لماذا لا أستطيع أن أشعر بالسعادة ؟
5
الإستشارة:


مع أن كل الظروف من حولى تشير الى انى المفروض أكون كذلك. انا شخصية ناجحة فى عملى، أعيش مع أسرة مستقرة و ان كان قد واجهنا بعض المشاكل المادية. محاطة بالعديد من الاصدقاء يحبونى و أحبهم.
لكن المشكلة فى أنا.

أولا"انا كثيرا ما ينتابنى فجأة شعور فظيع بالسخط و احب الاختلاء بنفسى و لا احب احد يكلمنى ممن حولى حتى لو كنت فى العمل، حتى لو لم يحدث ما يستدعى ذلك او لم يحدث شئ اساسا.
غالبا ما يكون مزاجى غير معتدل و يتزايد هذا الشعور عندما اكون فى المنزل، فى الاول كنت اقول ان هذا بسبب انى ارجع من العمل مرهقة، و لكن هذا يحدث ايضا وقت الاجازات. لا توجد موضوعات مشتركة بينى و بين والدتى و لا اريد ان ابدأ بذلك اصلا بالرغم من اننا على علاقة طيبة جدا جدا. كذلك اخوتى و لكن ربما لانهم صغار فى السن بفارق 5 و 10 سنين.
أشعر انى وحيدة بالرغم من محاطة بالعديد من الاصدقاء و الفكرة المأخوذة عنى انى اجتماعية!!!
ايضا تذكرت انى في صغرى عندما كنت انتقل من مدرسة الى اخرى لم اكن احب ان التقى باحد اعرفه من قبل بالرغم اني كنت هادئة جدا و مسالمة و بعيدة عن المشاكل و لم لكن اقطع مع اصدقائى بل نكون على صلة مستمرة، اذا لماذا كان ينتابنى هذا الشعور.
لماذا احس انى اريد ان اكون بعيدة عن الناس؟ و لماذا هذا الشعور بالقلق و الحزن و عدم الامان و كره الدنيا؟

اريد تفسير لكل هذه التسؤلات و اريد ان اعرف كيف اطرد هذه الوساوس و اعيش حياة طبيعية سعيدة وسط الناس و اهلى حتى لو لم يكونوا مثل ما اريد ان يكونوا.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


إلى الأخت الفاضلة نيفين:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بعد الاطلاع على ما طرحته في مشكلتك، وتوضيحك لتاريخ بسيط لما تعانينه يتضح بأنك ممن يعاني من اضطراب في المزاج وهو شعور الشخص بالحزن فجاءه وبدون أسباب أوان يكون حساساً لأي موقف أو شخص فيتغير مزاجه تماماً وبالتالي يتغير سلوكه، أو قد يكون شعور بالفرح والنشوة في أوقات معينة وقد يكون لغير سبب وذلك ناتج عن تبدل المزاج المستمر.

ولتتعرفي أكثر على ما أقصده من اضطراب المزاج والذي قد يصيب أي شخص عادي، وبالتالي يؤثر على سلوكه وأسلوب حياته وتعامله مع الآخرين ممن حوله، والذي قد يتطور إذا لم يتم التدخل المبكر إلى الاضطراب الحاد.

فالأشخاص الذين لديهم اضطراب في المزاج وخاصة الميول الاكتئابية والشعور بالحزن غالباً ما تكون نظرتهم لأنفسهم سلبية وللبيئة وللمستقبل أيضا.

فغالباً ما تكون درجة حساسيتهم للأشخاص الذين حولهم أو للمواقف شديدة، فيميلون إلى تشويه في تفسير الأحداث، وهذه التشوهات ناتجة عن انحرافات في العمليات المنطقية للتفكير التي يستخدمها الإنسان والتي قد تظهر لديك في علاقتك بوالدتك.

وبناءً على الأفكار الغير منطقية والغير معقولة التي يتبناها هذا الشخص اتجاه الأحداث ونفسه يكون شعوره دائماً بالنقص سواء من الناحية الشكلية أو المهارات الاجتماعية، وهذا ما أشرت إليه عندما أوضحت بأن الآخرين يرونك اجتماعية وأنت ترين أنك لست كذلك!!

وبالتالي نظراً لهذه الصراعات من الأفكار والمشاعر والغربة التي يعيشها الشخص، فإنه يميل سلوكياً على عدم الرغبة في الاندماج مع الآخرين والعزلة عنهم، وقد يشعر بعدم الأمان في المواقف الاجتماعية ، وهذا ما تقومين به سواء في المنزل أو العمل أحيانا.ً

وبعد هذا السرد التفصيلي عزيزتي وأختي السائلة لوضع ما تعانينه، ولكيفية ضبط تلك المشاعر المتقلبة والتي تؤثر على شخصيتك وصحتك وعلاقتك بمن حولك!
أود أن أشير لك ببعض النقاط التي قد تساعدك بإذن الله في التغلب على هذا الوضع وتغييره للأفضل ولتنعمي بحياة آمنة بإذن الله ثم بإرادة صادقة وقوية منك أنت!!:

1- في البدء قوّي إيمانك بالله وارجعي إليه كلما ضاقت عليك الدنيا بما رحبت، واسجدي له سبحانه وناجيه بما في نفسك فالله أرحم بعبده من نفسه(وهو أرحم الراحمين).

2- ادعي الله أن يفرج همك ويسعد قلبك ويقنعك بما رزقك فأنت لو حصرت ما لديك من نعم سواء في صحتك وعافيتك، واكتمال حواسك وعيشك بين أسرتك، ورزقك الذي كتبه لك، فلن تستطيعي حصر ما أنت به من نعم فاحمدي الله عليها ولا تجزعي وتسخطي على حياتك بدون سبب لأن الله على نعمه غيور((يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها))

3- إن تيسر لك فحاولي البحث عن استشارية نفسية تعينك وتساعدك في التغلب على أفكارك السلبية تجاه نفسك أو المحيطين أو المواقف، وذلك من خلال برامج تقوم على التعديل المعرفي للأفكار السلبية ومن ثم تعديل السلوك.
4- وأخيرا تذكري أن الله معك في كل الأحوال ويرى كيف تصبرين على ما أنت فيه وكيف تتخطينه، فكوني قوية وصبورة لتصلي إلى هدفك في هذه الحياة من رضا الله ثم الوالدين ونفسك.
 

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات