أحلم أكثر مما أعيش .
8
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمه الله
 انا فتاه ابلغ من العمر20عاماًمنذ مايقارب السنه او يزيد لاحظت عده تغيرات اجهل منشئها اوسببها وهي اصبحت اميل الى الصمت وخاصه في المنزل بمعنى اني في الجامعه شخصيه اخرى مرحه والابتسامه لاتكاد تفارق شفتاي لكن يتبدل الحال تماما عند عودتي وكانني ارتدي جلباب الصمت رغما عني واعشق الجلوس في الظلام تحت ضوء القمر وتنتابني حاله هذيان عجيبه احدث نفسي في المرآه اتخيل وجود اشخاص بقربي احدثهم لدرجه اني لا اطيق الخروج من غرفتي فهي عالمي الخاص الذي التقي فيه بشخصيات ضبابيه .,حتى ان هذه الحاله اثرت على مستواي الدرسي فاصبحت عديمة التركيز .,

اشعر بانني احلم اكثر مما اعيش .,واود ان اضيف بشئ وهو اني  مدمنه قراءه حتى اني عندما اقراء اعيش الجو اتفاعل مع النص وعندما اقراء الروايات التي اعشقها بدرجه كبيره اتخيل الاحداث واعيش جوها وارى ابطالها وادخل في حاله اكتئاب وحزن شديد عندما اقراء شيئ محزن او اشاهد شيئاً مما يعرض في التلفاز عن احداث العراق وفلسطين ابكي وكانني المسؤله عما يجري .,احيانا ينتابني الرغبه الشديده في الكتابه لكني اشعر بعجز شديد ولعل ذاك لاني هجرت الكتابه فهجرتني بسب موقف حصل معي عندما كان عمري 13 حيث كنت من هواة الكتابه وخاصه كتابة مذكرات او با لاحرى خربشات طفوليه وكنت افرغ كل احاسيسي في الورق واكره ان يطلع عليها اي شخص اخر وفي ذلك الوقت الجميع احترم رغبتي الا يد دفعها الفضول فأطلعت على ماكتبت مما اشعرني بالغضب ودفعني الى احراق دفتري الخاص .,

 المشكله اني كنت اشعر بتدفق والجميع شهد لي ونصحوني بمواصله الكتابه  الا ان ذاك التصرف الاحمق قضى على امالي اصبحت لا اثق في احد اكتب وامزق ما كتبت  والان عندما اود الكتابه اشعر بان الكلمات تذوب في فمي وعندما انام تأتيني خواطري التي اود كتابتها فهل هذا ضرب من الجنون ؟؟!!
اعذرو حمقي وهذياني وركاركه اسلوبي
اتمنى ان اجد ضالتي ولكم من القلب سلام .,

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السائلة الكريمة :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

احتجت لأن أقرأ رسالتك أكثر من مرة لكي أستوعبها لأن عملية (إبداء الرأي) ولن نقول (التشخيص)، لا تتم أبداً إلاّ في إطار الفحص الطبي المتمكن وجهاً لوجه، عموماً ـ قدر استطاعتنا ـ سنقوم بمحاولة لإلقاء الضوء على المشكلة والحلّ من خلال رسالتك  عبر المستشار.

غير المخضرم وقليل الخبرة يهيأ له للوهلة الأولى، أنك مصابة بالجنون (هوس أو فصام أو ما شابة ذلك)، نظراً للسرد المفصل لتجربة الانفصال عن الواقع والاغتراب عنه بشدّة لكن بعد تأمل وتعمق وتحليل نرى أن الأمر غير ذلك، لكنه قد أخذ منه أيضاً لأنك (مستبصرة)، (مدركة)، واعية بمشكلتك وقادرة على شرحها، أخذت زمام المبادرة والتواصل وأرسلت بها إلينا، نلخص ونرتب ما ورد برسالتك كالتالي :

- عمرك 20سنة، طالبة جامعية.
- أعراضك تقترب من سنة.
- التغيرات بالنسبة لك مجهولة المنشأ والسبب.
- أصبحت تميلين إلى الصمت خاصة في المنزل.
- في الجامعة شخصية (أخرى)، مرحة لا تفارقك الابتسامة.
- إذن ما الذي حدث ويحدث ومرتبط بالبيت يجعلك تريدين (جلباب الصمت) رغماً عنك، تعشقين الجلوس في الجلوس في الظلام (تحت ضوء القمر).
- ثم جاء تعبيرك الدقيق: تنتابك حالة (هذيان عجيبة) لها صفات وسمات وأعراض (الجنون) بمعناه الإكلينيكي (الطب).

- تحدثين نفسك في المرآة.
- تتخيلين وجود أشخاص بقربك تحادثينهم .

- غرفتك عالمك الخاص و (لا تطيقين) الخروج منها (علها أصبحت حصنك وأمانك وشرنقتك وسجنك أيضاً، غيرها خطر وغير مضمون بل ومهدد لكيانك).

- شخصياتك (ضبابية) وهذا يدل على أنها غير فصامية بمعنى أنها لو كانت مفصلة مفسّة حقيقية واضحة لاختلف الأمر ولاقتربنا من تشخيص حالة عقلية بحتة.

- كل هذا أثر ـ سلباً ـ على مستواك الدراسي فانعدم التركيز، تشعرين بأنك تحلمين أكثر مما تعيشين.

- مدمنة قراءة، تتفاعلين مع النص، تهربين إلى أحداث الروايات، تدخلين إلى حالة الاكتئاب لكل ما يمكن أن ترينه في التلفاز ويدعو إلى ذلك.

- عجز شديد عن الكتابة التى كانت هوايتك منذ حوالي سبع سنوات.
- تصرفت (بحماقة) وأحرقت كل كتاباتك.

- يهمني هنا الإشارة إلى احتمالين: إما مرض الاكتئاب الشديد الجسيم الداخل في دائرة (الاضطراب العقلي)، نتيجة تغيرات في كيمياء المخ العصبية الخاصة بالمزاج، (وهذا لا يلغي تشخيص اضطراب الشخصية البينية)، أو نتيجة صدمات حياتية عنيفة أو كل منهما عموماً في مثل تلك الحالات لا يهمنا كأساتذة متخصصين التشخيص بقدر العلاج وأتصور أنك لو ارتحت على (أريكة التحليل النفسي ـ الشيزلونج) وأفرغت ما في جوفك على مدار جلسات محددة مكثفة (لابد وأن يقوم بها متخصص خبير، لا هاو صغير السن نظراً لتشابك أمور حالتك)، لابد لذلك مع ضرورة عمل تخطيط للدماغ (EEG)  لاستبعاد أي شكل من أشكال الصرع أو ماشابهه وكذلك سيحتاج الأمر إلي علاج دوائي محدد وصارم. مع تمنياتي بالشفاء .
                                                             

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات