في بيتنا لص !
12
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أخي المستشار في بيتنا سارق والكل في بيتنا يشك في أختي الصغيرة لانها دائما تحلف باليمين أنها غير سارقة ونحن غير مصدقين لانها دائما تحلف باليمين كذب وصرنا لا نصدقها ولا ندري هل هي صادقة أم كاذبة وسارقه لانها تسرق من مالنا فقط بل تعدت إلى قريبتنا دائما تأتي إلينا ونحن الآن لاندري ماذا نفعل فهل يمكنك أن تخبرنا بطريقه يمكننا أن نستدرجها في قول الحقيقة وعلما أن أختي عمرها 11 سنة أرجوكم ساعدوني

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

أختي العزيزة :

السلام عليك ورحمة الله وبركاته .

قرأت رسالتك وهذه المشكلة بسيطة إن شاء الله ولكن إذا تعاملت معها بالشكل المناسب وبدعم من سائر أفراد الأسرة لأنك كما يبدو فتاة واعية ومهتمة بأمور أسرتها.
ولكي نعرف كيف نعالج هذه المشكلة ، يجب أن نعرف الأسباب التي أدت لظهور مثل هذا السلوك :

1- الحرمان العاطفي الذي قد يشعر به الولد عادة قد يؤدي به إلى ملئ هذا الفراغ من خلال محاولة لا واعية لأخذ الأشياء دون إذن صاحبها أو بما يسمى في عرفنا (السرقة)، وذلك في محاولة لتعويض هذا النقص العاطفي الذي قد يشعر به الولد. فأختك أحياناً ، قد تأخذ أشياء قيّمة وأحياناً أشياء رمزية ، ولكن الفراغ العاطفي لن يمتلئ بهذه الطريقة.

2- التشدد المادي وكثرة المحاسبة على الأشياء بدقة، أو كثرة الحرمان من المصروف، أو كثرة التكلم بالأمور المادية أمام الولد، يشعر الولد بنوع من الحرمان المادي والرغبة بالحصول على أشياء كثيرة، وذلك لعدم الشعور بنوع من الاكتفاء الذاتي.

3-  قلة الاهتمام بالولد ، وخاصة من قبل الأم والأب، فالأب يجب أن يكون دوره السلطة والرادع بالإضافة إلى كونه عطوفاً رحيماً على أبنائه. وأما الأم فهي العاطفة والحنان والمثال الأعلى بالنسبة للفتاة.

4- عدم تعزيز الوازع الديني منذ الصغر بالنسبة للأبناء، من أن الله سبحانه وتعالى رقيب علينا وعلى أعمالنا. فحينما يخف هذا الرقيب من نفس الطفل الصغير يذهب إلى سلوك غير سوي، ومن ذلك السرقة.

الحل يكون:

1- باتباع أسلوب غير مباشر، كأن يكون أفراد الأسرة جالسين مع بعضهم ويتحدث الكبار بعدة أمور ومنها السرقة مع بعضهم بحيث يكون الحديث على مسامع الصغار (أختك) ويكون الحديث متوجه إلى الكبار فقط وليس إلى الطفلة، مع التركيز بأن هذا التصرف هو تصرف غير سوى ، والخالق سبحانه وتعالى يحب العبد إذا كان طائعاً لأوامره يضعه في جنائن النعيم ،وأن في الجنة كل الأشياء الجميلة التي يرغب بها الصغار والكبار، دون اللجوء إلى تخويف الطفل من الله، كما جرت عادة الأقدمين في التربية، لأن التخويف للطفل ربما ينفره من طاعة الله ، بينما أسلوب المحبة هو الأجدى.

2- تعزيز الثقة بالنفس لدى الطفل بحيث إذا قام بعمل جيد نشجعه عليه، وليس تجاهل هذا الأمر، ولا يسمع الطفل من الكبار إلا التأنيب على أفعال لا يحسن التصرف بها، ناهيك عن تحميله مسؤوليات بسيطة، تتناسب مع عمره وشكره عليها، وهنا ينبغي الإثابة بالمكافئة من كلام طيب أو هدية صغيرة، فأي شيء صغير يفرح الطفل ويعني له الكثير (أختك).
3- إن وجودنا يرتبط لدى الطفل بالأمان والطمأنينة، فلتجعل الأسرة وجودها مدعماً لأختك وبعبارة أخرى، يحتاج الوالدان والمشرفون على تربية الأولاد إلى أن يجعلوا وجودهم مع الطفل مرتبطاً بالدفء والرعاية، والتقبل والاهتمام.

4- إن كلماتنا وإيماءاتنا بما فيها اللمس والابتسام والعناق، تعني التدعيم الرئيس للطفل، بحيث يساعد على تكوين رابطة وجدانية بالطفل، وغير تسلطية تساعد على ضبط جوانب السلوك اللاتكيفي، وغالباً ما يحقق نجاحاً كبيراً في مثل هذه الحالات بالذات.

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات