سيل الأذى وسد الصبر .
10
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمت الله وبركاته
احبتي مستشاري موقع المستشار هذا الموقع الرائع الذي يساعد في كثير من حل المشكلات ومساعدة كل من يحتاج إلى مساعدة فجزى الله القائمين عليه خير الجزاء على هذه المجهودات الطيبة التي تبذل

اعزائي لدي مشكلة اتمنى ان اجد لها حل لديكم وهي انني متزوجة قرابة الثمنيةعشر عام من زوج سبق له الزواج ويوجد لدية طفلان وزوجتة قد توفية قبل زواجي منه وعشت معه خمسة عشر سنة حياة زوجيةسعيدةلكنني لم انجب له  اطفال وبداء اهله واصدقاؤه يقنعونه بالزواج من اخرى وتزوج و لم اعارض على زواجه وتقبلت الامر وكأن شئ لم يكن لكن هذا الزواج لم يستمر الا سنة واحدة ثم طلق ثم تزوج من اخرى وجائت الاخرى مثل الحمل الوديع في بدايةالامروقمت  لها بزيارةعندما دخلت الى المستشفى في بداية حملهاالاول وصنعة لها طعاماكل ذلك لكي ارضي زوجي و بعد تلك الزيارة اليتيمة اصبحت تحرض زوجي علي بانني اتصل عليها واسبها واشتمهاواصبحت مثل الوحش المفترس بعدها لم يعد لى بها علاقة لكنها لم تتركني في حالي ولكنني لااردعليهاابدا واتجنب المشاكل لانها لاتهمني في شئ المهم عندي هوزوجي

ولكن في الفترة الاخيرة اصبح زوجي يقف الى جانبهاويسمع كلامهاواصبحت المشاكل تكثر بيني وبينة بسببها وجاء على فترة من الفترات تعبت واصبحت اكره زوجي وانقلبت حياتنا راس على عقب واصبح ياتيني نوبات غريبة والام شديدة وذهبت الى المستشفى وعملةجميع الفحوصات ولكنهم قالو كل شئ سليم ثم ذهب بي اخي الى راقي فتعبت كثيرامن ايات السحر والحسد واستمريت سنة وثمانية اشهر واحسست بعدها باستقرار فتركت الذهاب الى الرقي لكن نفسيتي الان متعبةولم اعد احتمل تصرفات زوجي وطلبت منة الطلاق لكنة رفض ذلك يقول انة لايستغني عني ابداوانااحبة لكنني لم اعد احتمل تصرفات زوجتة واتصالاتهاواستدعائهاله حتى الساعة الثالثة فجرا

ملاحظة
هي امرأة عاملة واغلب مصاريف بيتها واولادها هي التي تقوم بها
فيا ترى هل ذلك هو سبب سكوت زوجي عنها وعن ما تفعله بحياتناوسبب مسايرتة لهاافيدوني جزاكم الله خيرااخبروني ماذاافعل هل استمر معه ام اطلب الطلاق واتركة واترك المشاكل كلها اوكيف اتصرف مع هذاالتيار الذي جرف كل شئ جميل في حياتي0
وتقبلو جزيل شكري وامتناني

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ؛ أما بعد .

تحياتي لك أيتها الزوجة الصابرة :

تزوجت هذا الرجل الأرمل وصبرت ، وحرمت من الإنجاب وصبرت ، وتزوج عليك وصبرت ، ثم تزوج مرة أخرى وصبرت ، وها أنت تصابرين أذى الأخيرة ؛ فما أعظمك من امرأة لو أنك لم تري الشيطان منك ضعفا ولا وهنا ولا حزنا !

أختي الفاضلة سفانة :

تذكري أن الله يوفي الصابرين أجرهم بغير حساب ، واستشعري معية الله لك ؛ فإنه سبحانه مع الصابرين ، واعلمي أن ( الصبر مطية الظفر ) ، وأنه قوة لا يحسب لها الضعفاء حسابهم ؛ فكم بالصبر جبرت كسور ، وشفيت جروح ، واستحال العسر يسرا ، وانقلب الترح فرحا ، والفقر غنى ، و .....

أما الحزن  فلا خير فيه ، ولو كان فيه خير لما نهى الله عنه في مواضع كثيرة من القرآن الكريم وإن تعلق بأمر الدين (( ولا تهنوا ولا تحزنوا )) ، (( لا تحزن إن الله معنا )) ، (( ولا يحزنك قولهم )) ، ....

الحزن لا خير فيه كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ؛ لأنه لا يجلب منفعة ولا يدفع مضرة فلا فائدة فيه ، وما لا فائدة فيه لا يأمر الله به ، نعم لا يأثم صاحبه إذا لم يقترن بحزنه محرم ، بل ربما أثيب عليه إذا كان على مصائب الدين والمسلمين ويكون حزنا محمودا ، وأما إن أفضى إلى ضعف القلب واشتغاله به عن فعل ما أمر الله ورسوله به كان مذموما .

وانظري أختي الكريمة ماذا فعل بك الحزن في المرحلة الأخيرة من مشكلتك !
لم يجلب لك منفعة ، ولم يدفع عنك مضرة ؛ بل بالعكس أسلمك للأمراض والآلام الجسدية والنفسية .

أختي في الله :

أهدي إليك هذه الآية  الكريمة التي سلا بها الله قلب حبيبه صلى الله عليه وسلم إذ قال له عز من قائل سبحانه : (( ولا تحزن عليهم ، ولا تك في ضيق مما يمكرون )) .
           
إن ما تفعله ضرتك ليس بخاف عن بصر الله وسمعه وعلمه ؛ فهو العليم السميع البصير ، وهو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم ؛ وهو الذي يمهل للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته !

 كل الذي عليك :

1- أن تتوكلي عليه جل في علاه راضية بقدره خيره وشره ، مستبشرة بنعمة الصبر على بلائه ؛ فالصبر نعمة لا تبشر إلا بنعم وخيرات ستنالينها بإذنه تعالى في الدنيا والآخرة .

2- لا تطيلي المأساة على نفسك بتكرار تفاصيل المشكلة في نفسك وعلى من حولك ، فترهقي نفسك وذويك دون أن تجني من ذلك سوى الهم وتكالب الأحزان وتفاقم المشكلة وملء القلوب بالأحقاد .


3- الذي أفهمه من استشارتك أن الحب بينكما ما زال حيا يرزق وهذا رائع ، لقد علمتنا الحياة أن من أهم مميزات الزواج أنه رباط متين ؛ بل ميثاق غليظ كما وصفه الله في القرآن الكريم ؛ يمنح الزوجين فرصا كثيرة لشفاء الحب من جديد بعد مرضه ، وربما لإحيائه بعد موته بإذن الله ؛ فاغتنمي هذه الفرصة بكل ما تستطيعين .  

4- احزمي الأمر مع زوجك بجلسة صريحة وهادئة ، تضعين فيها النقاط على الحروف ، وتقترحين عليه أن يفعل في حل هذه المشكلة ما يرضي الله ورسوله ؛ بحيث لا يدع للشيطان سبيلا للتحريش بينكم ؛ كأن تقترحي عليه أن لا يذكرك عندها ، ولا يذكرها عندك ، ولا يجمع بينكما في مكان ، ولا يفاضل بينكما ، وأن لا يصدقها فيك إلا بدليل واضح ، اطلبي منه وضع جهاز كاشف لأرقام الهواتف ؛ بل حتى جهاز تسجيل المكالمات ـ لو استدعى الأمر ـ حتى يطمئن قلبه ، ويعرف الصادقة من الكاذبة ـ ـ قولي له بعبارة صريحة : (( إني أريد الراحة لي ولك فافعل ما تراه خيرا لنا جميعا ) .

5- أخيرا :  تذكري دائما :

أن الزوجة الصالحة التي تأخذ قلب زوجها وتمتلكه ؛ بل وتفوز به في نهاية المطاف هي تلك التي أودعت في بنك معاشرتها له رصيدا عظيما وثمينا من الحب والوفاء والحنان والأصالة والصبر ، وهي صفات لا يمكن للرجل أن ينساها سريعا من أجل امرأة أو ولد أو مال ، ولو نسيها سيتذكرها يوما من الأيام ، ولكن بشرط أن تستمري أنت على ما أنت عليه من هذه الصفات مخلصة فيها لله وحده .

نصيحة :

لا تنسي الدعاء لزوجة زوجك في ظهر الغيب بالهداية والصلاح ، فإن في هدايتها وصلاحها الحل الأكيد للمشكلة ، كما إن في دعائك لها علامة صادقة على صفاء نيتك وصلاحك ، وعلى قوة إيمانك التي بها ستسعدين في الدنيا والآخرة .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات