هل أنا نور أم ظلام ؟
16
الإستشارة:


السلام عليكم..

أناتعبانة جدا لإنى اتحولت لشخصيتين و معرفش ازاى دة حصل؟ لكن انا فعلا بقيت بنتين مختلفتين عن بعض تماما..انا عندى 19 سنة علاقاتى الاجتماعية محدودة انا شوية انطوائية ..مخطوبة و بحب خطيبي و هو شخصية محترمة و كويسة..

 اللى حصل يا دكتور انى مريت بظروف أسرية سيئة جدا خلال ال 3 او 4 سنين اللى فاتو و كان فيها عنف و اضطهاد و ألم و انفصال بين والدي ووالدتي و حصل انى اكتشفت ان والدي على علاقة محرمة بسيدة معاه فى الشغل و انا كنت الوحيدة اللى اكتشفت تفاصيل العلاقة دى .. طبعا كنت كتير مصدومة و تعبانة و عاجزة عن اى تصرف ..

المهم انى من تقريبا 8 شهور بدأت أتصرف على غير طبيعتي انا مع أهلى و خطيبي شخصية هادية مطيعة و لكن مزاجية نوعا ما يعنى متقلبة .. لكن من 8 شهور بدأت أعمل علاقات على الانترنت و اكلم ناس بس بشكل مختلف تماما عنى و فعلا بندمج معاهم جدا و للأسف انا بتحول لبنت تانية بعيدة تماما عن الاخلاص و الاحترام و الثقة و اتصرفت غلط و بدأت أقابل ناس منهم و اكلمهم و أسافر أماكن من ورا أهلى لكن أما برجع أكلم خطيبي او أتعامل مع أهلى بكون واحدة تانية و أوقات كتير بحس ان الشخصية السيئة دى بتتحكم فيا بطريقة لا ارادية انا أوقات كتير بنسى كلام قلته او حاجة عملتها و انا الشخصية السيئة و بمجرد ما بكون بعيد عن الوسط اللى فيه اهلى بتبدأ البنت التانية دى تتحكم فيا حتى انى بقول كلام و بتصرف بطريقة فعلا بندم عليها بعد كدة بعد اما بخرج من البنت دى اللى سببتلى مشاكل و ألم عمرى ما تخيلته لكن فى نفس الوقت بحس فيها بالمتعة و بعمل أى حاجة.. أنا أسفة على الإطالة لكن انا محتاجة مساعدة لانى بقيت اتنين و الشخصية التانية بتخلينى اعمل حاجات أندم عليها .. عايزاها تخرج مني و مش قادرة ..هى بتقوى و أنا خايفة تسيطر عليا أرجوك ساعدنى.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، واثني واسلم على المصطفي الأمين شفيعنا يوم الدين محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .

الابنة الحائرة :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

بداية أبلغك خالص الشكر على مراسلة موقع المستشار من أجل البحث عـن ضالتك ، ورغبتك في أن تكوني إنسانة سوية تبحث عن السعادة والراحة النفسية ، وأيضاً رغبتك الشديدة في أن تقلعي عن أي سلوك من شأنه أن يضعف مكانتك أمام الخالق سبحانه وتعالي ثم أمام المجتمع ، وهذا دليل على استقامة شخصيتك ، فلا تعجبين من ردي هذا ، فأنت تتوقعين أن أشخص حالتك بمرض نفسي يجب الشفاء منه ، إلا أني أؤكد لك أنك سليمة نفسية ، وما بك ما هو إلا منعطف تمرين به نتيجة للظروف الأسرية التي مررت بها ، فأصابك الإحباط وهذا رد فعل طبيعي ، وعليك بعدم الاستسلام لهذا الإحباط الذي يعد من أخطر المشاكل التي يتعرض لها الإنسان بصورة مستمرة في حياته اليومية‏ .‏
 فالإحباط يؤثر تأثيرا سلبياً علي السلوك ، فهو يعوق تقدم مسيرة الحياة ، ويجعل الفرد يبدو كهلا مكبلاً بالهموم عاجزاً عن الإنجاز ,‏ وهي حالة شعورية تطرأ على الشخص حين يتعرض لضغوط اجتماعية أو نفسية لا يستطيع مواجهتها‏ ؛ فتؤدي به إلى التوتر والاستسلام ، والشعور بالعجز ‏.
 ومن منا لم يصبه الإحباط يوماً من الأيام لسبب أو لآخر ؟ فقد تكون عائلية أو مرضية أو غيرها،وينتابنا التوتر ، ونصاب باضطراب في التنفس وتلازمنا الهموم ، وتتلبد في أنفسنا الغيوم ، ونصاب بالتشتت والذهول ، وتتراجع ثقتنا بأنفسنا ، وتنطلق عواطفنا السلبية  .
 والسؤال كيف نتغلب على هذه المتاعب؟
فالإحباط لغة مرفوضة ، ولمواجهة كل هذا نحتاج إلى تدريب أنفسنا على اكتشاف بداية لحظات التوتر ، والتصرف معها بذكاء ، حتى نتمتع بالهدوء في المناخ المشتعل غضباً ، ولكي ننتصر على الإحباط ، علينا استخدام نظام التهدئة الفوري .. ويعتبر نموذجاً عمليا ً للسيطرة على ضغوط الحياة ، كذلك لابد من السيطرة على التفكير . ومراجعة الموقف من زواياه المختلفة ، ويجب أن نتذكر قول الله سبحانه وتعالى (( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً )) (الشرح : 6 ) ، لأن للإحباط سلبيات قاتلة ، منها ما أنت به ابنتي الحائرة , حيث أثر ذلك على بعض مظاهر السلوك لديك ، لكن الميزة هنا أنك ما زلت تسيطرين على دفة حياتك ، فأقلعي عن هذه التصرفات المشينة والتي إذا اكتشفها خطيبك أو أفراد أسرتك ، سوف تخسرين الكثير ، فتخيلي نفسك عندما اكتشفت علاقة أعز الناس لديك بزميلته في العمل (( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ))  (البقرة :44) .
   
واعلمي يا ابنتي أن هذه الدنيا بكل ما فيها تسير حسب ما قدر الله لها ، فإن قدر الله لك الخير فسوف تجديه ، وإن قدر لك غير ذلك فهذه إشارة بأن تصبري (( وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ ))  (البقرة : 45) ، وأن الله سبحانه وتعالى يحبك ، فالابتلاء والإحباط واليأس الذي يصيب العديد من البشر فهي بإذن الله من الله سبحانه للعبد (( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ))  (الملك : 2) ، فأبشري بمحبة الله عز وجل لك ، وما أكثر من ذلك بأن الله سبحانه فضلك على العديد من الناس واختارك أنت بأن يبتليك بالضيق كي تتقربي منه وكي تكوني قريبة من بالعبادات والطاعات والخيرات (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) (آل عمران : 200)  ، فهل تكرهين أن تكوني قريبة من ربك ؟

أنصحك ابنتي العزيزة ببعض النصائح منها :

 ـ اتباع طريقة التنفس أو التهدئة الذاتية بأخذ شهيق عميق وزفير بطيء ‏، وذلك عند شعورك بالضيق .

- تخفيف الضغوط بالتأمل الواعي في أسبابها الرئيسة ، والثقة بأن أكثر المشاكل حلولها لا تقع في دائرة المستحيل .

- تدريب الذات على الصبر والتحمل و استيعاب المشاكل .

ـ تفريغ المشاكل بالفضفضة مع صديقة أو إنسان مقرب‏ ‏.

ـ تدريب النفس على استيعاب المشاكل اليومية‏ ، باسترجاع التجارب المشابهة التي مررت بها ، وتغلبي عليها ، وثقي في قدرتك على تخطي الأزمات .

- التفكير في تجارب الآخرين الصامدة وكيف قاوموا الظروف الصعبة والحالات الحرجة ‏.
ـ تبسيط الضغوط النفسية‏ ، والثقة بأن أي مشكلة لها حل حتى وإن كان في وقت لاحق .

- يجب أن تصنعي النجاح من الفشل ، وتجعلي الفشل تجربة وتمهيداً لمسيرة النجاح .‏

ـ ممارسة الهوايات‏ ؛ لأنها تنقل الشخص إلى حالة مزاجية أكثر سعادة‏ .‏

‏ـ تذكري أن دوام الحال من المحال ، والثقة بأن الوقت كفيل بإنهاء هذه الحالة ‏.‏

‏ـ الاهتمام بالغذاء‏ ، والحرص على تناول بعض البروتينات الحيوانية والنباتية  وعسل النحل والقرفة‏ ، لأن ما تحتويه هذه الأغذية من أحماض أمينية يعتبر مضادات طبيعية للإحباط‏ .

   وفي النهاية إن كنت تريدين الخروج مما أنت فيه لابد من أن تقوي إرادتك ، وتشدي من أزرك ، وتشدي الهمة والعزيمة ، وأن تكون لديك القوة الكافية لمواجهة الصعوبات ، فهذه الدنيا للأقوياء ولا يوجد مكان للضعفاء ، حتى الضعفاء لديهم طرق في الدفاع عن أنفسهم ، وعليك بأن تقنعي نفسك بأنك لست مريضة نفسية ، وعليك أن تتحكمي في دفة حياتك حتى لا تخسرين دينك ودنيتك ، وتأكدي بأنك قادرة – بإذن الله - على تجاوز محنتك . وعليك بالدعاء (( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )) (البقرة : 186)  
تحياتي ودعواتي لك بسعادة دائمة وحياة هانئة ، وقلب خاشع وعقل منير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات