لا يحبني ولا يكرهني ( 2/2 ) .
24
الإستشارة:


اخي المستشار..الشيخ عادل الخوفي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
اشكرك على تجاوبك وتفاعلك مع استشارتي وجزاك الله كل خير..
قرات ردك واردت ان اوضح بعض الامور:
اولا:اريد ان اذكر لك تفاصيل يوم من ايام حياتي المتكرر بشكل دائم.

1- استيقظ الساعه 5 صباحالاذهب الى عملي واطفالي الى المدرسه وزوجي نائم، يستيقظ الساعه 11 صباحا ليجلس على الانترنت يتابع الاسهم لانه يعمل بها الى الساعه 4 عصرا ، ثم يخرج من المنزل دون ان يتناول وجبة الغداء او يجلس معنا.. ولا يعود الا الساعه 2 او 3 فجرا ويكمل سهرته امام التلفاز.

2- انا اعود من عملي الساعه 1 ظهرا لااصتطحب اولادي من مدارسهم ، وابدا معهم متابعة دروسهم وواجباتهم، وقضاء حاجاتهم وحاجات المنزل في الداخل والخارج .
فلا يأتي المساء الا وانا منهكه و متعبه..
* فكيف يكون لي القدره على ان انتظره يعود الساعه 3 فجرا لاستقبله بأبتسامه..؟؟!
* كيف اتزين واتجمل لشخص لايجلس في المنزل الا نائم او امام شاشة الكمبيوتر او التلفاز!!؟
* كيف اهتم بأعداد الطعام لشخص لا يأكل في المنزل ولا يحرص على ذلك!!؟
* كيف اشكره اذا احضر شئ للمنزل وهو لا يحضر شئ ..
 حتى كيس الخبز..!!؟
مع العلم اني فعلت كل ذلك في الماضي
قبل ان يكثر الاولاد وتتزايد المسؤليات.. بل فعلت اكثر من ذلك
لم اترك باب الا طرقته لعلي استطيع ان اصل الى قلب زوجي..لاني مؤمنه بان كل انسان له مدخل تستطيع من خلاله ان تصل الى قلبه الا هذا الرجل لم اجدله مدخلا..!!؟

ثانيا: طلبت مني ان استمتع بالحياة واسلي نفسي بألاجر العظيم وباطفالي..
وفد حصل ذلك فعلا ،،
ولاكن الاطفال يحتاجون الى ام لديها من الوقت والطاقه..والقدره على التحمل بشكل اكبر واكثر..
فكيف يكون ذلك وانا مع رجل يترك كل المسؤليات على عاتقي دون مساعده..
دون كلمة شكر..او لمسة حنان..
حاولت ان اسلي نفسي بعلاقتي مع اهلي وصديقاتي وقد حصل ذلك فعلا..

ولاكن تظل مثل هذه العلاقات محدوده ، ولا تدخل في مجال الاسره ومسؤولياتها وما يترتب عليها، فكل شخص مشغول بمسؤولياته واسريه ، فتكون هذه العلاقات مثل المسكن الذي يخفف الالم..ولاكن لايعالجه ..
واحيانا سببا في زيادة الالم عندما اقارن وضعي بغيري من الناس..

اشغلت نفسي بعملي وبطوير ذاتي وبتربية ابنائي وبعلاقاتي..حاولت ان استمتع بحياتي بطرق مختلفه واخراج نفسي من دائرة التفكير في مشكلتي..
ولاكن ماهي النتيجه ؟!
هل انتهت المشكله ؟!
المشكله مازالت قائمه ، لاكن استطعت فقط ان اتعايش معها لفتره من الزمن..
ثالثا: ذكرت في حال اخترت الطلاق حلا سوف يكون ابنائي هم الضحيه وهم الطرف الخاسر في القضيه..
ولاكن ماذا يخسرون ؟!
ابا ليس موجودا..!!

فهم يعيشون مع ام تمثل لهم الام والاب في آن واحد
ولو حصل طلاق سوف يكون ابنائي معي
لانه ليس لديه الاستعداد للالتزام بهم
فمن رآيك اخي المستشار..
في مثل حالتي هل بقي شى اخسره ؟؟
اعتذر عن الاطاله واشكر الجميع لما يقدمونه من استشارات نافعه بأذن الله
 واتمنى سرعة الرد على رسالتي والدعاء لي.. وفقكم الله وسدد خطاكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :

كان الله في عونك أختي الكريمة : وفَرَّج همك ، ونفَّس كربك ، وأبدلك سعادة ورفعة وحبورا ، إنني أدرك حجم الهم الذي تحملين ، وأبصر مدى الضيق الذي تشعرين ، وحين إجابتي على استشارتك فإني أعيش ما تعيشين ، وأتأثر بما تتأثرين به . . إلا أنني أنظر بمنظار الطبيب ، وأستعين بالله لتحديد الأسباب والمسببات ، ثم أصِفُ العلاج .

وما لم تكوني مستعدة  للالتزام بهذا العلاج ، وخلال المدة المحددة ، فإن النتائج حتماً ستكون مضطربة .

أختي الكريمة :

من خلال الاستشارة السابقة كانت المعطيات حسب التالي  :

أولاً : صفات زوجك السلبية   . .

( متهاون في الصلاة  ، مدخن  ، لا يعرف معنى المسؤولية  والالتزام ، لا يشعر تجاهك بأي مشاعر ، يقضي معظم وقته خارج المنزل  ، لا يعود إلا في وقت متأخر من الليل ، إذا عوتب أو نوقش لا يجيب ، إذا كتبت له مشاعرك قرأها ووضعها جانبا ، إذا ذهبت إلى منزل أهلك لا يأتي ليأخذك ، عندما أنجبت طفلتك الأولى لم يفرح بها  ، لم يكن بينكما أي حوار  أو مشاركة  فعلية في تربية الأولاد أو تحمل مسؤوليات المنزل ، وأيضاً لا مشاركات وجدانية معك في الأفراح أو الأحزان أو المرض ، ليس لديه الرغبة في قضاء وقت ممتع معك أو مع أطفاله  ، دائم الخروج مع  أصدقائه ، لا يحترم  رأيك  وليس لكلامك أي تقدير أو اهتمام ، غير مهتم بمظهره ونظافته الشخصية ) .

(  نصيبك منه ألا مبالاة وعدم الاهتمام  ، تشعرين معه بمرارة وألم كبير ، تفتقدين مشاعر الحب والحنان  والمدح والإطراء ، يقول إنه لا يحبك ولا يكرهك ، في نفسك فراغ وشعور بالوحدة وألم يقتلك كل يوم ، تتناولين المهدئات المضادة للاكتئاب وتتعالجين نفسياً  ) .

ثانياً : صفاته الإيجابية . .

( يحمل الشهادة الثانوية  ، كريما معك ومع أطفاله من الناحية المادية ،  لا يمنعك من الخروج  ، يجامعك و يبحث عن ذلك ويرغب فيه  ) .

نحن هنا أختي الكريمة أمام حالة ( إنسان ) قد فَرَّط كثيراً في القيام بواجباته كزوج  ، وفي واجباته كأب ، وفي واجباته كرب أسرة ، فضلاً عن التفريط في بعض واجباته الشرعية  . . هو ( مفرِّط ) نعم وقد فَرَّط كثيراً .

ولكن لننظر أختي الفاضلة للجانب الآخر منه :

( كريم معك ومع أطفاله ، لا يمنعك مما تريدين فعله بعقلك الراجح  الذي يميز الخير والشر ، يشبعك عاطفياً  من الزاوية التي ذكرتها  ، ليس بسليط اللسان أو ممن يتلفظ بفاحش الألفاظ لأنك لم تذكري هذه السلبية عنه ) .

ونحن هنا أمام مسارين :

إما الطلاق :
وهو أحد الحلول القائمة ، وقد عرض زوجكِ عليك هذا الحل مراراً ولم تَجدينه أنتِ راجحاً ، ولست أراه مناسباً لحالتك لعدة أمور :

1-   أننا لم نفقد الرجاء بالله  في صلاحه ، وتبدل أحواله ، فقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ، وهو من يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي سبحانه  .

2-   وجوده في حياتك وحياة أبنائه وهو بهذه السلبية الكبيرة أفضل كثيراً جداً من عدمه ، كيف ولديه بعض إيجابيات .

وإما قبول واقعه الحالي ، ورجاء ما في يد الله :

وهو ما أوصيكِ به ، لعدة أمور :

1- الطلاق لن يُغير من واقعك شيء ، بل على العكس ، ستفقدين الإيجابيات القليلة التي لديه ، وستفقدين احتمالية صلاحه ، وستضيفين إليك ألم الطلاق ومرارته .

2- أنك وإن تَحمَّلتِ الكثير من المتاعب والمصاعب ، فإن احتسابك للأجر من الله ، سيفتح لك أبواباً من الحسنات ، تسرُّك يوم القيامة بإذن الله .

أختي الفاضلة :

قد وضعتُ لك ( 60 ) يوماً ، يجب أن تسيري فيها بنفس واحد ، ولا تقطعيها ، لأنها تحركت بعدة اتجاهات :

الاتجاه الأول : توسلكِ إلى خالق الخلق ، وباسط الرزق ، محيي العظام وهي رميم ؛ أن يُصلح حال زوجك ، ويقوي إيمانه ، ويجعله قرة عين لكِ ولأبنائه ، وللمسلمين .

الاتجاه الثاني : أن تتقربي أنت بمزيد من الطاعة والبعد عن المعاصي لله لصلاح حال أسرتك .

الاتجاه الثالث : أن تغتنمي كل فرصة ، ولو كانت يسيرة ، ولو واحدة في الشهر ، لمخاطبة مشاعر زوجك ووجدانه وأبوته وعاطفته الزوجية وإن كانت تحت الصفر ، لاستنهاضها ، وتحفيزها ، وتذكيرها ، من خلال بعض الأعمال التي تؤكد العلاقة الزوجية وتؤججها ، (( وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ  )) ( إبراهيم / 20 ) .

أختي الكريمة :

هذا العرض كله يستقيم إذا لم تكوني  راغبة في   ( الطلاق لزواج جديد ) .

فإن كانت احتمالية أن يكتب الله لك زوجاً آخر ، تجدين السعادة معه ، ومنزل والدك يَسَعكِ ويَسَع أطفالك ، حتى وجود هذا الزوج الجديد ، وعندك استعداد لتحمل انتقال الأبناء إلى والدهم  إذا طلب ذلك لأن الحضانة لا تكون من حقِّك بعد الزواج ، إذا كانت هذه الأمور واضحة لديك ، فأنت وما تختارين .

وأخيراً :

لا زلت أقول . .  أنت تَجهدين في عملك ، ومتابعتك لأطفالك ، وتحمل سلبية زوجك ، ومع ذلك ، استمتعي بالجوانب ( الحلوة ) في حياتك ، فهي وإن قَلَّت . . نعمة من الله تعالى تستوجب الشكر ، وتشبع الجائع ، وتروي العطشان ، إن استطعمها بطيبة نفس ، واحتساب أجر ، وثقة بما عند الله .


وإني في انتظار قرارك ( الطلاق ) أم ( تجربة الشهرين بدقة متناهية ) ، والله يحفظك ويرعاك ، ويسعدك في الدنيا والآخرة ، ويجزيك خير ما جزى به عباده الصابرين المحتسبين .

وصلِّ اللهم وسلم على نبيا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات