أنا ، وأمي ، وأختي ، والقرحة !
29
الإستشارة:


السلام عليكم
أرجو مساعدتي في حل هذا الموضوع لأنني لاأعلم مالحيله!
انا كنت أقرب واحده بالبيت من امي و من فترة شهرين اختي التي تكبرني بسنتين ازدادت مشاكلهافي البيت لدرجه ان حميع افراد الاسرة اصبحو ضدها ومن فيهم امي!
وسرعان مارجعت امي في قراراتها واصبحت تدافع دفاع جنوني عن اختي لدرجة اثارت العجب بين اخوتي الشباب و انا..!

واصبحت تنحاز اليها هي فقط ولا تريد سماع اي شيء يغالطها او يظهر اختي بشكل سيء لدرجه انها اصبحت تتعذر ان اختي هي ممكن ان تتصرف بهذه التصرفات نتيجه ان ابي تركنا وهي في السن العاشرة وهذه رده فعلها الان وهي تبلف 22 سنه!
لايوجد اي مبرر يقنع اي احد في المنزل عن ما تقوم به اختي من مضايقات للجميع !

والان امي اصبحت تخرج علي ردود فعلها اتجاه اختي !
وأي تصرف غيرلائق تفعله اختي ارى انا امي تعكسه علي بطريق غير مباشر و انا التي اتحمل كل كلمه من امي!
اختي تخطئ دوما ولا تحمل الذنب الا القليل بسبب انها لاتسكت عن حقها وترد الكلام في وجه جميع افراد الاسرة ولا تهتم لرأي احد! وهي قد حاولت الانتحار بسبب ان جميعنا بالبيت ضدها!
وانا لأتي انصاع لأوامر امي فأنا هي التي يجب عليخا تحمل كل شيء و احلف بالله العظيم من شده التعب النفسي الذي احس به من ضغط امي علي وانها اصبحت تبحث عن اي موضوع يثير اعصابي لتناقشني به وتظهرني بمنظر البنت الغير محترمه!

الان اشتكي من القرحه في معدتي والام شديده وقت الاعصاب والله اعلم مايوجد في معدتي من امراض بسبب كلام امي الذي يسمني في كل حرف منه!
والاكزيما انتشرت بصوره كبيره في يدي و رأسي وفي الاماكن الححساسة ايضا!
وظهرت معالم التعب والارهاق في وجعي و شعري ظهرت به الكثير من الشعيرات البيض!!
كل هذا يحصل بي وانا فقط بالعشرين من عمري!!!
لماذا هل فعلا علي ان اتحمل اخطاء غيريّ!

وما1ا علي ان افعل اكثر من انني لا اخرج مثل السابق مع امي ولا اجالسها لأتحاشى اسلوبها الاستفزازي وبحثها عن كل مايبكيني و يثير اعصابي!
انني اشعر بأنني اموت موت بطيئ فأشعر انها لاتريد سعادتي!
واخر مثال حدث لي في الاسبوع الفائت أردت الخروج مع ابنة عمي فاستأذنت من امي وكنت عائدة من الجامعة من 3 امتحانات !
فقلت لها اريد تغيير الجو الدراسي الذي كنت فيه واريد زيارة ابنة عمي!
ولأول مرة يحصل مثل هذا الموضوع!
قالتلي ولماذا تذهبين الى ابنة عمك هي كانت تعرف اختك من قبلك!

فلماذا تأخذينها من اختك!
منذ متى اصبحوا صلة الاأرحام كالصديقات هذه ابنة عمي مثل ما هي ابنة عم اختي!
فمنذ ذلك اليوم وانا لاأستطيع الجلوس مع امي لانها فعلا تثير جنوني!
وللعلم ان جميع اهلنا يعرق انني اقرب واحده من ابناء امي لها!
لكنني لاأعرف اسباب هذا التغير الغير طبيعي ضدي وياريتني احمل سبب يقنعني بتصرفاتها الغريبة والمفاجئة ضدي!
هل لأنني على خلاف مع اختي ؟
لكنها ليست أول مرة بالتاريخ تحصل انها طبيعتنا فنحن على خلاف دائم!

هل هي مسحورة من قبل صديقة اختي وام صديقتها! فهم مصطفين بجانب اختي ومتدخلين في شئوننا !
انا تائهة وارجوكم ساعدوني قبل انتشار الامراض في جسمي من شدة الضيق والاكتئاب والقلق المستمر الذي اعيش به!
وشكرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .
حيّاك الله أختي الحبيبة وأشكر لك تواصلك معنا.
هوّني الأمر عليك يا غالية فبالهدوء ووضع النقاط على حروفها ستجدين الأمر سهلا يسيرا
قضيّتك تتلخّص في الآتي:
1-مشكلة حاصلة بين أختك وبقيّة أفراد الأسرة تسببت في توتّر علاقتك مع والدتك بعد أن كنت الأقرب إليها وذلك من قولك (أنا كنت أقرب واحدة بالبيت من أمي ) وقولك(وللعلم إن جميع أهلنا يعرف أنني أقرب واحدة من أبناء أمي لها! لكنني لا أعرف أسباب هذا التغير الغير طبيعي ضدي )ثمّ تغيّرت عليك بسبب وقوفها مع أختك ودفاعها عنها وذلك من قولك ( و من فترة شهرين أختي التي تكبرني بسنتين ازدادت مشاكلها في البيت لدرجة أن جميع أفراد الأسرة أصبحوا ضدها ومن فيهم أمي! وسرعان ما رجعت أمي في قراراتها وأصبحت تدافع دفاعا جنونيا عن أختي لدرجة أثارت العجب بين إخوتي الشباب و أنا..! وأصبحت تنحاز إليها هي فقط ولا تريد سماع أي شيء يغالطها) .
2-بدأت تشعرين بأنك أصبحت من يتحمّل تلك الأخطاء وأنّ والدتك تتعمّد إثارتك واستفزازك بسبب دفاعها المستميت عن أختك حتى وصلت إلى مرحلة تظنين فيها أنّ والدتك لا تريد لك السعادة وذلك من قولك (  أحلف بالله العظيم من شدة التعب النفسي الذي أحس به من ضغط أمي علي وأنها أصبحت تبحث عن أي موضوع يثير أعصابي لتناقشني به ..) وقولك (مع أنني لا اخرج مثل السابق مع أمي ولا أجالسها لأتحاشى أسلوبها الاستفزازي وبحثها عن كل ما يبكيني و يثير أعصابي! إنني أشعر بأنني أموت موتا بطيئا فأشعر أنها لا تريد سعادتي! ) .
إلى هنا أتوقّف ..فهذا يكفيني من رسالتك يا عزيزة . أمّا عن صديقة أختك ووالدتها فضعي عندك قاعدة أن لا تجعلي من المشاكل سببا لرمي التهم على الآخرين لأنّهم في الجانب الضدّ..وأبعدي عنك نهائيّا تلك الأفكار وتلك الظنون التي تراودك عليهم

والآن ....أعود معك إلى والدتك وأختك .
لعلّك لم توضّحي طبيعة هذه المشاكل الحاصلة بينك وبين أختك . ولكن مهما كانت لا تجعلي من الدنيا سببا لتفرقة قلبين خرجا من رحم واحدة ..!
أختك كانت ذكيّة .فقد استطاعت أن تكسب الجانب الأقوى معها وهي الوالدة حفظها الله -وإن كانت أساليبها خاطئة- وما عليك سوى أن تستخدمي ذكائك في المقابل لا لتعيدي كسب الوالدة بل ببساطة .لتكسبيهما معا ..!!!!
لا تقولي لا أريد ..أو لا يمكن .
فنحن لسنا في ساحة معركة ننتظر من هو المنتصر بينكما . وإنّما الأسرة كلّها في زوبعة تنتظر من أحد أفرادها قرارا قويّا ليأخذ بيد الجميع إلى برّ الأمان .
فلتكوني أنت . فما لمانع؟
إذا ابدئيها خطوات جادّة ..لتنجي بالأسرة بأكملها لا لوحدك فقط ..!!!!

1-تمنيّت لو كان هناك توضيح بسيط لطبيعة المشكلة لأستطيع إعطائك تصوّرا أوضح ...لكن لا بأس ....ما عليك فعله أوّلا هو أن تجلسي مع نفسك جلسة هادئة وتأخذي ورقة وقلما ,ارسمي جدولا سجّلي فيه :

1-أبعاد المشكلة
2-أسبابها
3-أطرافها الأساسيين

ثمّ تأمّلي واسألي نفسك الأسئلة التالية . بشرط أن تكوني صادقة مع نفسك بعيدة عن التحيز وحتى تكوني أكثر إنصافا وقربا من الواقع تخيّلي المشكلة على أفراد آخرين من نسج خيالك لتتضح الصورة أمام عينيك وحتى يسهل عليك تجنّب الانحياز .

1- من المتسبب الرئيسي في المشكلة؟
2- من هو الجانب الذي يمتلك صلاحيات أقوى من جانبيّ أفراد المشكلة؟
3- من هم الأشخاص الذين يمكن أن أشركهم معي في حلّ المشكلة ذوي التفهّم والعقلانية؟

ومن الطرق المساعدة في حلّ المشكلة:

1-ابدئي بالخطوات التي تخفف من حدّة التوتّر ومن أهمّها محاولة تحسين علاقتك بأختك .

كما قلت لك ..لا أدري ما طبيعة المشكلة وما الذي سببته بينكما فأنت لم تعرجي على ذكر لهذه الأحداث ...لكن مهما كانت إيّاك والقطيعة فإنّها لا تعالج بل تزيد الأمر سوءا .

صدّقيني القطيعة ليست نقطة من نقاط القوّة ..بل إنّ القوّة كلّ القوّة أن تبتسمي في وجه أختك وتبدئيها بالسلام مع كلّ الذي حصل بينكما ومع كل ما تسببت لك من أذى ومشاكل..فأنت بهذا استطعت كسر حاجز الشيطان الذي لا يستطيع كسره ضعيف القلب الذي غلبه الشيطان بتماديه وإصراره على القطيعة ألم يقلّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم (( لا يحل لمسلم ، أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يعرض هذا ويعرض هذا ، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام )) .
فكلّما عظمت المشكلة كلّما ازدادت عظمة من يبدأ بالصلح فيها .
ولتعلمي أنّ الذي يبادر بالصلح يفتح له 69 بابا من الرحمة ، فإن قبل أخوك المبادرة فله رحمة واحدة ، وإن لم يقبل بها فستحصلين أنت على هذه الرحمة وتكتمل لك 70 رحمة .
إذا ...أوّل ما تسعين فيه هو الإصلاح بينك وبقيّة إخوتك وبين أختك مهما تسببت لك من أذى يقول الله تعالى ((ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه وليّ حميم *وما يلقّاها إلاّ الذين صبروا وما يلقّاها إلاّ ذو حظّ عظيم))

2-أحسني إلى الوالدة وتحمّلي ما يأتيك منها في هذه المرحلة . صدّقيني الأمور ستتغيّر إن رأت منك حسن معاملة وبرّ لها.سابقي في خدمتها وتنفيذ أوامرها . افعلي ما تحبّ قبل أن تطلب منك أو من غيرك . دعيها ترى اهتمامك بها .
دائما نظنّ أن الحلّ مع من يتغيّر علينا هو أن نردّ عليه معاملته ونقابله بها حتى يشعر بقيمتنا ويتندّم.والقليل منّا من يعلم بأنّ هذا أسلوب خاطئ . والأقلّ من يمتلكون القوّة للعب بالاتجاه المعاكس فكلّما يزيد الخصم سوءا يزيد هو برّا وإحسانا من غير ضعف .
اجعليها ترى أنّك لست عدوّة لابنتها الأخرى .دعيها ترى محاولتك في الإصلاح بل مار أيك أن تعدّي لها يوما طبقا لذيذا تحبّه وترتّبي لها المكان الذي تحبّ الجلوس فيه ثمّ تحاوريها بهدوء عن المشكلة وتبيّني لها أنّك تريدين أن تزيلي هذه الخلافات التي لم تتسبب في نفسيتك وصحّتك فقط بل حتى على نفسية وصحّة أختك التي حاولت الانتحار بسبب هذا .
بيّني لها إن كانت فعلا تحبّ ابنتها أن تسعى في الإصلاح بينها وبين بقيّة أفراد الأسرة وتوجّه عاطفتها التوجيه الصحيح الذي به سعادة الأسرة بأكملها.

هل تلاحظين أمرا عزيزتي؟
لم أبدأ معك بالطريقة التي تنجين بها من استفزازات الوالدة ؟
ولم أبدأ معك بالطريقة التي تجعلك تستعيدي والدتك إلى صفّك؟
بدأت معك بنواة الأمر وأساسه وهي المشكلة نفسها لأنّها هي الجذور المتسببة في هذا الأمر كلّه فإن عالجنا هذه الجذور عمّ العلاج على ما ينبت منها .

أمّا قضية الوالدة فهي فرع من فروع المشكلة يحلّ بما ذكرته لك في النقطة رقم 2 .
وأخيرا تذكّري أنّك لم توجدي على هذه الأرض إلا لعبادة الله وحده . فلا تجعلي من مشاكل الدنيا وآفاتها سببا في نخر جسدك الطيّب وروحك الطاهرة .
تعلّقي بالله عزّ وجلّ . وأكثري من ذكره وطاعته ودعائه بأن يفرّج همّك وييسّر أمرك ويعيد الاستقرار إلى أسرتك بأكملها .
حلّقي بروحك عاليا . إلى الله عزّ وجلّ . ستشعرين بسعادة وأنت في عمق أحزان الدنيا .
نصيحتي يا حبيبة .كوني قويّة . أقوى من تلك الآلام والأحزان . فلا أريد لمثلك  أن يهلك ويمرض بسبب دنيا لم يوجد عليها إلاّ كعابر سبيل .
أمّا عن أمّك : فلا تحملي عليها كثيرا . ولا تظنّي أبدا بأنّها لا تريد لك الخير ولا السعادة .
ضعي لها الأعذار . فما مرّت به من مواقف قد تسببت لها في هذه النفسية ..فكوني عونا لها على تجاوزها حتى لو ألقت ببعض الحمل عليك .
احتسبي أجرك على الله واصبري فلعلّ ما أنت مبتلاة به الآن سبب في تكفير خطاياك ورفع درجاتك يا حبيبة .

اعذريني على الإطالة .لكن أسأل الله تعالى أن يكون في ما كتبته شيئا يساعد في تفريج كربتك وتيسير أمرك .
هذا والله أعلم ,وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات