أريد أن أكفّر عن إهاناتي لها .
48
الإستشارة:


أنا متزوج منذ سنتين ونصف ولي طفل ..
حياتنا في بدايتها كانت صعبه جدا ولا تطاق .. ولكن بعد ان رزقنا لله بالطفل بدأنا نشعر بالسعاده ..

المهم في بداية حياتنا كنت قاسي جدا مع زوجتي وفي تعاملي معها هذا اللذي جعلها هي ايضا تتعامل معي بنفس الاسلوب القاسي وبعدم طاعتي وبأذيتي .. المهم
الان نحن على حال افضل مما كنا عليه بكثير ..
سؤالي .. هي مازالت متأثره بالمرحله السابقه المؤلمه بالنسبه لها

الان كيف لي ان استطيع ان اجعلها تنسى ذلك الماضي .. كيف اعيد حبها لي كما كان ..
وسؤالي الاخر
انا عندما انفعل او اغضب من فعلها
أحيانا اغضب غضبا شديدا لدرجه اني
اكثر من مره اذهب بها الى بيت اهلها .. ثم اندم ندما شديدا لما افعل ..

لا اريد ان اهينها ولكن احيانا هي تجبرني ..
ارشدوووووني وشكرا لكم ..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
أخي الكريم, اشكر لك ثقتك بالموقع وادعو الله أن يوفقني لإرشادك إلى طريق الصواب لمعالجة مشكلتك.

إن الحياة الزوجية أخي الكريم ليست حياة تتشكل كما نريد فيها كل الأحلام الجميلة والأماني السهلة فهي على العكس من ذلك. فالحياة الزوجية مسئولية كبيرة ويجب أن تقوم على الإحترام والثقة المتبادلة بينك وبين زوجتك والأهم من ذلك الحب  قال تعالى : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) .

 لو تسمح أخي الكريم أن ألخص حالتك مع زوجتك بالآتي :

• لك طفل من زواج دام سنتان ونصف.
• كانت بداية حياتكما الزوجية صعبة جداً ولا تطاق.
• كان تعاملك مع زوجتك قاسياً فاصبحت هي بدورها تعاملك بنفس الطريقة.
• أنت نجحت في‏‏ تجاوز المشكلة.
• زوجتك ما زالت متأثرة بالمشكلة وتريدها أن تنسى ذلك الماضي الأليم من حياتكما.
• أنت إنسان انفعالي وسريع الغضب ونتيجة لذلك تهين زوجتك.

أخي الفاضل : إن حرصك على أن تتجاوز زوجتك تلك المرحلة من حياتها هي مبادرة حسنة منك واحساسك بالمشكلة وحرصك على تجاوزها يعتبر نصف الحل وبدايته الصحيحة. اما الشق الآخر فهو معتمد عليك أيضا فأنت الزوج, والزوج هو عماد البيت ورب الأسرة لذلك يجب عليك أن تكون حريصا في المحافظة على كيان هذا البيت واستمرار الأسرة واستقرارها لذلك انصحك بالآتي :

• صدق الالتجاء إلى الله بإخلاص الدعاء له بأن يفرج عنكما ما ابتليتما به .
• المحافظة على الصلوات جماعة في المسجد, فحرصك عليها وعلى الواجبات مبعث لاحترام زوجتك لك.
• الابتعاد عن الذنوب والمعاصي ومراقبة الله في أقوالك وأعمالك فإن أثر المعاصي ليظهر لك في زوجتك ومركبتك.
• من حق زوجتك عليك أن تعطيها وقتاً كافياً لتجاوز شعورها نحوك وعليك بالصبر.
• أخي الكريم ابتسامتك في وجه أخيك صدقة فما بالك بابتسامتك لزوجتك, ابتسم لها دائماً.
• ابدأ باعطاء الثقة لزوجتك فأنت من اختارها لتكون شريكة حياتك,دعها تتخذ قرارات تخص الأسرة بمساعدتك و شاورها في بعض أمورك.
• المرأة بطبيعتها تحب من يستمع لها, استمع لزوجتك وحاورها واعطها وقتاً كافياً لتفصح عما في نفسها.
• اهتم بزوجتك وبمشاعرها ومطالبها وآمالها وآحلامها وخذ بيدها وشد من أزرها حتى تشعر بالإطمئنان والأمان.
• أشعِر زوجتك بحبك لها واستخدم أساليب عدة من قول وكلام مقروء وأفعال كالإهداء أو أي مفاجأة تسعدها.
• تعرف على محاسن أفعال زوجتك واشكرها عليها وبين أنك تقدر ذلك فيها وامتدحها عند أهلك وأهلها .
• نمِّ ثقافتها بشراء ما يناسب من الكتب ككتب السيرة العطرة ونساء النبي, والكتب التي تنمي المواهب والقدرات وكذلك كتب العلاقات الزوجية واجعلها تشاركك في الشراء.
• اهتم بمظهرك واجعلها تراك وأنت حسن المظهر والطلة.

أما بخصوص انفعالاتك التي تصل لإهانة زوجتك والذهاب بها لبيت أهلها فقبل كل شئ أخي الفاضل يجب أن تقتنع بأن هذه الإنفعالات عادة سيئة وتقتنع بقدرتك على التخلص منها. أنصحك بتطبيق قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : ( إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم ) ،  فمتى ما بدأت بمحاولة كتم غيظك وانفعالاتك واجتهدت في ذلك فإن الله سيوفقك ويثبتك على ذلك.

عند غضبك يجب أن تترك المكان الذي أنت فيه وما أجمل لوذهبت وتوضأت حتى تطفئ ثورة الشيطان والغضب في نفسك. أخي الفاضل إن ديننا الحنيف قد بين لنا معاملاتنا واعطانا من الحلول الشئ الكثير فهذا رسولنا صلى الله عليه وسلم يردد مراراً لا تغضب لرجل قال له اوصني وأيضاً قال صلى الله عليه وسلم : ( ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) ؛ فيا حبذا لو كتبت هذا الحديث الشريف ووضعته في سيارتك ومكتبك حتى تتذكره بين الحين والاخر.

وعن قولك بأنك تذهب بزوجتك إلى بيت أهلها فهذا خطأ عظيم يقع فيه كثير من الأزواج هداهم الله. بيت الزوجية أخي الكريم هو مملكة المرأة والمكان الذي تشعر فيه بكيانها واستقرارها وإن أخذك لزوجتك لبيت أهلها عند كل مشكلة تحدث يشعرها بعدم الطمأنينة وعدم تقدير بيت زوجيتها.

أضف لذلك أن هذا الفعل فيه إخبار للغير بعدم استقراركم وأن حياتكم فيها اضطراب كبير مما يفتح الباب للفضوليين والمتطفلين بالتسلية والتعليق بما يحدث والأصح أن تخرج أنت وتبقى هي في بيتها قال تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ) .
 واعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خيركم خيركم لأهله وتحدى الجميع للمنافسة فقال وانا خيركم لأهلي.

وختاماً أخي الكريم : تمسك بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأزواج بأن يستوصوا بالنساء خيراً واحرص على المحافظة على كيان اسرتك وأفِض عليها من حبك وحنانك وحكمتك ما يملأ حياتكما بهجة ، واصبر على زوجتك واكظم غيظك وتحملها واعرف أنها كذلك تتحملك وتمتص غضبك ، وتيقن أنها ستقدر لك صبرك وتحملك فترد لك ما قدمته لها.
قال تعالى : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لأيات لقوم يتفكرون ) .

اسأل الله عز و جل أن يوفق بينكم ويجعل الألفة والطمأنينة ترفرف على حياتكم وأن يجعل مشاكلكم مجرد عثرات تزيد من قوة الحب والأنس في حياتكم الزوجية. ويسرني أخي الفاضل تواصلك مع الموقع لمعرفة النتيجة والمساعدة لتحقيق الأفضل لكم .
والله الهادي إلى سواء السبيل .
 
   

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات