فررت من الساذجة إلى الخائنة !
44
الإستشارة:


السلام عليكم

بالفعل وقعت في مشكلة استثنائية !!
أو هكذا أظن !؟

سأحاول الإختصار قدر الإمكان .

نشأت وحيداً لوالدتي حيث توفي والدي و عمري 11 سنة ، أكملت دراستي وتوظفت معلماً ..
بحثت عن زوجة طويلاً فقد كنت أريد مواصفات معينة ، بعد عدة سنوات من البحث تزوجت بفتاة تبلغ من العمر 17 سنة ،وكان عمري يومئذً 28 سنة  اكتشفت ليلة الزواج أن قدراتها العقلية محدودة نسبياً ، ومن تلك الليلة أدركت أنها لا تناسبني إطلاقاً ، فالفتاة ليست مجنونة أو متخلفة عقلياً ولكن عندها قصور في الذكاء الطبيعي ، حيث كانت تدرس في المرحلة الثانية متوسط على الرغم أن عمرها 17 سنة !
فارقتها بعد ثلاثة أسابيع من الزواج .
وبقيت 6 سنوات ، حيث ترددت كثيراً في الإرتباط مرة أخرى .

بعد 6 سنوات من زواجي الأول ، ارتبطت بقريبة لي تبلغ من العمر 21 عاماً .
كان ارتباطي بها غير طبيعي ، حيث واكب ذلك الزواج ظروف غير جيدة من حيث إشتراط شروط مادية مبالغ فيها ، على كل حال تم الزواج وكنت عازماً كل العزم على إنجاحه بإذن الله .

في بداية الزواج كان هناك نفور منها تجاهي ، ثم سارت تلأمور جيداً ، كانت تلمح إلى عدم رغبتها في الزواج ، وفي أهمية عدم الزواج !!
وعندما ظهرت عليها بوادر الحمل غضبت كثيراً ، وكنت أسعى لإرضائها بكل ما أستطيع مع أنه تبدى من خلال المعاشرة الفارق الكبير بين توجهي وتوجهها ، حيث عشت حياة محافظة ، بينما كانت هي تعيش حياة منفتحة ، أنا على كل حال نشأت وعشت في الرياض بينما هي في الشرقية .

كانت تصرفاتها غير طبيعية وتوحي بشيء غريب ، كان سلوكها يثير الريبة ومع ذلك لم يظهر مني ما يشير إلى شيء سلبي ، كنت مقرراً ألا يفشل هذا الزواج .
بعدما وضعت مولودتها ، ازداد سلوكها غرابها ، وأخذت تتمرد علي بشكل أكبر ، انتابني شعور أن هذه المرأة ليست لي !!
بعيد الولادة انتابتها موجة من البكاء وطلبت الطلاق ، استمرت على ذلك عدة أيام ، كنت أعيش معها في الدور العلوي والوالدة في الدور الأسفل ، علمت الوالدة بمطلبها وأشارت علي ألا أجيبها وأصبر ..
غادرت البيت وهي ترغب الطلاق ، ثم أعادها أبيها ، الذي كان يتميز بضعف الشخصية أمام أفراد أسرته ..
استمرت حياتنا بين مد وجذب ، حتى مللت الحياة معها ، وأدركت أن هذه المرأة لا يمكن أن تصبح زوجة صالحة لي ..
فكرت في مفارقتها ، ولكني ترددت كثيراً حيث كانت التجربة الثانية لي في الزواج .

ساءت العلاقة معها تماماً حيث غضبت في مرة من غير سبب مقنع وغادرت المنزل وطلبت الطلاق مني عن طريق التلفون
أدركت أن هذه المرأة لا تصلح لي ، تركتها عند أهل ولم أعد أرد على اتصالها أو إتصال أبيها وخاصة أني أخبرته أن عليها أن تبقى عنهم حتى يكتب الله ما يشاء ، وفي تلك الأيام وقعت في حيرة كبيرة بين إبقائها أو فراقها ، والدتي وإحدى قريباتي (في سني) وافقوني الرأي أن هذه المرأة لا يمكن عشرتها ، وبعد مرور نحو شهر ونصف وبينما كنت ذاهباً لصلاة الفجر ، رجعت إلى المنزل وإذا هي وأخوها يدخلان المنزل مروراً بالدور الأرضي !!

أسقط في يدي وقررت تركها في الدور العلوي وعدم الإتصال بها ، بقيت على هذه الحالة الشاذة نحو شهر ، وكنت أستريب من بقائها على التلفون تتحدث ساعات طويلة ، عندها قررت الإستماع لحديثها عن طريق السنترال في المنزل ، وكانت دهشتي الكبرى والمصيبة العظيمة !!
كانت تتحدث مع أحد الرجال ، ليس حديثاً غزلياً عادياً !!
بل تتحدث معه بألفاظ تعف العواهر من النساء عنه ، لغة بذيئة منحطة لا توصف !!

طاش عقلي ، وأخذت الأحداث السابقة معها تمر أمام عيني ، حيث ربطت بين سلوكها الشاذ معي وبحديثها مع هذا الرجل .
طلقتها على الفور وأخبرت أبيها بكل شيء وذلك في لحظة غضب .
بعد الطلاق اكتشفت أن هذه الخيانة البشعة ليست بتلك البشاعة عند والدها !!
حيث جاءني يطلب الصفح عنها وأن ما قامت به يقوم به الكثير من البنات !!!
على كل حال بعدما يأس أبوها من إرجاعها إلى ، طلب مني أخذ ابنتي ذات السبعة أشهر !

جلست البنت عندي شهرين ، ثم طلبوها للرؤية ، وبعد ترددوإخلاف منهم بشأن مجيء البنت وذهابها أدركت ألا حرص لديهم على البنت إطلاقاً ، فقد كنت آخذها إليهم سليمة وآخذها منهم مريضة ، وأخبرتهم أن البنت إما عندي أو عندهم ، وكنت ولا زلت لا أرغب بالإتصال بهم نتيجة للجريمة الكبرى التي اقترفتها ابنتهم ، والتي لم يأبهوا لها كثيراً .

بقيت البنت عندهم شهر ، وفي أحد الأيام أتوا بها إلى بيتي ، عندها قررت ألا أعيدها إليهم أبداً ..
البنت الآن عندي وعمرها الآن 6 سنوات ، ولم تشاهد أمها ، بل لا تعرف أن لها أم غير والدتي التي تولت تربيها ..
حاولت أمها عن طريق التلفون أن تتصل بابنتها مرات قليلة ، وكنت أرفض ، مع أنه لا مانع لدي أن ترى ابنتها عن طريق وسيط لأني لا أطيق الإتصال بهذه الأسرة تماماً ، كما أنني على قناعة تامة أن هذه الأم خالية من المشاعر حيث قامت برمي البنت علي أكثر من مرة ، وفي حالة مزرية ، هذه الأم تزوجت وأنجبت طفلاً وسكنت في بلد آخر غير الرياض .

طلبي منكم أن تعطوني الرأي السبيم فيما يخص ابنتي .
كما أطلب رأيكم في ما يجب علي فعله ، فأنا لم أتزوج حتى الآن ، حيث أعيش مزيجاً من التردد والصدمة السابقة ..
أخيراً ربما يفيدكم أن أخبركم أني رجل محافظ ملتزم دينياً متعلم مثقف ، وضعي المادي جيد عمري الآن 40 سنة، هناك عيوب في أقربائها وأهمها التردد في إتخاذ القرار ، وخاصة قرار الزواج .

وفقكم الله لما فيه الخير .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

فإني أسأل الله القدير أن يجعلكَ مباركاً أينما كُنت ، ويكتبك صالحاً مصلحاً براً تقياً نقيا ، ويصرف عنك شياطين الإنس والجن ، ويسعدك في الدنيا والآخرة ، ويقر عينك بسعادة بنيتك ، ويرزقك الزوجة الولود الودود التي إذا نظرت إليها أسرتك ، وإذا غبتَ عنها حَفِظتك  . اللهم آمين .

يا صاحب الهم إن الهم منفرج أبشر بخير ٍ فإن الفارج الله
إذا بليت فثق بالله وارض به إن الذي يكشف البلوى هو الله
اليــأس يـقـطع أحيـاناً بصاحبـه لا تـيأسن فـإن الـفـارج الله
الله حسبـك مما عذت منه به وأين أمنع ممن حـسـبه الله ؟
الله يحـدث بعد العـسر ميسرة لا تجزعـن فـإن الكافي الله
والله مـالك غيـر الله من أحـد ٍ فحسبـك الله في كل ٍ لك الله


أبشر مادمت محافظاً على إيمانك ، مؤمناً بعبوديتك لخالقك ، محافظاً على صلواتك وخصوصاً صلاة الفجر ، أبشر ما دامت نيتك صالحة ، أبشر فإن بعد العسر يسراً بإذن الله تعالى .

أخي الحبيب : ( عبدا لله )

ولي معك ثلاث وقفات  :
الأولى:  حضانة طفلتك .
الثانية : أنت الآن أقوى .
الثالثة : بين الاستخارة والاستشارة .

الأولى :

يقول العلماء في كتب الفقه :  الحضانة حق  للمحضون ، وجاءت لأجل مصلحته ، رعاية وتربية واهتماماً وتنشئة صالحة ، ولذا اشتُرط في الحاضن أن يكون صالحاً قادراً مشفقاً ، ومتى كان الحاضن غير صالح للحضانة فلا يُمكَّن منها . .  والشرع جعل الحضانة في فترة الطفولة الأولى إلى نهاية السنة السابعة من حق الأم ، لكونها في الغالب أكثر قرباً وشفقة للطفل ، ما لم تكن لدى الأم من المسببات ما يؤثر على الحضانة ، وتكون من أسباب تضييعها ، فحينئذ يتم التحول إلى الأب ، ثم إلى من يليهما .

قال صاحب المغني ( 18 / 223 ) : (  فَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْأُمُّ مِنْ أَهْلِ الْحَضَانَةِ ، لِفِقْدَانِ الشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرْنَا فِيهَا ، أَوْ بَعْضِهَا ، فَهِيَ كَالْمَعْدُومَةِ ، وَتَنْتَقِلُ إلَى مَنْ يَلِيهَا فِي الِاسْتِحْقَاقِ وَلَوْ كَانَ الْأَبَوَانِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْحَضَانَةِ ، انْتَقَلَتْ إلَى مِنْ يَلِيهِمَا ؛ لِأَنَّهُمَا كَالْمَعْدُومَيْنِ  ) .

فالأم أحق بالحضانة في المرحلة التي تسبق سن التخيير ، وهي السابعة من العمر ، ما لم تتزوج ، أو تفقد الأهلية في حق الحضانة  ؛ لما رواه أحمد (6707) وأبو داود (2276) والحاكم (2/573) واللفظ له، وصححه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "أن امرأة قالت: يا رسول الله: ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه عني! قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أنت أحق به ما لم تنكحي ).

وبعد السابعة يُخير ذكراً كان أم أنثى بين أبيه وأمه ، أيهما اختار كان معه  ؛ لما رواه  النسائي (3496) واللفظ له، وصححه الترمذي عن أبي هريرة  رضي الله عنه  قال : ( إن امرأة جاءت رسول الله  صلى الله عليه وسلم  فقالت : فداك أبي وأمي ، إن زوجي يريد أن يذهب بابني ، وقد نفعني وسقاني من بئر أبي عنبة ، فجاء زوجها ، وقال :  من يخاصمني في ابني ؟  فقال رسول الله :  يا غلام ! هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت  . فأخذ بيد أمه فانطلقت به ) .

وهذه مسألة خلافية ، فمذهب الإمام أحمد أن الغلام يخيّر بين أمه وأبيه، فمن اختار منهما كان عنده، وأمّا البنت فإنها عند أبيها؛ لأنه أستر لها وهو الذي يزوّجها فيما بعد.

واختار ابن القيم وغيره من المحققين ، ونسبه للجمهور ،  أن الغلام يخيّر ، وأمّا البنت فتكون عند أمها؛ لأنها محتاجة إلى تعلم ما يصلح للنساء  .

هذا نظر فقهي . أما إذا وصل الأمر إلى القضاء، فإن القاضي يحكم باجتهاده بعد سماع أقوال الطرفين.

وعلى كل حال فبقاء البنت لديك أكثر حفظاً لها ، وخصوصاً أن الأم تزوجت أولاً ، ثم ما ذكرت من صفاتها ثانياً ، فالله الله ببنيتك المباركة ، ارسم الابتسامة على محياها دائما ، أعطها من وقتك ما يُغَذِّي نفسها بهجة وتفاؤلاً وإيماناً وهناءً ، اجعلها تستمتع بطفولتها ، وتأمل كلام الإمام الغزالي رحمه الله " الصبي أمانة عند أبيه وقلبه جوهرة نفيسة ساذجة خالية عن كل نقش وصورة وهو قابل لكل نقش ومائل إلى كل ما يمال به إليه فإن عود الخير وعلم نشأ عليه وشار ك في ثوابه أبويه وإن عود الشر وأهمل شقي وهلك وكان الوزر في رقبة القيم به والولي عليه " ( فيض القدير : 3/522  ) .

الثانية :

خُضتَ تجربتين في الزواج ، أسأل الله أن تكون خرجت منهما بخير ، والحمد لله على كل حال ، فما أصابك من هموم الدنيا وغمومها ، يعوضك الله عنه تكفيرا للذنوب  ، وتمحيص  للقلب  ، ورفع الدرجات عنده سبحانه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلا وَصَبٍ وَلا هَمٍّ وَلا حُزْنٍ وَلا أَذًى وَلا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلا كَفَّرَ الله بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ ) ( رواه البخاري " الفتح : 5642 " ) ، فلتعلم أن ما أصابك من الأذى النفسي نتيجة للهمّ لا يذهب سدى ، بل هو مفيد في تكثير الحسنات وتكفير السيئات  .

ثم أنت في سن الأربعين ، وهو سن النضج ، وكمال الرجولة ، سن مبعث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم: الصواب أنه صلى الله عليه وسلم بعث على رأس الأربعين سنة، هذا هو المشهور الذي أطبق عليه العلماء   .

فاطو صفحات الماضي ، وابدأ صفحة ملؤها الثقة بالله ، والتوكل عليه ، والاستبشار بما ينتظرك من خير كثير. ابحث عمن تَقَرُّ بها عينك " والثالثة ثابتة " بإذن الله ، ليكن بحثك بهدوء وتؤدة ، واجعل أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ميزان بحثك .

( تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) ( متفق عليه ) ( خير النساء التي تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره ) ( حديث حسن " السلسلة الصحيحة - مختصرة ) ( . . ونساؤكم من أهل الجنة : الودود الولود العؤود على زوجها ؛ التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول : لا أذوق غمضا حتى ترضى ) ( السلسلة الصحيحة – مختصرة / 1 : 578 ) .
وانظر إلى والدة البنت وأخواتها لتستدل على أحوالها المتوقعة بإذن الله .

الثالثة :

وقبل أن تُقدم على خطبة من استقر رأيك عليها ، عليك أن تصلي ركعتين ( صلاة الاستخارة ) وتدعو بعدها بالدعاء الوارد فيها ، سائلاً الله إن كان في الاقتران بهذه الفتاة خير أن يجمع بينكما على خير ،  وإن كان خلاف ذلك أن يكتب الخير لكل واحد منكما ، وهو ما جاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن يقول : ( إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم هذا الأمر فيسميه ما كان من شيء خيرا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو خيرا لي في عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي وبارك لي فيه وإن كنت تعلم يقول مثل ما قال في المرة الأولى وإن كان شرا لي فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيثما كان ثم رضني به ) . (  أخرجه البخاري  ) .

قال العلماء: ( وينبغي له أن يفرغ قلبه من جميع الخواطر حتى لا يكون مائلا إلى أمر من الأمور ، فعند ذلك ما يسبق إلى قلبه يعمل عليه ، فإن الخير فيه إن شاء الله )  ( تفسير القرطبي ج 13 ص 307  ) .

واستشر فيمن تبحث عنها من تثق من أقربائك ، فقد أمر الله سبحانه رسوله الكريم بالاستشارة فقال : ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) ( آل عمران : 159 ) ، ويقول الشاعر  :

عقل الفتى ليس يغني عن مشاورة  . . كحـدة السيف لا تغني عن البطل

وكان هذا هدْيَ الأنبياء فقد رُوي عن سليمان بن داود -عليهما السلام- أنه قال لابنه: (  يا بني لا تقطع أمراً حتى تشاور مرشداً، فإنك إذا فعلت ذلك لم تندم )   . وكان هدياً للصالحين أيضاً ، فعن الإمام أحمد بن حنبل أنه كان لا يدع المشورة إذا كان في أمر حتى إن كان ليشاور مَن دونه، وكان يقبل مشورة مَن لا يُتَّهَم من أهل الدين والنسك، وكان إذا شاوره الرجل اجتهد له رأيه وأشار عليه بما يرى من صلاح  .

وفي فوائد المشاورة يقول ابن الجوزي رحمه الله : (  إن المشاور إذا لم ينجح أمره علم أن امتناع النجاح محضٌ قدر فلم يلُم نفسَه ، و إنه قد يعزم على أمر يتبين له الصواب في قول غيره فيعلم عجز نفسه عن الإحاطة بفنون المصالح  )  .

أسأل الله لك التوفيق والسداد ، وأتم يتم سعادتك في الدنيا والآخرة ، وأن يدلك على الخير ويبارك لك فيه ، ويرزقك الزوجة الصالحة ، ويبارك لك في ذريتك ، وصلِّ اللهم  وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات