أختي : لا رقيب ولا حسيب !
26
الإستشارة:


السلام عليكم و رحمة الله
بداية أحب أن أشكر القائمين على الموقع على سرعة استجابتهم و نصائحهم المتميزة و التي تدل على الخبرة و العمق في التخصص، أما بعد

فأناشاب أبلغ من العمر 26سنة أعيش مع أخ عمره 23 سنة و أخت عمرها 21 والصغرى 19،من عائلة مرموقة و غنية في بلدنا، منذ أن فتحنا أعيننا على الدنيا والوالد و الوالدة في خلاف و شجار الى أن تزوج زوجة ثانية ولم يبت عندنا ليلة قط وذلك قبل 12سنة والى الآن لكنه يزورنا بالاسبوع مرة فالوالدة لازلت على ذمته فقد تركها معلقة من ذلك الوقت  و أعطاها نفقة شهرية بموجب المحكمة ،فأصبحت أنا رجل المنزل وكان عمري آن ذاك 14سنة وكانت معاناتنا شديدة بفقد الوالد فالكل تخلى عنا لا عم و لاخال ولا جار..

وقد عانينا أنا و أمي من تربية أخوتي و رعايتهم لكن الحمد لله لم يضيع الله تعب أمي فالله هدانا  وأصلحناالا الاخت الوسطى فمشاكلهالا تنتهي و عنيدة وتشعر بنقص بعد فقدان أبي لأنها كانت متعلقة به جدا و تشعر بنقص مادي أيضا فقريباتها و صديقاتها كلهن يملكن أحدث السيارات و ويعشن بالفلل الراقية و يسافرن كل صيف وهي مع أنها من أسرة غنية لكنها فقيرة لأن الوالد تركنا في شقة و اقتصر على نفقة المعيشة فقط ،كل ذلك أثر عليها بشدة فأصبحت لا تقبل التوجيه والنصيحة من أحد وغامضة و تكذب في كل شي

وقد مللت من متابعتهاو توجيهها فقد ذقت الأمرين منها منذ كان عمرها 15سنة و الى الآن وهي من مشكلة الى أخرى، وأنا ومللت و أشعر بثقل الحمل علي فأنا لست أبوهاولن يسألني ربي عنها و أريد الزواج و العفاف والاستقرار ومن ناحية اخرى فامي طيبة و ليس لها سلطة عليها والطامة الكبرى أن الأب غير متواجد لكي يتابعها متابعة يومية فهي مستغلة هذا الوضع (لاحسيب و لا رقيب ) ولا تقبل توجيها مني وتخرج متى شاءت و تلبس ما تشاء

و آخر مشاكلها أن نامت في الخارج عند صديقتها(كماتزعم)من غير حتى ان تخبرنا ونحن نبحث عنها من الليل و حتى عصر اليوم الثاني ثم أتت بكل برود وقالت لم أسمع رنين الجوال وأكلت بنادول نيت ونامت فجأة.الشاهد أنني لا أستطيع أن اعمل شيئا لها فالقانون الوضعي التعيس عندنا يسندها فهي قد بلغت سن الرشد القانوني وليس لأحد عليها سلطة وتهدد بالذهاب الى الشرطةاذا تعرض لها أحد منها،

أعتذر على الاطالة لكن السؤال هل أبلغ الوالد كونه مسؤل عنها؟ مع العلم ان الوالد كبير بالسن و مريض فاخاف أن يصعق بالخبراضافة الى أنه في مواقف سابقة لم يفعل شيئا سوى القاء اللوم على امي والتشاجر معها لأنها لم تربها كما يجب(على حدقوله) وقبل سنة حاولت أن أشركه في مشاكل ابنته بأن يأخذهاللسكن عنده لكي يتابعها بشكل يومي و يكفينا شرها و تمردها فقال: ان زوجته لا تريد استقبالها، فما الحل ؟؟؟

أنا مللت أريد الزواج و أريد أن أكمل الدراسات العليا في الخارج وقد فوت وضيعت كثيرا من الأمور و الفرص لارتباطي  بأمي و أخوتي  فانامقيد بهذه المسؤولية اضافة الى أنني موظف وأخوتي مازالوا طلبة وأنا أصرف عليهم لأن راتب والدتي ضعيف، وجهونا جزاكم الله خير، هل أخبره أم ماذا أفعل؟؟؟؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي أبو حامد :

أهلا وسهلاً بك .

بالنسبة لأختكم هداها الله فهي في مرحلة المراهقة التي تعد من أخطر المراحل العمرية فالمراهق يعتقد أنه ليس بحاجة إلى الآخرين وأنه أصبح معتمداً على نفسه مع أن العكس هو الصحيح  فنقص الخبرة في الحياة وضعف بصيرة المراهقين تجعلهم في حاجة ماسة إلى الآخرين، ولكنهم  لا يدركون ذلك مما يجعلهم يفسرون كل توجيه من الآخر هو تدخل في الشئون الخاصة بهم مما يخلق نوعا من المقاومة تظهر في التمرد على النظام الأسري والمعايير الاجتماعية السائدة وغيرها من أشكال التحدي التي تزيد الأمور تعقيداً.

      لذا يا أخي أنصحك بعمل التالي:

أولاً: الاحتساب لله فيما تقوم به من أعمال لصالح أسرتك وما تبذله من جهود وتضحيات (  فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه ) .

ثانياً: حدد الأقرب عاطفياً إلى أختك في محيط الأسرة الصغيرة (الأم أو الأخوات أو الأخوة) واجعله يبين لها خطأ ما تقوم به من أعمال بأسلوب مهذب بعيد عن النقد والتجريح.

ثالثاً: اختر مجموعة من الأشرطة والكتيبات الدينية الموجهة للفتاة المسلمة، ثم قم  بتوصيلها إلى أختك بطريقة غير مباشرة كأن تضعها في غرفتها الخاصة أو بين حاجياتها.

رابعاً: حاول توفير الجو العاطفي في الأسرة، ويكون ذلك بتنظيم نزهة برية أو بحرية. أو أن يكون هناك اجتماع يومي للأسرة يناقش فيه مواضيع عامة أو خاصة (لا تناقش المواضيع الخاصة إلا بطلب من صاحب الشأن نفسه)، ويكون الهدف هو تقوية الروابط الأسرية وإشاعة جو المحبة والألفة بين أفراد الأسرة.(حيث أثبتت الدراسات أن الخروج المتكرر للفتاة من المنزل والتواصل مع الجنس الآخر هو نتيجة الفراغ العاطفي وعدم الترابط الأسري).

خامساً: تقرب إلى أختك وتحدث معها بشكل عفوي ناقشها في مشكلاتك أنت وهمومك الخاصة، ولا تستغرب حينئذٍ إذا بدأت في مناقشتك بهمومها ومشكلاتها الخاصة.  

سادساً: إذا لم تلاحظ وجود تقدم باستخدام الخطوات السابقة، فعليك حينئذٍ إخبار والدك بما تمارسه أختك من تصرفات لأن الحالة قد تتطور لا سمح الله ثم يأتيه من يخبره بما لا يسر وتكون العواقب حينئذً وخيمة أي أنه سوف يعلم بكم أو بدونكم. مع أنه في هذا السن وبظروفه الأسرية مع زوجته الثانية لا يعول عليه كثيراً في حل مشكلة أختكم ، بالعكس فقد يتولد في انتقالها للعيش معه العديد من المشكلات النفسية والعاطفية الأخرى، ولكن لا مانع من إبلاغه حين لا تفلح الخطوات السابقة في تحسين الحالة من أجل العمل معه وليس تركه في مواجهة المشكلة لوحده  لأن المشكلة هي مشكلة الجميع.

ولكن قبل تبليغ الوالد ينبغي تطبيع العلاقة معه وإشعاره بأن الجميع  محتاج إلى عطفه وتوجيهاته، وعند تبليغه بما حدث من تطورات ينبغي إفهامه بأن الهدف هو ليس التخلي عن المسئولية بقدر ما هو تشارك فيها وتشاور في الآراء لأن الموضوع يهم الجميع.
   
 وفي النهاية عليكم باستخدام السلاح الأقوى ألا وهو الدعاء بصلاح الحال .

تحياتي , وفق الله الجميع .  

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات