ابنتي وعواطفها المضطربة .
17
الإستشارة:


انا ام لسته بنات وثلاثة ابناء مشكلتي ان ابنتي الخامسه(في الثامنة عشر من عمرها) لديهاحب وعاطفه شديده للاطفال
وعندها فقر عاطفي تحاول التعويض  عنه خارج البيت بالمكالمات الهاتفيه لصديقاتهاأولأي شخص مجهول او مشاهدة الافلام وسماع الاغاني
 
تقول ان لا احد يحبها ولا احد يهتم للامرها اولزعلهاحتى من اخواتها و اقاربهاودوما تقفل عليها باب غرفتها تميل للوحدة ولا ادري كيف اتعامل معها لا تستمع لنصح والدها ولا تهتم مهما فعل
 لقدبذل والدها الكثير لاعلاجهاولكن لاتهتم بالعلاج
وهي مهتمه بحفظ كتاب الله والان في مركز التحفيظ  

 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين .

الأخت الفاضلة أم سعد الحزيم :

ألسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ذكرت في رسالتك أن هناك مشكلة في سلوك ابنتك الخامسة وكيفية التعامل معها وهي في الثامنة عشر من عمرها.ولكن رسالتك ينقصها معلومات كثيرة لمعرفة أسباب عنادها وعدم إطاعة والديها. مثلا لم تذكري هل هي في المدرسة أم لا؟ وإن كانت في المدرسة فكيف يكون أداءها المدرسي يا ترى؟ وكيف هو سلوكها في الصف وخارجه؟ .

كما لم أعرف لماذا لديها (فقر عاطفي) كما قلت؟ هل لأن اهتمامكم بها أقل من أخواتها؟ وكيف كانت معاملتكم لها أثناء طفولتها وشبابها؟؟
لماذا تشعر بهذا النقص في الاهتمام إن كنتم تراعونها كأخواتها؟ هذه أسئلة ينبغي معرفتها حتى يتمكن المرء من تحليل سلوكها الحالي وعزوفها عن التصرف الطبيعي.

أما حب الأطفال بالشكل الذي ذكرت فيكون طبيعيا عند البعض، إذ إنهم يحبون عالم الطفولة الذي يتميز بالبراءة والصدق.. لكن مهاتفة أي شخص (حتى وإن كان غريبا) يعتبر أمرا غير مألوف في مجتمعنا، لا بل يعتبر انحرافا سلوكيا على الأهل معرفة أسبابه وعلاجه.

إن ميلها للوحدة والانعزال وغلق باب الغرفة والتقوقع في عالم خاص قد يكون بسبب علاقتها غير الواضحة مع أبويها وأخواتها، ولا أتصور أنه نتيجة اضطراب انفعالي (كالاكتئاب) وذلك لأنها وكما ذكرت منفتحة على من هم خارج البيت (من أطفال وصديقات)، وتحب الأغاني والأفلام ، ولهذا يجب من الأهل احتواء ذلك الشعور والتصرف وإبعادها عن الانفصال عن الأسرة بواسطة التفاهم والحوار – خاصة من قبلك أنت الأم .

ومن الغريب الذي وجدته في رسالتك أيضا هو أنك قلت أنها تحب الأغاني والأفلام ، وفي نفس الوقت هي مهتمة بحفظ كتاب الله وحفظه ، ولا أعلم كيف يتم الجمع بين هذين السلوكين؟؟

والملاحظة الأخيرة : أنها مصابة بالبهاق ، ولم تذكري هل أن المرض واضح في وجهها والأجزاء المكشوفة من جسمها؟ إن وجود ذلك المرض يمكن أن يؤدي إلى عقد نفسية ينعكس على شكل اضطراب سلوكي وقد يكون هو السبب.
والسؤال الأخير:  ما نوع العلاج الذي اهتم به أبوها ولم تستجب له؟ هل هو علاج البهق أم علاج الاضطراب السلوكي؟

وختاما أود أن أقول أن من الطبيعي أن يتصرف البعض في هذا العمر بطريقة لا تعجب الأهل ، إذ إنها المرحلة الحرجة للمراهقة وعلى الأهل احتواءها وتصحيح مسارها بالصبر والحكمة والهدوء، لكن ينبغي قبل ذلك أخذ المعلومات الكافية وإجراء استشارة مع اختصاصي في الطب السلوكي لاستبعاد أي مرض عضوي من الممكن أن يؤدي إلى سلوك غير طبيعي ، وذلك عبر الفحص السريري  و إجراء الفحوص اللازمة (مثل تخطيط الدماغ والأشعة المقطعية).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات