أرجوك يا أبي : كن أبي !
62
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته و شكرا لكم على هذا الموقع الممتاز جزاكم الله كل خير

مشكلتي وباختصار هي أني لا أحب أبي و لا أرتاح لتواجده في البيت لا أستطيع مجرد النظر في عينيه لا أعصي له أمرا أقضي حاجاته فأجهز له الطعام و اغسل ثيابه و احيانانادرة ان اقتضت الضرورة اكلمه قليلا قدرما يقتضي الامر ..لا أكرهه لكني لا احس بمشاعر البنوة اتجاهه كما انه لم يشعرني يوما اني ابنته لا ينظر الي الا للضرورة و لا يكلمني الا للضرورة ايضا..

كان يعطيني بعض المال عندما كنت ادرس في الجامعة الذي لا يكفي أبسط احتياجاتي لا يداويني و لا يكسيني الا نادرا جدا جدا للضرروة حاليا انا جالسة في البيت لا يذكرني بدرهم واحد لكنه يعطي لاخوتي الصغار  و كاني لا شيء مع اني اهتم بحاجياته بدل امي التي يتشاجر معها دائما لا اذكر له نظرة حنان واحدة و لا كلمة طيبة ولا حتى عندما تعرضت لحادث حريق في جسدي كل الناس اشفقوا علي الا هو لم احس بذلك منه ابداو لم يواسيني و لو بنظرة شفقة و عطف اخي هو من تولى مصاريف علاجي حاليا انا مخطوبة و لا اجد من يجهزني هو لا يفكر بامري مطلقاامي وحدها من تتدبر الامر من اخوتي أنا لا انتظر منه سوى ما هو في حدود قدرته لكنه لا يضعني في حساباته اصلا و كأني أعمل أو متزوجة

منحت كل حبي لخطيبي الطيب اليتيم الذي يقول لي اني سلبت كل قلبه خاصة وان والديه متوفيين انا والداي على قيد الحياة و لا اعرف كيف هي المشاعر بين الابناء و الاباء منذ ولدت لم اجدفي اسرتي حنانا ولا حبا و لا كلاما طيبا كنت انتظر من امنحه مشاعري الفياضة وقد وجدتهأعوضت مع خطيبي كل ما فاتني من حب و احساس جميل ..
المشكلة اني متدينة واقدر قيمة الوالدين وحقوقهماوواجباتنا نحوهم لا اقصر في واجباتي المادية لكن ماذا عن القلب كيف لي ان اهبهم شيئا من قلبي خاصة ابي وهو لم يشعرني يوما انه اب ..اقوم الليل و ادعو الله ان يرزقني محبته هذا اقصى ما استطيع فعله

ارجوكم انصحوني كيف لي ان أخلق مشاعر حب تجاه ابي و هو لا يحبني و لا يطيق النظر الي و إن حدث ونظر تكون نظرة قاسية و باردة ارجوكم ساعدوني فهل هذا عقوق ؟ وكبف لي ان احب ابي و هو لا يحبني ؟ انتظر الرد سريعا شكرا لكم و السلام عليكمو رحمة الله و بركاته .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


 بسم الله الرحمن الرحيم .

أشكرك عزيزتي على ثقتك الكريمة بموقع المستشار وتوجهك إليه بالسؤال الذي يدل على رهافة الحس ورقة المشاعر ولا غرابة في ذلك.

فأنت أنثى خلقت للحب ولنشر الحب وليتفيأ الكون كله من حبك ومشاعرك، فما بالك إذا كان الوالد أقرب قريب لم يحصل على ما تتمنينه له من حب ، لكن المشكلة أخيتي لها عدة جوانب:

أولا : طبيعة الرجل العربي الذي يرى أن الحب والتعبير عنه ضعف وذلة، خاصة إذا كان الرجل بعيدا عن الجو الديني بالفهم الصحيح لكلام الله ورسوله ومجالس الذكر والخير ، والتي لم يشر في السؤال إلى اهتمامات الوالد بالعبادة داخل البيت.

ثانيا: طبيعة جو البيت الذي أرهقت أهله المشكلات الأسرية والخلافات النفسية فتجدين البيت تحول إلى جدران صامتة كصمت حوائطه ,أسواره، فالبيت هو مكمن الحب الأسري وهو قوة نقطة الانطلاق إلى سعادة الدنيا والآخرة، فاستغراق المشكلات في البيت أذهب كثيرا من روعة الحياة والإحساس بها لديكم .

ثالثا : من جهتك لما لم تعبري عن حبك لوالدك بالنظر إليه يوما. أمعني النظر فيه . تفكري في تجاعيد وجهه التي أنهكتها الحياة.تأملي في أنامله التي أرهقها البذل للصغير والكبير.انقلي أحاسيسك إلى دائرة الشعور لتتحول أفكارك إلى كلمات نابضة حية .

عزيزتي: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم((نساؤكم من أهل الجنة الودود الولود العؤود)) فالودود هي صفة حية تنبض بالود لتنشره عبقا في كل مكان من أرجاء الحياة مع الأهل مع الزوج مع الأبناء مع الجيران مع الأصدقاء مع الكون كله.

حبيبتي: أبدئي الخطوة الأولى لمعالجة هذا الشرخ الخطير في العلاقة الأزلية الطاهرة بتحسس مواضع رضا والدك, إن كان دورك جميلا بطاعته المادية بتجهيز حاجياته، والاهتمام به جسديا ، لكن عليك -الآن- الاهتمام به نفسيا اقتربي منه . انظري إليه بحب . تحسسي مواضع من جسده كتقبيل رأسه إذا أقبل . تقبيل يده إذا خرجت . الدنو منه عند الجلوس ، تناسي بعض الأمور كالمصروفات ، وقربي إلى ذهنك فرحته بخروجك إلى الدنيا.

 وما دام أن الله رزقك بزوج حبيب فهذا من بوادر صدقك بادليه المشاعر واعلمي أن لديك طاقة كبيرة في حب والديك وإخوانك مع زوجك الكريم.وتذكري أن حياتك قبل زواجك خاصة علاقتك بوالدك لا حاجة لذكرها أمام زوجك.وتذكري كلمة جميلة أو نظرة هادئة من الآخرين تحمل معان كثيرة .

اقرئي قصة إبراهيم عليه السلام مع أبيه في سورة مريم وغيرها من القرآن الكريم، وما فيها من العظات والعبر وتدارسي تفسيرها مع نفسك الشفافة.

وأنصحك بقراءة مقاطع من كتاب  وحي القلم لمصطفى صادق الرافعي (رؤية من السـماء)و(بنته الصغيرة)) ففيها فوائد جميلة أدبية ومعنوية .

وفقك الله وسدد خطاك وجعلنا وإياك من البارين بوالدينا في الحياة وفي الممات.

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات