أنا لا أحب زوجتي .
24
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم

انا رجل متزوج من بنت عمي الصراحه انا ما كنت أحبها يعني كان إحساسي تجاههاعادي بس هي كانت تحبني مره وانا ما تزوجنها ألا لسبب انها كانت ملتزمه ومحتشمه وفي نفس الوقت بنت عمي بس المشكله بعد الزواج ماحسيت بأي حب وهي بالعكس كانت تحبني ومازالت تحبني بس المشكله فيني انا مأحبها .

 أقل شي أزعل عليها وأقل شي أثور في وجهها ماني طايق أسولف معاها هذا أذا سولفت معاها وانا متزوج من سنه ونص وعندي ولد بس ماني قادر أفهمها ولا هي قادره تفهمني وأقل شي نزعل على بعض . حتى جنب أهلي مأ امدحها والله محتار وانا مشكلتي الوحيده الحب منعدم باالمره .

والشي الثاني انا متعرف على وحده في النت وأكلمها في الجوال وفي المسنجر تكون محادثه بينا بس هذي السالفه بعد الزواج بسنه وثلاث شهور يعني أتهرب من زوجتي بأي طريقه والله محتار وبعض الأحيان أتحسف اني أخذتها وودي أتزوج بس والله البنت تحبني بس مو قادرين نفهم بعض ومانسولف ولا انا عاجبتني سواليفها والله محتار وما كني متزوج بعد .

انا بانتضاركم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :

فإني أسأل الله - خالق الخلق ، وباسط الرزق ، ومحيي العظام وهي رميم - أن يحيي قلبك ، ويرفع قدرك ، ويبسط في رزقك ، وينير بصيرتك ، ويؤلف بين قلب زوجتك وقلبك  ، ويدلك على الخير ويرزقك اتباعه ، ويبصرك بالشر ويرزقك اجتنابه . . اللهم آمين .

أخي الحبيب ( عبدالله )  : قبل أن تقرأ ما سأسطره لك لاحقاً أتمنى منك التالي :

1-   أن تصلي ركعتين ( صلاة الاستخارة ) وتدعو بعدها بالدعاء الوارد فيها ، سائلاً الله إن كان في حياتك الزوجية مع ابنة عمك خير أن يؤلف بين قلبيكما ، وإن كان خلاف ذلك أن يكتب الخير لكل واحد منكما ، وهو ماجاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمناالاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن يقول : (  إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم هذا الأمر فيسميه ما كان من شيء خيرا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو خيرا لي في عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي وبارك لي فيه وإن كنت تعلم يقول مثل ما قال في المرة الأولى وإن كان شرا لي فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيثما كان ثم رضني به ) . ( حديث  صحيح  ،  الروض : 625 ، صحيح الترغيب : 682 ، صحيح أبي داود : 1376 ، وأخرجه البخاري ) .

2-   تَقَرَّب إلى الله بالصدقة ، والمحافظة على الصلوات ، وابتهل  إلى الله تعالى ، في خلواتك ، وصلواتك ، وفي الثلث الأخير من الليل ، سائلا إياه أن يهديك لأحسن الأقوال والأعمال ، وأن يدلك على الخير في علاقتك مع زوجتك ، وأن يصلح حالكما ، ويهدي قلبكما ، ويكتب لكما الخير  .

3-   حاول أن تزيل من ذهنك – ولمدة " شهر واحد فقط  "– صورة زوجتك التي ذكرت ، لاتُكرر في مفرداتك : ( أنا ما أحبها ، ماني قادر أفهمها ، ماهي قادرة تفهمني ، الحب منعدم بالمرة ، ودي أتزوج ، موعاجبتني سواليفها ). واعمل على أن تنظر لزوجتك بالصورة الأخرى المشرقة : ( ابنة عمي ، هي تحبني مرَّة ، عندي منها ولد ، هي ملتزمة ومحتشمة ) .

4-   توقف عن المحادثة مع من تَعَرَّفت إليها على الجوال والماسنجر ، ولتُقَيِّم هذه العلاقة مع نهاية استشارتي هذه  . .

والآن لندخل في الجانب التفصيلي لحالتك :

أولاً . .
أخي الغالي ، هل لي أن أعرِّفك بنفسك !!؟ نعم اسمح لي أن أعطيك نبذة عنك . . عن عبد الله بن إبراهيم  : أنت خُلِقت من أبوين مسلمين  ، خشعت جوارحهما لله ذلاً وخشوعاً  . تفضل الله عليك بِخِلقة حسنة ، ونعم لا حصر لها  : شهادة جامعية ، ووظيفة حكومية ، وابن كامل الخِلقة ، وزوجة ملتزمة بأوامر الله ، ومحتشمة ، وتحفظ نفسها ، وتؤدي حق الله عليها .
آمنتَ أنه سبحانه المنعم المتفضل ، واعتقدتَ أنه مستحق للعبادة المتضمنة كامل الخضوع والخشوع والانقياد لأمره ، وأن هناك من شياطين الإنس والجن من يسعون لاحتوائك  ، وإبعادك عن الهداية إلى الضلال ، ومن النور إلى الظلام ، ومن النعيم إلى العذاب . .

أنت يا أخي الكريم أيقنت بما جاء في كتاب الله ، وهدي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم  من أن الحياة في الدنيا ظل زائل ، ووقت فائت ، كمسافر استظل تحت شجرة ثم تركها ، فلابد من الموت ، وسكنى قبر لا يتجاوز طوله وعرضه طولك  وعرضك ، وأنك محاسب على عملك قليله وكثيره ، جده وهزله .
كما أنك مؤمن أن الله الذي أحبك كثيراً ، أرسل إليك رسله لبيان طرق الهداية والصواب ، ولضمان سعادتك طيلة حياتك ، ولتنال شرف الجائزة الكبرى ، قصور ودور ، جنات ونهر ، غلمان مخلدون ، حياة فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .

أليست هذه صفاتك . . نعم هي كذلك ؛ إذا كيف لك أخي الحبيب أن تقدم على معصية يهتز لها كل من في قلبه مثقال ذرة من إيمان ؟ كيف لك أن تتبادل الأحاديث مع فتاة في غفلة عن سمع أهلها ، وبمفردات لا يجوز لك النطق بها  ؟ هل ترضى أن تكون هذه الفتاة التي لم تحافظ على نفسها معك - وربما مع عشرات قبلك - هل ترضى أن تكون زوجة لك ؟! هل ترضى أن تكون زوجتك أو إحدى أخواتك كحالها ؟! هل ترى أن الله راضٍ عما تقولون وتصنعون ؟! من يمكن أن يتقدم لخطبتها إذا عَلِم حالها معك ؟! ألا تخشى أن يكشف الله أمركما أو أن يُبعث أحدكما وهو على هذه المعصية !!
 
أخي في الله  المعاكسات محرمة ؛ لأن الله حرَّم الزنا ، وحرم كل ما يوصل إليه ، ومن ذلك المعاكسات الهاتفية ، قال صلى الله عليه وسلم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه : ( إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر وزنا اللسان المنطق والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله ويكذبه) ( أخرجه البخاري في صحيحه : 5774 ) .
وكذلك ما في المعاكسات الهاتفية من إفساد لفتيات المسلمين ، وإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا ، وقد قال تعالى في  كتابه العزيز : ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون   ) ( النور : 19 ) .

ولذا فإني أدعوك إلى التوبة النصوح ، مذكراً إياك بقول الله تعالى : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله * إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ) ( الزمر : 53 )  ، وقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه )  ( أخرجه مسلم في صحيحه : 4872 ) .
وأن للتوبة شروطا هامة  ، منها : الإخلاص لله تعالى ، والإقلاع عن هذا الذنب ، ثم الندم على ما ارتكبه في السابق ، وأخيراً  العزم على عدم العودة مستقبلاً .

أخي الغالي . .
اقطع هذه المحادثات ، وألغ ِ الماسنجر ، واستبدل رقم الجوال إذا دعت الضرورة ، واخرج من هذه التجربة : حافظاً إيمانك ، مشترياً سعادتك ، مطمئناً لحياتك وحياة أسرتك ، وبإذن الله  سيخلف الله عليك ، ويعوض قلبك خيراً ، محتسباً الأجر ممن بيده خزائن السموات والأرض الذي يقول رسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه : ( إنك لن تدع شيئا لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه ) ( سنده صحيح ) .

ثانياً . .
هناك حلقة مفقودة بينك وبين زوجتك لم تذكرها في سؤالك ، مالذي يجعلكما غير متفاهمين ؟! وما الذي يجعلك تثور في وجهها ؟! وما الذي يجعلك لا تطيق الحديث معها ؟! رغم أنها تحبك كثيراً ، ورغم أنكما من بيئة قريبة جداً " ابنة عمك " ، ورغم النضج والاستقرار الذي أنعم الله به عليك بالشهادة الجامعية والوظيفة الحكومية . .

أخشى أن تكون الحلقة هي "  الخواء العاطفي "  وذلك أنك لم تجد من زوجتك ما جعلك تبحث عنه في المكالمات والماسنجر ، فإن كان كذلك فإليك هذه الخطوات :

= أكبح جماح نفسك وحاول تهدئتها واعمل على قطع كل خطوة تُسهم في توتر العلاقة بينك وبين زوجتك ، فخلال " الشهر القادم " ، جاهد نفسك بعدم الانفعال ، والزعل ، وهنا لنتذكر احتساب الأجر عند الله ، والأجر الذي أعده الله لمن كظم غيضه وهو قادر على إنفاذه ، فعن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره في أي الحور شاء ) ( حديث حسن ، الروض : 481 و 854 ، التعليق الرغيب : 279/3 ) . ولتستبدل ذلك بابتسامة على محياك ، ومفردات غزلية تفتح بها أجواء  " الرومانسية " مع زوجتك ، وهدية مناسبة  تُغذي الجوع العاطفي بينكما .

=  اذكر بينك وبين نفسك ، ومع أهلك ، صفات زوجتك الإيجابية ، اذكر محبتها الكبيرة لك ، وطاعتها لربها ، وتربيتها لوليدها  . . ولتستمتع أنت بهذه الصفات ، ولتحمد الله عليها .

= لتكن لك مع زوجتك جلسة هادئة في المنزل ، أو بدعوة منك لها على مائدة العشاء في مطعم عائلي ، أو على ضفاف البحر ، ونحو ذلك ، حدثها عن شكرك لله الذي أنعم بها عليك ، واذكر لها محبتك لصفاتها الإيجابية ، واستحضر اللحظات السعيدة التي عشتماها معاً مع مطلع زواجكما ، أو عند وصول وليدكما ، واستعرض  نماذج لما يجب أن يقدمه أحدكما للآخر لتغذية الجانب العاطفي بينكما :
(   رسائل جوال  فيها من معاني الحب والاشتياق  ، الشكر على أي خدمة يقوم بها أحدكما للآخر  ، الاستقبال بالقبلات والأحضان عند الالتقاء   ، ليكن اللباس الجميل ، والرائحة الزكية ، والكلمة الطيبة ، والابتسامة الجذابة . . شعار الجميع  )  .

وإن كانت الحلقة المفقودة خلاف ذلك فآمل بيانها .

ثالثاً . .
لديك شهر واحد  ، افتح فيه صفحة جديدة  ، تحلَّ فيه بروح التفاؤل ، والثقة بما عند الله ، وابدأ برحلة ترميم العلاقة  مع زوجتك ، وحبيبتك ، وأم أبنائك ، وابنة عمك ، وحافظتك في غيابك ، ومُحبتك رغم صدودك ، صغها بالطريقة التي تريد ، واجعل منها هي غاليتك ، وحبيبتك ، وأمينة أسرارك ، ومعينتك في حياتك ،  دون النظر إلى ما مضى .

رابعاً . .
أتمنى يا أخي الحبيب أن تجد فيما ذُكِر مفتاحاً لشكواك ، مع رجائي التواصل معنا للاطمئنان على حياتكما الكريمة ، أو لما يستجد لديك بعد فترة تطبيق هذا الحل ، كما يمكنك الاتصال بالهاتف الاستشاري رقم : ( 920000900 ) إذا رغبت في ذلك .

وختاماً أتمنى لك سعادة في الدنيا والآخرة ، وتحقيقاً لما تصبو إليه ، والله أعلم ، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين  .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات