زوجي يأخذ ولا يعطي .
9
الإستشارة:


السلام عليكم (انا امراه متزوجه عمري 34 عام تزوجت وعمري 17,5 لم اكن ارغب بالزواج ولكنني هربت من ظروف البيئه التي كنت اعيشها.

في بداية حياتي عشت حياه صعبه.فزوجي لم يكن يحبني ولا يهتم لامري حاولت من تغييره ولكن دون جدوى فهو لا يحب الا نفسه , واجهتني عدة مشاكل في حياتي وصارحته بها ولكنه من النوع الذي لا يحب الا نفسه,هو من النوع الذي يريد كل شئ لنفسه فهو لا يحب ان يرى بيدي ولو قليل من المال لقضاء حاجاتي .كم تمنيت ولو مره باحضار لي اي شئ .كم تمنيت ان يعطيني مصروفا كباقي النساء دون ان اطلب منه.كم تمنيت ان يشعرني بحبه  وانه يهتم لامري.كم تمنيت ان يشعرني بانه يغار ويحبني. كم وكم وكم ......

بعد مرور 4 سنوات من زواجي عوضني الله وانجبت,كانت الفرحه بالنسبه لي لا تتصور ,فكرت وقتها بان اولادي اعطاني اياهم ربي ليعوضونني على كل الحنان والحب الذي افتقره,كرست حياتي لهم ووهبتهم حبي وحناني واملي كبير في ذلك.اشعر بان زوجي لا يحبني ولا يهتم لامري فهو دائما لا يفكر الا بنفسه دائما يطلب مني بتدبيره بالمال لكى يؤمن نفسه,وعندما احضر له المال لا يسالني من اين مصدره.لقد جعلني مليئه بالديون حتى انه لا يفكر بالقيام بتسديده.ولكن الحمد لله والفضل لله اعمل جاهده لتسديده,دائما وعود وحلفان دون ان يوفي وهذا هو الحال حتى الان .

مشكلتي هى انني فقدت الحب والحنان حتى جاء النا ولد من اهل زوجي كان قد اعتقل وبعد خروجه من السجن حكم عليه بالسجن البيتي,وقامو اهله على الفور باحضاره عندنا مع انني كنت لا اطيقه ولكن ويا سبحان الله تبدل كل شئ .تم حضوره عندنا فبدات باعطائه حبي وحناني واعوضه كل شئ حرم منه .عرف ذاك الولد الى ما كنت افتقده ,وبدا يشاركني حياتي كانه ابني ,احببت ان اعوضه لان ظروف عائلته صعبه احببت ان اعوضه الحنان والبي له جميع ما يتمناه من مال وملبس وكل شئ يحطر في باله .في هذه الايام تولعت به واحببته كنت بالنسبه له الام والاخت واعتبرته الابن الخامس ,دائما ازرع المحبه بينه وبين اولادي,ولكن ماذا كانت النتيجه ؟

استغل حبي له فقد قام عدة مرات بسرقتي,حاولت ان اغيره واعطيه الفرص والامل وان الله عقابه كبير .وقام على الفور وامسك القران بانه لن يعيدها.وتم الوعد الكاذب واستغل طيبتي وبدا يزيد من السرقه.حولت ان لا اياس واعطيته كم وكم من فرص ولكن دون جدوى.في يوم طلبت منه بان لا يعود عندي حتى يشعر بالذنب ,واستجاب لمطابي كانه ينتظر تلك اللحظه ولكنني انا لم اتحمل ان يكون بعيد عني ,وقتها شعرت باحساس الام التي تفقد ابنها  ,يا لذلك الشعور لقد دمرني لقد عرف نقطة ضعفي بعد ان عاش معي ومع اولادي 3سنوات.

حاولت ان اجعل منه رجل بمعنى الكلمه,اعطيته كل شئ من مال وملبس .عندما يطلب المال اعطيه وادا طلب الملابس احضر له على الفور دون تردد ,لقد كان شبه عريان ولكنني سترته وكان جوعان واطعمته وفاقد الحنان وعوضته. اعطيته حبي الامومي وحناني الذي ما زلت انا افتقده. حاولت لوم زوجي لانه هو السبب الرئيسي عاى كل شئ ولكن لا حياه لمن تنادي .

حبا بالله ساعدوني ماذا افعل لا استطيع ان اتصور التخلي عن هذا الولد الذي اعتبره ابني.مر شهر عن تخلية له ولكنه يلاحقني  في افكاري وفي احلامي  لا استطيع ان اعيش حياه هادئه  .لقد شاركني كل ايامي واحزاني وهمومي مع انني اعرف بانه يستغل طيبتي .ساعدوني حبا بالله انا لا استطيع ان اعيش براحه وسعاده دائما حزينه ومهمومه. كل الذين حولي نصحوني بالتخلي عنه لانه استغلالي واناني لا يحب الا نفسه ولا يكترث لي او لاى احد.انا نويت الابتعاد عنه ولكن شئ في داخلي يقول لي لا وان لا اهتم لاحد وانا والله لا اريده لانني اخاف الله .

هناك شئ في داخلي يسيطر عاى حتى وانا اصلي ,واقرا القران اشعر باحد في داخلي .ماذا افعل اغيثوني اريد العيش براحه وحنان مع اولادي فهم ما ذنبهم .فهم شاعرون معي وبالاخص الكبيره .خمسة عشر سنه من الذل والحرمان

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد .

أختي الكريمة : أسأل الله تبارك وتعالى أن يشرح صدر زوجكِ وأن يشرح صدركِ لنور الإيمان ، وأن يعمر بيوتنا الطاعة والصلاح . كما أسأله سبحانه وتعالى أن يرزق المسلمين الطمأنينة والسكينة  في بيوتهم اللهم آمين .

لقد تأملتُ رسالتكِ فتبينَّ أن المشكلة الأساسية فيها هي سوء تعامل زوجكِ معكِ ، لذا سيكون جوابي حول هذه القضية ، و لأنَّ مشكلة الابن القريب لأهل زوجكِ هي تبع وليست بأصلية .

أختي الفاضلة : إنَّ المرأة الذكية هي التي تعرف جيدًا أن عدم حب زوجها لها لا يعني نهاية المشوار ولا استحالة ولادة الحب من جديد. وهي التي تستغل الحزن والقهر الموجودين بداخلها كطاقة هائلة لزرع شجرة حب رائعة بدلاً من البقاء صامتة وسلبية ومتقوقعة على ذاتها، ومستسلمة لتلك الصدمة تاركة الحزن يأكل قلبها. ولعلي أوصيكِ ببعض الأمور التي تجعل من زوجكِ أن يقتربَ منكِ ، و التي تجعل منكِ أن تقتربي من زوجكِ :

1 – شاركي زوجك بعض همومه واهتماماته واعرضي عليه استعدادك لمساعدته في إنجاز بعض ما يهمه، ليس شرطاً أن تبقى مساعدتك له مساعدة مادّية بل المساعدة النفسية وإشعاره بوقوفك بجانبه أثرها اكبر عند الرجل من اثر المساعدة المادّية .

2 - حاولي تخصيص مساحة أكبر للجلوس , والحديث معه , حتى تعطي للعلاقة الزوجية عمقها ومعناها الحقيقي .
3 - أظهري مدى سعادتك عند قيامه بمساعدتك في أمر ما .

4 - الإعلان عن حبك له بالكلمات والعبارات العاطفية حتى يعتاد سماعها .

5 - كوني ذكية في تعاملكِ مع زوجكِ ، فالزوجة الذكية هي التي تبقي شعلة الحب مشتعلة في بيتها، وأواصر العاطفة متأججة دائمًا مع زوجها، ورغم أن هذا مطلب لكل الزوجات، لكن الساعيات لتحقيق هذا المطلب قليلات .
6 - احرصي على التجديد في البيت وفي ملابسك وعطرك وزينتك بما يضفي على البيت مناخًا من البهجة والسعادة ويجعله مرفأ لزوجك يرسو إليه ويأنس إليه ويستريح فيه.

 7- احذري من التذمر المستمر من كل نقص ترينه في البيت والشكوى من كثرة الأعمال التي تؤدينها، فرعايتك لزوجك وأطفالك وواجباتك المنزلية حق عليك وليس تفضلاً منك، وتذمرك المستمر يجعل زوجك ييأس من رضاك فلا يحرص عليه .

8 - كذلك من العوامل التي لا بدَّ من العناية بها أن إهمال الزوجة لنفسها في مظهرها وزينتها ورائحتها معول هدم للحب والألفة والتقارب بين الزوجين . فالمرأة الفطنة هي من تحرص على أن لا يشم منها زوجها إلا ما يحب وأن يراها بشكل يسرّه ويبهجه .

9 – عليكِ بالبعد عن المعاصي : فإذا أردت أن تعشش التعاسة في بيتك، وتفرخ فاعصي الله !! .
إن المعاصي تهلك الدول وتزلزل الممالك .. فلا تزلزلي بيتك بمعصية الله ولا تكوني كفلانة عصت الله . فقالت نادمة باكية بعد أن طلقها زوجها: جمعتنا الطاعة وفرقتنا المعصية. يا أمة الله . احفظي الله يحفظك ويحفظ لك زوجك وبيتك . إن الطاعة تجمع القلوب وتؤلف بينها والمعصية تمزق القلوب وتشتت شملها . ولذلك كانت إحدى الصالحات إذا وجدت من زوجها غلظة ونفرة قالت : أستغفر الله . ذلك بما كسبت يداي ويعفو عن كثير.

10 - أكثري من دعاء الله تبارك وتعالى أن يحببكِ في زوجكِ ، وأن يحبب زوجكِ بكِ ، فمن صفات المؤمنين التي ذكرها الله لنا في معرض المدح: ((وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً)) (الفرقان:74). فهم ينشدون السعادة في أزواجهم وأولادهم، ويسألونها من القادر عليها – سبحانه -.
11 - كوني بعض الخلافات بينكِ وبين زوجكِ لا يعني هذا سوء الحال والحياة في المستقبل . اتفقت امرأة وزوجها على إجراءات الطلاق؛فقال الزوج: البيت لك ؛ لأنك يتيمة فلا أبَ لك ولا أم ، وإخوتك متزوجون وسيكون صعباً للغاية الحياة معهم ، البيتُ لك ؛ وأنا سأقيم مع أخي .
فقالت الزوجة: لا؛ البيت لك أنت شقيت به كثيراً لتبنيه، سأحاول التأقلم مع زوجة أخي ، وأعيش معها .

فيرد عليها الزوج: إذن خذي الأثاث؛ قالت: لا ،أنت أكثر حاجة للأثاث مني؛ فبيت أخي به كل شيء .

فرد الزوج: إذن اقبلي مني هذا المبلغ0ترد الزوجة: لا إن لي وظيفة معقولة؛ ولن أحتاج للمال، أنت أحوج مني.
وبينما تعد الزوجة حقيبتها لتغادر البيت، إذْ بالزوج يتأوه متحسراً؛ ويسألها: لماذا الطلاق إذن؟! لعدم التوافق.!؛ لأني لا أفهمك ولا تفهميني.! ما هذا الكلام؟!!

ألا يكفي الزوجين أن كلاً منهما حريص على مصالح الآخر؟..
هل لا بد من وجود حب شديد أو توافق تام؟.
هل بعض خلافاتنا يعني : فشل علاقتنا؟.
كيف نكون فاشلين وكلانا يتمتع باحترام شريك حياته ؛ ويؤثره على نفسه ؟!
أليس الاحترام المتبادل أهم من الحب الجارف ؟
لم تنطق الزوجة. ولم يحدث طلاق. ولا زالا زوجين حتى هذه اللحظة !.

و في الختام :لا تنسي أن تعيشي مع زوجك بعض الوقت بعيدًا عن شخصية الأب والأم ، بل بشخصية الزوج والزوجة والحبيب والحبيبة ، فهذه الأوقات تعين بالتأكيد على القيام بدوركما على أكمل وجه .

وفقكِ الله وسدد خطاكم .

أسأل الله العظيم أن يؤلف بينك وبين زوجك على ودّ ورحمة وسعادة . و أسأل الله أن يجمع بينك وبين زوجك على خير وبر وطاعة وأن يؤلف بينكما وأن يسعدكما ببعض وأن لا يجعل للشيطان عليكما من سبيل .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات