صوت الجمال وصدى الإهمال .
49
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

كنت فيما مضى من العمر .. في المراحل السابقة وحتى التوجيهي
متميزا في الدراسة .. وملازما للامتياز .. ولاأرضى بدونه .. وعند دخولي لكلية المعلمين .. مع انها لم تكن الرغبة .. والحلم الذي أحلم به .. وفي ذاك الوقت كانت أنسب الفرص .. بالنسبة لي ولغيري .. واضطررت لدخولها .. لذات السبب وتقديري فيها .. في الترم الأول جيد .. وفي كل ترم دراسي يقل معدلي التراكمي .. ولي 4 سنوات بالكلية .. ومقبل على السنة الخامسة .. اي ان المفروض اتخرج منها خلال 4 .. ولكن بسبب إهمالي وتأخري ببعض المواد .. قد تكون 5 فأكثر .. وأبي انزعج من تاخري .. وفي كل مرة يذكرني بهذا الموضوع ..

ومن الأسباب التي لاأخفيها في موضوع .. تاخري واهمالي هي موهبة الصوت التي لدي .. واقتنعت بها من ردود الناس وتشجيعهم لي .. يان اكون منشد المستقبل .. ولأن ابي لايريديني ان اهمل في الدراسة كلمني في ان اترك هذا المجال .. ولو كان فيه مردود .. وقال لي بان صوتي غير جيد مع انه ذكر لي آنفا بان صوتي جميل .. ولكن لاأدري .. وأصبح يكلم اخوتي حتى أتركه .. فانا اجلس الساعات الطوال على الكمبيوتر ادرب صوتي .. وامرنه بالإضافة الى اشرافي على احد المنتديات ..
فالحقيقة انا تعب نفسيا .. واصبحت احرج من الأقارب خصوصا من معدلي التراكمي المنخفض .. جدا جدا

والمشكلة انني أعلم بأنه وان اجتهدت فيما بقي لأن أحقق المعدل الذي أريده .. ولن يكون معدله جيدا ..

فأرجو منكم .. تبيان صورتكم وتوجيهكم .. لي واعلموا بان استشاراتكم .. قد توجه المستشير الى خير .. فأرجو منكم الاهتمام بالرد وان يكون وافيا وواضحا ونابعا من قلب صادق يريد لي الخير بعيد عن روتين الرد في الاستشارات ..

وبارك الله فيكم ونفع بكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي الشاب : وفقك الله ورعاك وبارك فيك وأنار لك طريق الخير وكتب لك سبيل النجاح في الدنيا والآخرة .
 فمن خلال رسالتك يتضح أن  لديك من الصفات الجيدة  ما يؤهلك لأن تكون إنسانا ناجحا بكل ما تعنيه الكلمة من حصولك على مراكز مميزة في الماضي ووجود موهبة الصوت التي تؤهلك لأن تكون قارئا متميزا للقرآن الكريم ومنشدا بارعا  .

 وتبرز  أساس المشكلة لديك في تدني مستواك الدراسي في المرحلة الجامعية بعد أن كنت متميًزا  مما أدى إلى عدم رضا والدك  عن ممارستك لهوايتك وسبب لك شعورا بالندم والذنب وانعكس على نفسيتك ....
ولذا يا أخي الكريم يمكن  أهدي إليك إشارات ترشدك إلى الطريق الصحيح ـ بإذن الله ـ  وهي كالتالي :

أولاً : اعلم أن التوكل على الله عز وجل واللجوء إليه  دائما هو أساس النجاح في هذه الحياة قال تعالى " ومن يتوكل على الله فهو حسبه ... " ( الطلاق : 3 ) ، فكن متوكلا عليه  حريصا على الدعاء واللجوء إلى الله  في كل صغيرة وكبيرة حتى يحقق الله لك أمانيك ويوفقك لطريق الخير .
ثم اعمل على نسيان الماضي وابدأ صفحة جديدة من الآن فصاعدا لأن التحسر الدائم على التفريط في الماضي لن يفيدك شيئا ، بل عليك أن تنظر إلى المستقبل  وتجد وتجتهد في دراستك حتى وإن لم تصل إلى المعدل المطلوب ؛ فالحصول على الشهادة الجامعية مطلب اجتماعي مهم في هذا الزمن مع العلم أن بعض التخصصات مازلت مطلوبة مهما كان انخفاض المعدل ، ويمكن تعويض تدني المعدل بالحصول على بعض الدورات المفيدة في الحياة العملية مثل دورات في الحاسوب وغيرها  خاصة وأنك تتمتع بعقلية متميزة  لو أحسنت استغلالها  ستنعم بمستقبل مشرق بإذن الله .

ثانياُ: يجب عليك ترتيب أوراقك حسب الأولويات في حياتك وتعمل على تنظيم وقتك فطاعة الوالدين والدراسة الجادة  مقدمة على ممارسة الهوايات والجلوس الطويل أمام جهاز الحاسوب .....
 ولذا يجب عليك أن تجلس مع والدك جلسة ود ومصارحة وتحاول إقناعه بأنك ستبدأ صفحة جديدة في حياتك وأن ممارسة هوايتك وتنمية مواهبك لن يكون له تأثير له على مستواك مستقبلا وتحاول أن تثبت له ذلك عملياً ، مع الحرص على طاعة والداك مهما كان الثمن ، وتحاول تنظيم وقتك بما يعود عليك بالنفع .
واعلم أن الإحساس بالقصور قد يكون طريق النجاح ، فكم من أناس حصلوا على معدلات متدنية في الجامعات وهم الآن ممن حققوا نجاحات باهرة وأصبح لهم دور بارز في الحياة .
 وفي الختام فلك  مني الدعاء بالتوفيق والنجاح .

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات