أبي سيعود بنا إلى الجاهلية !
24
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انا سيدة مطلقة ولي اربعة ابناء ولله الحمد
والنا اعيش عند والدي وهو يرفض بقاء انائي لدي اكثر من اسبوعين بحجة انه يكرههم لانهم اباء عدوه الذي طلق ابنته

ومنذ طلاق حتى الان وابي يضيق على في العيش ومنعني من العمل حتى يجبرني على الزواج من اي شخص كان ويوذيني بالالفاظ والكلام ويهددني بالقتل
ووالدي شخصيته هستيرسه اي شخص او موقف يراه  يوثر عليه

والان ينصحة بعض الناس بان يزوجني دون علمي ثم يجبرني على الرضوخ
انا متخوفه من ان يتقدم اليه شخص يوافقه على هذا الاسلوب الرخيص الذي يبعد كل البعد عن الاسلام ويعود بنا الى الجاهلية والى المذهب القبلي المقيت
ماذا افعل وكيف اتصرف؟؟؟
 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

حيّاك الله - أختي الحبيبة -  في موقعنا هذا سائلين المولى عزّ وجلّ أن ينفعك به .
مشكلتك – يا غالية - تتلخّص في نقاط هي :

1- بغض والدك لأبنائك وعدم تحمّله إياهم وذلك من قولك(وهو يرفض بقاء أبنائي لدي أكثر من أسبوعين بحجة أنه يكرههم لأنهم أبناء عدوه الذي طلق ابنته) .

2- إيذاؤه لك بالألفاظ والتهديد وذلك من قولك (ويؤذيني بالألفاظ والكلام ويهددني بالقتل ووالدي شخصيته هستيريه أي شخص أو موقف يراه يؤثر عليه ) .

3-تخوّفك من أن يزوّجك بغير إذنك وعلمك وذلك من قولك (والآن ينصحه بعض الناس بان يزوجني دون علمي ثم يجبرني على الرضوخ أنا متخوفة من أن يتقدم إليه شخص يوافقه على هذا الأسلوب الرخيص ) .

عزيزتي :  سأعرج الآن على هذه النقاط لأخوض فيها تفصيلا :

سأبدأ من الأخيرة ثمّ أعود لما قبلها . فبالنسبة لتخوّفك من تزويجك دون علمك فلا حقّ له في ذلك فالنبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال ( لا تنكح الأيم حتى تستأ مر ، و لا تنكح البكر حتى تستأذن ) ( متفق عليه)  وقوله ( لا تنكح الثيب حتى تستأ مر ولا تنكح البكر حتى تستأذن ) ( متفق عليه)  فلا يجوز تزويج الثيّب بدون إذنها وهذا الأمر يمكنك الرجوع فيه إلى العاقد لتبيان رفضك لهذه الزيجة إن تمّ الأمر خفية عنك .

أمّا عن إيذاء والدك لك بالألفاظ والتجريح وعدم تحمّله لأبنائك فيمكنك علاج ذلك بخطوات منها :

1-الإحسان إليه: أحسني إليه عزيزتي وقابلي إساءاته بالإحسان فهو يبقى والدك وأفضاله عليك بعد ربّك كبيرة وإن لم يكن له من ذلك سوى خروجك لهذه الحياة لتوحّدي ربّك لكفى .
فأحسني إليه ....اخدميه....لا تردّي طلباته ....افعلي ما يحبّ ....إذا هددك أو ضغط عليك بالكلام قابلي ذلك بالابتسام في وجهه وعدم الجدال أو رفع الصوت عليه .

أعلم أنّ ذلك ليس بالهيّن على نفسك. لكن صدّقيني إن نفذت هذا وأحسنت إليه بجميع وسائل الإحسان التي تستطيعينها لن يجد مبرّرا لتهديدك ,بل كوني ذكيّة أكثر لتجعليه يتعلّق بك ويكره خروجك من عنده , كيف!
عندك مفتاح الحلّ ألم تقولي (أي شخص أو موقف يراه يؤثر عليه ) لماذا لا تكونين أنت المؤثّر بدلا أن يكون المؤثّر خارجيّ!! .
ولا تقولي لن يسمع منّي لأنّي ابنته. انزعي ذلك من فكرك و بكلّ بساطة كوني صديقته.نعم حبيبتي كوني صديقته حيلة ذكيّة لتقلبي المعادلة من محاولة التخلّص منك إلى التعلّق والحبّ .

هذه المرّة زيدي على خدمته المفاتيح الآتية:

1- توددي إليه وأشبعيه من كلمات الحبّ والحنان .

2- شاركيه همومه :إذا رأيته متضايقا أحضري له كأسا من مشروبه المفضّل عصير-قهوة-شاي..الخ قدّميه له ثمّ اقتربي منه أمسكي بيده برفق وانظري إليه بعينين ملؤها الحنان ثمّ تحاوري معه بهدوء لتسأليه عن حاله قولي له أحبّك يا أبي وأكره أن أراك متضايقا لو بيدي الدنيا لفديتها مقابل أن يذهب هذا الهمّ الذي أصابك. ما الذي بك يا أبي وهل أستطيع المساعدة ...الخ .اجعليه بأسلوبك الذكيّ بفضفض لك عن مكونات نفسه .هذه الخطوة ستقرّبك منه كثيرا .

3- تحدّثي معه حول الأمور التي يحبّها: ماهي اهتماماته؟هل هي تجارة وبيع؟أم زراعة ؟أم ماذا؟
إذا رأيته وحيدا.هادئا. افتحي معه موضوعا يحبّ الحديث فيه. اسأليه عن صغره وعن والديه وأجداده وتفاعلي مع كلّ كلمة يقولها.هذه خطوة ستقرّب النفسيات أيضا .
4-استغلي وقت إرهاقه وتعبه البدني:عادة ما يحتاج كبار السنّ إلى عناية تختلف عن غيرهم . إذا وجدته مرهقا خذي تعالي إليه بماء دافئ وانقعي قدميه فيها ودلّكيهما قليلا وفي المرّة الثانية اعملي له مساجا بسيطا في كتفيه وظهره ورجليه وصاحبي ذلك بكلمات الودّ والحنان والمحبّة .

أمّا عن الأولاد :  فأظنّ أن ضجره منهم ليس بسبب بغضه لوالدهم لأنّه طلّقك فمحبّتهم فطرية تابعة لمحبّتك لكن لعلّه يجد منهم إزعاجا أو بعض المضايقات تجعله يحاول التخلص منك ليرتاح من أفعالهم .

عزيزتي  : كلّما كبر الشخص في السنّ كلّما مال أكثر إلى السكون والراحة والهدوء وهذا لن يتحقق إذا وجد عنده أطفالا مع اختلاف شخصياتهم وطبائعهم .
 
لعلّك ترينهم هادئين لايسببون له المشاكل ولعلّ غيرك إن رآهم شعر بإزعاجهم فقياس الأمر غير ثابت
ولتخفيف حدّة الأمر معه حاولي بقدر المستطاع توفير جوّ من الهدوء والراحة له بإشغال الأولاد بألعاب أو مواد مسليّه لا تسبب صخبا له ولا إزعاجا في غرفة غير قريبة من مكانه .

لاتهمليهم ...راقبي تصرفاتهم وحاولي معهم تجنّب أي تصرّف يضايقه ,تحدّثي معهم بأنّ هذا رجل كبير يحتاج للراحة وعلينا أن نوفّر له ذلك وأنّ الله سيعطيننا على ذلك أجرا كبيرا , وبحيلة ذكيّة أخرى اجعليهم في بعض الأحيان أنسا له , حتى وإن أحبّ الكبير الهدوء والراحة لابدّ أن تعتريه لحظات يحبّ أن يرى أحفاده فيها حوله بشرط أن لايسببوا له إزعاجا ولا مشاكل .

- أجلسيهم حوله والعبوا جميعا لعبة مناسبة تتشاركون فيها جميعا مع جدّهم بأدب .

- اشتري هدايا بسيطة واجعليهم يقدّمونها له كهدايا منهم له مع كتابات بسيطة على ورقة بخطّهم له تعبيرا عن محبّتهم له , ولمراعاة نفسيا تهم لا تشعريهم أبدا بأنّه يكرههم بل برّري لكلّ موقف يحصل بينه وبينهم أنّه لايعني بذلك كرههم وإنّما بسبب كذا وكذا .

وأخيرا أوصيك بالصبر عزيزتي فهو أوّل خطوات حلّ المشكلة وأهمّها اصبري ..وأحسني ..واحتسبي..
هذه مفاتيح الحلّ الثلاثة فسيري عليها فتح الله عليك ويسّر أمرك وكشف همّك وغمّك وسخّر لك والدك

هذا والله أعلم وصلّى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات