متيمة بي فكيف أتخلّص منها ؟
42
الإستشارة:


هناك فتاة احببنا بعضنا في صغرنا ودام الحب لأكثر من 5 أعوام تقدم لخطبتها شاب فوافق ابوها علما بانها لا تريده هي بل صارحت اهلها بخصوصي وكنت انا غير مقتدر في ذلك الوقت ، بعدما تزوجت رغما عنها باتت شهر بعيده عن زوجها ولا تكلمه تفكيرها بي وحياتها انا فقط
انجبت اطفال قلنا تنسى الفتاة بل ازدادت حبا لي وتعامل زوجها معاملة سيئة صارحت زوجها بانها لا تحبه وهي تحب انسان اخر فرد عليها زوجها بانك ما زلت صغيره فلا ألومك الفتاة كل يوم دائما تطلب الطلاق مع العلم انه عندها طفلين لا تهتم بابنائها ولا تعطف عليهم وتفكيرها عندي ، حاولت مرارا ان ابتعد عنها ربما تنسى ، ولكن المشكله انها ابنت خالتي وكل مناسبة تأتي عندنا وتشاهدني يعني لا مفر من اللقاء ، أنا رجل تقي واخاف الله عز وجل وقد نصحتها مرارا بان تحسن إلى زوجها تعطف على أبنائها ولكن كانت تسمع الكلام ولا تستجيب لكلامي

طلبت مني مرارا ان اوافق إذا تطلقت من زوجها ان أتزوجها انا رددت عليها برد قاسي وهو ومن قال لك بأنني كنت اريدك قديما فما بالك الان وعندك طفلان لا يوجد امل لزواجك مني مع كل هذا الكلام ازدادت حبا وتشبكا

أحتاج إلى وسيلة لإنتزاعي من عقل تلك الفتاة او شيء يساعد إلى أن تهتم تلك الفتاة بزوجها وابنائها وانا واثق كل الثقة انكم اهل لمساعدتي بارك الله فيكم أجمعين

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد  :

فإني أدعو الله الذي بيده خزائن السموات والأرض ؛ أن يكتب لك الخير أين كان ، وأن يؤلف بين قلب هذه الفتاة  وقلب زوجها ، وأن يجعلها صالحة مصلحة ، طيبة نقية تقية ، ويبارك لها في ذريتها ، اللهم آمين .

ثم إني أهنئك على هذا الشعور الإيجابي الكريم ، وأثني على حرصك على مصلحتك أولاً ، ومن ثَمَّ حرصك على استقرار حياة ابنة خالتك الأسرية ، وعلى استقرار حياة أطفالها المباركين بمشيئة الله .  

وهنا أعرض لك التالي :

1- عليك بمفتاح المغاليق " الدعاء " فالهج إلى الله بالدعاء بأن يؤلف بين قلب ابنة خالتك وزوجها ، وأن يعمر حياتهما بالحب والمودة والرحمة ، اسأله أن يشغل قلب ابنة خالتك بطاعته سبحانه ، وأن يغض طرفها إلا على زوجها ، وأن يبارك لهما في حياتهما ، وذريتهما ، ويجمعهما على خير في الدنيا والآخرة .

2- تأمل الوعيد الشديد من رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، لمن  أفسد امرأة على زوجها فكيف بطلاقها ! فقد جاء في سلسلة الأحاديث الصحيحة  : (( من خبب خادما على أهلها ؛ فليس منا، ومن أفسد امرأة على زوجها ؛ فليس منا  )) ، قال الشراح : "  وفي معناه إفساد الزوج على امرأته بذكر المساوئ أو بمحاسن الأجنبي " ( عون المعبود ، حديث 2175 ) .

فلتحذر أنت ، وأنت  " الرجل التقي ، الذي تخاف الله " أن يصيبك وعيد المصطفى صلى الله عليه وسلم بموافقتك على الزواج منها بعد طلبها للطلاق فهي الآن في ذمة رجل آخر ، أو حتى في مجاراتها في هذا الطلب ، أو إعطائها بصيص أمل لإمكانية تحقيقه  .

3- ولتجدْ كذلك من قريباتك الثقات من تُحذِّرها أشد التحذير من طلب الطلاق مادامت قد تزوجت ، ولم يبدي زوجها سوءا لها ، أو تقصير ، عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة )) ( تحقيق الألباني :  صحيح ، الإرواء / 2035 ) .


ثم لتتأمل حقوق زوجها عليها ، والمكانة التي جعلها الله له عند زوجته ، فعن حصين بن محصن رضي الله عنه أن عمة له أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها (( أذات زوج أنت ؟ قالت : نعم . قال فأين أنت منه ؟ قالت ما آلوه إلا ما عجزت عنه . قال : فكيف أنت له فإنه جنتك ونارك  )) ( صحيح الترغيب والترهيب ) ، وقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : (( خير النساء التي تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره )) ( حديث حسن " السلسلة الصحيحة / مختصرة ) ، وقول نبينا صلى الله عليه وسلم : ( . . ونساؤكم من أهل الجنة : الودود الولود العؤود على زوجها ؛ التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول : لا أذوق غمضا حتى ترضى ) ( السلسلة الصحيحة / مختصرة / 1 : 578 ) .

4- يقال في المثل  : ( اليأسُ إحدى الراحتين ) ، وإني هنا أرجو أن تجعلها تعيش حياة اليأس من احتمالية الارتباط بك ، وذلك من خلال التالي :

- احرص أنت على الزواج ممن ترتضي دينها وخُلقها ، فبزواجك سينتهي أملها من الزواج منك  .

- إن كنت غير مهيأ للزواج خلال الفترة الحالية ، فقم بِتَسريب خبر للعائلة بأنكَ تبحث عن الزوجة الصالحة ، وفعلاً ليكن ذلك تهيئة لزواجك القادم .

- اقطع كل صلة بينك و بينها ، لا تنصحها ، ولا تُحدثها ، بل إذا عَلمتَ بزيارتها إليكم ، اخرج قبل وصولها ، اقطع كل معنى للتواصل بينك وبينها في المناسبات أو اللقاءات أو غير ذلك ، بل حتى أطفالها لا تتواصل معهم ، كن حازماً بهذا الأمر ، لا تضعف فإنه أمر خطير عليك وعليها ، فالمرأة لا تحل لك ، وتواصلها معك بهذا الشأن ، مما لا يرضاه الله ، كما أن زوجها لا يرضاه .

و ( لا مفر ) إطلاق غير صحيح ، لتنس ما كان بينك وبينها ، ولتتركها لزوجها الذي تَحَمَّل تصرفاتها السلبية الحالية ، ولتتركها لأطفالها المباركين بإذن الله ، فمتى خرجت أنت من حياتها بالكلية ، فإن عاطفة الأمومة تستيقظ في داخلها ، وستجد أن ما مضى صفحات قد طُويت إلى غير رجعت .

5- جاء في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة من السبي قد فرق بينها وبين ولدها، فجعلت كُلَّما وجدت صبيًا من السبي أخذته فألصقته بصدرها، وهي تَدُور على ولدها، فلما وجدته ضمته إليها وألقمته ثديها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أترون هذه طارحة ولدها في النار ، وهي تقدر على ألا تطرحه ؟ )) قالوا: لا يا رسول الله . قال  : (( فوالله ، لله أرحم بعباده من هذه بولدها )) ( صحيح البخاري "5999" وصحيح مسلم  " 2754 " ) .

أرأيت أخي "  أحمد "  أن الله أرحم بابنة خالتك منك ، فطب نفساً ، وقَر عيناً ، فإن الله أرحم بها منكَ ، ومن نفسها إلى نفسها ، بل إن أي تواصل بينكَ وبينها هو وِزْر تتحمله ، ومعصية ترتكبها ، وإن كانت نصحا لها ، فدعها لخالقها ، (( فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )) ( يوسف / 64 ) .


وفقك الله لهداه ، وجعل عملك في رضاه ، وأسعدك في الدنيا والآخرة ، وكتب الاستقرار والاطمئنان في حياة ابنة خالتك الأسرية ، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات