زواجاتنا ولعبة الحظ !
22
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

 
الحمد لله على كل حال فانا عمري الآن 31 عاما ومطلق  ولم يدم زواجي أكثر من سنة والأسباب التي أدت إلى الطلاق كانت كثيرة لكن السبب الرئيسي كان سوء الاختيار.

الحمد لله اتخذت قرار الطلاق وأنا مرتاح جدا ولم أندم على ذلك أبدا لأني قبل كل شئ استخرت الله عز وجل وأخذت وقتي في التفكير.

مشكلتي   أني عندما أفكر بموضوع الزواج مرة أخرى هي أسلوب اختيار الزوجة و كيف يمكنني أنا أختار زوجتي بنفسي في مجتمعنا الذي نعيشه ويحيط بنا من كل جانب وتحكمه عادات وتقاليد تعتبر خطوط حمراء لا يمكن تعديها ويصعب تغييرها فهذا الواقع الذي نعيشه , فأنت تعتمد على أهلك في الاختيار وأهلك مالهم غير الظاهر و لا يمكن اكتشاف الزوجة إلا بعد الزواج و العشرة ومن ثم يمكنك الحكم على الاختيار (أنت وحظك) ,

وأيضا لا يمكنك الكشف عن القليل من هوية تلك المرأة التي سوف تكون رفيقة دربك بعد الملكة فخلال فترة الملكة لا يمكنك الحكم لأنها فترة تمثيل ومجاملات هذا طبعا إذا سمح لك أهلها بمقابلتها والتحدث معها بعد الملكة !!! نعم فصدقوا أن بمجتمعنا من يتزوج بامرأة لم يراها ولم يتحدث إليها من قبل وكل هذا تحت ظل العادات.

اسمحوا لي أن الزواج لدينا مثل لعبة الحظ أو لعبة الأرقام العشوائية وأنت وحظك يا تصيب يا تخيب وأنا أجزم أن هنالك رجالا لا تروقهم حياتهم الزوجية و يرفضونها في داخلهم لكنهم صابرون و متحملون لأسبابهم الخاصة بهم (الله يصبرهم ويغيرها للأحسن) وعلى العكس هناك رجالا سعداء بحياتهم وفقهم الله في اختيارهم (الله يسعدهم ويزيد من سعادتهم) .

  لا أتمنى غير أن اختار من أتمناها زوجة لي بنفسي فأنا من سأتزوج بها وأعيش معها , وإذا لم أجدها باختياري أنا وليس باختيار غيري فيريحني العيش عازبا.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

أخي الكريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

لقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان من ذكر وأنثى وخلق في كل واحد منهما حاجة الآخر، فهما يكملان بعضهما البعض والزواج هو من يساعدهما على توفير هذه الحاجيات لبعضهما البعض.

أخي الكريم : إن الأمر ليس بهذه السلبية التي تراها في مجتمعنا فيما يتعلق بالزواج وصدقني أخي الكريم لقد ثبت علمياً وبالتجربة والدراسات التي قام بها العديد من علماء الاجتماع وشاركنا نحن بها أيضاً أن أفضل وسائل الزواج هي الوسائل المتبعة في المجتمعات المسلمة.

وإليك أخي الكريم مراحل تطور العلاقة الزوجية بين الزوجين:

1-  الانجذاب أو الإعجاب:
وهذه المرحلة هي المرحلة التي تشد كل طرف للآخر فقط لأنخ الآخر وهي غالباً تحدث عن اللقاء الأول أو الثاني.

2. التعارف المزيف (لبس القناع):
وهذه المرحلة هي المرحلة التي يتعرف فيها كل شخص على الآخر ولكن كل منهما يبين للآخر أفضل ما لديه وهي غالباً تكون بعد الخطبة أو ما بين الملكة والدخلة أو حتى في الأسابيع القليلة الأولى بعد الدخلة .

3. الاكتشاف (سقوط القناع):
وهذه المرحلة التي يبدأ فيها كل طرف بالتصرف على طبيعته بدون تكلف فتبدأ صورة كل منهما تتضح لدى الآخر وكأن القناع الذي عليه بدأ يسقط.

4. التعارف الحقيقي:
وهي المرحلة التي يعرف فيها كل منهما حقيقة الآخر بشكل أكثر وضوح ودقه يعرف مزاياه وعيوبه ما يحبه وما لا يحبه .. الخ .

5. المودة أو الرحمة:
وهذه المرحلة تأتي بعد أن يقبل كل طرف بالآخر من دون أي اعتراضات على أي صفة من صفاته أو طبع من طباعه فيصل إلى مرحلة المودة بأن يرغب في مل ما فيه، أو يصل لمرحلة الرحمة حين يكره منه شيئاً ويحب آخر.

بعد هذه الرحلة أخي الكريم : أتوقع أن الصورة أصبحت الآن أكثر وضوحاً لديك وأنه مهما كانت الوسائل والطرق المتبعة قبل الزواج فهي ليست إلا عمل بالأسباب وبعضها يكون في بعض المبالغة.

فالرسول الكريم صلوات الله وسلامه بين لنا لماذا تنكح المرأة وأوصانا بأن نظفر بذات الدين، فليكن أساس البحث عن زوجة لك مبنيا على كيف هو دينها فذات الدين مقدمة على كل النساء.

أخي الفاضل: ما يميزنا نحن المسلمين أننا نؤمن بأن الله سبحانه وتعالى قد قدر لنا أمرنا وأمرنا بالعمل بالأسباب، فلنجتهد ولنخلص النوايا ونحسن التوكل على الله سبحانه وتعالى في كل أمورنا.

اجعل نيتك أخي الكريم في البحث عن ذات الدين بالمقام الأول وضع بقية الاعتبارات بعد ذلك.

احرص على إعداد نفسك للزواج بالقراءة وسؤال المختصين في العلاقات الأسرية عن خصائص المرأة والأساليب المثلى للتعامل معها وكيفية فهمها ومدى الاختلاف الخلقي والفكري والنفسي بينها وبين الرجل، فهذا سيساعدك كثيراً على التعامل معها بأفضل الطرق والتأثير فيها أيضاً بشكل إيجابي يساعد العلاقة الزوجية على أن تكون أكثر قوة ومرونة.

آمل أن يكون ما قد كتبته لك أخي الكريم مفيداً ونافعاً , وأسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقك الزوجة الصالحة التي تسرك إذا نظرت إليها وتحفظك حتى تعود إليها.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات