مشروع الطلاق والفشل المرجو .
16
الإستشارة:


انا متزوجه من 5 سنوات وبيني وبين زوجي مشاكل وهناك مشروع طلاق لم ينفذ بعد وكلي أمل ألا يتم وأن يصلح الله شأنه ويهديه المهم أنا الآن أعيش حاله نفسيه سيئه جدا واحساس فظيع بعدم الاستقرار لانني وطفلاي مقيمين حاليا مع أهلي وهم من يصرفون علينا لأن زوجي مسجون وأشعر دائما بأن نظرات أهلي ومن حولي نظرات تتهمني دائما بالفشل والتقصير لأنني لم أستطيع النجاح في بيتي فأنا عصبيه بطبعي ووضعي الأن جعلني اكتر عصبيه وجعلني حادة الطباع ولا أطيق أن يكلمني أحد أو يوجه لي اي ملاحظه

فبدأت احب العزله والانطواء في غرفتي و أعامل اولادي بقسوه بحثت عن عمل كثيرا لكن لم يشأ الله بعد فقلت اجلس اربي اولادي والان اشعر دائما بالكآبه والحزن وأتمنى ان يكون لي منزل مستقل لي ولأولادي ودخل شهري لا يجعلني أحناج لحد لان هذا يؤلمني كثيرا لاني والداي لا يتحملان مصاريفي واولادي لكن ليس لدي خيار آخر كما انني ليس لدي صديقات مقربات استطيع ان اتحدث معهن فكلهن مشغولات ببيوتهن وازواجهن لا أدري ماذا أفعل لأستعيد ثقتي بنفسي من جديد واتخلص من الاحساس بالفشل واعود للاندماج في المجتمع ارجو ان اجد عندكم الحل وجزاكم الله كل خير.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة :
هوني على نفسك فالله عز وجل يقول في كتابه الكريم : ((إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ )) (الأعراف :56 )، وقد بدأت أول طريق الإحسان والطاعة بالاعتراف بتقصيرك ، ولومك الشديد لنفسك على العصبية التي تجعلك تفقدين القدرة على التواصل الجيد مع من حولك . وقد حاولت الخروج من ذلك بالبحث عن عمل لكفاية نفسك وأولادك ، وما زلت تتضرعين إلى الله بان يفرّج كربك ، ونويت النية الصالحة بأن تصلحي الذي بينك وبين زوجك ، فهل ترين أن الله بعد ذلك يضيعك ، أو أن رحمته لا تكون قريبة منك ؟
   
لقد بدأت أول طريق الإحسان ، فاستشعري قرب الرحمة الربانية من الكريم الغفور الرحيم ، واثبتي تحققا بالطاعة وصدق التقرب إلى الله عز وجل ، بأن ترفقي بنفسك أولا ، وتتخلقي بخلق الرحمة لنفسك ، بأن لا تجلديها بأخطائها ، اغفري لها ما كان منها ، وجاهدي لتخلصيها من آفاتها ، اغفري لها ، لأن المغفرة بعد الاعتراف بالخطأ ، والندم الصادق ، والإصلاح ، من صفات الله فاتصفي بصفاته تعالى ، اغفري لنفسك وأحبيها ، واحمدي الله على أن بصرك بعيوبها ، وكوني إيجابية في التعامل مع هذه العيوب ، وتعزيز الميزات الجيدة فيك، أخطأت نعم لكن إلى متى تظلين حبيسة هذا الخطأ ، هو مرحلة في حياتك ستستفيدين منها في بناء مرحلة جديدة نقية ، ومبدأ ذلك التوبة التي تجعلنا إيجابيين مصلحين ، ثم التفتي لحقوق الآخرين الحالية عليك ، الله عز وجل سيسألك عن تربيتك لأبنائك ، ورفقك بهم ، وإعطائهم حقهم من العناية والشفقة والتوجيه ، وسيحاسبك كما سيحاسبونك هم على تضييعك حقهم في ذلك ، فأقبلي على رعايتك لهم بهمة صادقة ، محتسبة الأجر عند الله ، وستجدين أثر ذلك في الدارين ، وإن تعبت الآن التعب الشديد .
   
أما عن نظرة الآخرين إليك فلن تتغير ما لم تغيري نظرتك إلى نفسك كما شرحت قبل سطور ، سلامك الداخلي هو الذي سيسلمك من لوم الآخرين وعتبهم ، لأن طريقة حياتك الجديدة هي التي ستجعلهم يغفرون ويقدرون .
   
ولا تلومي والديك فلومهما الصامت هو جزء من قلقهما عليك ، ومحبتهما لك ، وما سينفعك الآن هو التوجه الصادق لله عز وجل والتصرف الإيجابي مع النفس ، ومع ذوي الحقوق عليك الأبناء والوالدين . وحينها فإن جمال أداء الحقوق سيهون عليك فقد الصديقات ، بل اجعليه قربة إلى الله عز وجل ليهبك من ترافقك الرفقة التي تؤنس روحك .
   
أما عن العمل فألحي دعاء ، واخرجي عن البحث التقليدي عن العمل ، مثلا من الممكن أن تعملي من المنزل ، كأن تقومي بعمل شطائر وبيعها للمحال التجارية صباحا ، أو تقومي بعمل وجبات تبيعينها للطلبة المغتربين ،  فكري في حلول خارج عن النطاق التقليدي كما قلت لك .
   
ولن يضيعك الله يا أختي ، ما دمت معه تضرعا وطلبا وانكسارا . وتذكري أن الله يوفي الصابرين أجرهم بغير حساب . وسيأتي الفرج إن شاء الله تعالى فثقي برحمة الله القريبة من المحسنين. فإن مع العسر يسرا. وأختم كلامي بسطور للأستاذ محمد حسنين هيكل في كتابه ولدي يقول فيها :
(( إن الحياة كثيرا ما تهزمنا في ناحية لتصرفنا إلى ناحية غيرها يكون ظفرنا فيها أكبر أثرا ، ويكون ما نؤديه من واجب الحياة فيها أجدى على الحياة ، وأعود علينا بطمأنينة النفس ، بل بالمجد ، بل بالسعادة ... إنما النصر الحق المؤزر أن يتغلب الإنسان على ضعف نفسه ، وأن يؤدي في الحياة واجبه بإخلاص .))

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات