الخائن المنتظر !
11
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زوجي كانت له علاقات قبل الزواج استمربعضها بعد الزواج ممادفعه بالزواج من احداهن بعد  3سنوات من زواجي منه وكان عندي منه ولد وبنت
لكن زواجه الثاني رفضه جميع اهله امه وابيه واخوته واصدقائه المقربين
بسبب معرفتهم بعلاقته فيها قبل وبعد الزواج وسمعت البنت ,طلبت منه الطلاق
لكنه رفض بحجة انه يحبني وانه نادم على زواجه!

اهلي واهله لم يشجعوافكرة الطلاق ابداً وقولهم لي (انه قدري ,وعلي الصبر ) واقسم لي بتركها والح علي الجميع بالحمل لعل الله يحدث بعد ذلك امرا ,وارد الله وحملت بطفلي الثالث وقبل ولادتي ب4 اشهر عرفت بان زوجته الثانيه حامل جن جنوني ادري انه من الغباء تصديقي له لكنني كنت اغرق وتعلقت بأمل كاذب بأنه سيتركهامن اجلي ومن اجل اطفاله ومن اجل الجميع
وفي يوم اكتشفت بان لزوجي علاقه بأخرى ووجهته وغضب علي ,ولم يبرر لي ابد موقفه
وتكررت الخيانه مع اخرى
واخرى ؟؟؟ماذا افعل معه

تعبت ؟لا ادري ما السبب فهو لا يواجهني بل دائماً يهرب او يقلب الطاوله على ؟؟يهجرني ويتركني اواجه كل هموم الحياة وحدي !!
اطفاله يفتقدونه ؟انا افتقد زوجاً حنونااعتمد عليه في اموري فأنا الام والاب وكل شي لاطفالي ؟؟وعند اخباري له بهمي يقول لي بانه انسان متعب ميت لا يستطيع العطاء !!ارجوكم افيدوني تعبت ليالي ابكي وحيده ودي اعرف ما بي لاترك وحدي ؟؟احتاج للحب والحنان الامان والاستقرار؟؟ماذا افعل

مع العلم باني ولله الحمد ربة منزل ممتازه بشهادة الجميع من حولي,والحمدلله ربي وهبني الجمال,يعتمد علي اهلي في معطم امورهم حتى زوجي دائما يقول لي اني قدها وقدود,مالحل اخاف على نفسي من الضياع?

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الفاضلة : أم محمد سعيد .. وفقها الله :

بنتي الكريمة : حين تصل الموقع رسالة من زوجة تطلب الحل  فإني أدرك – تلقائياً – أنها على درجة من العقل ؛ فهي تريد أن تفيد ممن ترى أن لديهم الخبرة ، ولا تريد أن تتصرف  من ذاتها - تصرفاً قد يرجع عليها بالضرر .. ومن ثم أكبر تلك الزوجة .. ويتأكد لي أنها تريد الحل ، ولا تبالي أن يشار إلى خطأ لديها ، ويقترح عليها تغييره ، فالذي يهمها أن ترسم لها صورة جيدة ، تسهم في تخلصها مما هي فيه من مشكلة .

بنتي الكريمة : لقد أغرقتني رسالتك في بحار من الحيرة ؛ فأنت تشيرين إلى أن لزوجك ( علاقات ) قبل زواجك منه ، وبعده . وتبدين كما لو كان الأمر ( طبيعياً ) ، أو على الأقل غير ( مزعج ) لك ، لكن زوجك حين ( تزوج ) بدا الأمر لديك في غاية ( الإزعاج ) ، إلى درجة التلويح بالطلاق .. وكأنك ترين أن حياتك معه كان يمكن أن تسير بصورة طبيعية ، لو أبقى الأمور – مع تلك المرأة – على مستوى ( العلاقة ) ، ولم يحوّلها إلى ( زواج ) ! .

وكلمة ( علاقات ) كلمة لها رائحة ( عفنة ) جداً ، خاصة حين تأتي مطلقة هكذا ؛ إذ توحي بأن الأمور – بين زوجك وبين بعض النساء – سارت إلى النهاية .. ومع ذلك رأيتك تغضين الطرف عن ذلك ، ومن ثم لا تبالين أن تنجبي – في غضون ثلاث سنوات فقط – طفلين ، أسأل الله أن يصلحهما ، ويقرّ عينك بهما ، وحين حوّل زوجك تلك ( العلاقة ) إلى زواج ترين أن حملك في تلك الفترة لون من ( الغباء ) ، جراء تصديقك وعده بتطليقها !

وتحكي رسالتك أنك – بعد زواج زوجك – بدأت تستيقظين على مخاطر وجود ( العلاقات ) في حياته ، ولكنك حين تحاولين مواجهته لم يكن قد اعتاد هذا منك ، فلم يبال بمواجهتك ، بل ( غضب ) منك ، فضلاً عن أن ( يبرر ) موقفه ، بل يمضي – دونما التفات – في طريق الخيانة .

بنتي الكريمة : ما أخشاه أن تكون مشكلتك ( مركبة ) ؛ فربما كان زوجك يلقي عليك – منذ زمن – قطع المسؤولية ، قطعة قطعة ، وأنت ، وأنت تتلقفينها ، بدلاً من أن تعملي عملاً إيجابياً ، يذكّر زوجك بتحمل مسؤوليته ، تتحمّلينها أنت . وقد يكون ( اصطاد ) صمتك بالثناء ، حين كان يقول – كما تذكرين - : ( أنت قدها وقدود ) !! ولكن من الطبيعي من مرور الوقت ، وتعاظم المسؤولية ، أن تحسي بالتعب بدنياً ونفسياً ؛ بدنياًً باتساع مساحة العمل والانشغال ، لتصلي إلى مستوى عبّرت عنه بقولك : (فأنا الأم والأب وكل شيء لأطفالي ) ، ما تشعري معه بالضيق ، وحينها تنفسين بمشاجرته أو لومه ، وهو ما يتعبك نفسياً ، لأنك لم تري منه ( تغيراً ) مع كثرة نقاشك له ولومك ؛ إذ ( اعتاد ) أن يسمع لومك ويصبر عليه مادام واثقاً أنك ستتحملين وتحملين ما ( يخلّ ) به من مسؤوليات ، لينطبق عليك قول العرب : " أوسعتهم شتماً وساروا بالإبل " !!

بنتي الكريمة : إن تحملك المسؤولية – بهذه الصورة – من الطبيعي أن يؤزمك نفسياً .. وهذا التأزم النفسي – مع الانشغال بالأبناء – من المؤكد أنه لن يجعلك قادرة على القيام بدور الزوجة ، بالصورة التي ( يطمح ) لها زوجك ، أو يكون ( رسمها ) في ذهنه ، وهو ما يباعد المسافة بينك وبينه .

وثمة أمر آخر قد تفصح عنه رسالتك ، هو كون زوجك يعاني من ضعف الثقة بالنفس ، على حين يبدو أنك تمثلين شخصية قوية !!.. ومن هنا فهو لا يستطيع ( إيقاف ) سيل لومك ، وهو محتاج لسماع صوت ( أنثى ) هادئ ، لا يخالطه ضجيج ، فيذهب للبحث عنها . ويسهّل عليه ( العثور ) السريع عليها ( خبرته ) السابقة !.

إنك – بنتي الكريمة – لا تشيرين إلى انفعالات زوجك ( الحادة ) ، ولا إلى نهره ( الشديد ) لك حين تناقشينه ، ولكنك تقولين عنه : ( فهو لا يواجهني بل دائماً يهرب ) .. ويبدو أنك عندما تقبضين عليه ، في رحلة الهرب تلك ، أو تحاصرينه من كل الجهات ، يعمد إلى تكتيك آخر ، يمثل الوجه الآخر للهرب ، حين تقولين عنه : ( يقلب الطاولة على ) !!

ولاحظي أن زوجك ينهزم أمامك ، لدرجة القسم بأنه سيطلق زوجته ، ولكن ربما لأنه صاحب شخصية ضعيفة ينهزم أمام اللاعب الثاني ، في ميدان الحياة الزوجية ، وهو الزوجة الثانية !.. وأخشى أنها تحول ( كرة ) بينكما ، لكن نتيجة المباراة التي لا تتوقف جعلتها – حسب تعبيرك – يقول لك : ( بأنه إنسان متعب ميت لا يستطيع العطاء ) !!

ولا يعني كلامي هذا – إطلاقاً – كون زوجك لا يحبك ، بل قد تكونين قريبة جداً من قلبه .. لكنه ( يكره ) فيك سلوك ما ، ولعله ( قوة شخصيتك ) وما ينبثق عنها ، وأنت مصرة حساً أو معنى ، بشعور أو دون شعور ، على ذلك السلوك .. ما يجعله مع بقاء الحب يلبي ما يبحث عنه خارج إطار الزوجية .

ورسالتك تؤكدين فيها الجانب الإيجابي الجميل من شخصيتك ؛ إذ تشيرين إلى تمتعك بالجمال ، وكونك ربة بيت ممتازة ، وهما صفتان رائعتان في الزوجة .. لكن قولك : ( يعتمد عليّ أهلي في معظم أمورهم ) ربما هو الذي جعلك تنقلين ( مقر ) الإدارة من بيت أهلك إلى بيت زوجك !! .. فبقيت ( غصة ) في نفسه .. رغم ( انهزامه ) أمامك ، وتأكيده أنك ( قدها وقدود ) !!

بنتي الكريمة : أنت لم تعرضي – إطلاقاً – لبقية الجوانب السلوكية لزوجك ، خاصة ما يتصل بعلاقته بالله .. وأول ذلك الصلاة . وما أخشاه أن لدى زوجك تقصيراً ( ظاهراً ) في ذلك الجانب .. وأنك ربما لم ترتاحي لذلك ، لكنه لم يكن ليمثل لك مشكلة كبيرة .. ولكني أحسب أن ضعف العلاقة بالله ، وبموضوع الصلاة بالذات ، يمثل ( بذوراً ) لكثير من أشجار السلوك السيئ ، التي ترينها في حياة زوجك وتشعرين بمضايقتها لك .

كثير من الفتيات – ولعلك واحدة منهن – بفعل رغبتها في الزواج ، أو كون المتقدم لخطبتها ثرياً ، أو ينتمي لعائلة ذات وجاهة – حين يُنقل إليها ( ضعفه ) في الصلاة ، قد تتمتم : " يعين الله .. سأحاول تغييره " ، وحين تمضي عجلة الحياة ، وتأتي إشارة من صديقة أو قريبة لذلك الموضوع ، تتمتم الزوجة : " وش نسوي .. عجزنا " !!.. ولكنها حين تكتشف له علاقة مع نساء تثور ، وتستاء ، وربما هددت وتوعدت ، وحين ترى أن حيلتها ( ضاقت ) قد تبحث عن مستشار ، لعله أن يدلها على طريق يساعدها في ( تخليص ) زوجها من تلك العلاقة . وتنسى أن مثل تلك العلاقة كانت نفسه أرضاً خصبة لها ، بسبب ضعفه في الصلاة ، أو تركه لها ، ولكنها – مع عظم مكانة الصلاة – لم يكن الأمر ليزعجها بذلك القدر !! .. مع أن الزوج الذي لم يكن يضمر خوف الله لم يكن ليخاف منها .. ولو راعاها – هرباً من المشكلات – سيبقي على علاقاته النسائية في الخفاء !.
بنتي الكريمة : حين نجتهد في حل مشكلاتنا فمن المهم أن نكون واضحين صريحين .. ومن هنا فإنني أفهم أن مشكلتك ( الحقيقية ) هي الغيرة الشديدة ، وليس التاريخ ( السيئ ) لتلك الفتاة ، التي ارتبط بها زوجك . وربما إنك ترين قربك من أهل زوجك ، ومناصرتهم لك ، وشخصيتك ( النافذة ) على زوجك .. وذلك جعلك لا تتخيلين مجرد تخيل أن يتزوج زوجك !! وهو ما جعل ردة الفعل لديك عنيفة !.. ولا أبلغ من قولك : (عرفت بان زوجته الثانية حامل جن جنوني ) .. ألم أقل إنك لم تكوني تتخيلين زواجه ، فكيف بأولاد له من غيرك ؟!!

وأنا أمام زواج زوجك من ( صاحبته ) السابقة ، بين أمرين :

الأول : أن يكون جرى بينه وبينها علاقة وصلت إلى حد اللقاء الجنسي ، ومن ثم هددته بالفضيحة ، أو أنه هو حمل هم مسؤوليتها ، فتزوجا للستر .

الثاني : أن يكون زوجك قد أحبها منذ زمن ، وقبل أن يرتبط بك ، لكن أهله اعترضوا على زواجه منها .. فارتبط بك ، لكنه بقي على تعلق وعلاقة بها .. فلما واتت ظروفه تزوج بها .. مع أني أكثر ميلاً للأمر الثاني .

بنتي الكريمة : إن أهلك وأهله محقون بعدم تشجيعك على الطلاق ، فليس هو الحل .. ولكن الحل ( الحقيقي ) يكمن – من وجهة نظري – في أمرين :

الأول : خفض ( منسوب ) الغيرة عندك ، وإدراك أن أساليبك في حوار زوجك ، ولغتك ( الحدية ) في الكلام معه ، وعتابك ( الشديد ) له ، كلها تصب في مصلحة زوجته الثانية ، ومن ثم فإنه قد ( يهابك ) في الظاهر ، ويشعرك بعدم حبها ، ولكنه ( يزداد ) حباً لها في الباطن ، وأنت السبب وراء ذلك كله . ولذا فالكاسب من الزوجتين من تجيد ( فن ) الجذب !.. ولن تجيده إلا التي تكون قليلة ( دسم ) الانفعال أو ( منزوعته ) !.

الثاني : مراجعة تعاملك معه بصورة عامة ، وفق خصائصه كرجل .. ويبدو أنه يشتمل على صفات ( جميلة ) بالنسبة لك ، جعلتك تغضين الطرف حتى عما تعرفينه من وجود علاقات له مع نساء .. وإذا كانت شخصية الرجل ( أضعف ) من شخصية زوجته .. أو أنه عجز أن يلين من صلابتها ، ويعدل ما لا يعجبه من سلوكها .. فقد ينتابه حينذاك شعور أن ما تريده زوجته منه تحصل عليه ، وما يريده منها يبعد مناله ، فيدفعه ذلك الشعور إلى أن ( يهرب ) من البيت ، ويبحث عن البديل ، ومن ثم يترك هربه ( فراغاً ) تشقى المرأة بسده .

وذانك الأمران ( خفض منسوب الغيرة ، وإعادة النظر في التعامل ) يأتيان بعد ( كثرة ) اللجوء إلى الله ، والاستعانة به ، ولزوم الاستغفار ، الذي قال عنه المصطفى – صلى الله عليه وسلم - : (( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجاً ، ومن كل همٍّ فرجاً )) .
 
بنتي الكريمة : لقد تأثرت كثيراً بمشاعرك ، التي جسدها قولك : ( يهجرني ويتركني أواجه كل هموم الحياة وحدي !! أطفاله يفتقدونه ؟أنا افتقد زوجاً حنونا أعتمد عليه في أموري ) .. لكنني أفهم أن هذا الهجر والترك ( كله ) قد حدث بعد الزواج .. وفي الوقت نفسه لم تشيري إشارة واضحة إلى مشاعره نحوك قبل الزواج .. وهو ما جعلني – كما سبق – أخشى أن يكون متعلقاً – قبل خطبتك – بهذه الفتاة .. وأنك ارتبطت به بدفع ( شديد ) من أهله .. وأراك تلوّحين له بـ( غضب ) أهله من تصرفاته ، وتفاعلهم معك .. وهو ما قد يدل على أنهم من اختارك !!

وربما أكّد قوله : ( إنه إنسان متعب ميت لا يستطيع العطاء !! ) ما أشرت – سابقاً – من كون الحوار بينك وبينه مقطوع أو شبه مقطوع ، فما يفهم من كلامك أنك تريدين منه أن يزيل همك ، دون مراعاة لهمه ، بل وبلغة – ربما – حادة لائمة ، ممزوجة بالدموع .. وهنا فقد لا يرى أن الطريق سالك لعربة الحوار ، ما دام يمرّ بهذه الأجواء !

والبكاء أسلوب من أساليب التنفيس ، لكن ليس من الجيد أن يكون هو اللغة ( الوحيدة ) .. ولا أن يكون أسلوباً يقدم بين يدي الحوار الزوجي ، كسلاح للحد من صلابة الزوج !!

بنتي الكريمة : وما دمت تقولين : (ودي أعرف ما بي لا ترك وحدي  ) ، فأرجو أن تعطي نفسك فرصة لتأمل ما ذكرته ، ومحاولة العمل بما أشرت إليه من توجيه ، منتظراً ما ستوافين به من تطورات في الموضوع . أرجو أن تكون للأحسن .

أسأل الله أن يفرج همك ، ويزيل كربك ، ويصلح لك زوجك ، ويأدم بينكما .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات