شهادتي حبرها دموع الفراق .
8
الإستشارة:


انا امرأة عمري 21 عام.متزوجة منذ 9 شهور.لقد انهيت الثانوية و التحقت بالجامعة .انهيت اول عام دراسي من الاربع سنوات لاكمال درجة البكالوريوس.خلال هذه المرحلة تقدم لخطبتي اكثر من شاب فاجمع الاهل وبناءً على سنة المصطفى ان يوافقوا على من يرضون دينه وخلقه.فتقدم لي شاب ذا خلق و دين وهو شاب خلوق درس الطب في دولة اوروبية ويكمل دراسته في تخصص القلب.فتمت خطبتنا ولله الحمد في موطننا العربي الاسلامي ثم رجع بعد الخطبة باسبوع الى عمله ودراسته في اوروبا .

وبعد عام تزوجنا في وطننا وسافرنا معا.حيث اجلت دراستي لمدة سنة ونصف.وبدأت اتعلم لغة الدولة التي نعيش فيها لعلي اكمل دراستي او ابدأ من جديد ،المهم ان ابقى الى جانبه في غربته.قد مضى على زواجنا 9شهور و انا حامل في شهري الثالث.وكل يوم احب زوجي واتعلق به اكثر ،وانا معه لا أحتاج أحد في الدنيا وسعيدةٌ معه للغاية بسبب خلقه والتزامه.مشكلتي انني اتوق لانهاء دراستي الجامعية التي بقي
لاتمامها سنتان... وذلك يتطلب ان ابتعد عن زوجي هذه المدة وأتركه في الغرب وحيدا بعد ان عاش متعة الحياة الزوجية وان انجب طفلي بعيداً عن والده؟ااو ان ابقى الى جانب زوجي واكمل تعلمي لهذه اللغة وابدا مشواري في من جديد وأخاف ان يكون دربه طويلاً فيمل زوجي ووللدي من دراستي وانشغالي عن عائلتي؟

ارجوكم ان تردوا على حيرتي باسرع وقت ممكن و بارك الله في جهودكم.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة :

   أسأل الله تعالى أن يبارك فيك وفي زوجك ، وأن يديم عليكما نعمة الوئام والسكن ، ومما يعين على ذلك دوام الشكر والدعاء ، وبذل الود ، وحسن المعاشرة ، والحوار الذي تعجبت لغياب الإشارة إليه من قبلك،وقد وصفت علاقتكما بالانسجام.

 الحوار الهادئ يا أختي مما يعزز الترابط بينكما ، والمشاورة إذا كان القرآن قد أثبتها في حال الفصال، فهي في حال الوئام أولى ، قال تعالى : (( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )) .

   أرى أن هذا المدخل مهم قبل مناقشة الخيارين اللذين تفضلت بهما ، أما الخيار الأول فقد تضمنت كلماتك إسقاطه ، كيف تتركينه في بلاد الغرب وحيدا ، وقد من الله عليه بالإحصان ، كما من عليك ، فتعرّضينه كما تتعرضين لفتنة البعاد والغربة النفسية ، وقد من الله عليكما بالسكن ، وجعل بينكما مودة ورحمة ، فلا تتركي زوجك ونفسك للشتات وقد جمعكما الله .

   أما الخيار الثاني ، وقد ذكرت أن مساوئه تكمن في طول المدة الزمنية التي قد تمل أسرتك من انشغالك عنها خلالها ، لكن الدراسة في الغرب مساحاتها واسعة بحيث يمكن أن توائمي بين واجباتك الأسرية والدراسية ، ويمكن أن تطيلي مدة الدراسة مقابل كثافة دراسية قليلة ، هذا من جانب ومن جانب آخر ، لا تظني أبدا أن السنتين التي درستهما في بلدك ستهدر أبدا ، لأن العلم الذي تشربته سينفعك قطعا في دراستك الجديدة ويجعلك أكثر تمكنا ، هذا فوق التوفيق الرباني بصلاح نيتك بلم شمل أسرتك ، فلن يضيعك الله عز وجل ، وسترين كرمه في علمك وحياتك ، فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه .

   و أعود فأؤكد على أهمية مناقشة الخيار الثاني مع زوجك ، هذا سيوطد علاقتكما، كما سيفتح آفاقا لك وله لتدعيم حياتكما ، وقد يقترح عليك اقتراحات أكثر رحابة .

   وكما بدأت بالدعاء أختم به ، فأسأله تعالى أن يكرمكما بكمال السكن والسكينة ، والحفظ والوئام ، وأن يسددكما قولا وعملا .
   

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات