شعر زوجتي وحياتنا المتقصّفة !
18
الإستشارة:


مستشارنا الغالي

انا شاب ابلغ من العمر 27 سنه   عندما اراد اهلي تزويجي كانت من شروطي ( جمال الفتاه وبياضها  ونعومة شعرها)

وطال البحث حتى وجدت فتاة في دولة اخرى عن طريق احد الاقارب  فيها هذه الصفات كماذكروا  نظرت اليها النظره الشرعيه فأعجبتني ولكني لم ارى شعرها فقد كانت ترتدي حجابا ً لشعرها
فطلبت من زوجة صديقي التاكد من نعومة شعرها فهو شرط اساسي بالنسبة لي فذهبت ورأته وقالت لي انه ناعم
فحمدت الله ولكن حاولت ان اتاكد اكثر فاتصلت على خالة الفتاه وسألتها فقالت لي هو ناعم كذلك

لكن الصدمه انني بعد الزواج اكتشفت ان شعرها ليس ناعما انما به نسبه كبيره من التقصف والخشونه
اصابتني صدمة شديده وحالة من الضيق والاكتئاب الحاد  اثرت على مشاعري تجاه زوجتي فقد اصبحت لا احبها ولا ارغب ان انظر اليها مع انها على قدر كبير من الجمال  وذات خلق حسن
فحاولت تنعيم شعرها بالتمليس فمااستطعت لان خبراء التجميل قالوا ان شعرها خفيف جدا ولا ينفع معه التمليس بل سيتضرر اكثر
المهم استمريت على هذه الحاله من الضيق والاكتئاب  مدة 7 شهور تقريبا
ثم زارت زوجتي احدى صديقاتها ونصحتها ببعض الكريمات وبعمل استشوار ولم تكن تستعمله من قبل  فتحسن شعرها نسبيا عن ذي قبل واحسست بعد ذلك بتدفق مشاعر الحب والفرح والسعاده كثيرا , لكن لا زال في القلب غصه حتى بعد مضي 4 سنوات من زواجي وانجاب زوجتي لطفلتين , فشعرها  لم ينعم كثيرا ولا دائما  انما نعومة مؤقته وقت استعمال الكريمات والاستشوار

 وأفكر الان بالزواج من ثانيه تكون مكملة للنقص الموجود عند زوجتي  والتي اكن لها كل حب واعجاب واحترام  فما نصيحتكم لي مشكورين

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي عبد الله حفظك الله : لعلي أوجز نصيحتي لك فيما يلي:

1- لعلي أبدأ بما انتهيت إليه من رغبتك في الزواج لتكمل النقص الذي لدى زوجتك، والرغبة في الزواج الثاني رغبة طبيعية ومشروعة وأنت صاحب القرار في ذلك، لكن حصولك على زوجة ثانية لإكمال نقص الأولى (شعر ناعم) محل نظر، فهل لديك الاستعداد لقبول زوجة بهذه الصفة ولا تملك ما لدى زوجتك الأولى من الصفات الأخرى التي دعتك للقبول بها عندما رأيتها الرؤية الشرعية؟ وهذا يقودنا إلى القول بصعوبة أن تجد زوجة خالية مما تكره، فالكمال لا يمكن إدراكه، وتأكد أن شعرها لو كان حسن لوجدت صفة أو صفات أخرى لا تحبها.

2- وهنا يحسن التنبه إلى قضية مهمة وغاية في الخطورة، فالمشكلة حدثت عندما تضخم جزء صغير من الصورة الإجمالية، وأصبح نظرك مسلطاً عليه ورؤيتك متمركزة حوله. وكما قال الشاعر "وعين الرضى عن كل عيب كليلة ... لكن عين السخط تبدي المساوئ". وبالتالي لو غيرت الاتجاه ونظرت إلى ما منحه الله لزوجتك من صفات جيدة لأنستك أمر الشعر، بل وربما لتحول إلى صفة جيدة ولأحببت الشعر الذي يذكرك بالشخص الذي تحب.

3- والنقطة السابقة تدل على ما للأفكار من خطورة على الفرد والأسرة، فالفكرة التي قدحت في ذهنك واحتلت مساحة من تفكيرك أصبحت عبأ عليك تدعوك إلى القيام بعمل ما لتفادي الألم المترتب على التفكير بها، والحل قد يكون بالرجوع إلى الفكرة ومناقشتها والتشكيك فيها والعمل على التخلص منها لا الاستجابة لها.
4- ولعل مما يفيد في هذا الجانب -رغم أن الشعر من صفات الجمال- أن تجلس مع نفسك جلسة تأمل في سبب اهتمامك وتحسسك من الشعر. هل سبق في مرحلة من مراحل عمرك أن التقيت بذات شعر جميلة أو ذات صفات جيدة وربطت بينها وبين الشعر، فأنت ترغب في الحصول على ذات الشعر لا لذات الشعر وإنما للصفات المقترنة بتلك المرأة صاحبة الشعر.

5- أيضاً أدعوك إلى أن تجلس مع نفسك وتضع ورقة وقلما أمامك واكتب إيجابيات وحسنات زوجتك، ثم قارنها مجملة ومفصلة بشعرها، بمعنى هل ترغب التفريط بشي من تلك الصفات مقابل الحصول على الشعر الذي تريد. ولعل هذا يجعلك أمام حقيقة ما تؤمن به من قيم ونظرة للآخرين، وفي قمتهم زوجتك.

6- ذكرت أنه مضى أربع سنوات ورزقت بطفلين ولا زال هناك غصة، وأقول لا بأس أن تشعر بأن زوجتك غير كاملة وأن عملك غير كامل وأنك غير كامل، بمعنى لا بأس أن تشعر بقصور ما، لكن ينبغي أن يبغى شعوراً يدفعك للعمل ولا يدفعك للحب والكره.

وأخيراً أسأل الله العظيم أن يعيذك من الشيطان الرجيم وأن يحبب إليك زوجك وأن يجمع بينكم، والله أعلم.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات