يخون الله ، ويخونني .
9
الإستشارة:


السلام عليكم مشكلتي أنني متزوجة من 12سنةزوجي لايصلي إلا الجمعة وبعض من أيام رمضان يفطر بدون سبب وكثير على الإتصال بالقنوات الإباحيةوفوق ذلك له علاقات نسائية ويعلم الله أنه لاينقصني شيء وأخاف الله كثيراً وكثير في نفسي عندما يفعل ذلك أريد أن أفعل كما يفعل لكي أنسى مايفعله ولكنني أخاف من الله كثيراًًوأجلس أدعي بأن الله يهديه ...أنا خائفة على بناتي بأن يعاقبه الله فيهم.

مع العلم أنني ذات جمال وحسب أرشدوني لأني أحبه ولا أريد أن أهدم بيتي وكثير من المشاكل يقول أطلبي الطلاق ولكن لاأعيره إهتمام ثم بعد المشكلة يبدأ يثني علي وأنتي إنسانه صبورة وأنا أحبك ولكن لايعترف بخطأه أرشدوني جزاكم الله خير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
 
أختي الكريمة :

   " أريد أن أكون جديرا بمعاناتي "

قرأت هذه الكلمات مرة  ولا زالت تزورني كلما اشتدت بي الأيام ، فيشرق نور معانيها في قلبي وروحي .
أن نكون جديرين بمعاناتنا ، هو فعل ناتج عن إحساسنا بتشريف الله لنا إذ منحنا محنة ما ، أليس يبتلي الله الأمثل فالأمثل ؟
لما قرأت سطورك فكرت بداية في الخطوات التي تصلح حال زوجك ، ثم لما عاودت التأمل فيها ، وجدت أن حل مشكلتك مع زوجك يبدأ من تهيئتك نفسيا ، لتدركي عظيم نعمة الله عليك في هذه المعاناة ، صبرك الطويل على زوجك ، وحرصك على لم الشمل ، ومجاهدتك نفسك لتثبتي على العفة والطهارة ، وابتهالك إلى الله أن يحفظك في بناتك ، كل ذلك أترينه عند الله هينا ؟ بل هو عظيم يا أختي في ميزان أهل العدل من البشر فكيف هو في ميزان ربنا العدل الرحيم ، فكم في ثنايا المحن من منح ، وسام شرف تعاينين منزلته عندما يوفي الله الصابرين أجرهم بغير حساب .

امتلئي بهذا المعنى يا أختي ، وقيدي هذه النعمة ، نعمة الصبر والثبات على الاستقامة، قيديها بالشكر قلبا وقولا وفعلا ، ولا تجعلي لليأس سبيلا إلى قلبك ، فتتنازلي عن شرف السنين الذي وفقك الله إليه .

إذن الثبات الثبات ، والعزم العزم ، على أن تكوني مع الله روحا والتجاء ، مجاهدة وارتقاء وصبرا .

وبعد ذلك أقول لك ، توجهي إلى الله بمناجاة صادقة أن يثبتك على ما فيه رضاه ، وأن يوفقك إلى ما فيه صلاح دينك ودنياك ، وأن يهدي زوجك ويصلح حاله . ثم تفكري ما هي مفاتيح قلب زوجك وعقله ، تدبري في ذلك ، واجعلي هذه المفاتيح هي وسيلتك للإصلاح، مثلا مما سطرته فهمت أن زوجك لا تجدي معه المباشرة ، مثلا هو لا يعترف بخطئه وفي نفس الوقت يقول إنك صبورة ، إذن هذا اعتراف ضمني بخطئه ، وإن لم يصرّح به ، أمر آخر متى بدأ زوجك في الانحراف عن الاستقامة ، ادرسي أسباب ذلك ، وتدرجي في العلاج، فحفاظه على الصلاة سيعينه على ترك ما اعتاد على مشاهدته من أفلام إباحية .
 
ولست أعتقد أن فتور العلاقة الجسدية بين الزوجين هو العامل الوحيد الذي قد يجعل الزوج يقدم على مشاهدة الأفلام الإباحية ، لكن ذلك مرتبط في تقديري بشكل أولي بعلو اهتمامات الزوج ، ورقيها ، فإذا شغل نفسه بالخير لم تشغله بالسفا سف ، وكذا الحال بالنسبة للعلاقات النسائية ، ومع ذلك راجعي جوانب القصور لديك إن وجدت تجاه جوانب علاقتكما المختلفة الجسدية والنفسية وغيرها ، وابحثي عن الاهتمامات المشتركة بينكما وفعليها في حياتكما ، وارفدي حياتكما بروافد متنوعة ، شديه إلى حياته الحقيقية بخيوط قوية متماسكة ، وأشعريه في لحظات الصفاء بمدى حرصك عليه ، ومدى ألمك من تصرفاته ، قومي الليل وأطيلي السجود وأنت تدعين له ، اجعليه يحس بحبك له ، لا تصرّحي بتقصيره ما دمت قادرة على أن توصلي إليه مبتغاك تلميحا ، لأن الصراحة قد تجعله يفقد تحشمه وحياؤه منك ، فيجاهر بما يجرح كرامتك . أن يهتدي إنسان على يديك فهذا من أعظم الحسنات فكيف إن كان هذا الإنسان له حقان حق الزوجية وحق الأخوة الإنسانية ؟

جددي أساليبك معه ، واجعلي هدايته مشروع حياتك ، ما دمت متمسكة به ، وتحبينه، وتذكري دوما أنك إن كرهت منه خلقا ، رضيت منه آخر ، ومن ذا الذي تصفو له حياته ، واثقة أن الله لن يخيبك بكرمه تعالى ، وأنه لم يهدك هذه المعاناة إلا وأنت جديرة بالشرف الذي تحمله إليك . وكلماتي هذه هي من ظاهر سطورك فإن أردت إجابة أكثر تفصيلا فوافينا بسطور أكثر تفصيلا . مع صادق دعائي لك بالفرج القريب .
   

مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات