لا يحبني ولا يكرهني ( 1/2 ) .
9
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سوف احاول ان اختصر مشكلتي التي بدات منذ14 عاما..

انا فتاه متزوجه عمري 36 عاماتزوجت برجل اكبر مني بعام واحديحمل الشهاده الثانويه وانا جامعيه،شهدله اقاربه بالخير وبعد الزواج اكتشفت انه متهاون في الصلاة ومدخن وقدكنت اجهل ذلك قبل الزواج،كما انه لم يعرف معنى المسؤوليه والالتزام ولم يشعر تجاهي باي مشاعر،لاحظت ذلك من الفتره الاولى لزواجناحيث يقضي معظم وقته خارج المنزل ولايعودالا في وقت متاخرمن الليل ليجدني انتظره باجمل زينه فيكون نصيبي منه الامبالاه وعدم الاهتمام ولوبكلمه اشعر فيها بوجودي ثم يضع راسه على وسادته وينام...
واذاعاتبته او ناقشته لم يرد علي،،،
واذاكتبت له مشاعري في رساله او خاطره قرأهاووضعهاجانبا ..ثم ينام
دون اي احساس او ردة فعل،مما يشعرني
بمراره والم كبير..

واذا ذهبت الى منزل اهلي لايأتي ليأخذني ويقول نامي عند اهلك او يرجعونك لانه مشغول بسهرته،،وعندما انجبت طفلتي الاولى لم يفرح بها..
بألاضافه الى انه لم يكن بيننا اي حوار،،اومشاركه فعليه في تربية الاولاد او تحمل مسؤليات المنزل،،
او المشاركه الوجدانيه فيمااشعر فيه من افراح او احزان او مرض،،،
كما انه ليس لديه الرغبه في قضاء وقت ممتع معي او مع اطفاله .. داخل المنزل او خارجه،بينما هودائم الخروج مع اصدقائه...
بالاضافه الى انه لايلتزم بقرارته معي
ولا يحترم رائي وليس لكلامي اي تقدير اواهتمام...
كما انني افتقد مشاعر الحب والحنان،،،وكلمات المدح والاطراء...
وغير مهتم بمظهره ونظافته الشخصيه(نظافة اسنانه-رائحة تدخيين...الخ)
ولاكن اريد ان اضيف انه كريما معي ومع اطفاله من الناحيه الماديه،،
ولايمنعني من الخروج لدرجه انه يشعرني..بأنه ليس لديه مانع لو بقيت طوال الوقت خارج المنزل اوعدت في وقت متأخر من الليل..مع السائق او اي احد ...
فهو ليس مهتم لامري ولايسال عني...
متى خرجت او عدت ،،ممايشعرني بعدم اهميتي او وجودي في حياته..وانني اخر اهتمامته وانه لايحبني..
وعندما اسئله عن مشاعره تجاهي يقول:لااكرهك ولا احبك...

وبعض الاوقات التى نتحدث فيها عن علاقتنا يعترف بانه لايستطيع ان يوفر لي ما اريده ،،،ويمكن ان ننفصل لابحث عن حياتي مع رجل اخر...
مع العلم انه يجامعني ،ويبحث عن ذلك ويرغب فيه..ولاكن في الوقت الذي يريد.
حاولت اصلاح حياتي من خلال بعض الاهل دون فائده ،،واحضار الكتب وسماع المحاضرات..ولاكن للاسف كان زوجي يسخر مني بقول(هل تصدقين هذا الكلام)
وعندما اطلب منه اللجوء الى اخصائي يرفض ..ويحتج بان حياتناطبيعيه وكل الناس يعشون بنفس الطريقه..وباني انسانه مثاليه ..وباني غير طبيعيه،،
ممااشعرني مع مرور الوقت بعدم الثقه بنفسي..وباني فعلا كذلك...

حاولت ان اكيف نفسي مع الواقع الذي اعيشه،،،
انجبت طفلتين ثم طفل وقد بذلت كل جهدي في تربيتهم وتعليمهم حتى ان الكل يشهد بذلك...
ولاكن يبقى في نفسي فراغ وشعوربالوحده والم يقتلني كل يوم...
وفي من الايام ذهبت الى طبيب الجلديه ليشخص حالتي بانهاحاله نفسيه بسبب الظروف التي اعيشها،،،
وعندما اخبرت زوجي بالامر..انصدمت مره اخرى لانه لم يحرك ساكنا،،ولم يحاول مساعدتي على تخطي مشكلتي...
وعندما استدعاه الطبيب رفض بحجة انه ليس مجنون..
وللاسف استمر وضعي من اربع سنوات الى الان على العلاج النفسي والمهدئات المضاده للاكتئاب ..

والشعور بالوحده والضياع والحاجه الى من يشاركني حياتي بكل ما فيها من افراح واحزان،،الحاجه الى الحب والحنان،،والراحة والامان..
لم اعد قادره على الاستمرار في هذه الحياه وحيده اصارع الهموم والضياع..واتحمل كل المسؤليات دون احساس اومشاعر..
لم اعد قادره على ان اعيش في حياه،،،بلا حياه
فكرت كثيرا في الحل ولم اجد امامي
غير حل الطلاق..والذي فكرت فيه مرارا
وتكرارا..ولاكني ترددت فيه كثيرا

لايوجد حل غيره لينقذ ماتبقى من حياتي..لاستطيع ان اربي اولادي بشكل صحيح دون ان تكون علاقتي بزوجي وطباعه قدوه لهم ،، واعيش حياة مستقره.
سؤالي: ها ما اطلبه من حياة مشتركه في المشاعر والاحاسيس والشعور بالحب والحنان والامان ..والمسؤليه مطلب طبيعي؟
هل قراري صحيح؟

ملاحظه: مع العلم اني اتحمل مسؤولية تربية الاولاد وتعليمهم وعلاجهم وتلبية حاجات المنزل كامله بحجة انه وفر لي سائق دون ان يشاركني في
 شيئا منها الا بالنقود،،بمعنى انه مصدر تمويل فقط ، كماانني اشرك في بعض الاحيان بمالي الخاص لاني اعمل ولي دخل برضى مني دون طلب منه.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله ، يجيب المضطر، ويكشف السوء ، فارج الهم ، كاشف الغم ، وهو على كل شيء قدير ، أحمده سبحانه ، وأسأله لك أختي الكريمة فرجاً قريباً ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أفضل الشاكرين، وقدوة العالمين ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الشاكرين الصابرين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً.

يُحكى أن نسراً كان يعيش في أحد الجبال ، ويضع عشه في  قمة إحدى الأشجار، وكان عش النسر يحوي ( 4 )  بيضات ، هزَّ  زلزال عنيف الأرض ،  فسقطت بيضة من عش النسر ،  وتدحرجت إلى أن استقرت في قن   للدجاج ، ظنت الدجاجات بأن عليها حماية بيضة النسر والاعتناء بها ، وهنا تطوعت دجاجة كبيرة في السن للعناية بالبيضة إلى أن تفقس .  وفي أحد الأيام فقست البيضة  ، وخرج منها نسر صغير جميل ، عاش حياة الدجاج ، ولم يعرف من نفسه إلا أنه  من الدجاج ،  ويوماً ما ، وهو يلعب في ساحة قن الدجاج  ، شاهد مجموعة من النسور تحلق عالياً في السماء ، تمنى هذا النسر لو يستطيع التحليق عالياً مثلهم ، ولكنه قوبل بضحكات الاستهزاء من الدجاج قائلين له :  ما أنت  سوى دجاجة ولن تستطيع التحليق عالياً مثل النسور ، وعندها توقف النسر عن حلم التحليق في الأعاليً ،  وآلمه اليأس ولم يلبث أن مات بعد أن عاش حياة طويلة مثل الدجاج  .

أختي الكريمة :

لقد قرأت استشارتك، أحسست بالضيق الذي يعتريك ، شعرت بألم الوحدة التي تعيشينها ، أدركت حجم  الفراغ العاطفي المحيط بك ، إلا أنني ومن خلال الحكاية التي ذَكرتُها لكِ أقول :

( إنك إن ركنتِ إلى واقعكِ السلبي الذي تعيشينه ، ستصبحين أسيرةً لما تؤمنين به ) .

أُدْرِك أنك تتمنين أن تعيشي عِيشة هنيئة في حياته الأسرية ، ومع زوجك  ، تعيشان بهمٍّ واحد ، ولهدف واحد ، تتعانق أفئدتكم  ، وتلتقي أفكاركم  .

كيف لا !!   وقد قال تعالى : ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) ( البقرة : 187 ) ، ولا شك أن تتمنين تحقيق الهدوء وراحة النفس ، وتحقيق السكن النفسي والروحي .

لذا فأمامك ( ستون يوماً ) وافية كاملة ، منذ قراءتك لهذه الاستشارة ، انفضي عنك ما اعتراك من ضيق ، وثقي بما عند الله ، التجئي إليه ، انظري إلى زوجك والمجتمع من حولك بمنظار فيه من السعادة  والطمأنينة  والثقة والرضا والعزيمة التي لا يعتريها ضعف أو خور .

أمامك ( ستون يوماً ) افتحي فيها صفحة جديدة، اعملي فيها دون انتظار نتائج من زوجك ، اعملي فيها تقرباً إلى الله الذي يجزي الحسنة بعشر أمثالها ، اعملي فيها لرسم ابتسامة على محيا طفلتيكِ الأميرتين ، وطفلكِ المبارك بإذن الله تعالى .

أولاً :

أصلحي ما بينك وبين الله ، بالمحافظة على الصلاة في وقتها ، وكثرة الذكر ، والبعد عن الغيبة والنميمة ، وعن مشاهدة ما لا يرضاه الله . . وإن كنت أرجو أن تكوني ملتزمة بذلك إلا أنها للذكرى - والمستشار مؤتمن – ، ثم عليك أختي بالدعاء وخصوصاً في صلواتك وخلواتك وآخر الليل ، وليكن بقلب منكسر ، وتذلل وافتقار لما عند الله .

(  فإن العبد لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله، فأرشده تعالى إلى أن يسأله في كل وقت أن يمده بالمعونة والثبات والتوفيق ، فالسعيد من وفقه الله تعالى لسؤاله ؛ فإنه تعالى قد تكفل بإجابة الداعي إذا دعاه، ولا سيما المضطر المحتاج المفتقر إليه آناء الليل وأطراف النهار ) ( تفسير ابن كثير ج 1 ص 139 ) .

قال وهب بن منبه رحمه الله : قرأت في الكتاب الأول: إن الله يقول: بعزتي إنه من اعتصم بي فإن كادته السموات ومن فيهن، والأرض بمن فيها، فإني أجعل له من بين ذلك مخرجًا ( تفسير ابن كثير ج 6 ص 204 ) .

قال الشاعر  :

وإني لأدعو الله والأمر ضيق
على فما ينفك أن يتفرجا
ورب أخ سدت عليه وجوهه
أصاب لها لما دعا الله مخرجا

سلي الله أن يؤلف بين قلبك وقلب زوجك على الخير ، سليه أن يصرف عنه شياطين الإنس والجن ، سليه أن يوقد جذوة المشاعر المشتركة بينكما ، والحب المتبادل ، والأحاسيس الزوجية ، والأمان النفسي ، والإشباع العاطفي ، سلي الله ما تشائين بلا تردد ، سليه كل أمر تريدينه في زوجك ، فالله سبحانه وتعالى بيده مفاتيح القلوب ، وإليه الأمر كله ، (  وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ  ) (هود / 123 ) .

وعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْحُبُلِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ : إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ( إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا ، بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَانِ ، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ ، يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ  ) ( رواه مسلم 8/51  ) .

أكثري من الدعاء ، وتحيني أوقات الإجابة ، وليكن ذلك بصفة يومية ، وبإلحاح شديد ، وتيقني أن من أدمن طرق باب ربه ، فيوشك أن يفتح له بابه سبحانه  .

ثانياً :

خلال هذه الفترة ، لا تعاتبيه ، ولا تناقشيه ، بل ولا تكتبي له مشاعرك نحوه ، ولكن التزمي بالنقاط التي سوف أذكرها لك ، حافظي عليها حتى لو وجدت منه جفاءً وسلبية ، التزمي بها ، ولا تتوقفي عنها إلا باستشارة أخرى إلى الموقع تذكرين فيها سبب التوقف الذي تطلبين :

أ?- استقبليه عند عودته من الخارج بابتسامة وقُبلة وترحاب مع حمل الأمتعة عنه إن وُجدت، وتقديم مشروب مناسب.

ب?- شايعيه عند خروجه إلى الباب الخارجي مع الدعاء له .

ت?- إذا طلبك للفراش ؛ أشبعيه عاطفياً ، بالقبلة والاحتضان والمفردات الغرامية والدلال  .

ث?- لا يرى منك إلا أجمل لباس ، ولا يشتم منك إلا أطيب ريح .  

ج?- اهتمي برائحة المنزل وبالأخص غرفة النوم ، وكوني كل ليلة عروساً ، ولا تسبقيه إلى النوم إلا للضرورة .

ح?- اهتمي بتجهيز طعامه وملابسه وأدواته في حينها  .

خ?- انقعي قدميه في إناء من الماء الدافئ لمدة عشر دقائق ، ثم جففيها ، وقَلِّمي أظفاره وابرديها إن رأيت مناسبة ذلك .

د?- استقبلي ما يُحضره إلى المنزل بعبارات الشكر والثناء مهما كانت قيمته المادية.

ذ?- امتدحيه أمام أهله مع إيضاح بعض مزاياه الإيجابية .

ر?- غطيه إن رأيته نائما من غير لحاف ، مع تقبيله .

ز?- ضعي له وسادة إن أراد الجلوس.

علماً أني أدرك أن التزامك بهذه الأمور ، مع عدم رؤيتك لردَّة فعل إيجابية منه ، تزيدك ضيقاً ، إلا أنني آمل منك احتساب أجرك عند الله ، الذي لا يضيع أجر من أحسن عملاً ، وخصوصاً أنها لمدة شهرين ، ستنقضي سريعاً ، وعلى خير بإذن الله .

ثالثاً :

جميل جداً ما ذكرت من إحضارك للكتب والأشرطة، ولكن لا تُكثري منها ، ولا تطالبيه بقراءتها أو الاستماع إليها ، دعيها في سيارته ، أو مكان جلوسه ، فحتماً سيقرؤها أو يستمع إليها بإذن الله .

رابعاً :

خلال هذه الفترة أزيلي من قاموس تفكيرك : ( لم يعرف معنى المسؤولية والالتزام ،  ولم يشعر تجاهي بأي مشاعر، نصيبي منه اللامبالاة  وعدم الاهتمام  ، يشعرني بمرارة وألم كبير ، أفتقد مشاعر الحب والحنان وكلمات المدح والإطراء ، يشعرني بعدم أهميتي أو وجودي  في حياته  ، الشعور بالوحدة والضياع ، الحاجة إلى الحب والحنان ، والراحة والأمان ، لم أعد قادرة على الاستمرار في هذه الحياة  وحيدة أصارع الهموم والضياع ، لم أعد قادرة على أن أعيش في حياة ،بلا حياة  ) .

تغلَّبي على هذا الواقع ، ولا تجعليه مسيطراً على تفكيرك ، انظري إلى الجوانب الإيجابية في حياتك ، واستمتعي بها :

1- استمتعي بالأجور الكبيرة ، والحسنات الوفيرة ، والدرجات العالية ، التي جعلها الله لك ، إن صَبرت ، واحتسبتِ ، وحفظتِ نفسك وزوجك ، ولم يكن للشيطان إليكِ سبيلاً ، يقول نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم : ( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ) ( متفق عليه  ) .

فكم من هَمٍّ حملته خلال حياتك الزوجية !!؟ وكم من أذى تحملته !!؟ وكم من نصب ووصب !!؟ كل هذا تكفير للخطايا ، كل هذا رفعة في الدرجات عند قيوم الأرض والسموات ، فاستمتعي بهذا .

2- أطفالك الثلاثة  ، بهجة نفسك ، وقرة عينك ، وفلذة كبدك ، وسبب من أسباب دخولك جنة ربك ، استمتعي بابتسامتهم ، استمتعي بنموهم ، واستمتعي بمداعبتهم ومشاكستهم ، أشبعي عاطفتكِ معهم ، فإنها عاطفة متدفقة .

بنيتي بنيتي مقامها في مهجتي
إن كان لي من فتنة في العمر فهي فتنتي
يا فتنة خلابة منحتها محبتي
فكلها براءة تقر منها مقلتي
وخطوة سحرية تنساب مثل النسمة
وحينما تبسم لي تأسرني بالبسمة
كأنما الدنيا تماما أصبحت في قبضتي
أبدأ يومي دائما بقبلة من طفلتي
لأنني أعود طفلا بعد تلك القبلة

3- استمتعي بعلاقتك بأهلك ، استمتعي بطلب مرضاة ربك ، استمتعي بتطوير ذاتك ومهاراتك ، استمتعي بحياتك ؛  فإن الحياة جميلة ، جميلة جداً ، استمتعي بعلاقاتك مع قريباتك وصديقاتك ، فإن التواصل مع أفراد المجتمع المبنية على المحبة الصادقة الموثقة بميثاق الله تعطي للحياة نكهة خاصة ، يشعر المسلم بعبقها ، وبالسعادة تغمر قلبه حين يتعايش معها  .

اخرجي نفسك من سيطرة الهموم  إلى فُسحة الأمل ، ومن ضيق الوحدة إلى رحابة التواصل الإيجابي مع المجتمع المحيط بك ، ومن الجوع العاطفي إلى الرِّي الإيماني والوجداني ، ومن النظرة السوداوية إلى النظرة المتفائلة الواثقة بغدٍ سعيد مشرق بإذن الله تعالى  .

خامساً :

لا تربطي بين واقع زوجك ، وانشغاله ، وتصرفاته السلوكية السلبية ، وبين تربية أطفالك ، استعيني بالله ، وابذلي ما تستطيعين ؛ ليكونوا قُرِّة عين لكِ ولوالدهم وللمسلمين ، ولا تنسي أن الله ((  يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا  )) ( الروم / 19 ) .

بل حاولي قراءة بعض الكُتب التي تتكلم عن تربية الأطفال ، وكذلك حضور الدورات المتخصصة ، وسماع الأشرطة المناسبة لهذا الشأن ، واعلمي أنكِ مأجورة عن كل خير تزرعينه في حياتهم .

سادساً :

نعم . . إن ما تطلبينه من زوجك من حياة مشتركة في المشاعر والأحاسيس والشعور بالحب والحنان والأمان ، مطلب طبيعي ، وطبيعي جداً ، ولكنك قد رأيتِ استجابته لهذا المطلب ، ولذا فنحن بين خيارين :

1- الاستجابة لمقترحه بالانفصال ، وهو ما قد يكون فرجاً لكِ ، إلا أن الضحية هم ابنتاكِ وطفلك ، بارك الله في حياتهما .

2- الالتجاء إلى الله بالدعاء والعمل الصالح ؛ ليصلح حاله ، مع بذل المزيد من خطوات التَّحَبب إلى زوجك ، لعلّ عينه تنكسر ، ويدرك مقدار نعمة الله عليه بوجودك زوجة لك ، وأماً لأبنائه .

وقد جعلنا الخطوة الثانية مدتها ( 60 ) يوماً ، يتم تقييمها بعد ذلك ، باستشارة منكِ إلى الموقع ، لتحديد الخطوة التالية .


وفقك الله لما يحب ويرضى ، وأسبغ عليك السعادة في الدنيا والآخرة ، وأقر عينك بصلاح زوجك ، وسعادة ذريتك ، وعوضكِ خيراً ، ورفع درجتكِ في عليين ، اللهم آمين ، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات