أحتاج إلى حب أهلي لا إلى مالهم .
38
الإستشارة:


مرحبا انا اسمى هالة وعايشة بفلسطين ما بعرف شو سبب لجوئى للموقع هدا واكتب الاستشارة بس انا حاسة ان عندى كلام كتير نفسى احكية بس مش عارفة كيف اشرح

انا هلا اخر سنة ثانوية بس عمرى ما حسيت بحب اهلى الى ولا حد منهم اخدنى بحضنو وقلى كلام يحسسنى بحبهم الى او باهتمامهم الى وكبرت لهلا وما بصلى ولا بقرا قران حتى المستوى الدراسى الى صار كتير قليل بعد مكنت من المتفوقات وهلا الى تقريبا سنة ونص بفتح على مواقع للجنس وبكلم شباب وكتير منهم شاف جسمى وبعتو للى يسوى واللى ما يسوى ما بعرف ليش انا بعمل كدا بس مابلاقى حد يقلى دة صح ودة غلط

انا كتير تايهة وضايعة وحاسة بالخوف والضعف رغم ان شخصيتى زمان كانت كتير قوية وكل الناس تحكى عن قوتى وفى قريبى بحبى كتير وانا بحبو بس ما بعرف         ليش خنتو الشى الوحيد اللى متاكدة منو انى بحبو كتير والى 7 سنين ما شفتو لانو ببلد تانية وهوا بعمل كل شى بريحنى وبدو سعادتى بس ما بقدر يجى يخطبنى هلا لانو لسا اول سنة جامعة ومش مامن مستقبلو وهلا صرت امارس العادة السرية بعرف انها غلط وحرام بحاول كتيراقاومها بس ما بقدر مش عارفة شو بدى احكى حاسة بقلبى كتير كلام وحكى ونفسى ابكى بحضن حد وافضل ابكى بدون متكلم

انا مش ملاقية حد قريب منى خصوصا انى اصغر بنت وكل اخوتى واخوانى متجوزين ومفيش غيرى انا تعبانة ومخنوقة وحاولت انتحر 3 مرات بس ربنا مش رايدنى اموت نفسى اسالو كتير حاجات اواقربلو نفسى باشياء كتير مش عارفة شو هيا بس اهم حاجة احس بحضن حد بيحبنى واشكية همومى وجرحى لانى انجرحت كتير بحياتى من ظلم اهلى كانو كتير يضربونى لاى سبب ولو تافهة وكانت امى داييما تحب الطلعات والسهرات واللبس وعمرها ما اهتمت باحد فينا وبابا طول نهارو بشغلو ما بيجى الا اخر النهار وبنام ما بحس فية ابدا كل همو يوفرلنا الفلوس

انا محتاجة حبهم مش فلوسهم انا تعبانة وصداع براسى هيقتلنى بدات اخد مسكنات معرفش هيا اية بس بتخلينى انام بس جسمى تعود عليها وبطلت تفيد معى بشى انا ما بنام ساعتين باليوم محتاجة مساعدتكم كتير محتاجة دكتور احكيلو اشياء كتير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

الأخت هالة :

 وفقك الله ورعاك وأنار لك طريق الخير وهداك .
 
   سألت عن سبب لجوئك للموقع وكتابة الاستشارة ، فأقول  : وما يدريك لعل ذلك سيكون بداية لحياة السعادة والخير والصلاح والنجاة في الدنيا والآخرة ،  خاصة وأنه يظهر في ثنايا رسالتك الأسى والحزن والندم على ما اقترفته يداك من الذنوب والمعاصي التي أثرت في حياتك وشخصيتك تأثيرا سلبيا .
 
أختي الكريمة : لقد تجلّت مشكلتك في نقطتين اثنتين :

الأولى : أنك نشأت وكبرت ـ كما تقولين ـ على غير المنهج الرباني السليم منذ نعومة أظفارك فكنت فاقدة للقدوة الحسنة والعطف والحنان والتوجيه الصحيح وأصبحت مقصرة في إقامة الشعائر والفرائض والواجبات مثل إقامة الصلاة وتلاوة القرآن وغير ذلك.

الثانية : عدم الحشمة والامتثال لأمر الله _ عز وجل _  الذي أمر المرأة المسلمة أن تصون نفسها وتحفظ عرضها فوقعت في براثن الشر والرذيلة من دخول للمواقع الإباحية ومحادثة الشباب وعمل المحرمات التي نهى الله عنها ، وممارسة العادة السرية وغير ذلك .

وكل ذلك أدى بك إلى حياة الشقاء والهم والقلق والتعب والإرهاق ومحاولة الانتحار !!

وأدى إلى ضعف شخصيتك وإحساسك بالذل والهوان . وهذه نتيجة المعاصي والآثام ؛ يقول الإمام ابن القيم رحمه الله في كتاب  "الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي" : ( المعصية تورث الذل ولا بد ، فإن العز كل العز في طاعة الله تعالى ، قال تعالى : (( من كان يريد العزة فلله العزة جميعاً )) ( فاطر : الآية 10)

 أي فليطلبها في طاعة الله فإنه لا يجدها إلا في طاعة الله ، وكان من دعاء بعض السلف : اللهم أعزني بطاعتك ولا تذلني بمعصيتك ) انظري ص65- 66 من الكتاب.
 
ويقول عبد الله بن المبارك ـ رحمه الله تعالى ـ :
 رأيت الذنوب تميت القلوب    وقد يورث الذل إدمانها
  وترك الذنوب حياة القلوب      وخيرٌ لنفسك عصيانها

وبالتالي أرجو أن تتأملي في النقاط التالية بكل صدق ووعي فلعل الله أن يعينك ويرشدك :

أولا ً : لقد أصبحت فتاة واعية لديك صفات جيدة تساعدك على الخروج مما أنت فيه من تأنيب الضمير ، والشعور بالندم والتقصير ، ومعرفة الخطأ والصواب ، ومحبتك لسلوك طريق الخير . ولكن يبقى عليك أن تتوبي إلى الله عز وجل توبة نصوحاً بكل ما تعنيه الكلمة ـ إن أردت الفلاح والنجاح ـ  وابدئي بما يلي :
 
1-اعملي على  ترك المحرمات والمحادثات والمراسلات مع الشباب والدخول للمواقع الجنسية منذ هذه اللحظة التي تقرئين فيها الإجابة واحذفي كل ما لديك في المفضلة من تلك المواقع المحرمة واحذفي أي بريد الكتروني لأي شاب أو صديقة منحرفة ، ولا تحاولي الدخول على الإنترنت إلا للضرورة القصوى وللمواقع المفيدة للمرأة المسلمة ، والتزمي بما أمرك الله ـ عز وجل ـ من الحشمة والعفاف والابتعاد عن الرجال الأجانب  واعزمي على التوبة الصادقة ؛ فربك رب رحيم واسع المغفرة ، وباب التوبة مفتوح ، قال تعالى :(( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم )) ( الزمر / الآية 53) .

 وتأملي معي في قول الله عز وجل : (( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زيتهن إلا ما ظهر منها )) ثم قال سبحانه في آخر الآية (( وتوبوا إلى الله جميعا أيهاالمؤمنون لعلكم تفلحون )) (  النور / الآية 31)

 فهذا خطاب من الله الذي خلقك أن تتوبي إن أردت الخروج مما أنت فيه وأردت الفلاح والسعادة في الدنيا والفوز في الآخرة .

2-أقيمي شعائر الله : أقيمي الصلاة ، قال تعالى (( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ))( العنكبوت / الآية 45) .

 وحافظي على ذكر الله وأكثري من تلاوة القرآن الكريم والاستماع إليه ، قال تعالى (( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب )) ( الرعد / 28 ) . وستجدين ـ بإذن الله ـ الاطمئنان والسعادة والراحة .

3-إلجئي إلى الله الرحمن الرحيم بالدعاء ، ادعي الله ـ بصدق ويقين ـ في صلاتك وسجودك وفي آخر الليل وفي آخر ساعة من الجمعة أن يهديك ويرشدك إلى طريق الخير ويبعد عنك رفقاء السوء ، ادعيه أن يثبتك على الحق والخير ويشفيك من الهم والقلق وضيق الصدر ، ولا تقنطي من رحمة الله أبدا . ادعيه بقلب صادق دعاء المضطرين التائبين الراجعين إلى الله ، وبإذن الله ستجدين كل خير وانشراح يقول عز وجل : (( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء )) (النمل / الآية 62)
 ويقول سبحانه (( وقال ربكم ادعوني استجب لكم )) ( غافر / الآية 60)
 وقال سبحانه : (( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون )) ( البقرة / الآية 186).

  ويقول الإمام ابن القيم في كتابه : الجواب الكافي : ( والدعاء من أنفع الأدوية ، وهو عدو البلاء يدافعه ويعالجه ، ويمنع نزوله ويرفعه ، أو يخففه إذا نزل ، وهو سلاح المؤمن ) ص 9.

ثانياً : ابحثي عن الصديقات المؤمنات الصالحات الصادقات المحافظات على الصلوات وحاولي التقرب منهن ومجالستهن واستشارتهن .

ثالثاً : حاولي أن تشغلي نفسك دائماً بالعبادة والصلاة والصوم والنوافل وعمل الخير ، والتركيز على دراستك ومستقبلك ولا تفكري كثيرا فيما لا فائدة منه ، وإذا تأخرت في النوم فلا تمكثي كثيرا على السرير بل توضئي وصلّي واستغفري الله ، وإذا صحوت من النوم فانهضي بسرعة دون المكوث طويلاً من أجل الابتعاد عن وساوس الشيطان .

وحاولي ممارستك هوايتك  المفضلة ، المهم أن لا يكون لديك وقت فراغ إلا وتشغلينه بشيء ينفعك ، وتجنبي المثيرات والقنوات والمواقع الإباحية وكل ما يثير الغريزة الجنسية ، وهذا يفيدك في الابتعاد عن العادة السرية .
 
رابعا: لا تعلقي نفسك بأحد من الشباب سواء كان قريبا أو بعيدا  لأن ذلك من المحرمات التي نهى الله عنها وإن تيسرت لك فرصة الزواج من شاب صالح أخلاقه حسنه فتوكلي على الله ولا تتردي أبدا ، فالزواج الشرعي القائم على طاعة الله وتقواه سيحل لك كثيرا من مشكلاتك .
خامساً : لا تفكري في الانتحار أبدا فالانتحار نهاية سيئة ـ أجارك الله منه ـ ، وسيكون سببا لخسارتك في الدنيا والآخرة ، وقد نهى عنه الإسلام ،  وليس حلا أبدا ً وتوكلي على الله واعملي على نسيان الماضي.

سادسا : حاولي أن تقتربي من والدك ووالدتك أكثر وتبيني لهما أنك تحتاجينهما أكثر من أي وقت مضى للوقوف بجانبك والعمل على حل بعض مشكلاتك .

واعملي على البر بوالديك وأقترح عليك أن تكون داعية للخير لوالدتك وقدمي لها النصح بكل أدب وتواضع .

 أختي الكريمة : ها أنت قد جربت حياة الشقاء والمعاصي فاسلكي طريق الخير وستتغير حياتك كثيراً إذا التزمت بشرع الله وامتثلت أوامره وابتعدت عن المحرمات وقرأت في سير الصالحات من الصحابيات والمؤمنات الصادقات الملتزمات بالحجاب .

حاولي أن تقرئي هذه الاستشارة بتمعن وتأمل وإن شاء الله نسمع عنك كل خير في القريب العاجل ، ولا تترددي في طلب الاستشارة من هذا الموقع المبارك .

وختاما : فإنني أسال الله الرحمن الرحيم أن يهديك إلى طريق الخير ويفتح لك أبواب الخيرات والرشاد ويبعد عنك رفقاء السوء ، ويفرج همك وأحزانك ، ويرزقك زوجاً صالحاً وذرية طيبة إنه سميع مجيب.

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات