المراهقات والاستجابة التربوية .
37
الإستشارة:


انا بنت ابلغ من العمر 22 سنه وانا حاليا مسئوله نادي فتيات (العضوات) النادي للمرحله المتوسطه تقريباسن 11-15 ويتكون من مشرفت في المرحله الجامعية وهو عمل تطوعي لله وحده ونسأل الله القبول.
العضوات في مرحلة 1 و 2 متوسط نراهم منسجمين مع البرامج ويشاركوا في البرامج لكن المشكلة الحقيقيه في العضوات المرحلة 3 و 4 متوسط دائما يتذمروووووون لا يريدون ان يسمعوا المحاضرات فنحن ناتي بالمحاضرين ليقدموا لهم دورات لكنهم لا يندمجوا

وهذه المشكله سببت لنا الأحباط كثيرا عندما نرى اننا لم نغير بالعضوات اي شيء مالعمل وكيف نتعامل مع هذه المرحله وكيف نحببهم بالدين الاسلامي ونرقق قلبهم ونجعلهم يستفيدون؟؟؟
ارجوا الرد بأسرع وقت ممكن فنحن بأمس الحاجه للمساعده.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

أختي الكريمة :
 
أسأل الله أن يجزيك خير الجزاء على ما تقومين به من العناية بالطالبات والحرص عليهن وعلى دينهن والتزامهن به في القول والعمل .

حسب علمي فإن الدراسة في الكويت تعتمد على نظام 5 سنوات للمرحلة الابتدائية و4 للمتوسطة و3 للثانوية وبناء على ذلك فإن طالبات الصف الأول والثاني المتوسط هن في الصف السادس والسابع في التصنيف الشامل للصفوف أي أعمارهن 12 و13 على الترتيب كما أن طالبات الصفين الثالث والرابع المتوسط هن طالبات الصف الثامن والتاسع أي أعمارهن 14 و15 على الترتيب ومن هذا المنطلق سأبني إجابتي على سؤالك :

طالبات العمر 14 و15 هن في أوج مرحلة المراهقة بالنسبة للإناث وهذا العمر هو عمر التحرر من القيود والانفلات من الانضباط والرغبة في التحزب ضمن شلة ومقاومة الروتين والتمرد على مفاهيم الكبار .

 على الرغم أن السن 12 و13 هو بداية المراهقة لأغلب الفتيات (بعضهن تبدأ لديهن من سن10 أو 11) إلا أن البنت في هذه السن لا زالت في بداية تكوين الشخصية ولا زالت تتعلم الحياة الجديدة وعلى الرغم من ظهور بوادر التمرد لديها والاستقلال الذاتي إلا أنها مجرد إرهاصات وليست ظاهرة ملحوظة في سلوكها أو اتجاهاتها السلوكية ومن هذا المنطلق كان الوضع الذي حكيته في شكواك إزاء كل من الفريقين.

ما الحل مع السن 14 و 15 سنة؟
الإجابة تحتاج مجلدات وبرامج تدريبية متعددة ولكن أوجز لك بعض المعالم الرئيسة في هذا الطريق:

1- التقبل: يجب أن نتقبل السلوكيات المزعجة من هذا الفريق وتكون الصدور متسعة لاستشارتهم لنا ونقابل كل ذلك بالابتسام والمرح.

2- الصبر: نتفهم شخصيا أن هذه مرحلة تكون وتشكل للشخصية تتماوج فيها معالم الشخصية وتتطوح بين صور عديدة وعجيبة بل بعضها متناقضة أحيانا... يجب ألا نسيء التفسير فهي ولادة جديدة لاتجاهات هذه الشخصية وتصوراتها عن العالم. لا نقنط...لا نصر أو نضغط...لا نقاوم...نراقب من بعيد ونتدخل بدبلوماسية عالية وبمداخل ذكية جدا.

3- الامتزاج : وهي من أصعب الأمور لكن التربوي المبدع يتمكن أحيانا من الامتزاج مع هذه الجماعات ويتناغم مع متطلباتها ويرضي غرورها أحيانا.

4- منح الثقة : تكريس بعض ألوان الثقة في المراهق يساعده على تقبل الكبار والقبول منهم ومن أنجع الأساليب في منحه الثقة إعطائه أدوارا قيادية.. ويكون ذلك في ظل دراسة مسبقة بكل وعي لمهاراته وإمكاناته وتحديد أي لون من ألوان الأدوار القيادية يعطى؟ مثال: شخص يجيد التمثيل يصبح هو مخرج الحفل، شخص يجيد الكرة يصبح الكابتن وآخر نائبه وثالث الحكم..الخ الجماعة بكاملها (أو الشلة) يمكن أن تعطى دورا قياديا جماعيا بأن يقال لهم مثلا أنتم مسئولون الأسبوع القادم عن برنامج النادي (حتى لو قلبوه كله إلى لعب وفرفشة مثلا ولكن ضمن نظام النادي فلا مانع...) .

5- الفرز: التعامل مع المراهقين واحد لواحد...حيث تفيد العلاقة الشخصية كثيرا في هذه المرحلة إذ يعتبر المراهق تعامل الراشدين معه كشخص ضمن مجموعة هو أقل مما يجب أن يكون عليه الحال فهو ينظر إلى نفسه أنه لا يقل عن أي راشد آخر وهاهم الراشدون يتعاملون مع بعضهم على المستوى الشخصي فلم لا يزال هو يعامل كما يعامل طلاب المدرسة (الأطفال)؟؟؟ هكذا يفكر المراهق.. وينبغي من وقت لآخر أن يتم التعامل معه على المستوى الشخصي وينبغي التركيز على الأفراد الذين يشكلون خطرا ضمن الشلة أو المجموعة كقائد الفريق أو صاحب السيارة أو....الخ حيث بالاقتراب منه يمكن أن تستكشف تطلعاته وآماله ويتم تحقيقها له فتقل توجيهاته لسلوك البقية بل قد تتحول في اتجاه ما يريده التربوي.

أخيرا أنصحك بالرجوع إلى كتابات الدكتور محمد الثويني المتخصصة في مرحلة المراهقة وكذلك ما ورد في كتب علم النفس التربوي حول هذه الفترة العمرية وكيفية التعامل معها.

وفقك الله أختي الكريمة.

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات