كيف أتخلص من زوجي الخيالي ؟
18
الإستشارة:


السلام عليكم
أنا فتاة عمري الآن 22 سنة ..
لي أختين أصغر مني ( واحده تبلغ من العمر 20 سنة و الأخرى 18 سنة )
عندما كنا صغيرات كانت همومنا صغيرة لانفقه شيئا في هذه الدنيا وليس لنا هم سوى اللعب ..
مشاكل أمي وأبي لانعرف عنها شيئا ..
ولم تكن أمي تخبرنا بمشاكلها ..
ونحن لم نلحظ أنهاليست على وفاق مع والدي ..
ولم نكن نهتم بمشاهدة التلفاز كثيرا

ثم بدأ الدمار منذ دخول الدش لبيتنا
حيث وجود القنوات الخليعة الباعثة للرذيلة ..
من هنا بدأت تحصل المشاكل بين أمي وأبي ..
ثم أهملونا وتركوا لنا التلفاز و الدش بلا رقيب ..
وعندما أصبح عمري بين 13 و 17 شاهدت المسلسلات المكسيكية
شاهدت كل شيء يحصل فيه :(
ثم الذي اشاهده أمارسه مع أخواتي ..
ثم بدأت اتحسر على مافعلت .. وبدأت أخاف من الله تعالى ماذا لو قبض روحي وأنا أمارس العادة السرية ..
وشيئا فـ شيئا تركت ذلك ولله الحمد و المنة ..

ولكن عندما كبرت بدأت أفقه مايدور حولي ..
وكل شيء بدأ يكبر ويكبر ..
مشاكل أمي وأبي بدأت آراها على وجوههم ..
أمي أصبحت تشكوا لي ..
أنا سئمت مما يحصل ..
فكنت كل يوم أدعوا الله تعالي أن يرزقني الزوج الصالح .. يقدرني ويهتم بي .. فقط كي انفذ من مشاكل أمي و أبي ..
أنا اعرف أن المشاكل بين الزوجين تقع لا محالة ..
لكن ماذا لو كان الزوج يحترم زوجته ويقدرها .. يبحث عن رضاها خصوصا إذا كانت هي تقف بجانبه في كل صغيرة وكبيرة ..

أدعوا الله أن يرزقني الزوج الصالح التقي " يصونني ويعفني , يحب أمه و أخواته , "
ولم اتوقف على هذا
بل بدأت أتخيل وجود هذا الزوج معي ..
وكأنه يجامعني " هي تخيلات فقط
لا أفعل شيئاً ولا اتعرى
وأسمع ان هناك من يمارس هذه العادة بوضع أجسام حادة أو ضارة
فـ انا لاأضع شيئا .. مجرد تخيلات فقط
وقرأت أن لها مضار عدة ..
ولكن هذا يتعبني كثيرا ..
ويتعب الجهاز التناسلي ..
نفسيتي تعبت .. أنام بصعوبة حتى لو كان النعاس يغلبني ..
ولكن عند الذهاب للفراش يذهب النوم ..

أرجوا منكم مساعدتي .. أريد أن اتخلص من هذا ...!
هل أخبر أمي بما يحصل معي ؟ هل أقول لها أني أتخيل وجود زوج يجامعني؟
هل الحل لهذا كله الزواج ؟ هل أصارح أمي ؟

ارجوكم لا تتأخروا في الرد علي .. لقد تعبت

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة، مرحبا بك، ونسأل الله عز وجل أن يطيل عمرك، ويحسن عملك، ويكشف كربك، إنه سبحانه وتعالى على ما يشاء قدير، وبعد .

فالمعتاد أن يشكو الوالدان من سلوك الأبناء ومن عصيانهم، أما وقد أصبحنا في عصر انقلبت فيه الأمور، وتبدلت فيه المعايير، فلم يعد من المستغرب أن نجد أبناء يشكون من سلوك والديهم، ويبحثون عن وسيلة لإصلاح هذا السلوك، الذي بالضرورة يؤثر على سلوكهم ونفسيا تهم.

وكما أن السلوك الفردي لأحد الأبوين أو كلاهما يؤثر على الأبناء، فلا شك أيضا أن العلاقة بين الوالدين، وطريقة تعاملهما مع بعضهما البعض تؤثر إيجابا أو سلبا على الأبناء، من حيث النفسية والسلوك اللذين يرسمان فيما بعد مستقبل هؤلاء الأبناء.

والتأثير يكون سلبيا لا محالة، في حالة ما إذا كانت هناك خلافات بين الوالدين ظاهرة يطلع عليها الأبناء، فيسمعون ويرون ما لا يحسب له الوالدان حسابًا، من سوء معاملة بينهما من تنابز أو سب أو اعتداء، فينكسر عند الأبناء نموذج القدوة فيهما، ويبدءون في الاتجاه إلى تكوين ثقافتهم الخاصة وسلوكهم الخاص، خارج هذا المحضن المتداعي، عبر المتاح لديهم مما يدفعهم قدَرهم إليه، من الطيب والخبيث والطاهر والملوث.

أية مسئولية تلك التي يشعر بها الوالدان تجاه أبنائهما وهم يتركونهم عرضة لافتراس التقنيات الحديثة الجامدة، من إنترنت وفضائيات، التي لا شك فيها النافع المفيد، لكنها أيضا فيها الضار والخبيث؟!!!.
لذا لا بد من وجود رقابة على هذه الأدوات، مع تربية إيمانية تنمي الرقابة الذاتية ومراقبة الرب جل وعلا في نفوس الأبناء، وتعصمهم من الرذائل في باقي عمرهم.

نعم قد نفقد رقابتنا وسلطتنا على الأبناء خارج البيوت، وقد يقعون ضحية الغواة والفاسدين، لكننا لا ينبغي أبدًا أن نكون نحن الآباء مشاركين في هذا الإغواء، بإدخال مثل هذه الأدوات للبيوت دون رقابة ودون توجيه، ودون اختيار وانتقاء.

إن الأبناء أمانة كبرى، إذا ضيعها الآباء، فإنهم يحاسبون عليها من قبل المولى عز وجل، وإذا ضُيِّعَت الأمانة فانتظر الساعة!!.

أختي الكريمة، سامحيني على هذه التقدمة، وعذرًا إن زدتُ آلامك، فلستِ معنية في المقام الأول بهذا الحديث، ولكنها زفرة أسى اضطررتُ لها، عسى أن يشعر بلفحها ولهيبها كل أب ساهٍ وكل أم غافلة.

على أية حال، فنحن أمام مشكلة ينبغي علينا حلها، والخروج منها بأقل الخسائر وأعظم المكاسب، لذا – أختي الكريمة – يجب أن تحملي على عاتقك ثلاثة واجبات:

- واجب نحو نفسك.
- واجب نحو أختيك.
- واجب نحو والديك.

وهي واجبات ثقيلة، عظيمة الشأن، ولكنها يسيرة على من يسرها الله عليه، بصدق نيته، وقوة عزيمته، نسأل الله لنا ولك التيسير.

أما الواجب الذي نحو نفسك، فذاك أيسر الواجبات إن شاء الله، وأحسبك مؤهلة للأخذ بزمام نفسك وسوقها في طريق طاعة الله عز وجل، وإبعادها عما يغضبه، والإقبال على ما ينفعك، والبعد عما يضرك. والدليل على تأهلك ذلك أنك أرسلت تسألين عن وسيلة للخروج من هذه الحلقة المفرغة التي تدورين فيها، وهذه علامة يقظة وانتباه.

فبالنسبة للعادة السرية، يبدو أن الحديث عنها وعن ملابساتها، ومناقشة ما يحيط بها من أفكار وتصورات وأحكام، مستمر معنا حتى قيام الساعة، مهما كتب الكتاب وحلل المحللون وقرر الخبراء، وقضى الفقهاء!.

وعلى أية حال، وبصرف النظر عن الخلاف الدائر حول الحكم الشرعي لممارسة العادة السرية، وبعيدًا أيضا عن الحديث حول مضارها (وهي مشهورة ومعروفة) فهناك اتفاق على أن ممارسة العادة السرية هو نوع من الإدمان يحتاج إلى علاج، وكأي نوع من الإدمان، فإن التخلص منه يحتاج إلى جهد وإرادة وعزيمة قوية وصادقة، وإلى التخلص من دوافع هذه الممارسة ومثيراتها، والتخلص أيضًا من مثبطات هذه العزيمة، من الأفكار الخيالية الخاطئة التي تكونت عبر الزمن والاعتياد.

ومن هذه الأفكار التي ربما ترسبتْ عندك: اعتقادك أنك مضطرة لفعلها حتى تتخلصي من الأرق وتنامين!! وأنك لو امتنعتِ عن ممارستها فلن ترى عيناك النعاس!!.

لن أتحدث معك - أختي - بلغة أهل الوعظ، فأقول لك إن شيطانك هو الذي هيأ لك ذلك، وإنْ كان هذا مقبولاً، ولكن ما أعتقد أنك تعودتِ فترة من الزمن حين تأوين إلى فراشك ألا تنامين إلا بعد أن تمارسي العادة، كنوع من الروتين، حتى ارتبط استغراقك في النوم بممارستك لها، فصرتِ لا تستطيعين النوم إلا بعد أن تقومي بها، وسامحيني في التشبيه، كالطفل الذي لا يستطيع النوم إلا إذا التقم ثدي أمه أو زجاجة الحليب. وتعلمين أننا نبذل مجهودا كبيرا مع الرضيع حتى نفطمه عن ثدي أمه، كذلك تحتاجين أنت أيضا إلى مجهود مماثل لكي تفطمي نفسك عن هذه العادة.

هذا الجهد يحتاج كما أشرت إلى صبر وقوة إرادة وعزيمة صادقة، ويساعدك في هذا استخدام بعض البدائل التي تقود عينيك إلى النوم، وتصرف ذهنك بعيدا عن هذه العادة، كالقراءة في كتاب، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفيد، أو سماع الراديو .. إلخ، كما حاولي أختي ألا تدخلي إلى فراشك إلا بعد أن يكون النوم قد استبد بك، وبدأ النعاس يهاجم جفونك بالفعل.

إن السبب الأكبر لممارستك هذه العادة – في اعتقادي – ليس شهوة تستبد بك، وتلح على إطفائها، بقدر ما هي وسيلة للهروب من الواقع الذي تعيشين فيه، وجو المشكلات الذي يحيط بك.

ولا تخدعي نفسك بأن ما تفعلينه هو مجرد تخيلات، وأنك لا تضعين شيئا، فهذا مما يزينه لك الشيطان، واعلمي أن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ولا تعلمين – أختي - إلى أين سيقودك الشيطان، فلا تتبعي خطواته، فتندمي وقت لا ينفع الندم، حين يجرُّك والعياذ بالله إلى الزناش، أو على الأقل فقدان بكارتك مع الوقت، جراء ممارسة هذه العادة.

وخلاصة ما أنصحك به للإقلاع عن العادة السرية يتلخص في:

1- الابتعاد تمامًا عن المثيرات والمهيجات الجنسية، بشتى أنواعها، من فضائيات ماجنة، ومجلات خليعة، ومواقع فاحشة، وحبذا لو تستطيعين محو هذه القنوات تماما وقصر "الدش" على القنوات النافعة، مع استحضار نية غض البصر لنيل الثواب.

2- المحافظة على الصلوات في أوقاتها، والاستعداد لها قبل الوقت بطهارة البدن والنفس.

3- ملازمة الصحبة الصالحة التي تعينك على الطاعة، وهجر رفيقات السوء اللاتي قد يزينَّ لك المعاصي ويسُقنها إليك.

4- شغل الوقت، وبذل الجهد والطاقة في الأعمال المفيدة، وممارسة الرياضة، والهوايات النافعة بشتى صورها، إلى جانب الاجتهاد في الدراسة.

5- عدم الخلوة بالنفس لأوقات طويلة.

6- المحافظة على الورد القرآني، وحمل المصحف معك دائما أينما كنت.

7- المحافظة على أذكار الأحوال، وخاصة أذكار الصباح والمساء وأذكار النوم.

8- المسارعة إلى الزواج، والسعي لتحصيل أسبابه، فهو أفضل الحلول وأنجعها.

9- الصيام، فإنه يثبط الشهوة، ويضيق مجاري الشيطان في النفس.

10- الدعاء ثم الدعاء (أولاً وأخيرًا) أن يعافيك الله من هذه العادة، ويحصنك بالزوج الصالح، الذي يعفك، وتقر به عينك.

وبالنسبة لواجبك نحو أختيك، فهو أن تمدي لهما يد العون للخروج معك من هذا النفق المظلم، وترشدينهما لما علمتِ من وسائل للإقلاع عن هذه العادة السيئة، وتتعاونَّ معًا في مقاطعة ومقاومة وسائل الإغواء والإفساد، وتتشاركن معًا في القيام بالطاعات والأنشطة المفيدة، وتتعاهدن على حماية أنفسكن وصونها، باللجوء إلى جناب المولى عز وجل، وعدم إفساح المجال أمام المشكلات العائلية للتأثير عليكن، بل كنَّ أقوى منها.

أما بالنسبة لواجبك نحو والديك، فيجب أن يكون لك دور أنت وإخوتك للوصول إلى نهاية لهذه الخلافات والشقاقات، وأرى أن تتفقي مع إخوتك على الحديث مع الوالدين بشكل ودود عن الآثار الخطيرة لهذا الإهمال وهذه المشكلات بينهما عليهما وعليكم، وما يمكن أن تؤدي إليه من تحطيم لهذا البيت وتقويض لدعائمه وتضييع لأفراده، وناشدوهما أن يلتفتا لهذه الآثار ولمِّحوا لهما ببعض ما تتعرضون له بسبب هذه الشقاقات وهذا الإهمال.

ويمكنكم أن تستعينوا بأولي البصيرة والصلاح من العائلة، لكي يتدخل بشكل مقبول لا يثير حفيظة الوالدين، فيحاول إصلاح ذات بينهما، ولفت نظرهما لرعاية أبنائهما، والحفاظ على مستقبلهم.

نعم أختي، أخبري أمك بما يحدث معك، وصارحيها، وارتمي في أحضانها، وأشعريها بمسئوليتها، وأيقظي فيها مشاعر الأمومة، لعل هذا يحدث عندها تحولاً في تفكيرها وسلوكها، ينعكس عليكم جميعًا في الأسرة بالخير، ويصلح الكثير مما فسد.

في النهاية – أختي الكريمة – استعيني بالله واصبري، وتعالي نتوجه سويا إليه عز وجل أن يكشف عنك تلك الغمة، وأن يصلح والديك، ويرزقك وأختيك أزواجًا صالحين، إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه.

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات