حياتي : بلا لون ، بلا طعم ، بلا رائحة !
16
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا فتاة في السابعة عشرة من عمري ..احس بأنني غريبة عن هذه الدنيا لا اعرف احدا ..اهلي يوفرون لي جميع طلباتي ولا يرفضون شيئا واحدا فانا ابنتهم الوحيدة ..احس اني بلا اصدقاء ولا اشعر بطعم الحياة  ..تعتريني حالات تفكير جعلتني في بعض الاحيان لا استطيع التنفس ..ارجعت السبب الى انه بعدي عن الله سبحانه وتعالى فقد كنت استمع الى الغناء ولكني بفضل الله انقطعت عنه منذ 5 اشهر وحاولت التقرب واداء النوافل والفرائض لكني ايضا لا اجد نفسي اعيش حالة الانصهار الروحي والنفسي في الصلاة ..

اما من ناحية الاصدقاء فقد فقدت الثقة بالجميع بمن فيهم اهلي لا استطيع اخبار احد عن ما يجول في خاطري لاني تعرضت لعدة تجارب صداقة فاشلة ..وعندما احاول النوم اجد ان جميع الافكار التي انساها تعاودني فاعاني من نوم مظطرب ومتقطع فلا راحة بال في النهار او في اليل حتى عندما اكلم شخصا ما فاني افكر في شيئ اخر ..احس اني اصبحت بلا مشاعر ..اصلي ..اذهب الى المدرسة انام واكل واشرب..وضعت لي الكثير من الاهداف وقد استطعت تحقيق بعضها ولكني لا احس بنشوة تحقيق الهدف التي كنت احس بها من قبل اضع الاهداف الواحد تلو الاخر ولكن لا فائدة ..احس باني قلقة طوال الوقت افكاري متشابكة ولا استطيع ترتيبها وحتى كلامي هذا الذي اكتبه لا احسه منطقيا ..لقد يأست جدا ..اعاني في اوقات كثيرة من صعوبة في التنفس ..ومن المفترض ان البكاء يريح الانسان ويزيح الهموم التي ترهقه وتؤذيه ولكن حتى حين ابكى فالامر سيان لاني لا ارتاح ..

حاولت البداية من الصفر وترتيب اولوياتي واهدافي في الحياة وما ريده ومالست اريده حتى ابتعد عن كل هذه الاشياء ولكن لا فائدة ..اشعر بالذنب تجاه ابواي ..لاني بكل صراحه لا احس باني اكن لهما اي شعور او لاخوتي الذكور ..واعرف انه لايجوز اليأس من رحمة الله ولكن لااعرف ما كل هذا ؟؟
هل هي مجرد قلق ؟؟ام تراكم خبرات سابقة ؟؟لو سمحتم اريد حلا ..فانا في السابعة عشرة ويجب ان ااخذ الحياة بمنظور مرح وطيب فلا مسؤوليات اتولاها الان ولا هموم تلقى على عاتقي ..
شكرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مرحبا بك اختنا الكريمة :
 
ونسأل الله جلا وعلا أن يوفقك لكل خير ، وأن يشرح لك صدرك و ينير لك بصيرتك و أن يفتح عليك بالدنيا والآخرة .

و بخصوص ما جاء في رسالتك : و من خلال ما جاء في رسالتك أرى والله أعلم أنك تميلين كثيراً للعزلة والانطواء ، وهذه العزلة والانطواء والتفكير المستمر بما يجري من حولك كفيل بأن يجعلك شخصية قلقة وتشعرين دائماً بالتشتت الذهني مما يجعل كل ما يدور حولك صعباً بعض الشيء ، إلا أن التغيير ليس صعبا وليس مستحيلا بل هو يسير جداً وسريع إن كانت هناك الرغبة الصادقة للتغيير .

أختاه أعلم كم ستجدين من صعوبة في تعيير واقعك الحالي ، إلا أني أعلم أيضا أن لديك من القدرات والإمكانيات الكافية التي تستطيعين من خلالها تحسين أوضاعك .
وأعلم يا أختاه بالعديد من الناس يعانون باختلاف مشاكلهم وأوضاعهم ، ويوجد من هم أكثر منك هماً وحزنناً واضطراباً ، وقد تصل إلى " الأمراض المزمنة " عافانا الله وإياكم " ولكن رغم ذلك لم يرفعوا راية الاستسلام بل يحاولون ويجاهدون وهذا هو ما يجب عليك القيام به .
 
وكي أسهل عليك الأمر اتبعي الخطوات التالية :
1- أن التفكير المستمر في الأمر السلبي يجعلك دائماً حائرة ومترددة فيجب عليك تغيير تفكيرك إلى ايجابي وأن تحسني الظن بالله ثم بمقدرتك ومهاراتك ، والابتعاد عن التهاون واليأس فإن أساس الفشل والتشتت .

2- قومي بإعادة ترتيب أوراقك من جديد وابتدئي بالأسهل ثم بالأصعب ، وكوني دائماً متفاءلة بالنجاح وليس العكس ، واعلمي يا أختاه بأن الحياة لا بقاء فيها إلا للأقوياء المتفائلين الذين يرغبون فعلاً بالنجاح والتطور والتقدم ، فابتعدي عن التفكير والهواجس والخيال واستبدليه بالواقع ، واستعيني بالله وخذي بالأسباب ، وأكثري من الدعاء ودعي النتائج على الله.

3- بخصوص الأصدقاء فإنها تحتاج منك أن تكتشفي مواهبك ومن هم الأصدقاء الذين سوف يقدرون علمك وإبداعاتك ، وهذا سوف تجدينها بالعديد من المراكز التعليمية ، والأنشطة الثقافية ، وأيضا بالمشاركة بالعديد من الدورات والندوات ، ولا مانع أيضا من المشاركة بالمراكز الرياضية التي من خلالها تمارسين الرياضة بشتى أنواعها ، علماً بأن الرياضة لها مفعولها الطيب في تخفيف القلق والاكتئاب والهموم ، وتجدد النشاط وتنمي القدرات الجسدية والذهنية ، ومن خلال المشاركة أيضا سوف تجدين العديد من الفتيات المشاركات وسوف تكون لك علاقاتك الاجتماعية المختلفة في جميع المجالات ، فقط عليك التركيز بما هو مفيد .

 استمري يا أختاه على أداء الصلوات في أوقاتها والمحافظة على النوافل والتسبيح والتهليل ،وعليك بالدعاء فإنه سلاح لا يقهر ، وقوة لا تغلب ، ولا يرد القضاء إلا الدعاء ، واعلمي أنه ينفع مما نزل وما لم ينزل ، فأكثري منه ، وبالله التوفيق .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات