مشكلات مراهقة مشوبة بضعف تركيز !
13
الإستشارة:


مشكلة ابني انه منذ صغره يعاني من نقص الأكسجين في المخ وأنا اكتشفت هذه المشكلة وأعالجه عند طبيب مخ وأعصاب فلم يكن عنده أي تركيز نهائيا والحمد لله الآن أصبح أحسن بفضل العلاج وأدخلته إلي احدي المدارس العملية في مدينه أخري حتى يكون في مستوي أخواته العلمي

وكان منتظم في دراسته إلي بداية هذا العام الدراسي فجاءنا إنذار من المدرسة بأنه يغيب عن مدرسته كثيرا ومهدد بعدم دخول الامتحان لأنه تعدي نسبة الغياب في العملي وحاولت معه بالين أن اعرف منه لم وأخيرا علمت أن في زميل له غير سوي يحرضه علي الغياب وان يشرب السجائر ليعبر عن مدي رجولته وأقنعته بان يبعد عنه وان ينتظم ووعدني بهذا ولم ينفذ وكلما غاب قول لنا انه لم يذهب للمدرسة وإذا جادله أحد يخبره انه رجل وليس لأحد سلطه عليه

 ولازال مستمرا في أفعاله تلك ومستقبله هذا العام مهدد ولا ادري كيف أقنعه بالالتزام فمهما وعدنا ينكث وعده ووالده يعنفه بالشدة وأنا بالين ولافا ئده وتلك المشكلة وما يعذبني انه لا يدري أين مصلحته بالظبط فعند ما احدثه اشعر انه ابيض أي لا يعلم مستقبله ولا يعرف أن لفعاله هذه غلط

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا .
أما بعد : فيا أخي ( ذوق ) أرجو أن تتأمل مشورتي عليك من خلال هذه النقاط التالية :

ـ نشكركم أن قمتم بالعناية بابنكم ، مع أن هذا واجب ، والحمد لله أنكم أديتموه على خير قيام حينما عالجتموه بالعلاج المناسب ، فأصبح إدراكه أفضل من ذي قبل .

ـ غير أن هناك حلقة مفقودة في أثناء تربيتكم لم تذكرها في استشارتك !! كيف وصل به الحال إلى هذا التغيب عن الدراسة بهذا القدر من الأيام وأنتم لم تعلموا !! فالعلاج يكون سهلاً حينما تكون المشكلة في أولها .. والآن قد استفحل الأمر فيحتاج منكم إلى مراجعة دقيقة في أسلوب التعامل معه حتى لا تفقدوه أو هو يفقد شخصيته ووجوده الحقيقي !!

ـ يكون ذلك بعدم إشعاره بأنه محتاج إلى الرعاية الخاصة أو الرفق الزائد عن بقية إخوانه ، بل ينبغي التعامل معه كإخوانه ، بحيث لا يوجه إليه الحديث على شكل أوامر ونواهي أو نصائح وتوجيهات ، بل مقترحات أو على شكل مشورة كما نفعل تمامًا مع الكبار .

ـ نحاول دائمًا أن نشركه في أحوال المنزل ونشاوره في مشترياته، والابتسامة معه ، والحديث العفوي إليه .

ـ يشعره ولي أمره بأنه مثل أخيه ، ويجب أن يسمع ممن حوله كلمات متوازنة ليس فيها عطف زائد أو قسوة زائدة ، بل يذكر له بأنه ( رجل ما شاء الله ) ، وإذا فعل شيئًا حسنًا ولو قليلاً أن يشجع ، وأن يمدح بما فيه ولو كان يسيرًا .

ـ يمكننا الحديث إليه بين الفينة والأخرى في خصوصية تامة ، فمثلاً أن يخرج معه ولي أمره في السيارة في طريق طويل نسبيًا ، ويبدأ في الحديث عن أي شيء يهتم به ، مثل : الجولات .. أو الرياضة ونحوها ، ثم يدخل إليه في حديث عن شخصية الرجل التي ينبغي أن تكون من الصلاح والخوف من الله والحفاظ على الصلاة وحب الآخرين والصالحين ، والحديث عن اليوم الآخر والجنة والنار ونحو ذلك .

ـ ذكر بعض أخطائه ولكن بشكل غير مباشر ، فمثلاً يقول المربي له : اليوم حصل من فلان أن قبضت عليه الشرطة متلبسًا بترويج المخدرات وأودعوه السجن !! وغير ذلك مما ينشر في الجرائد من قضايا.. من هنا يدخل المربي معه في نقاش حول هذه القضية من دون مهاجمة بل احترام وتقدير .

ـ محاولة زيارة المدرسة والتحدث إلى المرشد الطلابي حول السبل المقنعة في الأخذ بيده إلى الحضور .

ـ والذي أراه : أن هذا الشاب ما يزال يعاني من ضعف في الإدراك ، ويرى غيره من الطلاب يفهمون ويدركون بشكل أسرع ، فيقع في نفسه أنه أقل منهم ، فيخشى من الإحراج أو النقيصة أو التعيير ، هنا نراه يفضل الغياب والتسكع واللجوء إلى أصحاب السوء والدخول في متاهات الانحراف والعياذ بالله !!

ـ وأنصح حينما نتحدث إليه - بكل خصوصية وبعيدًا عن أسماع الآخرين - في موضوع الدراسة أن نردد عليه قولنا : عد إلى الدراسة .. واتكل على الله .. والله معك .. ونحن جميعًا معك .. سنقف معك حتى تفرح بدراستك .. وهكذا ) ..

ـ وأن يقترن هذا القول بالعمل فنذلل له كل العقبات بالشرح والتعليم والمساعدة والمتابعة الحقيقية والعملية وليست القولية فحسب ..

ـ يجب ن تقفوا موقف الناصح والحازم مع أصحاب السوء الذين يسايرهم حتى ينقطعوا عنه فهم أكبر داء عليه .

أسأل الله تعالى أن يأخذ بيدي هذا الشاب إلى الخير والصلاح والعلم والهداية وأن يجعله قرة لعيني والديه ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات