذا لو ترسل بعض الهدايا المعبرة عن الحب ، فتنظر ماذا تحب مخطوبتك وتأتي لها بما تحب حسبَ طاقتك .

الرابعة : ابنة عمك لستَ محرماً لها ، فلذلك لا يجوز لك رؤيتها ؛ إلاَّ بعد أن تعقدَ على ابنتها .

الخامسة : بالنسبة لما أخبرتكَ به من إرادتها للذهاب للجامعة فهذا قد يكون ترسبَّ لها من خلال البيئة التي تعيشها هذه الفتاة ، فتجد الفتاة في معظم البلدان – في هذه الأزمان – لا تتزوج مبكراً ، بل إننا نجدُ من يتهكم ويستهجن الزواج المبكر .
أو يكون ذلك قد جاء بسبب كلام بعض صويحباتها لها ، غيرةً منها ؛ لكونها تتزوج قبلهنَّ، لذلك احرص بتوجيهها على صاحبات الخير والهدى .

السادسة : جماعُ الأمر كله أن تحرص على ذات الدين ، ففي صحيح مسلم - (ج 7 / ص 397) عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة ))  .

و كوننا نطالبك بالزواج من ذات وصاحبة الدين فهذا لا يعني الدين الكامل ، وهذا كذلك لا يعني أن نزهدك في ذات الدين الكامل . ففي صحيح مسلم - (ج 7 / ص 400) عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها)) .

قال النووي في شرحه على مسلم - (ج 5 / ص 207) : [ وفيه دليل لما يقوله الفقهاء أو بعضهم أن حواء خلقت من ضلع آدم ، قال الله تعالى : (( خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها )) وبين النبي صلى الله عليه وسلم أنها خلقت من ضلع ، وفي هذا الحديث ملاطفة النساء والإحسان إليهن والصبر على عوج أخلاقهن واحتمال ضعف عقولهن ، وكراهة طلاقهن بلا سبب وأنه لا يطمع باستقامتها والله أعلم ] .

وإذا كانَ حالك لا يسمحُ بزواجك الآن ، بل بعد مضي ثلاث سنوات فعند زواجك بها لا بدَّ أن تتفقدَ حالها ، فلا يكفي السؤال السابق عنها ؛ لأنَّ الأمم تتقلب بين عشية وضحاها فالأفراد من باب أولى .

كما أني أوصيك بأنه إذا كان لك عزيمة على هذه الفتاة ، وقد استخرت الله تبارك وتعالى في شأنها فأقدم ولا تتردد ، ولكن لتكن لك متابعة حثيثة لحالها ؛ كي يمكنك أن تصلح من حالها ، لكن بدون أن تتحدث معها ، أو تخلو بها ، بل بما سبق أن ذكرته لك بالأشرطة ، والكتيبات النافعة ، أو بإرسال لها بعض الصالحات للجلوس معها ولها .

السابعة : عليك في مدة الانتظار أن تستعصمَ بالله تبارك وتعالى أن يقيك شرَّ نفسك ، وأكثر من دعاء الله أن يبعد عنك المعاصي والآثام والفواحش ، ومع ذلك فعليك بالصوم ؛ حتى يقدر الله أمراً كان مفعولاً .

وفي الختام : أوصيك بدعاء الله تبارك وتعالى فهو القريب المجيب السميع ، لا سيما في جوف وظلمات الليل ، وفي دبر الصلوات المكتوبة .

قال تعالى : (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )) [البقرة : 186] .

وأكثر من دعاء الله أن يرزقك المرأة التي بها تقرُّ عينك ، فهذا وصفٌ وصفَ الله به عباده المؤمنين بقوله تعالى : ((وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ )) [الفرقان : 74] .

وقال الحسن البصري -وسئل عن هذه الآية -فقال: أن يُري الله العبد المسلم من زوجته، ومن أخيه، ومن حميمه طاعة الله. لا والله ما شيء أقر لعين المسلم من أن يرى ولدا، أو ولد ولد، أو أخا، أو حميما مطيعا لله عز وجل.

وقال المفضل : في قرة العين ثلاثة أقوال :
أحدها برد دمعها لأنه دليل السرور والضحك .
والثاني : نومها لأنه يكون مع فراغ الخاطر وذهاب الحزن .
والثالث حصول الرضى بها .

أسأل الله أن يرزقك الزوجة التي بها تقرُّ عينك في الدنيا والآخرة .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات