اغتصبها عمها فماذا تفعل ؟
40
الإستشارة:

 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
 أرجو التكرم بالرد على استشارتي بأسرع ما يمكن
في مجال عملي مع الفتيات جاءتني فتاة بعمر يتراوح بين 18-20 سنة وهي في حالة نفسية سيئة جداً وتطلب العون وقصثها تتلخص في أن عمها – وهو متزوج ووالد طفلين- قد اعتدى عليها واغتصبها بعد أن اصطحبها وحيده إلى منزلها وكانت قادمة من عزاء أختها التي فقدت زوجها وكانت والدتها في معية أختها..
 بصراحة أنا تأثرت جدا من حالة الفتاة حيث أنها ترى الحل في قتل نفسها وتريد الانتقام من هذا العم الخائن بأي طريقه

 نصحتها بأن تخبر أحداً من عائلتها إلا أن الوقت غير مناسب فأختها الكبرى الوحيدة فقدت زوجها قبل بضعة أيام ووالدتها متأثرة نفسياً بسبب ابنتها الأرملة   ، والدها مريض وتخشى عليه من الصدمة ...
 ما العمل ساعدوني لأساعد هذه الفتاة المسكينة التي ذبلت بعد أن كانت كالوردة الغضه
.
 وجزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الفاضلة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

إن ما تحدثت عنه يدخل تحت مصطلح( الاعتداء على المحارم) وهي جريمة عظمى لم نكن نتصور يوما ًوقوعها في مجتمعنا المسلم، ولكن للزيادة المضطردة في عدد السكان، وضعف الاهتمام بالتربية، وإهمال متابعة الأبناء، كل ذلك أدى إلى ولادة بعض السلبيات المخالفة لقيمنا وأخلاقنا.

ولاشك أن الآثار السلبية على نفس هذه الفتاة ستكون مدمرة وقاتلة إذا لم نتدارك الأمر بهذه الخطوات:

أولاً: هذه الفتاة بحاجة ماسة إلى علاج نفسي وإعادة تأهيل لتتمكن من العودة إلى فطرتها وحيويتها في الماضي، وهنا لا بد من الاستعانة بطبيبة أو أخصائية نفسانية أو مرشدة اجتماعية في أحد المستشفيات المتخصصة.

ثانياً: أرجو التكتم على الموضوع بأكبر وسيلة ممكنة، فانتشار الخبر سيضر بمستقبل الفتاة وتعليمها وزواجها، وسمعة ألأسرة وتماسكها، فمجتمعنا لو انكشف له شيء من خيوط هذه الجريمة سيظل صداه فترة طويلة يتردد بين جنبات المجالس.

ثالثاً: يجب منع هذا القريب من لقاء الفتاة، ولو كان لأجل الاعتذار أو تصحيح الخطأ، فأي اتصال بينهما سيفجر بركان الألم في نفس الفتاة، ويعيد مسلسل المعاناة إلى مخيلتها.

رابعاً: أنصح أيضا بضم الفتاة لحلقة قرآن، أو عمل حلقة قرآن في بيتها، فالقرآن له وقع إيجابي واضح في ضخ الأمان والاطمئنان في النفس المتوترة.

خامساً: أما تقديم هذا العم للقضاء لمعاقبته على فعلته الشنيعة فهو لكم، ولكن الأمر لا بد أن يدرس كاملاً من جهة سلبياته وحسناته، والتأكد من مدى القدرة على إثبات الحادثة، فقد ينكر الجاني فعلته البشعة ولا يكون هناك بينة على الإثبات، وربما انقلب الأمر إلى طلب التعزير على القذف أو التشكيك في عقلية الفتاة ومداركها، ولذلك فلا بد من دراسة موضوع الشكوى بعمق قبل الإقبال عليه.

ويبقى أن عقاب الله شديد، وهو يمهل ولا يهمل، وهذا العم إن لم يتب فرب العالمين ليس بظلام للعبيد. وأسأل الله تعالى للفتاة المعذبة الصبر والثبات، وأن يحفظها الله من جحيم الألم والذكريات القاتمة، وأنصحكم بملازمتها وعدم تركها وحيدة في بيتها أو وقت منامها، فهي بحاجة إلى قلب دافئ يمنحها الأنس والأمان.

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات