أريد أن أكون إنسانة أفضل .
19
الإستشارة:


السلام عليكم ...

انا فتاة ابلغ من العمر 22 مصابة باكتئاب حاد وقد سبق وان راجعت طبيبا نفسيا ووصف لي بعض الادوية منها  ..علاج السيروكسات وقد استخدمته لفترة بسيطة وانا الان قد اوقفت العلاج منذ فترة طويلة (4 سنوات تقريبا) ..
اعاني من عدم التركيز وصداع شديد واضطرابات في النوم حيث استمر في النوم لساعات طويلة وايضا اضطرابات في التنفس والام في الصدر لم اراجع عيادات متخصصةلكن مؤخرا اكتشفت اصابتي بالوباء الكبدي ..

حالتي الصحية ليست مقلقة بالنسبة لي على الاطلاق لكنني قلقة جدا بسبب وضعي الاجتماعي وثقتي بنفسي حيث انني لم ارتبط حتى الان بينما الفتيات في عائلتي كلهم مرتبطات وامهات ,
 اشعر بالوحدة كثيرا ولكنني اكره مقابلة الناس اكثر ,اغلقت باب غرفتي عن الناس جميعا حتى عن صديقاتي وافراد عائلتي حيث اتعمد النوم طوال النهار ولا اصحو الا في ساعة متأخرة حتى اتجنب مقابلة احد..

مخاوفي كلها تعززت بسبب شكلي الخارجي حيث اني لست جميلة جدا ولدي بعض العيوب واقارن نفسي بفتيات عائلتنا الجميلات .. علاقتي بامي سيئة جدا .. حيث امي ايضا لها دور في ذلك لانها لا تعدل في المعاملة بين اخوتي وبالنسبة لي اشعر انها تحاول او تتعمد استفزازي احيانا او مضايقتي او حتى ايذائي لكنني لا اعرف لماذا ..ربما لانني اقرب لوالدي ..

 بالنسبة لوالدي فهو متزوج ويعيش بعيدا عنا لكنها يتحدث الينا بشكل دوري.. اريد فقط ان اكون انسانة افضل .. اكره ان اكون مكتئبة طوال الوقت ..اريد شخصا يرشدني ويطمئنني ان كل شيء سيكون على مايرام..واريد ان اعرف رأي الشخص الذي يقرأ هذه الرسالة بي

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مرحبا بك أختنا الكريمة :

ونسأل الله جلا وعلا أن يشفيك من كل مرض ومن كل علة ، وأن يديم عليك الصحة والعافية ، ونسأل الله جلا وعلا أن يسدد خطاك وأن يوفقك لكل خير وأن يفتح عليك بالدنيا وفي الأخرى .

وبخصوص ما جاء في رسالتك :

أود أن أوضح في بداية رسالتي بأن العديد من الناس حينما يستخدم علاج دوائي ويشعر بتحسن طفيف أو يخيل له بأن تمثل بشفاء يتوقف عن استخدام العلاج الدوائي من تلقاء نفسه وهذه إحدى الأخطاء التي يقع فيها العديد من المرضى والتي تنعكس سلبياً على صحتهم وعلى نفسيتهم وقد يتحول ذلك إلى انتكاسة قد تضر بمستقبله و تقدمه .

أما بخصوص الوباء الكبدي :
 
 فبفضل من الله لها علاج و يفضل التواصل المستمر مع الطبيب المعالج والحرص كل الحرص على المعلومات الهامة التي يقدمه الطبيب لك .

- بخصوص الارتباط والزواج :

 فيجب أن تعلمي - يا أختاه -  بأن التوفيق من الله ، وأن موضوع الارتباط هو قدر من أقدار الله ، فطالما لم تتزوجي إلى هذا الوقت فهذا يدل على أن لم يأمر الله بذلك ، و من يعلم - يا أختي الكريمة -  لعل الله عز وجل يحظر لك الخير ، وأن هذا التأخير من صالحك ، والله سبحانه وتعالى يحب العبد الصبور الذي يصبر على البلاء والشقاء والمصائب والمرض ، وأن الله سبحانه وتعالى أعد للصابرين أجرا عظيما ، وتأكدي بأن الله سبحانه وتعالى لا يخفى عليه خافيه وأن يعلم بمعاناتك ويعلم بمحنتك .

 ولكن بالمقابل يجب عليك أنت أن تكوني قوية بإيمانك قويها في عزيمتك وهمتك وثقتك بنفسك ، وأن الله سبحانه وتعالى يحب العبد القوي وليس العبد الضعيف ، وكوني من الفتيات الحريصات على فعل الخير ومن الفتيات المحافظات على الصلوات في أوقاتها وعدم تأخيرها ، والحرص كل الحرص على الدعاء ، وإن كان هناك مجال للذهاب لأداء العمرة فهذا خير و بركة .

- و بخصوص الجمال :

 فعلمي - يا أختاه - بأن الجمال الحقيقي جمال الروح والأدب والأخلاق وجمال الصفات الحسنه وجمال التعلق بالله عز وجل ، وليس جمال المظهر والشكل ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (  إن الله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم  ) ، فما داخل قلبك أنت ؟ أترك الإجابة لك .




و بخصوص والدتك :

فلا أعتقد - يا أختاه -  بأن والدتك تكرهك أو أنها تحقد عليك أو أي شيء آخر ، كل ما في الأمر أنها ترغب لك الأفضل ، وقد تكون والدتك تجهل بعض الشيء كيف توصل لك هذا الإحساس إلا أنها لا تحسن والله اعلم ؟ ، ولكن تأكدي بأن والدتك هي دائماً ترغب لك الخير ولا توجد أم أو أب يكره ابنه ولكن يكرهون الظروف التي تحيط بأبنائهم وتكون السبب في شقائهم .

- أختي الكريمة : نصيحتي لك :

1- كوني متفائلة ، ابتعدي عن اليأس والخوف والفشل ، فان كان تفكيرك دائماً بأنك منبوذة أو انك فاشلة فاعلمي بأنك فشلت قبل أن تبدئي .

2- توكلي على الله في جميع أمورك ، وكوني قدوة لإخوتك وأثبتي للجميع بأنك قادرة بأذن الله على التغيير وأنك فتاة مميزة .

3- احرصي على أن تكوني قريبة من والدتك حتى وإن وجدت الصد والكلمات الجراحة منها ، فتقربك منها يدخل إلى قلبها الرحمة وتحاول هي أيضا أن تتقرب منك .

4-  نظمي وقتك ، واجعلي وقتا لزيارة القارب ، ووقتا للصديقات ، ووقتا للممارسة الرياضة ووقتا للقراءة ووقتا لقراءة القران الكريم ، فتحديد وتنظيم الوقت يبعد عنك الملل ويبعد عن الأفكار الخاطئة ، ويجعلك أكثر نشاطاً وحيوية .

ونحن بدورنا ندعو الله لك بالتوفيق والسداد .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات