لماذا هذا الفشل في حياتي ( 1/2 ) .
19
الإستشارة:


انا سيده في الثلاثين من عمري لا اعرف من اين ابدا معاناتي هل هي من زواجي الاول الذي دام 14 عام كانت ثمرته اربعة ابناء وتلك السنوات المريره التي عشتها مع زوجي الاول الذي يعاني من بعض الاظطرابات النفسيه وقد تزوجني صغيره وكنت الزوجه المطيعه المنقاده الخاضعه له بكل شيء مما  شكل شخصيتي التي اعاني منها الان

احس اني ضعيفه لابعد حد غير قادره على اتخاذ اي قراربل جعلني احس بعدم اهميتي واني لاشيء في هذه الدنيا ولا قيمة لوجودي ومجتمعي الوحيد الذي اتعايش معه هو امي واخواتي لا اريد ان اخرج عنه واحس بالضياع بدونه استمد قوتي من رضى الناس حولي دائمة التبرير لتصرفاتي والغير له الحق المطلق في ايقاع الاذى او استغلالي لاني ليس لي الحق بالرفض او ابداء رايي  فمن انا حتى اعارض او ابدي رايي

والله اني احس ان حتى كلامي لا داعي له وليس لدي مايجعل الناس يلتفتون الي اصلا اتضايق عندما يمدحني احد احس انه مظطر لمجاملتي وليس لدي مايمدح بالعكس اخاف ان يكون مدحه سبب للفت انتباه الموجودين لعيوبي احيان كثيره اتمنى لو اكون غير مرئيه واعيش بسلام وهدوء دون ان يشعر الاخرين بوجودي هذه الاحاسيس تحطمني

انتهت فترة زواجي الذي دام 14 سنه بالخلع وبحرماني من رؤية ابنائي لفترت قد تصل لسنوات واشهر دون ان احرك ساكنااو اشتكي لاحد  لا اريد ان اكون عبئا على احد  فاتجرع حزني وهمومي وحدي واشتكي بثي وحزني الى الله.... تخرجت من الجامعه منذ خمس سنوات ولم اجد عملا فبقيت حبيسة غرفتي ...جلوسي مع اهلي لا يتعدى بضع ساعات باليوم لاعود لجدران تلك الغرفه التي الفتها واتمنى لو ينسوني داخلها

خفت من فكرة الزواج كثيرا وترددت خوفا من اضافة تجربه فاشله اخرى لحياتي...رفضت الكثيرين خوفا من عدم جديتهم...تقدم رجل بنفس عمري متزوج واب لثلاث بنات ولمست منه الدين والاخلاق والجديه
اوهمني بانه احبني وانه سيعوضني عن مافات بارك كل من حولي هذا الزواج وفرحو به وعدوه تعويض من الله عن مافات من عمري...

لم ادخر وسعا في اسعاده وبذل مااقدر عليه ومالااقدر عليه فقد كنت اتدين كي افاجاه بشيء جديد في المنزل واعداد مالذ من الاطباق والاكلات التي يحبهاوحيث كان في مدينة اخرى وياتي ليقضي معي يومين اخر الاسبوع يأتي كالضيف
ولا يعلم او يهتم بشيء من احوالي او حاجاتي لا ماديه ولا غيرها

كل مرة كان ياتي فيها يقدم الاثباتات التي لم اطلبها اصلا بانه مفلس وليس معه الا مايكفي وقودا لسيارته في طريق العوده

 اكتشفت فيما بعد انه اكبر ممثل وانه عازم على طلاقي بعداربعة شهور من زواجي رغم بكاءه امامي وتمثيل دور المحب الولهان وانه لن يطيق فراقي واني افضل واجمل انسانه ودعاءه ان يجمعنا الله  بالجنه لاني حرمت منك بالدنيابل ابلغني خبر طلاقه وهو يحلف انه يحبني وان الايام ستثبت لي ذلك وطلقني وعلامات استفهام كبيره تدور في راسي لماذا؟لماذا؟؟؟ توسلت اليه وبكيت بكاء مر الا يجعلني اضحوكه امام الناس واني متنازله عن كل شيء لا اريد منه الا ان يبقيني على ذمته...لا اريد صرف لا اريد ليله لا اريده حتى ياتي الي

 لكن  كان جواب توسلاتي رسالة جوال يخبرني فيها انه طلقني بالمحكمه صباح  ذلك اليوم  

رجعت الى غرفتي لكن لست وحيده بل بحمل اضافي من الهموم وخيبة الامل والفراغ والوحده ونفس حاقده على كل رجل نعم اصبحت اكرههم عرفت ان الرجل لا يحب الا نفسه وانه قادر على الظلم ولا يهمه تحطيم حياة غيره

احس اني عاجزه عن خطو اي خطوه للامام
لا ادري ماذا افعل فقد كرهت الحياة ولم يعد فيها مايثير اهتمامي او يحسسنس بالسعاد كل مافيها لا يعنيني
رافضه تماما للمجتمع الخارجي والاجتماعات العائليه لا احب ان ارى نظرات الشفقه او علامات التعجب في وجوه من حولي..لا اطيق تلك النظرات

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
 
  إن مشكلتك يا أم عبد الرحمن تكمن في مفهوم الذات المنخفض لديك وما لم يصحح هذا المفهوم ستبقى المشكلة قائمة .
 
 لقد عشت يا أم عبد الرحمن  تجربة الزواج الأولى في سن الرابعة عشر وأنت الآن في الثلاثين أي نصف عمرك تقريبا. و نشأت مع زوج أفقدك الشعور بأهميتك -كما تقولين- وجعل منك الإنسانة الخاضعة التي لا تمتلك القدرة على اتخاذ القرار حسب وصفك . وكأنك تحملين زوجك الأول مسئولية مشكلتك التي تعانين منها بينما في الواقع أنت المسئول الأول عما تعانين منه من انخفاض لمفهوم الذات والشعور بالدونية وعدم الأهمية بمعنى أنك استسلمت لزوجك الأول وتصرفاته معك ورضيت أن تكوني الضحية المخلصة التي ارتضت لنفسها أن تكون لا شيء .

لقد رضيت واستسلمت لأحكام الآخرين حتى في مسألة حرمانك من رؤية أبنائك فلم تطالبي بحقوقك بعد الطلاق الأول بل لم تحركي ساكنا لأنك ترين نفسك برؤية أو مفهوم دوني ولسان حالك يقول : من أنا حتى أحرك ساكنا أو أطالب بحقوقي ؟ ! .

ومفهومك السلبي لذاتك سيطر على تصرفاتك في كل شئون حياتك وها أنت تكررين تجربة الزواج الذي قد لا يكون قرار الارتباط  الجديد صادرا منك فربما وجدت أنك لست جديرة باتخاذ مثل هذا قرار فتركت أمر هذا القرار للآخرين بطريقة واعية أو غير واعية أو كما قلت ((  بارك كل من حولي هذا الزواج وفرحوا به وعدوه تعويضا من الله عن ما فات من عمري )) . فأين رأيك عن هذا الزواج ؟ !  ولقد انتهى الزواج الثاني بالطلاق بعد فترة قصيرة جدا  ! .        
     
يا أم عبد الرحمن لا زلت امرأة شابة وقادرة على تغيير حياتك للأحسن .

 ويمكن أن أساعدك بالمشورة التالية :  
     
- إن أول خطوات التغيير لحياة أفضل وشعور أحسن هو تصحيح مفهومك غير الإيجابي عن ذاتك بحيث ترين نفسك إنسانة لها قيمة كبيرة في الحياة ولديها مواطن قوة في شخصيتها وحياتها وقادرة على اتخاذ القرار ، فأنت امرأة متعلمة وبصحة جيدة وذكية هذا عدا أنك إنسانة واعية جدا بمشكلتك بدليل تعبيرك الدقيق عنها في رسالتك بل وأتوقع أن لديك قدرة أدبية على الكتابة تفيد في كتابة القصص والتأليف .

- إن دورنا في الحياة لا ينتهي بعد تجارب فشل في حياتنا سواء على الصعيد الشخصي أو الاجتماعي أو المهني ؛ بل إن الفشل قد يكون الطريق الأسرع للنجاح بحيث تزيدنا هذه التجارب قوة واندفاع نحو الحياة وبالتالي فإن الانغلاق على الذات بغرفة بأربع جدران لاجترار الهموم والأحزان هو بحد ذاته مشكلة وليس حلا .

- حاولي البحث عن فرصة عمل واستفيدي من مؤهلك الجامعي بعمل مناسب سواء في القطاع الحكومي أو الخاص .
 
- بإمكانك الاستفادة من البرامج النفسية التي تهدف إلى تحسين مفهوم الذات لدى الأفراد ؛ وهي برامج تقوم بها المراكز المختصة في هذا المجال . كما أن الفرصة أمامك لتغيير مفهومك عن نفسك من خلال زيارة المرشد النفسي في أحد المراكز النفسية وهي متوفرة في المنطقة الوسطى بالمملكة .

دعواتي لك بالسلامة والسعادة . وكوني على تواصل معنا .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات