ماذا كنت ، وماذا أصبحْت ؟
62
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
المستشارين الكرام .. حفظكم الباري و أسعدكم في الدنيا و الاخرة .. حقيقة أنا ممتنة جدا لكم و اسأل الله تعالى ان يجعل هذا العمل المبارك في موازين حسناتكم ..
هذه رسالة من أخت لنا في الله في احدى المنتديات الطيبة و بعد استئذانها طلبت مني ان انقل سؤالها هنا حيث علماء الدين و العلم .. مع ثقتنا أنكم الأفضل دوما لطلب الاستشارة .. أترككم مع كلماتها :


يا أخواني قبل كل شيء لا أستطيع أن أصف لكم الحالة التي أنا فيها .. كيف كنت؟؟ وكيف أصبحت؟؟
وما هو المصير؟؟؟؟؟؟؟؟

قبل كل شيء أريد أن أقول لكل أب وأم ولا تكونوا جناة على أبنائكم، لو كانوا ناجحين ومتدينين وناضجين وعاقلين ،، لماذا تدمروهم دون أن تشعروا؟؟؟؟؟؟
يا أبي و يا أمي الله وحده يعلم كم أحبكم وأبركم.. وهو وحده يعلم ما أصبحت فيه.. لأنكم أخطأتم في حقي
لا أملك سوى أن أدعو لكم لأني أحبكم أنتم وأخوتي.. سامحتكم ولكن يا ترى هل ستسامحوني لو علمتم ما أوصلتموني إليه؟؟؟

نعم يا أخوتي أهلي فقط هم من يعلمون ماذا كنت.. ابنة بارة،، ناجحة متفوقة ذكية نشيطة يعتمد عليها..
كنت أحافظ على فروضي، وأحفظ القران، وأثقف نفسي دينيا وكنت حريصة على التقرب الى الله...
تخرجت بتفوق وعملت وأثبت نفسي،، حتى جاءني ابن الحلال وتم عقد قراني..

أهلي وحدهم يعرفون ما فعلوا معي.. يا أخوتي ماذا كان ذنبي،، ليطلقوني منه رغم أنه كان انسان متدين
وطيب.. وأحببته جدا وأحبني..
ليست هذه هي المشكلة .. قلنا نصيب وقلنا قدر الله وما شاء فعل..
لكن لماذا الذل والاهانه.. ضرب بمنتهى القسوة.. حبس.. اتهام بأبشع الألفاظ.. قالوا لي لقد وضعتي رأسنا في الوحل.. لم ؟؟ لأنني تزوجت وكان الزواج على رغبتهم.. ما ذنبي أنا اذا رجعوا واختلفوا معه؟؟ كل هذا
لأنني قلت لهم أني لا أريد أن أطلق!!!!
أصابني انهيار نفسي ولم يحس بي أحد أمي وأبي وأخوتي وتم الطلاق.. حتى عندما كنت أبكي كانوا
يشتموني ويسبوني،، كان مطلوب مني أن أكون صخرة ،، قطعة ثلج,, ولا واحد منهم فكر أن يقف بجانبي،،
فوق كل ذلك كان أخي يقول لي لن أفكر أبدا أتزوج واحدة كان مكتوب كتابها وتطلقت!!!
سبحان الله،، لماذا كل هذا هل فعلت ما يغضب الله؟!!!
ظلوا يضغطوا علي،، أعصابي احترقت.. لا أكل ولا شرب ولا نوم حتى وهنت وأغمى علي في يوم ونقلوني الى المستشفى..

لم أتحمل كل هذا .. أنا بطبعي دائما حساسة ،، تركت كل شيء تركت عملي تركت لهم الشبكة والمهر
وتركت لهم البلد التي هم فيها ورجعت الى بلدنا..
ولم أعمل .. لأني اكتأبت واتعقدت من العمل.. ولم أكن أريد أن أخالط الناس.. أغلقت على نفسي لم
يكن لي غير صديقة من أيام الجامعة كنت دائما أزورها وأخرج معها..
وكنت أذهب مع جارتي الى معهد لتحفيظ القران..
كان أهلي عندما يكلموني يشعروني باني فاشلة وعاطلة ولا أعمل وأني عبء عليهم بالرغم من أنهم ميسورين جدا،، وكل واحد منهم معه سيارة.. وأنا كنت أتبهدل في المواصلات وشراء الطلبات ووو
ولكن قلت غير مهم المهم أن أكون مرتاحة نفسيا...
ولكن للأسف لم أجد الراحة..

كان حلمي أن أتزوج وأعوض ما فاتني وأكون أم وتكون لي أسرة وكل يوم كنت أدعو الله وأقوم الليل أسأل الله أن يعوضني ...
سمعت أن خطيبي السابق تزوج وأنجب،، بصراحة حزنت كثيرا على حالي.. كنت أتألم جدا عندما أحضر عرس أو خطبة أو عقد قران.. كنت أبكي غصب عني ولكن كنت أحاول أن أخفي دموعي..
كنت أفرح للناس ولكن أتذكر حالي وأبكي عليه..

والان مرت أكثر من سنتين على طلاقي لم أذق فيها طعم السعادة...
حتى عندما تخيلت أن الدنيا ستضحك لي من جديد.. انهارت من حولي وانهرت معها...

كيف كنت والان كيف أصبحت؟؟؟
يارب اغفر لي وارحمني...

والان سأحكي لكم ما خجلت أن أقوله من قبل.. خجلت من ربي خجلت من نفسي خجلت منكم..
لانكم أناس طاهرين..
خجلت أن أسيء إليكم.. لأني أنتمي لكم .. لكن اعذروني لم أعد أتحمل ما أنا فيه..
حتى إذا استطعت أن أنام أقسم لكم أن تفكيري يظل شغال..

من سنة تقريبا تعرفت على شاب عن طريق صديقة.. كان يبحث عن عروس.. وكان خاطب من قبل مرتين
مجرد خطبة ليس عقد قران وفسخ.. وحكى لي بالتفصيل عن سبب خطبتيه وسبب الفسخ وحسيت انه انسان محترم جدا وطيب..
وحكيت له أنا أيضا عن موضوعي السابق..
صديقتي أصلا عرفتني عليه بهدف الزواج... لأنها كانت تراه مناسب جدا لي...
ارتحت له.. وبدأت أتحدث معه أكثر.. على أساس أن أهلي كانوا راجعين بعدها بشهرينوأنه سيتقدم لي ونتزوج مباشرة دون خطبة.. لأنه كان عنده شقة وبدأ يجهزها للزواج من أيام ما كان خاطب وكان اشترى فيها أشياء كثيرة..

لكن للأسف ما حدث أنه عندما عاد أهلي كان هو قد ترك العمل اللي كان فيه.. وأنا حكيت لأهلي عنه
وطلبت منه أن يأخذ معاد ليأتي ليقابل أهلي لكنه كان محرج بسبب تركه للعمل.. وانه محلرج يتقدم لهم
وعندما يسأله أبي عن عمله يقول له عاطل...
ومرت الأجازة ولم يأت.. ولكنه كلم أبي في التلفون وقال له أنه يريد أن يتزوجني..
وطبعا سمعت من أبي كلام جارح بسبب الموضوع ولأني تقدم لي وقتها أكثر من عريس، لكن طلبت من أبي أن يصبر عليه...
وسافر أهلي .. وعدت لما أنا فيه...

كانت حالتي النفسية كل يوم تصبح أسوأ من قبله.. حتى جاء يوم وقعت معه فيه في غلط كبير...
ولا أريد أن أكثر في التفاصيل لأني لا أريد أن أتذكر هذا الموضوع ... لكن كنت ومازلت أبكي وأبكي وأبكي..
بعدها جاء له عمل وبالصدفة في نفس البلد التي فيها أهلي وقال لي أنه عندما يستقر سيكلم أهلي..
الان هو سافر منذ شهرين ولكنه لم يكلمهم.. لا اعرف ماذا حدث له.. قال لي الامور لسة ملخبطة ولم يعملوا
له الاقامة.. وتعبان في كل شيء.. ولم يأخذ راتب جيد لأنه خصموا منه ثمن التذكرة والسكن وووو

من شهر تقريبا كلمته وقلت له لازم يكلم أهلي لأنه في عريس متقدم لي قال لي طيب وما أخذ الرقم..
وبعدها رجعت كلمته قال لي اصبري شوية لان ظروفي سيئة جدا... وهو خااائف جدا من أهلي لأن أخذ عنهم فكرة سيئة وأنهم متشددين جدا.. وأيضا تعقد من خطوبتيه السابقة..
وكثير أكلمه وما يرد علي.. من يومين كلمته وقال لي أنا تعبان ومش ناقص.. قلت له وأنا تعبانه أكثر منك
وسألته اذا كان لازال يريد الزواج مني وفاجأني رده قال لا أعرف!!!
قلت يمكن عنده مشاكل ورجعت كلمته أمس في الليل قال لي أنا كنت تعبان وكنت في المستشفى..
وواخذ أجازة من الشغل ثلاثة أيام ..
هذا اخر ما كان بينا ..

لكني دائما أكلم أمه وهي تحبني كثيرا وتحب أن تتكلم معي.. نفسي أحكيلها على ما قاله لي عندما كلمني يمكن هي تقدر تفهم منه كيف يفكر..
أخواني أنا لا أرفع اللوم عن نفسي أعرف أني غلطانة ويكفيني ما أنا فيه ..
ولا أدافع عنه ولا أدافع عن نفسي .. لكن وضعت أمامكم المشكلة بما فيها ربما أجد ما يريح نفسي قليلا
لأني أقسم بالله أحس أن سأعمى من كثر البكاء...


اللهم اني أتوب اليك وأستغفرك..
اللهم أنت ربي لا اله الا انت خلقتني وأنا أمتك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا أنت ..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.

فأشكر الأخت التي نقلت هذه الحالة لهذا الموقع المبارك وأتمنى أن أقدم لكم استشارة نافعة ومفيدة بإذن الله تعالى. فأقول وبالله التوفيق :

أولاً: أشكر للأخت المستشيرة حبك الكبير لوالديك وعفوك عنهم والتماسك العذر لهم وهذا يدل على كريم خلقك وصدق إيمانك هذا ظننا فيك. أقول: الأصل أن نحسن الظن وأن نعلم بأن الوالدين هم أحب الناس لأولادهم لكن قد يجتهدون ويخطئون.

ثانيا: أوجه نصيحة لكل أب وأم أن يحرصوا كل الحرص على اتخاذ القرار الصحيح من خلال الاستشارة والاستخارة ولابد من مشاركة صاحب القضية وعدم إقصائه في اتخاذ القرار الذي يذوق حلاوته أو يتجرع مرارته.

ثالثا: من الخطأ أن نربط بين علاقة الأهل بالزوج في استمرار حياة ابنتهم به أو انقطاعها عنه بل الأصل استمرار علاقة الزوجين ما لم يقررا هما بانقطاعها.

رابعا: بعد ما حصل من التجربة الأولى أذكر الأخت بأن هذا ابتلاء من الله تعالى وقد ثبت في الحديث: أن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل. فأوصيك بالصبر وقد قال تعالى: (( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)) .
 
خامسا: أختي الكريمة إن تقصير أهلك في حقك لا يبرر لك الخطأ فتعرفك على الشاب الثاني وحديثك معه وما حصل معه من أمور لم تفصحي عنها خطأ واضح. بل عليه أن يتقدم لأهلك بأن يأتي البيوت من أبوابها وبذلك ننهي كثيرا من المشكلات التي تحصل من تكوين هذه العلاقة ثم إن رفضك لغيره من الخطاب أثر من آثار هذا الارتباط الخطير.

سادسا: بادري بالتوبة واستمري على العمل الصالح وابدئي حياة جديدة مع أي زوج يتقدم لك إذا رضيت بدينه وخلقه ولا تعلقي حياتك بهذا الشاب.

سابعا: اعلمي أن الدنيا سجن المؤمن وأنها دار ابتلاء وعلقي قلبك بالله تعالى واعملي للدار الآخرة وأشكر لك ختام هذه الاستشارة بسيد الاستغفار. عسى أن يغفر لنا ولكم. والله أعلم.

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات