عائلتي وعائلته والجسر المتصدّع.
18
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

احب ارسل رسالة شكر وامتنان على القائمين في خدمة هذا الموقع

مشلتي التي اعلم ان بإذن الله سوف تتحلل وبعد عون منكم

حدثت عدة مشاكل بين اهلي واهل زوجي من بداية حياتنا الزوجية
يقول زوجي :

ان اهلي يتهمون اهله بالتخلف لكونهم ملتزمين ولايحبونهم
وان اهلي لايحبونه ولايرحبون به ويتكلمون عنه بمالايحب ولديه مصدره الخاص الناقل بهذا الكلام له
بسبب انه تركني في يوم زواجنا وخرج
لانه حدثت اثناء الزواج مشادة كلامية بين الطرفين
والطرفين الان يقول ان الطرف الثاني اهاننا وكرامتنا وسمعتنا بين الناس ووووو كلام

وايضا زوجي لديه ملاحظات سيئه على اهلي لايريد ان يطلعني عليها حتى لايضايقني
حيث ان اهلي غير ملتزمين

فزاد نفور زوجي من اهلي وعدم رغبته في الاختلاط بهم
فتوصل الى قرار حاسم
عدم الانجاب حتى لايتربى اطفاله بين اهلي وهذا يألمني كثييييييييرا

احب زوجي لانه طيب وخلوق وبعد معاشرتي له لمدة سنة ونصف لم يضهر عليه الى الحب والاهتمام والمودة
وماحدث في الزواج ليس من طبعه ابدا

اريد ان اجمع بين الطرفين على وعسى ان تنتهي هذه المشكلة التي تأرقني كثييررا

شاكرة لكم اهتمامكم ..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الفاضلة :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أشكر لك زيارتك للموقع وثقتك بالقائمين عليه , وأسأل الله لنا و لك التوفيق والسداد .

المشكلة التي تحدثت عنها أختي تتلخص فيما يلي :

- علاقات متوترة ونفور بين عائلتيكما منذ أول أيام الزواج .

- يبدو أن سبب التوتر ليس حادثة فردية أو خلاف طارئ بل اختلاف اجتماعي وثقافي بين الأسرتين .

- لا يبدو أن هناك أية مشكلات بينكما أنتما الزوجان .

- يبدو نفور زوجك من أهلك وصل به إلى حد قراره بعدم الإنجاب ! .

- يبدو من سؤالك أنك أنت من يتخذ موقف الحياد ومحاولة التوسط بين الأطراف .

فأقول وبالله المستعان :

إن بيت الزوجية هو مؤسسة مبنية على الحب والعلاقات الودية بين الزوجين أساسا ثم مع أطراف أخرى ممن له علاقة وصلة من أهل الزوجين وأقاربهم .

ولا شك أن في مجتمعنا المحلي تتأثر الأسرة الصغير ( مثل أسرتك أنت وزوجك )  بالأسرة الكبيرة وأعني أباء وأمهات الزوجين وإخوانهم وأخواتهم بدرجات متفاوتة . و هذا التأثر يعتمد على حسن إدارة الزوجين لتلك العلاقات وتحديد مناطق التدخل ومنع أية تجاوزات فيها مع الإبقاء على العلاقات الطيبة والصلات الاجتماعية اللازمة .

وبالعودة إلى سؤالك لا يبدو لي أن هناك مشكلة بينك وبين زوجك وأن بينكما من المودة والمحبة والمعاشرة الطيبة الشيء الكثير ولله الحمد . لكن حين التأمل في قرار زوجك بعدم الإنجاب بسبب أهلك فإن ذلك يعطي مؤشرا على عمق المشكلة و طريقة تفكير زوجك تجاهها . فلا أدري حقيقة ما الذي يعنيه بهذا القرار ؟ وإلى متى يريد أن يتوقف عن الإنجاب ؟ هل زوجك يملك من قوة الإرادة  والاستقلالية والمعرفة والثقة بالنفس ما يمكنه من إدارة الصراع بين عائلتيكما بطريقة حكيمة عاقلة ؟ هل هو مستقل بقراراته أم أنه يتأثر كثيرا بأهله حتى في حياته الاجتماعية الخاصة ؟

تلك أسئلة أختي لابد أن تكون الإجابة عنها واضحة في ذهنك عند البحث عن حل للمشكلة !

إنكما لا تستطيعان أن تنفصلا عن العلاقات بين أسرتيكما وبين حياتكما الزوجية . فمن المستحيل أن يدعوك إلى الانقطاع عن أهلك حتى لا تتأثرين أو يتأثر أولادك . وفي المقابل من المستحيل أن تمنعيه من أهله ومن أن يبقى على صلة معهم  بشكل أو بأخر .

ولهدا فأنا أقول لك يا أختي :

إن النفور بين الأسرتين يبدو كبيرا وليس هو ناتج عن مشكلة طارئة يمكن تجاوزها أو حادثة فردية يمكن نسيانها بل هو اختلاف ثقافي واجتماعي . وهذا لا يعني أن حياتكما الزوجية لن تنجح بل يعني أن المشكلات ربما تكون مزمنة  وتثور من وقت لأخر ويعني بالتالي أنه سيكون عليكما معا مسئولية عظيمة في معرفة كيفية إدارة الصراع وعدم الخضوع لتوجهات طرف أو آخر وجعل الهدف الأصلي والأهم هو المحافظة على بيت الزوجية الجديد وتنشئة الأولاد تنشئة صالحة بعيدا عن الظروف السيئة التي قد تحيط بهم .
 
لابد من رسم حدود واضحة لتدخل أهله وأهلك في حياتكما الخاصة وعدم المجاملة أو التساهل في ذلك .
ومع هذا  لابد من اعتماد الوسائل الفاعلة والمؤثرة في الإصلاح وتحسين العلاقات بين جميع الأطراف مثل الإحسان بالقول والفعل وقضاء الحاجات وإظهار الرحمة والمودة وتبادل الهدايا والزيارات الودية المدروسة في الأوقات المناسبة والصفح والغفران والبعد عن نقل الكلام وتجنب الغيبة والبعد عن مواطن الخلاف وتذكير الجميع بالمبادئ الشرعية والأخلاق الإسلامية وغير ذلك مما يخفف من التوتر ويجعل منكما - أنت وزوجك - سببا في الألفة ونواة يجتمع إليها الكل ومحورا لعلاقات اجتماعية ناجحة ومتسامحة .

وفقنا الله وإياكم لكل خير .

مقال المشرف

في العيد .. كيف الصحة؟

عيدكم مبارك .. وأسأل الله تعالى لي ولكم ولحجاج بيته القبول..
كلنا ننتظر ابتسامات أحبابنا في الع...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات