أستطيع تحمّل الحزن ، ولكن ..
25
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله ،
 ترددت كثيرا في الكتابة اليكم فقد تعودت أن لاأشتكي لأحد وأن أعالج أحزاني بنفسي ،أنا فتاة في 27 من عمري الصغرى والوحيدة الباقية في البيت بعد زواج اخواتي واخواني ،قلبي كبير واحب مساعدة الجميع من أفراد عائلتي وأستمع لمشاكل اخوتي المتزوجات ،لكني لاأذكر لهم أحزاني فمشاكلهم تكفيهم ،

تقدم لي الكثير من العرسان أثناء دراستي للثانوية وحتى اليوم ولكن لم يكن هناك نصيب لاني اجنبية ووالداي يتمنيان ان اتزوج من شخص سعودي ، أنا لاافكر في موضوع الزواج لأن كل شئ بيد الله رغم أني مكتئبة بعض الشئ لكن حزني الوحيد هو والدي العزيز،فهو في 95 من عمره وهو حزين جدا ومكتئب من أجلي ، أنا خائفة عليه فأنا صبورة وأستطيع تحمل الحزن ولكن والدي كبير في السن وماساء حالته هو زواج ابنة اخي قبل سنة ،فقد تقدم لها عريس قد تقدم لي قبلها وهو أخ معلمتي وكما صار في السابق لم تصير المعاملة لانه في العسكرية وانا اجنبية وبعدها تقدم لابنة اخي لان اخي سعودي وتم الزواج ،ورغم صدمتي بموافقة أخي على زواج ابنته بعريس تقدم لي إلا انني تقبلت الموضوع لانه القدر والنصيب ولكن والدي ووالدتي حزينون على تصرف اخي رغم انهم لم يذكروا له ذلك،

وصراحة انا ايضا حزينة من تصرف اخي لانه لم يطلب استشارة والداي في الموضوع ولم يمهد لي في الموضوع بل وقع علينا  الخبر كالسيف . وعلمت الان بعد هذا أن زوجة اخي الكبير تكرهني وتكن لي الغيرة والحسد ،وهذا كله تذكرته بعد زواج ابنتها،فكلما تقدم لي عريس في السابق كانت تقدم بناتها لام العريس واهلها، وتجعلهم يقدمون المشروبات لهن وكأنها تعرض بناتها امامهن وفوق ذلك تمدح بناتها، وقد قالت لي في يوم ان الله لم يقدر لي الزواج هنا ومن الافضل ان اعود الى بلدي ،وانا في ذلك الوقت لم افكر في هذا الكلام بسوء ولكني الان عرفت كم كانت تكرهني، ،

ان والدي لايتكلم العربية لذلك فان اخواني يساعدون في البحث لي عن عريس والان فان زوجة اخي تعتقد اننا نحسد ابنتها المتزوجة لانها لم تحمل بعد ,وهي تكرهنا وقد قالت لي في يوم ابحثي بنفسك عن عريس فاخوك لن يساعدك والمشكلة اني عندما اقول لاخي بكلام زوجته يقول بانه لايصدقني . وأنا الان لايهمني أي شخص سوى والدي الطاعن في السن والذي بدأ حالته الصحية تتدهور بسبب حزنه علي ولاتقول لي بأن اكلمه او اقول له اي شئ فهو شخص حاد الطبع وعصبي لكبر سنه ولن ينفع معه الكلام ،

اني حزينة من أجل والداي العزيزان اللذان يدعوان لي دوما في الثلث الاخير من الليل وأنا ايضا ادعو   وأرقي نفسي من الحسد لكني أحس أني محسودة بالفعل،،، أحببت الجميع وقدمت لكل من يحتاج المساعدة من أهلي ولكني لاأجد من يستمع لحزني فتوكلت على الحي القيوم ولاحول ولاقوة الا بالله

،،اللهم اني قد مسني الضر وانت ارحم الراحمين والسلام عليكم ورحمة الله

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الكريمة سارة :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

عندما يشعر أحدنا  بالإحباط في مرحلة من مراحل حياته والأسباب مختلفة. عندها ثقته  بنفسه تتأثر بطريقة سريعة. وهذا بدوره  يؤثر على التصرف فيشعر بالقلق أو الخوف أو الارتباك لأن فقد الثقة بالنفس من شأنه أن يؤثر على كل حركة وقول وفعل  مما يدفعه إلى التصرف بشكل غير طبيعي ،وهذا هو ما حدث لك.

 لذا أوصيك  بالتسامح فهو من المفردات الرائعة التي لها وقع طيب في النفس وتشي بشيء من الهدوء والراحة والاطمئنان  وهي دليل نضج ووعي يشعر من خلالها المرء بأن الآخر لم يتعمد إيذاءه. فيكون التعاون بديلاً عن الصراع . والتكامل بديلاً عن الصدام كما أن الصفح درجة من درجات الإحسان والفضل وديننا  يحثنا على الصفح والإحسان بينما السلوك البشري ووسوسة الشيطان قد تدفع الناس لعكس الاتجاه الصحيح.

 لذا لمن أراد الصفح والمغفرة الإلهية. أن يمرس نفسه بالصفح عن الآخرين. وكلما زاد الألم  كان الأجر أكبر في الصفح قال تعالى )) : ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ )) فلا تسمحي للشيطان بأن يزيد الأمر سوءا .

  وأود أختي الكريمة أن تتبني هذه الرؤية بكامل قناعاتك وذلك  لأن صاحب المبادئ يخلو قلبه من الحقد والكراهية وقدوتنا الرسول عندما فتح مكة المكرمة فقد عفا عمن حاربه وظلمه عشرات السنين ولا يجتمع خير وباطل في قلب واحد . كما أوصيك بمحاولة نسيان الإساءة ونسيان صاحبها وذلك أجدى من حرق الأعصاب في كن الحقد بلا فائدة. فنحن جميعاً عرضة للأخطاء وعرضة للانتقادات.
 وآخر ما أوصيك به مواصلة البر بوالديك وطلب رضاهما وكوني أكثر صلابة وقوة حتى تستطيعي التعامل مع الظروف التي تعيشينها بكل عزم وصبر، تجعلك تقبلي على الحياة بكل إيجابية وتحدي فالمستقبل أمامك , وفقك الله وأسعدك.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات