ألا يجتمع العلم واللين ؟
48
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

أنا طالبة سمعت عن إحدى معلمات القرآن الكريم المجازات برواية حفص عن عاصم، وعن حرصها الشديد في تعليم كتاب الله سبحانه وتعالى، وسمعت عنها أيضا أقوال بأنها شديدة التعامل مع الطالبات، وأنها وأنها ...

أحببت أن أتعرف على هذه المعلمة وأن أعرف صحة الأقوال عنها من باب قوله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ))
فسألت عن رقمها وحصلت عليه واتصلت عليها وأصبحت على اتصال دائم بها فإن طالت المدة فهي لا تزيد عن شهر، وكلامها طيب جدا وتشكو كثيرا من المجتمع وظلمه لها وأنهم لا يحبون التعلم، وعن الفساد وحال البنات ما آل إليه من ضياع بخاصة طالبات الجامعات، وضعف الهمم عن الطلب و ... و... هذا أغلب حديثها مع نصائح رائعة جدا ...

حرصت أن أتتلمذ عليها وأن أقرأ عليها ودعوت الله كثيرا أن ييسر لي اللقاء بها للتعلم على يدها . . فهي حريصة جدا على التعليم الصحيح لكتاب الله عز وجل.
الحمد لله . . . ومن حيث لا أحتسب وفقت لدخول مركز لتعليم القرآن الكريم ومن حسن الحظ طُلبت للتدريس فيه.
تعلمت عندها . . . شديدة حقا في التعامل . . لا تراعي نفسية الطالبة أبدا . . جاهدت نفسي جهادا مرا في تنقية قلبي وتصفيته من أن أحمل عليها شيئا أو أغضب أو أترك الدراسة . . بالإضافة إلى جهد الدراسة والتدرب على المخارج والصفات . . على الرغم من أني مريضة وهي تعلم ذلك من خلال المكالمات التي كنت أجريها معها إلا أني حين يشتد علي المرض وأنا في الدرس تهزأ بي . . سامحها الله.
وأيام البرد وشدته ومرض الطالبات بالسعال فبمجرد أن تسعل الطالبة تغضب وتهزأ . . ولا حول ولا قوة إلا بالله.

كنا نصبر أنفسنا نحن الطالبات دائما حتى نثبت؛ كل ذلك لأجل طلب العلم فهو جهاد . . ونذكر بعضنا بعضا بالأجر والثواب وأن الله لن يضيع جهدنا.
اختبرتنا الفصل الأول . . النتيجة . . مؤلمة جدا . . لا بأس . . فهي أعلم وأحكم . . ولن نتهمها بالظلم . .
بدأ الفصل الدراسي الثاني فأصبح تعاملها معنا أشد وأعتى ففي الفصل الأول كلام قاس وفي الفصل الثاني زاد على قسوة الكلام الضرب باليد والعصي . . وأشد ذلك هو إحضار المحارم لمن تبكي حتى تمسح الدموع؟!! سخرية من الطالبة التي تبكي . . وتحمد الله أمامنا بأنها لم تضرب من مشائخها.

جاء اختبار الفصل الثاني: ولك أن تتصور حالتنا النفسية حين دخلنا الاختبار . . فعن نفسي كنت أقرأ الآية وعيناي تذرفان ليس خوفا وإنما قهرا وألما.
النتائج: أدهى وأمر من الفصل الأول . . وأشد شيء هو عدم التوازن في النتائج . . فطالبات يعرف منهن اللحن الجلي أخذن درجات أعلى من طالبات لم يعرفن باللحن الجلي بتاتا.
انتهت السنة . . قام بعض الطالبات برفع شكوى ضدها . . وحين بدأ هذا العام استغنى عنها المركز بسبب هذه الشكوى . . ومن وقتها قطعت العلاقة بيني وبينها فحين أتصل تقول لا أريد أن أكلم أي طالبة من هذا المركز وأحيانا تغلق السماعة مجرد أن تسمع صوتي . . آخرها غيرت رقم هاتفها . . بقي الجوال واصلتها بالرسائل آخرها طلبت مني التوقف عن المراسلة . . توقفت . .

سؤالي: إني أجد في نفسي ألما على أن العلاقة انقطعت بيني وبينها . . كيف أواصلها . . لا لشيء إلا لأني أحببتها فيه . . صحيح أنها أخطأت لكن لكل معلم طريقته . . ثم إنها قطعتني وأنا لم أخطئ عليها . . ولم أكن ممن اشتكى منها وما اشتكيت إلا في هذه الاستشارة . . أبي أمي إخوتي أخواتي أهلي جيراني معارفي لم أشك لأحد منها بل جعلتهم يحبونها ويدعون لها دائما . . ماذا أقول لأمي حين تسألني عن أخبارها؟؟ . . حيث أن حب أمي لها شديد.
أما عن تعلمي للقرآن فقد عوضني الله خيرا منها بمقرئة بالسبع القراءات والحمد لله قد اجتزت مرحلة طيبة في القراءة وادعوا لي بالتوفيق والسداد.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.

 فأشكر الأخت الكريمة على ثقتها بهذا الموقع المبارك كما أسأل القائمين على هذا الموقع على إتاحة الفرصة للتواصل مع الناس لتقديم ما ينفعهم بإذن الله تعالى. فأقول وبالله التوفيق:

أولاً: أشكر الأخت على مشاعرها الطيبة تجاه معلمتها وهذا يدل على حسن خلق، وإحساس مرهف.

ثانياً: أن التواصل بين المتحابين في الله لا يقف عند مجرد اللقاء، أو الحديث والكلام وإنما يظل الدعاء والذكر الحسن بالغيب هو سبيل التواصل.

ثالثا: قد تكون معلمة القرآن في هذه الفترة تحتاج إلى نقاهة وبُعد عن الطالبات فقد تكون المتصلة شامتة أو متشفية فلابد أن تقدري ذلك. وبعد زوال هذه الفترة سوف تترقب لتواصل الطالبات لأنه لن يتواصل معها إلا محب لها.

رابعا: لا يظهر لي أي حرج شرعي من قبلك ولا من قبل الطالبات الأخريات في تواصلهن مع إدارة المركز لأنه من النصح له وحتى لا يحصل النفرة عنه.

خامسا: من هذا الموقف نأخذ أهمية حسن الخلق في التعامل مع الناس ولا يكفي مجرد الصلاح والله تعالى قال لنبيه: (( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)) .

سادسا: أذكرك بأهمية القرآن في حياة المسلم والمسلمة وأدعو لك بالتوفيق والسداد.

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات