جسدي عند رجل ، وقلبي بين يدي آخر ( 1/2 ) .
12
الإستشارة:


السلام عليكم
عزيزي المستشار ارجو منك مساعدتي في حل هذه المشكلة ولكن دون قسوة

لقد شاءت الاقدار ان التقي به صدفه واثرت اعجابه واثار اعجابي وتم التواصل بيننا واحببته واحبني بشده فانا لست مراهقه وهو ايضا حتى لانعرف ان نتحقق من مشاعرنا ولكن بعد ان اكتشفت والدتي هذه العلاقه اخذت منى الجوال واخذت رقم جواله واتصلت به ولكن وجدته مقفلا والحمدلله
وبعد فترة تقدم لخطبتي رجل اخر لكنني كنت مترددة في القبول حتى اتاكد من مشاعري فاشترطت على اهلي شرط ان احدثه قبل ان يعقد القران واذا لم اتفق معه يذهب كل منا في طريقه ووافقوا على هذا الشرط ولكنني لازلت احب ذلك الشخص

وبعد ان تعرفت على خطيبي لم يناسبني ولم تعجبني شخصيته فقلت لوالدتي هذا الكلام فأبت ان تفسخ الخطوبه وقالت انها لن ترضى عني ان لم ارتبط بهذا الشخص لأنها تعلم انني احب شخصا اخر وقالت لو كان من تحبيه صادقا يجب ان يتقدم لخطبتك فقلت لها حسنا وحدثته بالموضوع فقال بالطبع وهذه هي رغبتي وحدث والدتي واختي فرفضا الموضوع تماما لماذا؟لانه مطلق ولديه تلات اطفال هل الدين يحرم زواج البكر من مطلق؟؟؟؟؟؟؟؟

وحاول وحاولت ولم نفلح معهم بشي واصرت والدتي على زواجي من الاخر واسرعت في كل شي وتم الزواج وبعد سنة من زواجي والدتي ندمت اشد الندم بسبب مافعلته بي لانه لم يكن الرجل الذي تتمناه كل ام لابنتها وحاولت ان اثير مشاكل بيني وبين زوجي ليطلقني لكن رفض رفضا تام الى ان اخبرته عن حقيقة مشاعري وقلت له انني قبل الزواج كنت احب شخص وانا اشعر انني اخونك بمشاعري وانت رجل طيب ولاتستحق مني هذا وانا ارغب بالزواج ممن احببت لانني لا استطيع ان اعاشرك فوافق لكن طلب مني الانتظار لفترة بسيطة وانتهت الفترة وظللت الح على الموضوع فقال لن اطلقك تريدين الطلاق اخبري اهلك بما اخبرتني به

حدثت والدتي قالت انا لادخل لي اخبري والدك بما في نفسك قلت لها لااستطيع ان اخبر والدي انني احب شخص اخر فحاولت ان اخبر والدي لكنني لم استطع قلت لوالدي انني لا احب زوجي واريد الطلاق فرفض وشتمني وقال والله لو طلقتي من زوجك سوف تعيشين في جحيم لم تريه من قبل قلت له اقبل ان اعيش بجحيم على ان اعيش معه ولكنه صمم على موقفه وارجعني لزوجي رغما عني وانا الان اعيش مع زوجي وانا مرغمة ولا اطيقه ولا ارغب بمعاشرته ولا استطيع تحمل الحياة معه

فارجوكم ساعدوني ولا تقولوا لي اصبري وتحملي فانا عانيت من معاناة كثيرة في حياتي حتى نفذ صبري وانا اشعر بالذنب لما سببته للانسان الذي احببته وافقدته طعم الحياة الى الان وهو يتالم بسببي وانا اتالم ممافعله اهلي وزوجي بي واتالم مما فعلته بحبيبي

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد :

احمدي الله تبارك وتعالى أن لم يجمع بينكِ وبين هذا الرجل في عش الزوجية ؛ وذلك لأنه قد أثبتت الدراسات والبحوث والواقعُ أيضاً أنَّ كلَّ علاقة زوجية يكون منشؤها الحب .
أو التعارف .
أو تكوين علاقات .
أو صحبة بريئة .
ونحو تلك الأباطيل .. والخدع الشيطانية ، فإنَّ المصير سيكون للفراق لا الاتفاق ؛ وذلك أنَّ الزوج سيصبح دائم الشكوك في هذه المرأة .

و أدعكِ لقراءة قصة قد وردت إليَّ ، و سيتبين لكِ – أختي الفاضلة – خطورة هذه العلاقات الناشئة قبل الزواج . وهي بعنوان :  هواية زوجي أن يتهمني في شرفي !

أختي الكريمة : إنَّ هذا التفكير الذي تفكرين به إنما هو تولدَّ لدى الكثير من فتيات المسلمين وشبابهم ؛ وذلك لما يشاهدونه عبر الأفلام والمسلسلات الغرامية .

نعم . أختي الكريمة : إنَّ الأعداء أدركوا أن انهيار الأسرة المسلمة معناه تلقائياً: انهيار المجتمع الإسلامي بكامله؛ فمتى فرَّخت القلاقل والمشكلات في بيت، فلا تنتظر أن يتخرّج فيه جيل صالح .
 
ولعلي في ثنايا هذه الرسالة أدلكِ على بعض الوصايا ، والتي أسأل الله أن ينفعَ بها :
 
1 - أكثري من دعاء الله تبارك وتعالى أن يحببكِ في زوجكِ ، وأن يحبب زوجكِ بكِ ، فمن صفات المؤمنين التي يذكرها الله لنا في معرض المدح: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً) (الفرقان:74). فهم ينشدون السعادة في أزواجهم وأولادهم، ويسألونها من القادر عليها – سبحانه -.

2 - إن بناء الأسرة من ضرورات قيام هذا الدين، لأن الأسرة لبنة المجتمع الأولى، وأساس هذا البناء الزواج الناجح المبني على أسس سليمة وأهداف مستقيمة، لأن اختلال الأسس، وتفاهة الأهداف تؤدي إلى انعدام الثمرة من التزاوج، وخذ على هذا مثلاً: أولئك الذين يقدمون على الزواج للمتعة، وقضاء الوطر فقط مجرداً عن المعاني العظيمة التي يُقصد الزواج من أجلها، فسرعان ما يمل أولئك الحياة الزوجية، لأنهم أخطأوا تحديد الهدف منذ البداية .

3 – لقد أخطأتِ أختي المؤمنة كيفية قبول الزوج ، فليس الزوج تعرف كفائتة بمحادثة عبر الهاتف تتجاذبان فيها أطراف الحديث ، بل لا بدَّ من السؤال عن حاله مع الله تبارك وتعالى ، ثم عن أخلاقه وتعامله مع والديه و أقرباءه وأصدقاءه ..
4 – تحلي – أختي الكريمة - بالرضا بالقضاء والقدر : فإن من أعظم ثمرات الإيمان بقدر الله وقضائه، الاطمئنان إلى عدل الله وحكمته، فإن أمر المؤمن كلَّه له خير، إن أصابته سراءُ شكر فكان خيراً له، وإن أصابه ضراء صبر فكان خيراً له، والصبر على مُرِّ القضاء دليل على قوة الإيمان وهو ابتلاء من الرحمن لعبده، أيقابله بالشكر والرضا، أم بالكفر، والسخط بما قدره الله تعالى، والاعتراض على حكمته وتدبيره .

5 – أختي الكريمة : الحب قبل الزواج يعتبر بمثابة سحابة صيف.أي عابر . ولكن الحب بعد الزواج يعتبر دائم ومبني على أسس سليمة .

الحب قبل الزواج علاقة غير مشروعة بالرغم من وجودها هذه الأيام وفى مثل هذه العلاقات يقع كل من الشاب والفتاة في محظورات نهانا الإسلام عنها فنجد الشاب والفتاة يتواعدان سراً تحت مسمى الحب وتارة يتحادثان بقول معسول وكلام من شأنه أن يضعف النفس أمام الشهوات والرغبات ويعد ذلك خضوعاً بالقول من الفتاة كذلك إباحة النظر فينظر كل منهما للآخر نظرة عظم ذنبها فالمرء قد يفحش بالنظر بل قد يرتكب الأكثر إثماً بمجرد نظرة قد يستهين بها. كذلك أن يختلي الحبيبان مع  بعضهما ظناً منهم أن الحب شفيع لهم أمام المجتمع ولو صح ذلك فهل يشفع لهم أمام الخالق يوم العرض عليه؟ .

6 – ارجعي – أختي الكريمة – إلى الله تبارك وتعالى بقلب منكسر و تائب لعلَّ الله أن يغفر ما حصل وكان من الذنوب والعصيان .

7 – تذكري الموت وما وراءه من أهوال وشدائد ، و تذكري أول ليلة توضعين فيها للقبر ، والله . ثم والله لن ينفعني ولن ينفعكِ – أختي الكريمة – إلا ما قدمناه من أعمال صالحة وخالصة لذي الجلال والإكرام .

8 – ارجعي لزوجكِ وتذكري عظيم حقه عليكِ . و اقنعي بما كتبه الله لكِ تكوني أسعد الناس .

أختي المؤمنة : كيف سيكون حالكِ إذا .. ((  دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكَّاً دَكَّاً ، وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفَّاً صَفَّاً ))
و كيف سيكون حالك إذا .. ((  جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى ))
 
فهل تكونين ممن يقول باكياً متحسراً ((  يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ، فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ ، وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ))
أم سيقال لكِ : ((  يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ، وَادْخُلِي جَنَّتِي )) . وثبت في الصحيح أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( رأيت النار ، ورأيت أكثرها النساء ) ..
وفي الختام : أسأل الله لكِ التوفيق والرشاد في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد . وصلى اللّه وسلم على خير خلقه نبينا محمد، وعلى آله وأزواجه الطيبين الطاهرين، وعلى صحبه الغرّ الميامين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.

ملحوظة : لا بأس بأن ترسلي لي إن كان هناك ثمت إشكال في الإجابة ، أو أردتِ بعض الخطوات لحل مشكلتكِ . وفقكِ الله  أينما كنتِ .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات